وزير الاستثمار المصري: نطبق برامج إصلاح نابعة من المواطنين وليست موجهة من الخارج

أكد لـ {الشرق الأوسط} أن خطة الحكومة تعتمد على إقامة مشاريع كبرى بتمويل من القطاع الخاص

وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان خلال مؤتمر يوروموني أمس (رويترز)
وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان خلال مؤتمر يوروموني أمس (رويترز)
TT

وزير الاستثمار المصري: نطبق برامج إصلاح نابعة من المواطنين وليست موجهة من الخارج

وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان خلال مؤتمر يوروموني أمس (رويترز)
وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان خلال مؤتمر يوروموني أمس (رويترز)

قال الدكتور أشرف سلمان وزير الاستثمار المصري في حكومة إبراهيم محلب إن حكومة بلاده تعمل على خطة واضحة طويلة الأمد لتحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر، من خلال إقامة مشاريع كبرى تحقق التنمية المستدامة، مضيفا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أمس على هامش مشاركته في مؤتمر اليورومني الذي يعقد بالقاهرة، إلى أن برامج الإصلاح التي تتبعها الحكومة نابعة من المصريين أنفسهم وليست موجهة من الخارج، أو مرتبطة بقرض من البنك الدولي أو اشتراطات دولية معينة.
وكشف الوزير عن إمكانية طرح الحكومة شهادات استثمارية جديدة للمواطنين، خلال الفترات المقبلة، مثل شهادات قناة السويس الجديدة، في مشاريع أخرى، مشيرا إلى أن الحكومة تستخدم عدة أدوات مالية لتمويل تلك المشاريع الكبرى وتستخدم كل أداة بما يناسب المشروع.
وكانت الحكومة المصرية قد جمعت نحو 61 مليار جنيه من حصيلة بيع شهادات استثمار للمواطنين في مشروع قناة السويس الجديدة لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ أعمال الحفر والطرق والأنفاق بالمشروع، حيث شهدت إقبالا منقطع النظير من المصريين على شرائها.
وقال سلمان إن الحكومة بصدد إجراء تعديلات تشريعية تسمح بمرونة الإجراءات لجذب الاستثمار الأجنبي، والقضاء على البيروقراطية التي ترهق المستثمر، وبما يمكنه من الحصول على الأرض والتراخيص والرعاية الكافية من مكان واحد.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن الحكومة لا تمتلك برنامجا اقتصاديا فقط بل برنامجا اقتصاديا يسير جنبا إلى جنب البرنامج الاجتماعي، الذي يضع أهداف ثورة 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 على رأس أولوياته وتأثير كل خطوة على مطالب الشعب من العدالة الاجتماعية والعيش والحرية والكرامة الإنسانية.
ووجه الوزير رسالة للمستثمرين الأجانب، قائلا إن مصر بها نقاط قوة كثيرة يعلمها الجميع أهمها الموقع الجغرافي فهي تقع في قلب العالم، وبها عدة موانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، كما أنها من أكبر الأسواق العالمية فهي سوق تحتوي على أكثر من مليار ونصف المليار مستهلك، وليس فقط 90 مليون مستهلك، حيث إن مصر موقعة على اتفاقيات تجارة حرة مع دول محيطة بالمنطقة تسمح بدخول البضاعة من هذه السوق إليها، مضيفا أن الفرص المصرية جيدة جدا والاقتصاد المصري متنوع من زراعة وصناعة وعقارات وغيرها من القطاعات.
وشدد الوزير على أن الحكومة المصرية تسعى لترويج الاستثمار في البلاد وجذبه، حيث تعتمد خطتها في التنمية على القطاع الخاص بشكل أساسي، فهي ليست حكومة مغلقة. موضحا أن الحكومة تعمل على عدة مشاريع كبرى في الوقت الحالي أبرزها هو قناة السويس بشقيه وهما حفر القناة الجديدة وتنمية محور قناة السويس بالكامل على طول 193 كيلومترا على طول القناة بجانبيها، ومكوناته التي تشكل عدة مشاريع منها مناطق لوجستية وصناعية متخصصة وسياحية ومناطق لبناء السفن وملاحية وغيرها من المشاريع، التي سينفذها جميعا القطاع الخاص، على أن يطرح كل مشروع على حدة وفقا لأدواته المالية.
وفيما يتعلق بالمشروع الجديدة أيضا، قال الوزير إن «الحكومة تعمل أيضا على مشروع لرصف أربعة آلاف وستمائة كيلومتر، تبدأ بثلاثة آلاف كمرحلة أولى هذا العام». وأوضح الوزير أن المشروع الثالث هو مشروع إقامة عاصمة مصرية إدارية جديدة.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على المشاريع الكبرى، لأن كل التطور الذي حدث في العالم كان من خلال إقامة مشاريع كبيرة تعمل على تنمية مستدامة، وتحقق خفض للبطالة وتقليل للدين العام.
وأشار الوزير إلى أن رؤية الحكومة بها تفاؤل كبير للمرحلة المقبلة لكنها أيضا بها واقعية، فلدينا عدة تحديات كبرى، أهمها انخفاض معدل النمو في 2012 - 2013 إلى نحو 2 في المائة، وارتفاع معدل الفقر إلى 27 في المائة في نفس العام، مع وصول الدين العام الداخلي إلى تريليون وسبعمائة وعشر مليار جنيه مصري، وعجز الموازنة إلى 10.5 - 11 في المائة في 2012 - 2013، لكنه أكد أنهم متفائلون وواثقون من تلاحم الشعب المصري في تلك المرحلة، مستدلا بشهادات استثمار قناة السويس التي تهافت عليها المواطنون، وجمعت من خلالها الحكومة نحو 61 مليار جنيه في أيام معدودة لتمويل المشروع، وهو دليل لا يقبل الشك.
وعقد بالقاهرة أمس مؤتمر «يورومني» 2014 في دورته الجديدة تحت شعار تحت شعار «استقرار.. استثمار.. نمو»، حيث استعرض ملفات النمو الاقتصادي والبطالة والتضخم وبرنامج الدعم الذي تطبقه الحكومة المصرية. ويستمر المؤتمر على مدار يومين، حيث يناقش مستقبل مصر الاقتصادي والاستثماري في كل القطاعات بشكل مركز، ومن خلال رؤى ووجهات نظر مستقلة يبديها كافة المتخصصين والمشاركين في جلسات المؤتمر بكل حرية وانفتاح.
وفي كلمته الرئيسة بالمؤتمر قال الوزير سلمان إنه يشعر بأن مصر تعود للطريق الصحيح عبر استراتيجية متكاملة تتكون من أربعة محاور، هي الرؤية والتنسيق والالتزام والأهداف، مؤكدا أن البرنامج الحالي يعمل على ثلاثة محاور هي الإصلاح الهيكلي، والتحفيز التنموي، والإصلاح التشريعي.
وأوضح الوزير أن التمويل اللازم لتحقيق خطة التحفيز التنموي يصل إلى 336 مليار جنيه لدى الحكومة منها 50 مليار جنيه، ولذلك نعتمد على دعم القطاع الخاص أكثر من ذي قبل حيث سيكون القطاع الخاص بمثابة القاطرة التي تقود التنمية لتحقيق الأرقام المرجوة حيث نهدف أن تصل معدلات النمو إلى 6 في المائة وخفض نسبة البطالة من 14 في المائة إلى أقل من 10 في المائة وخفض عجز الموازنة من الناتج الإجمالي المحلي إلى 9 في المائة وخفض معدلات الفقر إلى أقل من 20 في المائة.
وأوضح أن مصر تستهدف إضافة 30 غيغا من الطاقة في خلال 10 سنوات، منها 4 غيغا خلال الثلاث سنوات المقبلة 2 منها من الطاقة الشمسية و2 من الرياح، مؤكدا أن قطاع الطاقة على أولوية الاستثمارات في مصر حتى نصل إلى الأرقام المرجوة خلال العشر سنوات مما يؤدي إلى استثمارات وصناعات جديدة.
من جانبه، قال هاني قدري، وزير المالية، في كلمته أمام المؤتمر، إن الحكومة تعتزم دعوة صندوق النقد الدولي لإيفاد بعثته لمصر للتشاور حول الوضع الاقتصادي وإطلاعهم على الخطوات الإصلاحية التي بدأتها لهيكلة الموازنة العامة والسيطرة على عجز الموازنة، وإصدار التقرير عن وضع الاقتصاد المصري، وأن ذلك سوف يجري قبل مؤتمر قمة مصر الاقتصادية في فبراير (شباط) المقبل.
وقال إن الحكومة تعتزم إلغاء الدعم بشكل نهائي في غضون الأربع أو خمس سنوات المقبلة بشكل تدريجي، مشيرا إلى خطة الحكومة للتحول إلى الدعم النقدي بدلا من الدعم العيني، مع تطبيق نظم لترشيد الدعم والاستهلاك مثل الكروت الذكية لصرف المواد التموينية والبنزين.
وأوضح أن الحكومة لديها حاليا رؤية استراتيجية واضحة لمستقبل البلاد بحلول عام 2030 والتي أعدتها وزارة التخطيط وسوف يعتمدها رئيس الجمهورية، وكذلك خطة للخمس سنوات المقبلة، مؤكد أنها تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 6 في المائة خلال الثلاث سنوات المقبلة وتخفيض العجز إلى حدود 9 في المائة.
وأشار إلى أن هناك فرصا كبيرة للاستثمار في مصر خاصة مع تباطؤ الاقتصادات الناشئة والعالمية، مشيرا إلى الإصلاحات التي تجريها الحكومة في البنية التشريعية للاقتصاد وإصدار قوانين الاستثمار الموحدة والصناعة الموحدة والأراضي. وتوقع أن تحقق الحكومة خلال الفترة المقبلة معدلات نمو تفوق أعلى مستويات وصلت لها خلال 2007.
ومن المقرر أن يلقي إبراهيم محلب رئيس الوزراء الكلمة الختامية لمؤتمر اليورومني، حيث يتحدث اليوم (الأربعاء) ويعلن عن الرؤية الاقتصادية المتكاملة للحكومة المصرية وأهم أهدافها التي تمس حياة المواطن المصري، كما يستعرض أيضا الخطوط العريضة لدور الحكومة والقطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية في تحقيق أهداف الخطة الاقتصادية العامة للبلاد.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.