مقتل 6 مدنيين بقصف في دونيتسك.. وبدء تدريبات عسكرية بقيادة أميركية غرب أوكرانيا

بوروشينكو يلتقي أوباما في واشنطن الأسبوع الحالي للاتفاق على «وضع خاص» لبلاده

جندي أوكراني يلقي التحية على زملائه الجلسين على مدرعة مشاة في منطقة كراماتورسك قرب مدينة سلافيانسك أمس (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يلقي التحية على زملائه الجلسين على مدرعة مشاة في منطقة كراماتورسك قرب مدينة سلافيانسك أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل 6 مدنيين بقصف في دونيتسك.. وبدء تدريبات عسكرية بقيادة أميركية غرب أوكرانيا

جندي أوكراني يلقي التحية على زملائه الجلسين على مدرعة مشاة في منطقة كراماتورسك قرب مدينة سلافيانسك أمس (إ.ب.أ)
جندي أوكراني يلقي التحية على زملائه الجلسين على مدرعة مشاة في منطقة كراماتورسك قرب مدينة سلافيانسك أمس (إ.ب.أ)

بدت عملية السلام في أوكرانيا أمس مهددة غداة اليوم الأكثر دموية في شرق البلاد منذ إعلان وقف إطلاق النار الهش الذي يتبادل الجيش الأوكراني والانفصاليون الموالون لروسيا الاتهامات بخرقه.
وقتل 6 مدنيين بينهم امرأة على الأقل في القصف في دونيتسك معقل المتمردين، أول من أمس، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية ومراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
ويأتي سقوط هؤلاء الضحايا في النزاع الذي أوقع أكثر من 2700 قتيل خلال 5 أشهر بحسب الأمم المتحدة، فيما اجتمع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وروسيا في باريس لبحث الأزمة الأوكرانية على هامش المؤتمر الدولي حول أمن العراق.
وفي موازاة ذلك، وفي فصل جديد من صراع القوة بين الغربيين والكرملين منذ عدة أشهر، بدأت في غرب أوكرانيا تدريبات عسكرية بقيادة أميركية.
وتضامنا مع القيادة الموالية للغرب في كييف، بدأ جنود 15 دولة من بينها الولايات المتحدة تدريبات «ترايدنت السريع 14» العسكرية قرب مدينة لفيف الغربية أمس، على بعد نحو ألف كلم من دونيتسك.
ومن المقرر أن ترسل الولايات المتحدة 200 جندي، في انتشار هو الأول من نوعه منذ اندلاع التمرد الموالي لروسيا في شرق أوكرانيا في أبريل (نيسان) الماضي.
وقبل أيام من زيارة الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو إلى واشنطن، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بتأجيج النزاع في شرق أوكرانيا لأهداف استراتيجية، فيما نددت كييف بمحاولة روسية «إلغاء أوكرانيا».
وجرت عمليات القصف الأحد الماضي في حي بشمال غربي دونيتسك. وأعلن مساعد رئيس بلدية المدينة كونستاينتين سافينوف أن «6 مدنيين قضوا في الأعمال الحربية».
وقتل 5 أشخاص في المكان جراء عمليات قصف، في حين توفي السادس في المستشفى متأثرا بجروح خطرة أصيب بها، كما أوضح هذا المسؤول.
وأكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي رعت إبرام الاتفاق أن مراقبيها شهدوا قصفا في منطقة دونيتسك الأحد الماضي حيث قتل عدد من الأشخاص.
وكانت كييف اتهمت الأحد الماضي المتمردين بتهديد عملية السلام عبر تكثيف عمليات القصف. واتهم أمس «رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد» الجيش الأوكراني «بانتهاك وقف إطلاق النار والاستفزاز».
وقال ألكسندر زاخارتشنكو إن «حكومة كييف تستخدم وقف إطلاق النار هذا لكي تعيد تجميع قواتها ومهاجمتنا مجددا». وأضاف: «سنحدد مصدر هذه النيران وسنسكتها».
ومنذ دخوله حيز التنفيذ في 5 سبتمبر (أيلول) الحالي، ينتهك وقف إطلاق النار بشكل شبه يومي، وكان أبرم في مينسك بين السفير الروسي لدى أوكرانيا ميخائيل زورابوف، والرئيس الأوكراني السابق ليونيد كوتشما وممثلين عن الانفصاليين أحدهما زاخارتشنكو.
وشكك هذا الأخير في جدوى مواصلة مفاوضات السلام مع كييف، فيما يرتقب عقد اجتماع جديد هذا الأسبوع في مينسك. وقال: «بماذا سيفيد الاجتماع مجددا هذا الأسبوع، وماذا سنبحث؟ يجب أولا احترام الهدنة».
وأعرب الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في اتصال هاتفي في وقت متأخر من الأحد الماضي عن «القلق» حيال هذه الانتهاكات، على ما أعلن مكتبه. كما أكد أن ميركل أيدت خطط بوروشينكو لإقرار تشريعات في البرلمان تمنح حكما ذاتيا محدودا للمناطق الشرقية التي تعد سندا اقتصاديا لأوكرانيا، وهي نقطة أساسية في اتفاق وقف إطلاق النار.
ويرى الغربيون أن هذه الهدنة غير كافية لضمان سلام دائم. كما يشككون في التزام الكرملين بإيجاد حل سلمي للأزمة التي أثارت أسوأ أزمة بين الغرب وروسيا منذ الحرب الباردة.
وأدت الهدنة إلى تجميد هجوم انفصالي في جنوب شرقي البلاد الشهر الماضي بدعم مفترض من مظليين في الجيش الروسي وبالأسلحة الثقيلة، الأمر الذي رجح ميزان القوة ضد الجيش الأوكراني.
وأكد الحلف الأطلسي وكييف أن ألف جندي روسي على الأقل ما زالوا على الأراضي الأوكرانية، الأمر الذي ينفيه الكرملين. غير أنه أفاد بأن جنودا أسروا في أوكرانيا كانوا قد ضلوا طريقهم على الحدود، فيما أكد مسؤول انفصالي أن جنودا آخرين في الجيش الروسي وصلوا لتمضية «العطلة».
ويتوجه بوروشينكو هذا الأسبوع إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما من أجل الاتفاق على «وضع خاص» لبلاده مع الولايات المتحدة، في إطار إبعادها المستمر عن الفلك الروسي.
واستبعد أوباما أي تدخل عسكري، لكنه كشف عن تشديد العقوبات الاقتصادية على موسكو، إلى جانب إجراءات مشابهة من قبل الاتحاد الأوروبي، ستؤدي إلى استبعاد موسكو من الأسواق المالية الغربية وتقييد قطاعها النفطي الحيوي.
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن باستغلال الأزمة «لقطع العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا».
على صعيد آخر، يواجه الرئيس الأوكراني انتقادات شديدة من عدد من أقرب أنصاره بسبب رضوخه للضغوط الروسية وتأجيله تطبيق اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي الذي كان من المقرر المصادقة عليه اليوم.
وحذر العديد منهم من أن قرار تأجيل توجه الجمهورية السوفياتية السابقة اقتصاديا نحو الغرب يمكن أن يدفع إلى تكرار الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق المدعوم من الكرملين فيكتور يانوكوفيتش بعد أن رفض اتفاقا مماثلا.
وكتب سفياتوسلاف أولينيك نائب حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك على صفحته على «فيسبوك»: «لا أدري ما أقول.. آخر مرة حدث فيها ذلك، حصلت المظاهرات».
وقدم دانيلو لوبكيفسكي، نائب وزير الخارجية، استقالته احتجاجا، وقال إن بوروشينكو يبعث «بمؤشرات خاطئة للجميع؛ الجهة المعتدية (روسيا)، وحلفائنا، والأهم من ذلك لمواطني أوكرانيا».
إلا أن معظم المحللين يتفقون على أن تهديد روسيا بفرض قيود قاسية جدا على التجارة مع أوكرانيا يمكن أن تغرق اقتصادها وتؤدي إلى تدهوره بشكل أكبر، لم يترك أمام الرئيس الموالي للغرب الكثير من الخيارات.
ويعد اتفاق التجارة الحرة الذي لن يسري حتى عام 2016، جزءا من اتفاقية شراكة أوسع كان يتوقع أن يصادق البرلمانان الأوروبي والأوكراني عليها اليوم، بعد سنوات من المفاوضات التي أوشكت في كثير من المرات على الانهيار.
وحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارا نسف تلك المفاوضات خشية أن تخرج أوكرانيا من مدار روسيا وتدمر حلمه بإقامة كتلة ما بعد الاتحاد السوفياتي لتنافس الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي. وعقب رفض يانوكوفيتش الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل أيام من توقيعه المفترض، قدم بوتين لأوكرانيا مساعدة قيمتها 15 مليار دولار، وخفض سعر الغاز الروسي المبيع لها.
وأخيرا حذرت روسيا من إقامة سد منيع بينها وبين معظم السلع الأوكرانية عندما يدخل الجزء المصادق عليه من اتفاقية التجارة حيز التنفيذ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ويبدو أن ذلك التهديد كان العامل الحاسم في قرار أوكرانيا التقدم بطلب للاتحاد الأوروبي الجمعة الماضي لتأجيل اتفاق التجارة الحرة، وهو ما وافق عليه الاتحاد.
وسارع وزير الاقتصاد الروسي أليكسي أوليوكاييف إلى الإعلان عن أن موسكو تتعهد الآن «بعدم تبني أي إجراءات حمائية» حتى نهاية 2015.
غير أن رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف أكد أمس أن روسيا ستراقب الوضع بدقة لضمان «عدم تطبيق خفي لأي من قواعد التجارة الحرة».
في غضون ذلك، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس مع مجلس الأمن الروسي التقدم الذي أحرزته عملية السلام في جنوب شرقي أوكرانيا والتداعيات المحتملة لاتفاقية التعاون بين كييف والاتحاد الأوروبي.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله: «لقد ناقشوا عملية التسوية السلمية للأزمة في جنوب شرقي أوكرانيا ومن ضمنها الجوانب الإنسانية».
وأضاف: «كان هناك تبادل لوجهات النظر بشأن العواقب السلبية المحتملة على الاقتصادين الأوكراني والروسي جراء تطبيق اتفاقية التعاون بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي».
من جهته، قال المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إن الحكومة الألمانية لا تعلم بأي دولة تسلم أسلحة للحكومة الأوكرانية.
وجاء تصريح المتحدث شتيفن تسايبرت حين طلب منه تفسير للتصريح الذي أدلى به وزير الدفاع الأوكراني وقال فيه إن بعض دول حلف شمال الأطلسي ترسل أسلحة لحكومة كييف.
وقال تسايبرت: «السؤال عما إذا كانت هناك أسلحة تقدم يجب أن يوجه إلى الدول التي يفترض أنها أو يزعم أنها تقوم بذلك. لسنا واحدة من تلك الدول ولا أعرف بشيء كهذا».
وقال وزير الدفاع الأوكراني فاليري هيليتي أول من أمس إن دولا بحلف الأطلسي بدأت تسليم أسلحة إلى بلاده لتجهيزها لمحاربة الانفصاليين المؤيدين لروسيا و«لوضع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «عند حده».
وأضاف في مؤتمر صحافي أنه بحث تسليم الأسلحة في اجتماعات ثنائية مع وزراء دفاع دول حلف الأطلسي خلال قمة الحلف التي عقدت في ويلز في 4 و5 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وكان مسؤولون في الحلف قالوا إن التكتل الغربي لن يرسل «مساعدات قتالية» لأوكرانيا غير العضو في الحلف، ولكن بمقدور الدول الأعضاء أن تفعل ذلك خارج إطار الحلف.



روبيو يشيد بعلاقات أوربان وترمب خلال زيارته بودابست

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

روبيو يشيد بعلاقات أوربان وترمب خلال زيارته بودابست

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

سلط وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الاثنين، الضوء على التعاون الوثيق بين واشنطن وبودابست، مشيراً إلى «العلاقة الشخصية القوية جداً» التي تجمع بين القادة الأميركيين والمجريين.

وقال روبيو للصحافيين، خلال مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، في بودابست: «يرتبط رئيس الوزراء والرئيس (الأميركي دونالد ترمب) بعلاقة شخصية وعلاقة عمل وثيقة للغاية».

من جانبه، أيد أوربان حديث روبيو، عادّاً أن تنصيب ترمب لولاية ثانية العام الماضي كان البداية لـ«عصر ذهبي» في العلاقات الأميركية - المجرية.

وأكد أوربان أنه سيشارك الخميس المقبل في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي أسسه ترمب، وهو هيئة صُممت للإشراف على إعادة الإعمار والنظام بعد الحرب في قطاع غزة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال كلمته في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب)

ويعدّ كثير من الدول الأوروبية هذه المؤسسة الجديدة منافساً للأمم المتحدة؛ لذا فقد رفضت الانضمام إليها.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فإن زيارة روبيو القصيرة إلى بودابست ستتركز على شراكة الطاقة بين البلدين. وتستورد المجر بشكل شبه كلي جميع احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا.

وتضغط واشنطن من أجل أن تشتري المجر الغاز الطبيعي المسال الأميركي على نطاق واسع في المستقبل.

وأكد وزير الخارجية المجري، بيتر زيغارتو، مسبقاً أن المحادثات مع روبيو «ستتركز أيضاً على سبل إنهاء الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا»، وفق ما صرح به للإذاعة الحكومية المجرية.

وأضاف زيغارتو أن العلاقات الثنائية بالولايات المتحدة تشهد حالياً «عصراً ذهبياً» منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه.

وقال إن السبب في ذلك هو أن واشنطن سمحت للمجر باستيراد النفط من روسيا رغم العقوبات، كما أعفت الاستثمار الروسي المخطط له في محطة «باكس» للطاقة النووية في المجر من العقوبات.

ويحافظ أوربان وحكومته على علاقات جيدة بموسكو وترمب منذ سنوات.


مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

مسيرات في كرنفال ألماني تهزأ من بوتين وترمب

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

شارك آلاف الألمان، الاثنين، في الكرنفال التقليدي الذي يُقام قبل فترة الصوم في أجواء احتفالية وبالأزياء التنكرية، ولكن بعض مجسماته الهزلية أثارت سخط موسكو لاستهزائها بالرئيس الروسي.

سار المحتفلون بأزيائهم الملوّنة والمتنوّعة في اليوم الذي يُسمى «اثنين الورد» في شوارع دوسلدورف في غرب ألمانيا خصوصاً في مسيرات طويلة واكبتها عربات كبيرة تحمل شخصيات هزلية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين الأعمال المصنوعة من عجينة الورق (بابييه ماشيه)، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوجه أحمر ومنتفخ وبسترة عسكرية وهو يطعن بسيف شخصية هزلية كتب على قبعتها كلمة «ساتاير» (الأسلوب الهزلي)، أو وهو يلتهم أوروبا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويجسّد عمل آخر الرئيس الروسي بزي عسكري وهو يقود مسيرة بألوان حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرّف الموالي لموسكو، الذي بات أكبر قوّة ألمانية معارضة.

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (أ.ب)

هذه الأعمال هي من توقيع الفنّان الألماني جاك تيلي الملاحق في روسيا على خلفية نشر معلومات تقول موسكو إنها زائفة عن الجيش الروسي الذي سوف يصدر الحكم غيابياً في حقّه في 26 فبراير (شباط) في موسكو.

ووصف تيلي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في ديسمبر (كانون الأول) الملاحقات في حقّه بأنها «سخيفة»، متعهداً بإعادة الكرّة هذه السنة مع أعمال تنتقد الزعيم الروسي الذي أمر بغزو أوكرانيا وخنق المعارضة في بلده.

وأعرب أندريه كوبر رئيس برلمان ولاية شمال الراين - وستفاليا حيث تقع دوسلدورف الاثنين عن تأييده للفنان الكاريكاتوري.

واعتبر أن «الملاحقات القضائية في روسيا بسبب أعمال كاريكاتورية تظهر أن الديمقراطيات وحدها هي التي تصون الحرية ودولة القانون».

صورة من كرنفال دوسلدورف في ألمانيا يوم 16 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

في عام 2024، وضع جاك تيلي مجسّماً لبوتين خلف القضبان أمام مقرّ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في هولندا.

والسنة التالية، صنع عملاً يجسّد الرئيس الروسي في مغطس من الدم بألوان العلم الأوكراني.

ووضع الفنان البالغ 62 عاماً، شخصية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس على هيكل عظمي لديناصور يمثّل قطاع السيارات الألماني، في انتقاد لجهوده الرامية إلى رفع الحظر عن السيارات الجديدة غير الكهربائية الذي كان مرتقباً أن يسري سنة 2035 على المستوى الأوروبي.


ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
TT

ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

عثرت الشرطة الألمانية على جثة متيّبسة لامرأة مسنّة بعد تلقي بلاغ من رئيس بلدية انتابه القلق عقب فشل محاولاته المتكررة للتواصل معها، فيما تشتبه الشرطة في أن ابنتها أخفت موتها للحصول على معاشها التقاعدي، وفق ما ذكرت صحيفة «بيلد».

كان رئيس بلدية روهمانسفيلدن بمقاطعة بافاريا الألمانية فيرنر ترويبر، يحاول كل عام على مدى السنوات الثماني الماضية زيارة «صوفي.ب»، المولودة عام 1922، لتكريمها عن عمرها المديد.

وفي كل مرة، كان يجد الباب مغلقاً أو أن ابنتها «كريستا.ب» كانت تختلق له عذراً لعدم استقباله، حسب «بيلد».

وفي 30 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قرر أخيراً الاتصال بالنيابة العامة عندما لم تعد تقنعه الأعذار التي تقدّمها الابنة البالغة 82 عاماً والتي ادّعت أن والدتها توفيت قبل عامين في التشيك.

وأشار رئيس البلدية عبر صحيفة «بيلد» إلى أن الأمر بدا له «مريباً».

تدخلت الشرطة أخيراً في الخامس من فبراير (شباط)، وعثرت على «جثة متيبسة» في منزل صوفي وكريستا.ب، وفق بيان صادر عن شرطة بافاريا بتاريخ 12 فبراير.

لم يتمكن تشريح الجثة من تحديد سبب الوفاة أو تاريخها، لكنها تعود إلى سنوات عدة خلت، حسب المصدر نفسه الذي ذكر أيضاً أنه لا توجد أي دلائل على جريمة قتل.

مع ذلك، فُتح تحقيق بتهمة الاحتيال، إذ يُشتبه في أن ابنة المتوفاة استمرت في تقاضي معاش والدتها، وفق الشرطة.

وحسب صحيفة «بيلد»، لم تُستخدم بطاقة التأمين الصحي الخاصة بـ«صوفي.ب» منذ أكثر من عشر سنوات، لكن استمر صرف معاشها التقاعدي الذي يناهز 1500 يورو.

ووفقاً لشرطة بافاريا، فإن المشتبه بها «كريستا.ب» دخلت بنفسها إلى عيادة طبية متخصصة.