جونسون وترمب... من الانتقادات اللاذعة إلى التأييد المتبادل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني المنتخب بوريس جونسون (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني المنتخب بوريس جونسون (رويترز)
TT

جونسون وترمب... من الانتقادات اللاذعة إلى التأييد المتبادل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني المنتخب بوريس جونسون (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني المنتخب بوريس جونسون (رويترز)

رغم وصفهما حاليا بـ«الصديقين المقربين»، ورغم التشبيه بينهما من قبل الكثيرين، فإن علاقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني المنتخب بوريس جونسون كانت تشوبها بعض الأزمات والمشكلات، خاصة قبل انتخاب ترمب رئيسا للولايات المتحدة الأميركية في عام 2016.
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد انتقد جونسون ترمب في ديسمبر (كانون الأول) 2015 بعد أن قال الأخير إن «هناك مناطق في لندن محفوفة بالمخاطر بسبب التطرف»، بينما كان جونسون وقتها عمدة المدينة، وقد رد جونسون على تصريحات ترمب بقوله: «السبب الوحيد لعدم زيارتي لبعض مناطق نيويورك هو قلقي من لقاء دونالد ترمب».
وسبق أن قال جونسون أيضا إن من أكثر الأشياء التي أثارت غضبه أثناء وجوده في أحد شوارع نيويورك هو أن إحدى المواطنات أخطأت بينه وبين ترمب، وأوضح قائلا: «كنت في نيويورك وكان بعض المصورين يحاولون التقاط صورة لي حين مرت فتاة بالقرب مني وتساءلت بصوت مسموع (هل هذا هو ترمب؟) لقد كانت هذه اللحظة من أسوأ لحظات حياتي».
ومع ذلك، أكد ترمب، في خطاب ألقاه في واشنطن أمس، أنه قام بتسوية خلافاته مع جونسون.
وأشاد ترمب خلال الخطاب بجونسون واصفا إياه بأنه «ذكي وصارم» وأن الناس يطلقون عليه لقب «ترمب بريطانيا»، مضيفا: «الناس في بريطانيا يحبونني، هذا ما أرادوه، هذا ما يحتاجونه. بوريس جيد، وسيقوم بعمل جيّد».
ودائما ما كان ترمب يصف جونسون بأنه «صديقه»، وأنه يرى أنه سيكون «رئيس وزراء عظيما»، كما أشار الرجلان عدة مرات مؤخرا إلى رغبتهما المتبادلة في العمل والتعاون مع بعضهما البعض.
وعلى الرغم من انتقاده السابق لترمب، فقد بذل جونسون قصارى جهده لتجنب انتقاد الرئيس الأميركي قبل فوزه الساحق في اقتراع لأعضاء حزب المحافظين ضد منافسه جيريمي هانت، وزير الخارجية البريطاني، بل إنه خلال التجمعات الانتخابية، حرص على إطلاق تصريحات داعمة للرئيس الأميركي.
بالإضافة إلى ذلك، ألقى كثيرون باللوم على جونسون في إقالة كيم داروك سفير بريطانيا في واشنطن، والذي ترك منصبه إثر الانتقادات الشديدة التي واجهها بسبب تسريب مراسلات دبلوماسية وصفت إدارة ترمب بأنها تفتقر إلى الكفاءة الوظيفية، فيما وصف ترمب داروك بأنه «أحمق متباهٍ» وقطع اتصال الإدارة به.
ولم يعرب جونسون سوى عن انتقاد خفيف لخطاب ترمب ورفض دعم داروك، قائلا إن علاقاته مع البيت الأبيض جيدة. ورفض جونسون أن يقول ما إذا كان ينوي إبقاء داروك في منصبه إذا أصبح رئيساً للوزراء.
وقد استقال داروك بعد ساعات من إدلاء جونسون بتلك التصريحات.
وفي وقت لاحق، وخلال حملته الانتخابية، طُلب من جونسون التعليق على تغريدات لترمب وصفت بـ«العنصرية»، أطلقها ضد 4 نائبات ديمقراطيات في الكونغرس ينتمين لأقليات مختلفة؛ حيث طلب منهن «العودة من حيث أتين»، رغم أنهن أميركيات.
إلا أن جونسون تلقى الكثير من الانتقادات بعد امتناعه عن وصف التغريدات بأنها «عنصرية»، واكتفى بالقول بأنها «غير مقبولة على الإطلاق»، مضيفاً أنه لا يستطيع أن يفهم «كيف يستخدم زعيم أميركي مثل هذه اللغة».
بالإضافة إلى ذلك، أكد جونسون الحاجة إلى العمل مع ترمب وحصل على دعم من الرئيس الأميركي لموقفه تجاه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حين انتقد كلا الرجلين سياسة ماي في هذا الشأن.
وفي مقابلة مع «سي إن إن» أمس، قال ستانلي والد جونسون إنه يعتقد أن علاقة ابنه بترمب ستكون جيدة، لكنه حذر من أن هذه العلاقة يجب أن تبعد عن أي نوع من «الخنوع».
وأوضح قائلا: «لديهما نفس تسريحة الشعر. أعتقد أن علاقتهما ستكون جيدة».
وفاز جونسون بزعامة حزب المحافظين، أمس (الثلاثاء) ليصبح رسمياً اليوم (الأربعاء) رئيس وزراء بريطانيا خلفاً لتيريزا ماي، ويواجه على الفور تحدي إخراج «بريكست» من الطريق المسدود والأزمة مع إيران.
وحصل رئيس بلدية لندن السابق ووزير الخارجية السابق على 92153 صوتا من أصل نحو 159 ألفا من أعضاء الحزب، مقابل 46656 صوتا لمنافسه هانت.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».