إدارة ترمب تناقش مستقبل «هواوي»... والشركة تقلّص أعمالها في أميركا

بريطانيا تحيل قرار مشاركة العملاق الصيني في الجيل الخامس إلى جونسون

ذكرت الشركة في بيان أن الشطب يأتي على خلفية «تقليص» العمليات التجارية بسبب الولايات المتحدة (رويترز)
ذكرت الشركة في بيان أن الشطب يأتي على خلفية «تقليص» العمليات التجارية بسبب الولايات المتحدة (رويترز)
TT

إدارة ترمب تناقش مستقبل «هواوي»... والشركة تقلّص أعمالها في أميركا

ذكرت الشركة في بيان أن الشطب يأتي على خلفية «تقليص» العمليات التجارية بسبب الولايات المتحدة (رويترز)
ذكرت الشركة في بيان أن الشطب يأتي على خلفية «تقليص» العمليات التجارية بسبب الولايات المتحدة (رويترز)

فيما يجري الاستعداد لاجتماع مهم في البيت الأبيض الأميركي مع عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة لمناقشة مستقبل التعاون مع «هواوي»، أكدت شركة الاتصالات الصينية العملاقة «هواوي» عزمها شطب 600 وظيفة في وحدة «فيوتشر وي تكنولوجيز» للبحث والتطوير التابعة لها في الولايات المتحدة، بعدما وضعت الإدارة الأميركية الشركة على قائمة سوداء تجارية.
وذكرت الشركة في بيان أن عمليات الشطب تأتي على خلفية «تقليص العمليات التجارية بسبب الولايات المتحدة»، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وأضافت أن «مثل هذه القرارات لا يكون من السهل أبداً اتخاذها»، مشيرةً إلى أن المتضررين من القرار سيحصلون على مكافآت نهاية خدمة. ومن المقرر أن تستمر وحدة «فيوتشر وي»، التي يعمل بها نحو 1500 موظف بتكلفة تشغيلية 510 ملايين دولار في 2018، في العمل.
وهذا هو أول شطب تعلنه الشركة منذ إدراج وزارة الخارجية الأميركية لها على قائمة سوداء في مايو (أيار) الماضي. وكان رن تشنغ فاي، مؤسس شركة «هواوي»، قد أعلن الشهر الماضي خفض التوقعات المتعلقة بإيرادات الشركة لهذا العام بـ30 مليار دولار بسبب القرار الأميركي. إلا أنه أكد أن الشركة «لن تخفض عدد موظفيها بشكل كبير».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت منتصف الشهر الجاري أن الشركة تخطط لتسريح عدد من موظفيها في الولايات المتحدة. وذكرت في حينه أنه تم إبلاغ عدد من موظفي الشركة الصينيين العاملين بالولايات المتحدة بأن أمامهم خيار العودة إلى الوطن والاستمرار في العمل بالشركة. وتتهم الولايات المتحدة «هواوي» بمساعدة الحكومة الصينية على التجسس على دول أخرى. وتنفي «هواوي» وبكين هذه الاتهامات.
وفي غضون ذلك، صرح لاري كودلو المستشار الاقتصادي بالبيت الأبيض، بأنه سيتم عقد اجتماع مع الشركات والمسؤولين التنفيذيين في مجال البرمجيات خلال الأيام القادمة لمناقشة الحظر الأميركي على مبيعات شركة «هواوي» الصينية.
ووفقاً لموقع «بيزنس إنسايدر» البريطاني، سيحضر وزير الخزانة ستيفن منوتشين، هذا الاجتماع في البيت الأبيض، الذي دُعيت إليه «إنتل» و«كوالكوم». وأكد مسؤول بالبيت الأبيض أن الاجتماع سيُعقد، مشيراً إلى أن «غوغل» و«ميكرون» ستحضران، لكنه قال إنه تم استدعاؤهما لمناقشة المسائل الاقتصادية.
ويذكر أن مستقبل علاقة الشركات الأميركية بشركة «هواوي» الصينية لا يزال محل العديد من التساؤلات، خصوصاً بعد الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد الشركة الصينية خلال الفترة الأخيرة، كان أبرزها منع الشركات الأميركية من بيع منتجاتها لـ«هواوي»، لكنّ الرئيس دونالد ترمب قال الشهر الماضي إن الشركات الأميركية يمكن أن تستأنف مبيعاتها، مع التركيز على إحياء المحادثات التجارية مع بكين.
وفي سياق ذي صلة، أعلنت بريطانيا، الاثنين، أنها «ليست في وضع يخوّلها» اتّخاذ القرار بشأن مدى انخراط شركة «هواوي» الصينية في تطوير شبكة اتصالات الجيل الخامس في المملكة المتحدة.
وقال وزير الثقافة والإعلام والاقتصاد الرقمي جيريمي رايت، أمام البرلمان، إن لندن لا تزال تسعى لاستيضاح الآثار المترتبة عن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بحق شركة الاتصالات الصينية العملاقة، مضيفاً أنه سيكون من «الخطأ اتّخاذ قرارات محددة» قبل ذلك. وقال إن «الحكومة ليست في وضع يخوّلها اتخاذ قرار بشأن مدى انخراط (هواوي) في شبكة الجيل الخامس في المملكة المتحدة».
والقرار البالغ الحساسية الذي تترقّبه السلطات الأميركية عن كثب، لن تتخذه الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة تيريزا ماي التي تغادر منصبها، اليوم (الأربعاء). وسيقع اتّخاذ القرار بهذا الشأن على عاتق خليفتها بوريس جونسون.
وسيتعين على رئيس الحكومة الجديد اتّخاذ القرار إما بمنع «هواوي» من المشاركة في تطوير شبكة الجيل الخامس، وإما بالسماح لها بالمشاركة جزئياً أو كلياً.
وتفرض أسواق غربية قيوداً على «هواوي» على خلفية المخاوف من تجسس بكين على الاتصالات ووصولها إلى بنى تحتية بالغة الحساسية في حال سُمح للشركة الصينية بتطوير شبكات الجيل الخامس.
وقال رايت: «منذ الإعلان الذي أصدرته الحكومة الأميركية، ونحن نسعى للحصول على إيضاحات حول أبعاده وتداعياته، لكن الأمور لم تتّضح بعد بشكل كامل». وتابع: «إلى أن تتّضح الأمور، ارتأينا أنه سيكون من الخطأ اتّخاذ قرارات محددة مرتبطة بـ(هواوي) لكننا سنفعل ذلك في أقرب وقت ممكن».
وأطلقت شبكة «فودافون» خدماتها للجيل الخامس في بريطانيا هذا الشهر، لكنّها لم تضمّنها هواتف «هواوي» الذكية.
وباستثنائها هواتف «هواوي»، تقتدي «فودافون» بشبكة «إي إي»، أول شركة مشغّلة في المملكة المتحدة تعتمد هذه التكنولوجيا التي تتيح نقل بيانات بسرعة فائقة بعد أن أطلقت خدماتها أواخر مايو الماضي.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.


وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».