«نيسان» للاستغناء عن 12500 وظيفة مع انخفاض حاد في الأرباح

«نيسان» للاستغناء عن 12500 وظيفة مع انخفاض حاد في الأرباح
TT

«نيسان» للاستغناء عن 12500 وظيفة مع انخفاض حاد في الأرباح

«نيسان» للاستغناء عن 12500 وظيفة مع انخفاض حاد في الأرباح

قالت شركة «نيسان موتور»، أمس (الخميس)، إنها ستستغني عن 12500 وظيفة على مستوى العالم بحلول عام 2022، وستقلص إنتاجها في مسعى لكبح التكاليف في الوقت الذي تكابد فيه تباطؤ المبيعات وارتفاع النفقات، بينما تحاول التعافي من فضيحة تتعلق برئيس مجلس إدارتها المعزول كارلوس غضن.
وأعلنت ثاني أكبر شركة تصنيع سيارات في اليابان عن هبوط بنسبة 98.5 في المائة في أرباح التشغيل للربع الأول لتصل إلى 1.6 مليار ين (14.80 مليون دولار)، في الوقت الذي لا تزال تواجه فيه صعوبات في أميركا الشمالية، وهي سوق رئيسية عانت فيها من تصاعد التكاليف الناتجة عن الخصومات التي تقدمها على السيارات لمواكبة الوتيرة القوية لمبيعات منافسيها. وكانت «نيسان» قد أشارت إلى هبوط حاد في الأرباح يوم الأربعاء.
وتأتي أرباح التشغيل للربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) مقارنة مع 109.14 مليار ين كانت الشركة قد حققتها في الفترة ذاتها من العام الماضي، وبما يقل عن متوسط تقديرات ثمانية محللين جمعتها «رفينيتيف» يبلغ 39.52 مليار ين.
وأبقت شركة صناعة السيارات على توقعاتها بتحقيق أرباح سنوية تبلغ 230 مليار ين في العام الذي ينتهي في شهر مارس (آذار)، بما يشكل هبوطاً بنسبة 28 في المائة عن العام الماضي وهي الأضعف لها منذ أكثر من عشر سنوات.
كان رئيس المجموعة، هيروتو سايكاوا، حذر في الربيع من أن الإصلاحات ستكون مؤلمة، مؤكداً أن المجموعة لا تملك خياراً آخر بعد استراتيجية التوسع القسرية التي قام بها كارلوس غصن منقذ المجموعة الذي بات يواجه إدانة حالياً.
لكن في أجواء صعبة لهذا القطاع الصناعي، تبدو «نيسان» اليوم في موقع ضعف. فهي تشهد تراجعاً في مبيعات سياراتها في الولايات المتحدة وأوروبا إلى جانب تأثير قضية غصن.
والشركتان المتحالفتان «نيسان – رينو» تتنازعان في الأشهر الأخيرة بشأن مستقبل اتحادهما الذي ولد في 1999. فـ«رينو» التي تملك 43 في المائة من رأسمال «نيسان» ترغب في تكامل أكبر بينما تشدد «نيسان» على حماية استقلالها بأي ثمن.

وكان رئيس مجلس إدارة «رينو» ورئيس التحالف جان دومينيك سينار صرح في مقابلة في يونيو، بأنه «من لا يدرك أن إصلاح (نيسان) قضية تحتل أولوية أصم أو أعمى».
على صعيد موازٍ، وافقت شركة صناعة السيارات اليابانية «تويوتا موتور» على استثمار 600 مليون دولار في شركة خدمات النقل الذكي «ديدي شوشينج» إلى جانب الاتفاق على إقامة مشروع مشترك مع الشركة الصينية لتوسيع نطاق التعاون بينهما. وذكرت «تويوتا» في بيان، أنها اتفقت مع الشركة الصينية على إقامة مشروع مشترك مع شركة «جوانج شو أوتوموبيل غروب» الشريك الصيني المحلي للشركة اليابانية، لخدمة سائقي السيارات العاملة في مجال خدمات النقل الذكي.
وأضافت الشركة اليابانية، أن الاتفاق سيتيح لكل من «تويوتا» و«ديدي» الانتقال إلى التطبيق الكامل للخدمات التي تطورانها في الصين. وذكرت «تويوتا» في البيان، أنه «بإقامة أنشطة عالية الكفاءة والجودة في مجال خدمات النقل الذكي، ستوفر الشركتان حلول النقل التي ستساهم في خدمة المجتمع الصيني».
وقال شيجيكي توموياما، النائب التنفيذي لرئيس «تويوتا»، إن الشركة ستعمل مع «(ديدي) لتطوير خدمات ستكون أكثر جاذبية وأمناً لعملائنا في الصين».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.