يبحث خبراء سياسيون في السعودية، إمكانية أن تلعب دول الخليج العربي دورا في قيادة دبلوماسية وقائية، تمنع انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى حالة من الفوضى السياسية أو الصراع الطائفي والهيمنة والتدخل الأجنبي، التي تبدو معطياتها ظاهرة في أكثر من دولة.
ويدشن الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نائب وزير الخارجية السعودي، اليوم، مؤتمر الخليج العربي والتحديات الإقليمية، الذي ينظمه معهد الدراسات الدبلوماسية بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث في العاصمة الرياض.
ويناقش المؤتمر على مدى يومين، الأوضاع في مجلس التعاون الخليجي، في ظل المتغيرات الإقليمية، وتحليل مواقف دول المجلس من التطورات المتلاحقة التي حدثت في محيطها الإقليمي خلال السنوات القليلة الماضية، مع التركيز على تقييم دول المجلس لطبيعة وحجم التحديات الآنية والمستقبلية ذات الطبيعة السياسية والاستراتيجية.
ويتناول المؤتمر - أيضا - التهديدات الإقليمية والمستجدات التي طرأت على أمن المنطقة واستقرارها، ومدى تأثير تلك التطورات على دول الخليج على المدى الطويل، والتغيرات الإقليمية على العلاقات بين دول المجلس ودول الجوار والقوى الخارجية الفاعلة.
ويتطرق اللقاء إلى علاقة الخليج بالموقف في العراق وإيران وسوريا، وتقييم التحديات الأمنية الإقليمية التي تواجهها الأطراف المطلة على الخليج العربي، مع الصراعات الحادة التي لها تداعيات مؤثرة مثل سوريا، كما تتناول الجلسات موقع إيران في النظام الإقليمي، وطبيعة تفاعلاتها مع بقية الأطراف الإقليمية، وحجم وطبيعة الدور الذي يلعبه العراق ضمن النطاق الإقليمي، خصوصا في ظل علاقاته الحالية مع كل من إيران ودول الخليج.
وتعنى أبحاث الجلسات بأمن الخليج وتأثير التحولات السياسية في الإقليم، بهدف تقييم الآثار المحتملة التي قد تفضي إليها عملية الانتقال السياسي الحالية في عدد من الدول العربية على الأوضاع السياسية والاستراتيجية لدول مجلس التعاون، فضلا عن التطرق للتهديدات الناجمة عن النشاط المتزايد للجماعات الإرهابية، وتعثر عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على استقرار المنطقة.
ويحلل المؤتمر جملة من التحديات غير التقليدية وغير المتكافئة التي تواجه الأطراف الرئيسة المطلة على الخليج العربي، وفي طليعتها أخطار الانتشار النووي، كما يناقش الآثار الناجمة على أمن واستقرار منطقة الخليج، جراء الزخم المتزايد للجماعات الإرهابية العابرة للحدود، والأخطار المترتبة على الهجمات الإلكترونية.
ويستعرض الباحثون رؤى وتصورات القوى الخارجية كالولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لأمن المنطقة وعلاقاتها مع الفاعلين الإقليميين، مع رصد أي تحولات في مدى التزام تلك القوى باستقرار المنطقة، إضافة إلى مناقشة دور القوى الصاعدة كالصين والاتحاد الأوروبي واليابان والهند، التي نالت دورا عالميا متصاعدا، بعد أن منحتها التحولات الدولية والإقليمية الفرصة للعب ذلك الدور.
ويطرح المجتمعون رؤى مستقبلية لمنطقة الخليج العربي، خصوصا الأبعاد السياسية والاستراتيجية والاقتصادية، والتركيز على قدرة دول المنطقة على منع انتقال الآثار السلبية إليها من محيطها الجيواستراتيجي، وطبيعة الدور السياسي الذي يمكن أن تلعبه الدول الخليجية في قيادة دبلوماسية وقائية، تمنع انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى السياسية والصراع الطائفي والهيمنة والتدخل الأجنبي.
9:41 دقيقه
مؤتمر أمن الخليج يناقش «الدبلوماسية الوقائية» لمنع الفوضى والصراع الطائفي
https://aawsat.com/home/article/182586
مؤتمر أمن الخليج يناقش «الدبلوماسية الوقائية» لمنع الفوضى والصراع الطائفي
خبراء يبحثون زخم الجماعات الإرهابية العابرة للحدود
- الرياض: فهد الذيابي
- الرياض: فهد الذيابي
مؤتمر أمن الخليج يناقش «الدبلوماسية الوقائية» لمنع الفوضى والصراع الطائفي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




