لماذا يرفع بعض السفن والناقلات أعلام دول لا تنتمي إليها؟

الناقلة السويدية «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا (إ.ب.أ)
الناقلة السويدية «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

لماذا يرفع بعض السفن والناقلات أعلام دول لا تنتمي إليها؟

الناقلة السويدية «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا (إ.ب.أ)
الناقلة السويدية «ستينا إمبيرو» التي ترفع علم بريطانيا (إ.ب.أ)

تصاعد التوتر بين إيران وبريطانيا منذ احتجزت طهران الناقلة «ستينا إمبيرو» في مضيق هرمز يوم الجمعة الماضي، بعد أسبوعين من احتجاز السلطات البريطانية ناقلة إيرانية قبالة جبل طارق.
وعلى الرغم من أن هذه الناقلة التي احتجزتها إيران كانت ترفع عَلَم بريطانيا، فإنها مملوكة لشركة «ستينا بالك» السويدية ولم يكن على متنها مواطنون بريطانيون.
ومن الشائع جداً أن ترفع السفن والناقلات عَلَم دولة أخرى غير عَلَم الدولة التي تنتمي إليها.
وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن كل سفينة تجارية يجب أن تسجَّل لدى دولة تُعرف باسم «دولة العَلَم - flagged state»، حسب القانون الدولي، وهو ما يُلزم هذه الدولة بضرورة مراقبة احترام السفن المسجلة لديها لقوانين وشروط تنظيمية تتعلق بمعداتها وطاقمها وإجراءات السلامة الخاصة بها.
وتعد بنما وجزر مارشال وليبيريا هي أشهر «دول العَلَم - flagged states»، حيث تتصدر قائمة دول العالم التي تسجَّل فيها السفن التجارية، وتحمل أعلامها.
وبموجب نظام يُعرف بـ«نظام التسجيل المفتوح»، يتمكن ملاّك السفن من مختلف أنحاء العالم من رفع عَلَم أي دولة من «دول العَلَم»، دون فرض ضرائب على دخول الملاك الأجانب، كما يمكنهم استخدام طواقم بحرية وعمالة رخيصة من أي جنسية.
وقد تم انتقاد هذا النظام، بسبب احتمالية عدم التزام السفن باحترام القواعد البحرية الدولية.
وهناك أنظمة أخرى للتسجيل أكثر صرامة، تفرض مجموعة من المعايير والشروط على ملّاك السفن قبل السماح لهم برفع عَلَم دولة ما.
ولكن لماذا قد يختار مالكو السفن رفع عَلَم دولة أخرى غير دولتهم؟
وفقاً لخبير الأمن البحري لوانيس شابسوس، قد يختار مالكو السفن رفع عَلَم دولة من «دول العَلَم»، لمجموعة من الأسباب التجارية، من ضمنها قلة الرسوم والضرائب المفروضة على سفن هذه الدول، وجودة الخدمة المقدمة لها، وكذلك السماح بتوظيف طاقم من أي مكان في العالم، مما سيسهم في خفض التكاليف التي يتحملها ملاك السفن، والذين غالباً ما يعانون من غلاء في تكاليف العمالة في بلادهم.
وأوضح شابسوس أن اليونان، على سبيل المثال، رغم امتلاكها أكبر أسطول سفن في العالم، فإن أغلب هذه السفن لا ترفع العَلَم اليوناني، حيث إن رفع هذا العَلَم سيحتّم عليها دفع ضرائب باهظة، باعتبارها دولة غنية، لذلك فهي تختار رفع عَلَم دولة من «دول العَلَم»، والتي تكون في الأغلب دولا ليست غنية أو منتعشة اقتصادياً.
ويواجه نظام رفع السفن لعَلَم دولة غير دولتهم انتقادات عديدة، فوفقاً للاتحاد الدولي لعمال النقل، فإنه يجعل من الصعب محاسبة مالكي السفن على نزاعات الأجور أو ظروف العمل.
بالإضافة إلى ذلك، يشير شابسوس، إلى أنه من الصعب جداً أن توفر «دول العَلَم» الأمن لجميع السفن المسجلة لديها.
وتبعاً لهذا النظام تخضع السفن لقوانين الدولة التي تحمل عَلَمها، حيث تُستخدم تلك القوانين إذا تورطت السفينة في قضية تقع تحت طائلة القانون البحري، وتكون كل دولة مسؤولة عن السفن التي ترفع عَلَمها.



مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».