اتفاق موازنة أميركي لتجنب إغلاق حكومي جديد

تعليق العمل بسقف الدين لما بعد الانتخابات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

اتفاق موازنة أميركي لتجنب إغلاق حكومي جديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ارتفع الدولار لأعلى مستوى في أسبوعين مقابل العملات المنافسة الثلاثاء بعد يوم من اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعماء الكونغرس على تمديد حد الدين، مما هدأ المخاوف بشأن تخلف الحكومة عن السداد في وقت لاحق من العام.
وأعلن ترمب الاثنين التوصل إلى اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين على موازنة ستعزز الإنفاق الفيدرالي وتعلّق العمل بسقف الدين إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وغرّد ترمب أنه «تم إبرام اتفاق» بين البيت الأبيض وكبار الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب «على موازنة لعامين وسقف للاستدانة» من دون معوقات يمكن أن تحرف هذا التشريع عن مساره.
وأضاف الرئيس الأميركي أن «هذا كان حلا وسطا جيدا كي نمنح جيشنا العظيم وقدامى المحاربين نصرا كبيرا»، ووصف الاتفاق بأنه «تسوية حقيقية»، لكن معارضة ظهرت بين أوساط الجمهوريين المحافظين لهذه التسوية خشية إضافة مئات مليارات الدولارات إلى الدين العام.
ويأتي الاتفاق، الذي لا يزال بحاجة إلى تمريره من جانب الكونغرس، فيما قالت وزارة الخزانة إن أموال الحكومة الاتحادية قد تنفد بحلول سبتمبر (أيلول) ما لم يتوصل المشرعون لاتفاق قبل عطلتهم الصيفية.
كما يحد الاتفاق، إذا تم تمريره، من فرص إغلاق آخر لمؤسسات الحكومة الأميركية. وكان ترمب وقّع في يناير (كانون الثاني) الماضي اتفاقا ينهي أطول إغلاق حكومي في التاريخ الأميركي، حسب ما أعلن البيت الأبيض حينها. وفي 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدأ الإغلاق الجزئي بعد الإخفاق في تمرير ميزانية العام المالي الجاري، ويؤثر على 9 من 15 وزارة اتحادية وعشرات الوكالات ومئات الآلاف من العاملين في الحكومة.
ولم يتم الكشف بعد عن تفاصيل اتفاق الاثنين، إلا أن بعض التقارير الإعلامية أشارت إلى أنه تم تحديد ميزانية الدفاع والإنفاق المحلي عند مبلغ 1.3 تريليون دولار على مدار العامين المقبلين.
وفي وقت سابق، ذكرت شبكة «سي إن إن»، نقلا عن بيانات وزارة الخزانة الأميركية، أنه خلال رئاسة ترمب ارتفع الدين العام للولايات المتحدة بأكثر من 2 تريليون دولار، ووصل إلى 21.9 تريليون دولار.
ووفقا لإدارة الميزانية في الكونغرس، فقد بلغ الدين العام للولايات المتحدة العام الماضي 78 في المائة من حجم الناتج المحلي الإجمالي، مسجلا بذلك أعلى مستوى منذ العام 1950.
وقالت نانسي بيلوسي وتشاك شومر، زعيما الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ، في بيان: «يجب ألا ندع الإيمان الكامل بالولايات المتحدة والثقة فيها يتعرضان للتهديد، وبالتالي نحن فخورون بأننا قمنا بتعليق سقف الدين حتى 31 يوليو (تموز) 2021».
وذكر ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، أن الاتفاق «يؤمن الموارد التي نحتاجها لمواصلة إعادة بناء قواتنا المسلحة».
وقبل عدة أيام، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إن القادة في البيت الأبيض والكونغرس مستمرون في حل العوائق بشأن سقف الدين، مؤكداً ثقته بشأن التوصل إلى اتفاق. وأضاف لمحطة «سي إن بي سي» الأميركية: «أعتقد أن السوق لا يجب أن تكون قلقة، أعتقد الجميع على اتفاق بأننا لن نفعل أي شيء يعرض الحكومة للخطر في مسألة تخلفنا عن سداد الديون».
وتابع منوتشين: «لا أعتقد أن أي شخص يرغب في إغلاق الحكومة وفقاً لأي سيناريو، لذلك لا أعتقد أن الأسواق يجب أن تقلق، نحن نعمل بجد وسنحصل في النهاية على حل»، موضحا أنه أجرى محادثات يومية مع نانسي بيلوسي رئيسة النواب الأميركي، وأنهما توصلا إلى اتفاق بشأن أرقام الإنفاق على مدار عامين ممتدين، ويعملان الآن على تعويضات لوضع حد أقصى للإنفاق. وتابع: «ناقشت ذلك مع القيادة في مجلس النواب والشيوخ... ولذلك شجعتهم لرفع سقف الديون قبل أن يبدأوا إجازتهم».
وإثر الإعلان عن الاتفاق، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات المنافسة، 0.31 في المائة إلى 97.47 وهو أعلى مستوى منذ التاسع من يوليو.
وترجع قوة الدولار أيضا إلى ضعف عام لليورو مع ترقب مستثمرين لأنباء بشأن تحفيز جديد من البنك المركزي الأوروبي غدا الخميس. وعانت العملة الموحدة مقابل الدولار ولكنها استقرت عند أعلى مستوى في عامين مقابل العملة السويسرية ضعيفة العائد لتسجل نحو 1.10 فرنك سويسري مقابل اليورو مع تنامي المخاوف من احتمال تدخل البنك الوطني السويسري بقوة لإضعاف العملة. ومُني الجنيه الإسترليني بخسارة في التعاملات المبكرة في لندن، وانخفض قبل إعلان نتائج انتخابات رئاسة حزب المحافظين البريطاني. وجرى تداول الإسترليني عند 1.2459 دولار مقتربا من أقل مستوى في 27 شهرا عند 1.2382 دولار الذي سجله الأسبوع الماضي.
في المقابل، نزلت أسعار الذهب أمس في الوقت الذي ارتفع فيه الدولار، وباع بعض المستثمرين المعدن الأصفر لجني الأرباح قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع القادم.
وبحلول الساعة 05:48 بتوقيت غرينيتش، نزل الذهب في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 1415.15 دولار للأوقية (الأونصة). وتراجع الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.8 في المائة إلى 1415.40 دولار.
وتجاوزت أسعار الذهب لفترة وجيزة مستوى 1450 دولارا للمرة الأولى في أكثر من ست سنوات الأسبوع الماضي بعد أن عزز جون ويليامز رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الآمال في خفض كبير لأسعار الفائدة. لكن ويليامز قال إن تعليقاته لم تكن بشأن تحرك فوري في الاجتماع القادم.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يخفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه الذي ينتهي في 31 يوليو، لكن التوقعات بخفض أكبر بواقع 50 نقطة أساس زادت وانحسرت بسبب إشارات متباينة من صانعي السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.8 في المائة إلى 16.21 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 0.7 في المائة إلى 838.50 دولار، ونزل البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1519.90 دولار للأوقية.



«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.