بعد ثلاثين سؤالا.. «كبار العلماء» تحيل ملف زكاة الأراضي لـ«الاقتصادي الأعلى»

مصدر لـ {الشرق الأوسط}: لا صحة لإبداء وزارة الإسكان تحفظات.. والهيئة لم تصدر قرارها

بعد ثلاثين سؤالا.. «كبار العلماء» تحيل ملف زكاة الأراضي لـ«الاقتصادي الأعلى»
TT

بعد ثلاثين سؤالا.. «كبار العلماء» تحيل ملف زكاة الأراضي لـ«الاقتصادي الأعلى»

بعد ثلاثين سؤالا.. «كبار العلماء» تحيل ملف زكاة الأراضي لـ«الاقتصادي الأعلى»

قالت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء إنها لم تحسم بعد مسألة فرض زكاة على الأراضي البيضاء. ونفى مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إبداء وزارة الإسكان أي ملاحظات سلبية بعد الاجتماع الذي تم أمس في العاصمة السعودية الرياض.
وذكر الشيخ الدكتور فهد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالسعودية، أن ما أشيع حول رفض هيئة كبار العلماء للرسوم على الأراضي السكنية داخل النطاق العمراني، والمعروض على الهيئة في دورتها المنعقدة حاليا، غير صحيح ولا أساس له من الصحة، ولم يصوت على الموضوع حتى الآن، ولا تُعرف توجهات الأعضاء تجاهه. وأضاف خلال رد تلقته «الشرق الأوسط» أن المفتي العام للبلاد ورئيس هيئة كبار العلماء استمعا لشرح مفصل يوم أمس من وزير الإسكان ومرافقيه، وقد وُجه لوزير الإسكان من قبل المفتي وأعضاء الهيئة أكثر من ثلاثين سؤالا تتعلق بنواح متعددة عن الموضوع، حيث كان همّ الهيئة منصبا على تقرير الرأي الشرعي في الموضوع من جهة، وألا يصيب المواطن ضرر من جهة أخرى. وزاد «ارتأت هيئة كبار العلماء استطلاع الخبرة الفنية لدى المجلس الاقتصادي الأعلى بحكم الاختصاص لدراسة أبعاده وتأثيراته في المستقبل ومن ثم معاودة الرأي فيه من قبل الهيئة».
وتمثل قيمة الأرض في السعودية حاليا نحو 70 إلى 80 في المائة من قيمة المسكن، وهي نسبة مرتفعة ترى وزارة «الإسكان» أهمية خفضها. يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه الوزارة بناء مشروعاتها السكنية في جميع مناطق السعودية، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يزيد نسبة تملك المواطنين للمساكن.
وفي أول رد فعل على إرجاء البت في مدى إمكانية فرض رسوم على الأراضي البيضاء من عدمه، شهدت بعض أسهم الشركات العقارية المدرجة في سوق الأسهم السعودية يوم أمس ارتفاعات إيجابية فور صدور الخبر، حيث قفز سهم شركة «دار الأركان للتطوير العقاري» من مستويات 13.95 ريال (3.7 دولار)، وصولا إلى مستويات 14.95 ريال (3.9 دولار)، وذلك خلال 30 دقيقة فقط من التداولات، وسط إغلاق مؤشر السوق العام في المنطقة الخضراء، عقب موجة جني أرباح قد مر بها خلال الأيام القليلة الماضية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي وافق فيه مجلس الوزراء السعودي، أول من أمس، على أهداف خطة التنمية العاشرة في البلاد، والتي جاء من ضمن أهدافها تيسير حصول المواطنين على المساكن، وتوسيع دائرة تنفيذ المشروعات الإسكانية الحكومية التي تنفذها وزارة الإسكان، لتشمل جميع مناطق السعودية.
يشار إلى أن أسواق العقار في السعودية تشهد ترقبا بعد عودة ملف فرض رسوم مالية على الأراضي البيضاء إلى الواجهة من جديد، حيث حولت وزارة الإسكان الملف - أخيرا - إلى الجهات الدينية للبحث فيه ودراسته شرعا، ومن ثم رفعه إلى المقام السامي لاعتماده رسميا، مما يعني أن مستقبل العقار وأسعاره أصبح بيد هيئة كبار العلماء، وهي الجهة الدينية الأعلى في البلاد، وسيتحول القطاع العقاري بعد القرار إلى حالة جديدة من التداولات.
وانقسم العقاريون السعوديون، خلال استطلاع لآرائهم نشرته «الشرق الأوسط»، حول جدوى قرار فرض رسوم على الأراضي، ومدى تأثيره في السوق العقارية، فمنهم من أكد أن القرار سينعكس سلبا على أسعار العقار، وأن المستهلك سيدفع هذه الضريبة عند الشراء في نهاية المطاف، وأن الأمر لا يعدو كونه تكاليف إضافية سيتحملها المواطن ولن يتحملها التاجر، وآخرون أكدوا أن فرض رسوم على الأراضي البيضاء يعد الورقة الأكثر تأثيرا في المستثمرين، خصوصا الذين يمتلكون ملايين الأمتار والمخططات الكبيرة، إذ إنهم لن يتحملوا الضريبة، وبالتالي انخفاض الأسعار، في محاولة لترويج معروضاتهم التجارية.
وذكرت «الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي أن أعضاء هيئة كبار العلماء سيعقدون اجتماعا لهم مطلع الأسبوع الحالي، برئاسة رئيس هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز آل الشيخ. وأكد مصدر في حينه أن أعضاء هيئة كبار العلماء لم يحسموا إلى الآن مسألة فرض زكاة على الأراضي البيضاء، وهي الأراضي التي لم يُستفد منها.



بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
TT

بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)

أعلنت بورصة موسكو، أكبر بورصة في روسيا، عن تحويل عمليات تداول زوج الدولار الأميركي/الروبل الروسي من التداول خارج البورصة إلى التداول المجهول عبر البورصة، على أن يدخل هذا التغيير حيز التنفيذ اعتباراً من 16 فبراير (شباط).

وكانت البورصة قد أوقفت تداول زوج الدولار/الروبل في يونيو (حزيران) 2024 بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على البورصة، ومركز الإيداع والمقاصة التابع لها على خلفية الصراع الروسي في أوكرانيا. في ذلك الوقت، تم تحويل أزواج العملات المقومة بالدولار الأميركي إلى سوق التداول خارج البورصة، مع تطبيق البنك المركزي آلية جديدة لتحديد سعر الصرف الرسمي، وفق «رويترز».

وأوضحت البورصة أن نمط التداول الجديد عبر البورصة صُمم لإدارة مراكز العملات الأجنبية، وسيتيح «لشريحة أوسع من المشاركين» الوصول إلى استراتيجيات التداول، والمراجحة. وستُقوّم نتائج التداول النهائية بالروبل.

وأكدت البورصة أن جميع المعاملات ستُنفذ عبر طرف مقابل مركزي، وهو ما يعزز الشفافية، ويقلل المخاطر على المشاركين في السوق.


واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن، إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير (شباط)؛ إذ اشترت مصافي التكرير المستقلة شحنات بأسعار مخفضة للغاية، بعد أن قللت الهند مشترياتها.

وقدَّر تقييم مبكر أجرته شركة «فورتيكسا أناليتيكس» أن شحنات النفط الخام الروسي إلى الصين ستبلغ 2.07 مليون برميل يومياً في فبراير، متجاوزة معدل يناير (كانون الثاني) الذي يقدَّر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً.

وأظهرت البيانات المؤقتة لشركة «كبلر» أن واردات فبراير بلغت 2.083 مليون برميل يومياً صعوداً من 1.718 مليون برميل يومياً في يناير.

وحلت الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) محل الهند كأكبر عميل لموسكو في الشحنات البحرية؛ إذ أجبرت العقوبات الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا والضغوط للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة نيودلهي على خفض وارداتها من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين، في ديسمبر (كانون الأول).

وتشير بيانات «كبلر» إلى أن واردات الهند من النفط الخام الروسي من المتوقع أن تنخفض أكثر إلى 1.159 مليون برميل يومياً في فبراير.

ومصافي التكرير الصينية المستقلة هي أكبر مستهلك في العالم للنفط الخاضع للعقوبات الأميركية، من روسيا وإيران وفنزويلا.

وقال متعامل صيني كبير يتعامل بانتظام مع مصافي التكرير المستقلة: «بالنسبة للجودة التي نحصل عليها من معالجة النفط الروسي مقارنة بالنفط الإيراني، فقد أصبحت الإمدادات الروسية أكثر تنافسية نسبياً» مقارنة بالماضي.

وأضاف التاجر أن مزيج «إسبو» الروسي الرائد يجري تداوله في الآونة الأخيرة بين 8 و9 دولارات للبرميل، أقل من سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس (آذار)، في حين تم تقييم المزيج الإيراني الخفيف، وهو نوع من الجودة نفسها، في الآونة الأخيرة بين 10 دولارات و11 دولاراً أقل من خام برنت.

وقالت إيما لي، محللة «فورتيكسا» لشؤون الصين، وفقاً لـ«رويترز»، إن عدم اليقين منذ يناير بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات عسكرية على إيران إذا فشلت المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في تحقيق النتائج التي تريدها واشنطن، حدّ من مشتريات المتعاملين ومصافي التكرير الصينية.

وأضافت لي: «بالنسبة للمصافي المستقلة، يبدو النفط الروسي أكثر موثوقية الآن؛ إذ يشعر الناس بالقلق إزاء شحنات النفط الإيراني في حالة حدوث مواجهة عسكرية».

وقدّرت «فورتيكسا» أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين -وغالباً ما يصفها المتعاملون بأنها ماليزية للتحايل على العقوبات الأميركية- انخفضت إلى 1.03 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة مع 1.25 مليون برميل يومياً في يناير.


وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.