«المركزي» المغربي يصدر 12 قراراً تأديبياً لبنوك محلية لإخلالها بالقواعد

في إطار مواصلة تنفيذ إصلاحات في القطاع المصرفي

TT

«المركزي» المغربي يصدر 12 قراراً تأديبياً لبنوك محلية لإخلالها بالقواعد

أعلن بنك المغرب المركزي عن قيامه بـ33 مهمة رقابية لدى البنوك خلال سنة 2018، أصدر على أثرها 12 قراراً بعقوبات تأديبية ومالية في حق البنوك التي ضبطت فيها اختلالات.
وأوضحت هبة الزهوي، مديرة الرقابة البنكية لدى البنك المركزي المغربي، أن جزءاً مهماً من هذه العقوبات كان بسبب الإخلال بمقتضيات آلية اليقظة المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بينما تعلق جزء منها بعدم احترام القواعد الاحترازية، ونقص في آلية المراقبة الداخلية في مجال تتبع وإدارة المخاطر.
وأوضحت الزهوي، التي كانت تتحدث خلال تقديم التقرير السنوي للرقابة المالية أمس بالدار البيضاء، مواصلة تنفيذ إصلاحات مهمة في القطاع البنكي المغربي، منها دخول معيار المحاسبة الدولي رقم 9 حيز التنفيذ في المغرب، خلال العام الماضي، وإصدار بنك المغرب لعدة دوريات حول التدبير البنكي حول لجنة التدقيقات ولجنة المخاطر، والشروط الخاصة بالبنوك الحرة (أوفشور) وصندوق الإيداع والتدبير، وجمعيات القروض الصغيرة جداً، بالإضافة إلى الإجراءات التي تضبط ضمان الودائع، بما فيها الودائع لدى البنوك الإسلامية.
كما أصدر البنك المركزي مذكرة خاصة بـ«بيع الثنيا» (البيع مع استعادة الأصل في حال رد ثمنه) في مجال الأصول العقارية، والذي لجأت إليه البنوك والشركات العقارية المغربية بكثافة خلال السنوات الأخيرة، كوسيلة للتخفيف من مديونية الشركات العقارية في ظل الأزمة المالية التي اجتازها القطاع العقاري. وأوضحت الزهوي أن هذه الممارسة رفعت من حجم الأصول العقارية لدى البنوك المغربية بشكل يبعث على القلق بسبب المخاطر المرتبطة بهذه الأصول.
وأوضحت أن بنك المغرب قرر إخضاع هذه الأصول لتغطية بالرساميل في حدود 30 في المائة من قيمتها، إذا لم يتم بيعها في ظرف 4 سنوات، كما وضع عدة إجراءات للحد من المخاطر المرتبطة بها، والتي ستدخل حيز التنفيذ خلال العام الجاري.
ويضم القطاع البنكي المغربي 86 مؤسسة، بينها 24 بنكاً، والباقي شركات تمويل متخصصة، جلها فروع تابعة للبنوك.
وأشار التقرير إلى أن البنوك المغربية أصبحت تتوفر على فروع في 27 دولة أفريقية و7 دول أوروبية، إضافة إلى افتتاح مجموعة بنكية مغربية لفرع في الصين خلال العام الحالي. وأوضحت أن الفروع الأجنبية أصبحت تشكل مصدر 30 في المائة من إيرادات البنوك المغربية.
وبلغ إجمالي الإيراد البنكي للبنوك المغربية 47.2 مليار درهم (5 مليارات دولار) خلال سنة 2018، بزيادة 2.7 في المائة. وأشار التقرير إلى أن هامش الفائدة شكل مصدر 72 في المائة من هذه الإيرادات، فيما شكل هامش العمولات المصرفية حصة 15 في المائة، وشكلت نتائج عمليات السوق (الصرف والسندات) حصة 13 في المائة. وبلغت الأرباح الصافية للبنوك المغربية 11.1 مليار درهم (1.5 مليار دولار) خلال السنة نفسها، بزيادة 2.9 في المائة، مصدر 29 في المائة منها من الفروع الأفريقية، و1 في المائة من الفروع الأوروبية.



تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً يوم الأربعاء، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في إيران، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار الطاقة ودفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم بشكل كبير على أي زيادات مرتقبة في أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان، إن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتؤمّن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز، في حال توقفت الهجمات، وفق «رويترز».

وكانت المخاوف من اندلاع صراع طويل الأمد قد غذّت في مارس (آذار) توقعات بارتفاع التضخم، مما دفع الأسواق حينها إلى ترجيح تحرك سريع من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 18 نقطة أساس، ليصل إلى 2.91 في المائة، بعد أن كان عند 3.03 في المائة.

وفي السياق، خفّضت أسواق المال تقديراتها لاحتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 20 في المائة، مقارنةً بنحو 60 في المائة خلال اليوم السابق. كما باتت التوقعات تشير إلى أن سعر الفائدة على الودائع سيبلغ 2.50 في المائة بحلول نهاية العام، انخفاضاً من تقديرات سابقة عند 2.75 في المائة، فيما يبلغ المعدل الحالي 2 في المائة.


مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء، مستفيداً من أجواء التفاؤل التي خيمت على الأسواق العالمية عقب إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، مما خفف من حدة القلق الجيوسياسي الذي سيطر على المتداولين مؤخراً.

خطف سهم شركة «معادن» الأنظار بصعوده القوي بنسبة 5.6 في المائة، وهي أعلى وتيرة ارتفاع يومي يشهدها السهم منذ 10 أسابيع.

كما حقق سهم «فلاي ناس» مكاسب لافتة بلغت 7.3 في المائة، مدفوعاً بآمال انخفاض تكاليف الوقود وتراجع حدة التوترات الجوية والبرية في المنطقة.

وشهدت الأسهم القيادية في قطاع المصارف نشاطاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.4 في المائة.

وفي قطاع البتروكيميائيات، سجل سهم «المتقدمة» نمواً بنسبة 4.6 في المائة، بينما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 1.4 في المائة ، وسط آمال باستقرار سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

على الجانب الآخر، تراجع سهم «أرامكو السعودية" بنسبة 2.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متأثراً بالهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية عقب أنباء وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، سجل سهم «بترورابغ» انخفاضاً بنسبة 3.2 في المائة.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

شهدت العملة الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الصباحية من يوم الأربعاء، حيث قفز اليوان إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات. وجاء هذا الانتعاش القوي مدفوعاً بتراجع العملة الأميركية في أعقاب إعلان الرئيس دونالد ترمب عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، مما أدى إلى حالة من التفاؤل في الأسواق الآسيوية وتخفيف الضغوط التي كانت تواجهها العملات المحلية نتيجة المخاوف من نقص إمدادات الطاقة.

وفي تفاصيل تداولات الأسواق، سجل اليوان الداخلي مستوى 6.8287 مقابل الدولار، بينما ارتفع اليوان في الأسواق الخارجية ليصل إلى 6.8270، وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ مارس (آذار) من عام 2023.

وقد تزامن هذا الصعود مع ارتفاع جماعي لعملات منطقة آسيا، حيث يرى المحللون أن اتفاق التهدئة ساهم في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وخفف من حدة القلق الذي كان يسيطر على الدول الآسيوية المستوردة للطاقة بشأن استقرار الإمدادات وتكاليفها.

علاوة على ذلك، تلقى اليوان دعماً إضافياً من السياسة النقدية لبنك الشعب الصيني، الذي حدد سعراً مرجعياً قوياً للعملة عند 6.8680 مقابل الدولار قبيل افتتاح السوق، وهو المستوى الأقوى للبنك منذ أبريل (نيسان) 2023. ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات النقدية في الحفاظ على استقرار العملة في ظل التقلبات العالمية، مما عزز من ثقة المتعاملين ودفع العملة لمواصلة مكاسبها التي بلغت نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام الحالي.

وفي الختام، يرى محللون في بنوك دولية كبرى، مثل مجموعة «أم يو أف جي»، أن اليوان الصيني لا يزال يتمتع بوضعية جيدة مقارنة بالعملات الأخرى، مدعوماً بمخزونات النفط الاستراتيجية في البلاد وسلاسل توريد الطاقة المرنة. ورغم استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه المفاوضات القادمة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، إلا أن اليوان نجح بالفعل في العودة إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار الذي استقر عند مستويات أدنى خلال التداولات الآسيوية الأخيرة.