نجوم شباب يُتوقع تألقهم في الدوري الإنجليزي الموسم المقبل

أعمارهم تتراوح بين 17 و20 عاماً ويمكنهم البروز في ظل ارتفاع أسعار اللاعبين الكبار

ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا
ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا
TT

نجوم شباب يُتوقع تألقهم في الدوري الإنجليزي الموسم المقبل

ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا
ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا

يعد الشباب مستقبل أي فريق لكرة القدم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اللاعبين الكبار، ما دفع الكثير من الأندية للاهتمام بفرق الناشئين والشباب، وتطوير أداء اللاعبين الصغار بهدف الاستفادة بهم على مستوى الفريق الأول أو تسويقهم وبيعهم لفرق أخرى وتحقيق عائد مادي. وفي هذا الإطار تلقي صحيفة «الغارديان» الضوء على لاعب شاب من كل فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز يمكنهم تقديم مستويات جيدة خلال الموسم المقبل، ويبدو مستقبلهم مشرقا في عالم الساحرة المستديرة، ويتوقع أن يتألقوا في البطولة الإنجليزية.

آرسنال
بوكايو ساكا (17 عاما - جناح)
أعلن اللاعب الإنجليزي الشاب بوكايو ساكا عن نفسه بقوة بإحرازه هدفا جميلا في المباراة الودية لآرسنال أمام كولورادو رابيدس هذا الأسبوع، ويسير على خطى جوي ويلوك، وريس نيلسون، وإيميلي سميث روي، الذين تم تصعيدهم للفريق الأول للمدفعجية. ولم يكمل ساكا عامه الثامن عشر بعد، لكنه شارك في أول مباراة له مع الفريق الأول لآرسنال أمام فورسكلا بولتافا الأوكراني في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعد تألقه اللافت في صفوف الفريق تحت 23 عاما. وتم الدفع به أيضا في مركز الظهير في مباريات سابقة، رغم أنه يلعب في الأساس في مركز الجناح.

أستون فيلا
جاك كلارك (20 عاماً - خط وسط)
ارتبط اسم جاك كلارك خلال الصيف الجاري بالانتقال لنادي توتنهام مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني، لكن الصفقة لم تتم وسيتمكن جمهور أستون فيلا من رؤية هذا اللاعب الشاب بقميص الفريق الأول للنادي بقيادة المدير الفني دين سميث. وشارك كلارك في مركز الظهير الأيسر بعد اكتشافه من قبل جيم توماس، الذي اكتشف أيضا جاك غريليش، وهو في التاسعة من عمره. ونشأ كلارك بين جدران النادي إلى جانب عدد من اللاعبين مثل كالوم أوهار وأندريه غرين و«صديقه المقرب» جاك دجويل هايس.

بورنموث
مارك ترافيرس (20 عاماً - حارس مرمى)
تألق مارك ترافيرس بشكل لافت للأنظار في أول مباراة له مع بورنموث أمام توتنهام في مايو (أيار) الماضي، بعدما قضى 18 شهرا على سبيل الإعارة مع نادي ويموث. ولفت الحارس الآيرلندي أنظار مايك مكارثي، كما يحظى باهتمام كبير من قبل المدير الفني الحالي للفريق إيدي هاو. وأنهى ترافيرس الموسم الماضي وهو يحرس عرين بورنموث، وقد يبدأ الموسم المقبل وهو حارس المرمى الأساسي للفريق.

برايتون
آرون كونولي (19 عاماً - مهاجم)
قدم آرون كونولي أداء رائعا في المستويات العمرية المختلفة، ويبدو أن المهاجم الشاب عازم على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق الأول تحت قيادة غراهام بوتر. وسرعان ما تم تصعيد كونولي، الذي انتقل إلى برايتون قبل ثلاث سنوات بعد فترة قصيرة من قضاء فترة معايشة مع نادي مانشستر يونايتد، إلى فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما، والذي سجل معه 17 هدفا في 20 مباراة خلال الموسم الماضي. ولعب كونولي لنادي لوتون على سبيل الإعارة، ولعب معه مباراتين.

بيرنلي
جوش بينسون (19 عاماً - خط وسط)
لم يلعب جوش بينسون أي مباراة مع الفريق الأول بنادي بيرنلي حتى الآن، لكنه ظهر في قائمة الفريق استعدادا للموسم الجديد خلال جولته في البرتغال، وقد يجد نفسه في القائمة الأساسية للفريق في أي مباراة خلال الفترة المقبلة. ورغم أن المدير الفني لبيرنلي، شون دايش، لن يتسرع في الدفع باللاعب البالغ من العمر 19 عاما، يجب الإشارة إلى أن بينسون في نفس سن دوايت ماكنيل، الذي قدم مستويات رائعة مع الفريق الموسم الماضي، وتشير تقارير إلى اهتمام نادي يوفنتوس الإيطالي بالحصول على خدماته.

تشيلسي
ماسون ماونت (20 عاماً - خط وسط)
وقع ماسون ماونت على عقد جديد لمدة خمس سنوات مع تشيلسي يحصل بمقتضاه على نحو 75 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، بعد أن رأى المدير الفني الجديد للبلوز، فرنك لامبارد، أن اللاعب الشاب الذي تألق تحت قيادته الموسم الماضي مع نادي ديربي كاونتي الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة، قادر على أن يلعب دورا حاسما في صفوف الفريق الأول خلال المرحلة المقبلة. وأحرز ماونت 11 هدفا في 44 مباراة مع ديربي كاونتي، وقدم مستويات رائعة في النصف الثاني من الموسم الماضي، وهو ما دعا المدير الفني للمنتخب الإنجليزي الأول، غاريث ساوثغيت، لاستدعائه لصفوف منتخب الأسود الثلاثة.

كريستال بالاس
تيريك ميتشيل (19 عاماً - مدافع)
يعد الظهير الأيسر تيريك ميتشيل واحدً من سبعة لاعبين من أكاديمية الناشئين الذين تم تصعيدهم لمعسكر الفريق الأول بنادي كريستال بالاس استعدادا للموسم الجديد. وقدم اللاعب البالغ من العمر 19 عاما، والذي انضم لكريستال بالاس قادما من برينتفورد في نهاية موسم 2015 - 2016 مستويات مبهرة خلال المواسم القليلة الماضية مع فريقي الناشئين بالنادي تحت 18 عاما وتحت 23 عاما، ووقع على عقد جديد مع النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ويسعى للسير على خطى آرون وان بيساكا والتألق في صفوف الفريق الأول لكريستال بالاس. ويجب الإشارة إلى أن ميتشيل جذب الأنظار إليه بشدة خلال مباراة فريقه أمام لوزيرن، وهو ما جعل زميله في الفريق، أندروس تاونسيند، يشيد به على مواقع التواصل الاجتماعي.

إيفرتون
جوي ويليامز (22 عاماً - خط وسط)
ترك اللاعب الشاب المولود في ليفربول بصمة واضحة على أداء إيفرتون خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، حيث أحرز هدفا في أول مباراة ودية لإيفرتون، في مرمى كاريوبانغي شاركس الكيني في نيروبي. ويتعين على ويليامز أن يواصل العمل بكل قوة لكي يحظى بثقة المدير الفني للفريق، ماركو سيلفا، ويدفع به في صفوف الفريق الأول للنادي، الذي انضم إليه وهو في السابعة من عمره. وقضى ويليامز الموسمين الماضيين يلعب على سبيل الإعارة مع بولتون وبارنسلي. ونظرا لأن عقد اللاعب مع إيفرتون قد دخل عامه الأخير، فقد جذب أنظار الكثير من الأندية الخارجية، بما في ذلك أندية في الدوري الألماني الممتاز ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا.

ليستر سيتي
كانيا ليشابيلا (19 عاما - خط وسط)
يتدرب كانيا ليشابيلا، الذي انضم لليستر سيتي في عام 2013 مع الفريق الأول تحت قيادة المدير الفني بريندان رودجرز، بعدما قضى الجزء الأول من الصيف مع منتخب جنوب أفريقيا المشارك في بطولة كأس العالم تحت 20 عاما. ويبدو من الواضح تماما أن رودجرز مقتنع بقدرات اللاعب، التي جعلت المدير الفني السابق كلود بويل يدفع به في مباريات الفريق في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وجذب اللاعب الجنوب أفريقي الشاب الأنظار إليه بقوة عندما شارك في أول مباراة ودية لليستر سيتي استعدادا للموسم الجديد.

ليفربول
بوبي دونكان (18 عاما - مهاجم)
في الوقت الذي بدأ فيه ساديو ماني ومحمد صلاح وروبرتو فيرمينيو إجازاتهم بعد المشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الأفريقية وكأس أمم أميركا الجنوبية على الترتيب، وفي ظل معاناة شيردان شاكيري من الإصابة، تبدو الفرصة سانحة أمام دونكان للدخول في تشكيلة الفريق الأول لليفربول في جولة الفريق بالولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد، إلى جانب النجم البالغ من العمر 19 عاما ريان بروستر. وكون دونكان ثنائيا هجوميا قويا مع بول غلاتزيل في فريق الناشئين بالنادي تحت 18 عاما الموسم الماضي، وسجلا سويا أكثر من 60 هدفا، بما في ذلك هدف التعادل الذي أحرزه دونكان في مرمى مانشستر سيتي في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للناشئين، وهدف الفوز الذي أحرزه غلاتزيل من ركلة جزاء.

مانشستر سيتي
أدريان بيرنابي (18 عاماً - خط وسط)
لم يشارك اللاعب الإسباني الشاب مع الفريق الأول لمانشستر سيتي سوى أربع دقائق فقط، وكان ذلك في سبتمبر (أيلول) الماضي في كأس الاتحاد الإنجليزي. ويعد بيرنابي لاعبا آخر من اللاعبين الذين ضمهم المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا من ناديه السابق برشلونة. وانتقل بيرنابي، الذي بدأ مسيرته الكروية مع نادي إسبانيول قبل أن ينضم لبرشلونة عام 2013، إلى إنجلترا الصيف الماضي، وشارك مع الفريق الأول لمانشستر سيتي الموسم الماضي في جولته إلى الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد.

مانشستر يونايتد
ماسون غرينوود (17 عاماً - مهاجم)
شارك ماسون غرينوود في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في آخر مباراة للفريق الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي انتهت بخسارة «الشياطين الحمر» بهدفين دون رد أمام واتفورد. لكن غرينوود كان أبرز لاعبي مانشستر يونايتد، رغم أنه أهدر فرصة محققة للتسجيل. وقد شارك غرينوود، الذي يلعب بقدمه اليسرى، في أربع مباريات مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد، بما في ذلك آخر ثلاث دقائق من المباراة الشهيرة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد على باريس سان جيرمان بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا في مارس (آذار) الماضي.

نيوكاسل يونايتد
ماتي لونغستاف (19 عاماً - خط وسط)
كان ماتي لونغستاف، البالغ من العمر 19 عاما، واحدا من أربعة لاعبين انضموا لقائمة نيوكاسل يونايتد في جولته بالصين استعدادا للموسم الجديد، إلى جانب كيلاند واتس، وأوين بايلي، وتوم ألان، رغم أنه من المتوقع أن يرحل عن النادي على سبيل الإعارة الموسم المقبل بعد تألقه في صفوف فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما.

نوريتش سيتي
آدم إيده (18 عاما - مهاجم)
وصل المعدل التهديفي لآدم إيده إلى هدف في كل 170 دقيقة مع فريق نوريتش سيتي تحت 23 عاما الموسم الماضي، كما سجل هدفين مع منتخب آيرلندا في بطولة تولون الودية هذا الصيف. ويمتاز اللاعب البالغ من العمر 18 عاما بطول القامة والسرعة الشديدة، بالإضافة إلى قدرته الفائقة على إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص. وبفضل الأداء القوي الذي يقدمه والإمكانيات الهائلة التي يمتلكها، قرر نوريتش سيتي تمديد عقده خلال هذا الصيف، وتصعيده للفريق الأول بقيادة المدير الفني دانيل فاركي.

شيفلد يونايتد
ريغان سلاتر (19 عاماً - خط وسط)
شارك ريغان سلاتر في أول مباراة له مع شيفلد يونايتد في ديسمبر عام 2017، ولعب الموسم الماضي لنادي كارليسل على سبيل الإعارة، ومن المحتمل أن يرحل على سبيل الإعارة لموسم آخر، سواء في دوري الدرجة الأولى أو دوري الدرجة الثانية بإنجلترا. وشارك سلاتر في التشكيلة الأساسية لشيفلد يونايتد في أول مباراة ودية للفريق استعدادا للموسم الجديد، أمام ريال بيتيس الإسباني، خلال الشهر الجاري.

ساوثهامبتون
جيك فوكينز (19 عاماً - مدافع)
يمكن أن يكون جيك فوكينز البديل المناسب لريان بيرتراند في قلب دفاع ساوثهامبتون، خاصة بعدما باع النادي مات تارغيت لأستون فيلا. وقد لفت فوكينز الأنظار عندما شارك كبديل لبيرتراند بين شوطي المباراة الودية بين ساوثهامبتون وإس سي آر التاخ النمساوي والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق الأحد الماضي. ويلعب فوكينز، الذي يعد لاعبا أساسيا في صفوف المنتخب الإنجليزي للشباب، مع ساوثهامبتون منذ أن كان في الثامنة من عمره.

توتنهام
هارفي وايت (17 عاماً - خط وسط)
دائما ما يتحدث جون ماكديرموت، المدير الفني لأكاديمية الناشئين بنادي توتنهام والذي يعمل بشكل وثيق مع المدير الفني للفريق الأول بالنادي ماوريسيو بوكيتينو، عن وايت بشكل جيد، وهو ما يعد مؤشرا جيدا على مستقبل اللاعب الشاب مع توتنهام. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما إذا كان وايت سيستطيع أن يفرض إمكانياته على الطاقم الفني لتوتنهام خلال جولة الفريق في شرق آسيا استعدادا للموسم الجديد أم لا.

واتفورد
بين ويلموت (19 عاماً - مدافع)
قضى بين ويلموت النصف الثاني من الموسم الماضي يلعب لنادي أودينيزي الإيطالي على سبيل الإعارة، وقد يرحل عن نادي واتفورد على سبيل الإعارة أيضا في المستقبل القريب. ويجيد ويلموت اللعب كقلب دفاع وكمحور ارتكاز، وهو ما يمنح المدير الفني لواتفورد، خافي جارسيا، الكثير من الخيارات.

وستهام
بين جونسون (19 عاماً - مدافع)
كانت أول مباراة لبين جونسون مع الفريق الأول لوستهام أمام مانشستر سيتي في فبراير (شباط) الماضي، لكن الظهير الأيسر قدم نفسه بشكل جيد أمام بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، ويأمل أن يجد مكانا له في التشكيلة الأساسية للفريق الموسم المقبل. وقدم جونسون مستويات جيدة للغاية في المباراة الودية التي حقق فيها وستهام يونايتد الفوز على إس سي آر التاخ النمساوي، وكان ضمن قائمة الفريق في جولته إلى الصين استعدادا للموسم الجديد.

وولفرهامبتون
تيري تايلور (18 عاما - خط وسط)
يجيد تيري تايلور اللعب في خط الوسط ويمتاز بدقة التمرير، وهي المقومات التي أهلته للانضمام إلى صفوف منتخب ويلز الأول في مايو الماضي وهو في السابعة عشرة من عمره. وعلاوة على ذلك، يمتاز تايلور بالهدوء والقدرة على التحكم في الكرة. وكان تايلور قد انضم لوولفرهامبتون قادما من أبردين الاسكوتلندي (ولد تايلور في اسكوتلندا، لكنه لعب لمنتخب ويلز لأنه يحمل الجنسية الويلزية من والدته)، وكان بالفعل يتدرب مع الفريق الأول قبل أن ينضم لقائمة الفريق المسافرة إلى الصين في معسكر الاستعداد للموسم الجديد.


مقالات ذات صلة


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.