ترمب يقترح التوسط بين الهند وباكستان في مسألة كشمير

ترمب لدى استقباله خان في البيت الأبيض أمس (رويترز)
ترمب لدى استقباله خان في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

ترمب يقترح التوسط بين الهند وباكستان في مسألة كشمير

ترمب لدى استقباله خان في البيت الأبيض أمس (رويترز)
ترمب لدى استقباله خان في البيت الأبيض أمس (رويترز)

عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، التوسط في النزاع المستمر منذ عقود بين الهند وباكستان بشأن إقليم كشمير، في خطوة يمكن أن تؤذن بتغير في السياسة الأميركية التي تقول بأنّه يجب حلّ القضية بشكل ثنائي بين البلدين.
وقال ترمب في البيت الأبيض لدى استضافته رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان: «إذا كان بإمكاني أن أساعد، أودّ أن أكون وسيطاً... إذا كان بإمكاني أن أفعل شيئا، أخبروني». وأضاف أن واشنطن ستعمل مع إسلام آباد لإيجاد طريقة للخروج من الحرب في أفغانستان، مشيدا بالصداقة والشراكة التي تجمع بين البلدين. وصرّح ترمب: «إذا أردنا خوض حرب في أفغانستان والفوز بها، فيمكنني الفوز بها في غضون أسبوع، ولكني لا أريد قتل 10 ملايين شخص».
من جهته، قال خان إنه يأمل خلال الأيام القادمة أن يقنع طالبان على الحوار والعمل على استئناف محادثات السلام الأفغانية.
وزيارة خان للبيت الأبيض هي الأولى منذ توليه منصبه في عام 2018. وكان من المفترض أن تتم في الشهر الماضي لكن تم تأجيلها بسبب التزاماته بقضايا داخلية. وقد توترت العلاقات بين البلدين بعد أن أعلن الرئيس الأميركي العام الماضي قطع المساعدات العسكرية التي تقدر بمئات الملايين إلى باكستان، واتهم ترمب إسلام آباد بأنها لم تقدم سوى الأكاذيب والخداع في الوقت الذي توفر فيه ملاذا آمنا للإرهابيين وهو الاتهام الذي رفضته إسلام آباد.
كما تأتي زيارة خان في أعقاب قيام باكستان باعتقال إرهابي الأسبوع الماضي رصدت واشنطن مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لاعتقاله. في المقابل، أدرجت الولايات المتحدة جماعة انفصالية في إقليم بلوشستان الباكستاني كمنظمة إرهابية. وهو ما أدى إلى تحسن العلاقات وقيام الرئيس ترمب بتوجيه الدعوة للرئيس الوزراء لزيارة البيت الأبيض.
ويأمل رئيس الوزراء الباكستاني في تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة واستعادة المساعدات الأميركية لباكستان وجذب الاستثمارات الأميركية التي تحتاجها باكستان بشدة، فيما يضغط الرئيس الأميركي للدفع من أجل أن يعمل رئيس الوزراء الباكستاني على إنهاء الحرب مع أفغانستان والقيام بمزيد من الجهود في مجال مكافحة الإرهاب. ويتصدر ملف السلام في أفغانستان المحادثات بين ترمب وخان، حيث يرغب الرئيس ترمب في ضمان انسحاب سلس للقوات الأميركية من أفغانستان. ويضغط مسؤولو البيت الأبيض من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بين قوات طالبان وقوات الأمن الأفغانية، ويأملون أن تقوم باكستان بالمساعدة في تحقيق ذلك.
وقال مسؤول بالإدارة الأميركية إن الغرض من الزيارة هو الضغط من أجل تقديم باكستان تعاونا ملموسا لإحراز تقدم في عملية السلام الأفغانية، وتشجيعها على تعميق ومواصلة جهودها التي بدأت في الفترة الماضية ضمن حملة ضد الإرهابيين على أراضيها. وأضاف مسؤول، طلب عدم نشر اسمه، أن الولايات المتحدة تريد أن توضح لباكستان أنها مستعدة لإصلاح العلاقات بينهما إذا غيرت باكستان طريقة تعاملها مع «الإرهابيين والمتشددين».
وقال المسؤول إن عملية السلام في أفغانستان تمر بمرحلة حرجة، وإن واشنطن تريد من باكستان أن «تضغط على طالبان لتوافق على وقف إطلاق نار دائم، وتشارك في المفاوضات بين الأطراف الأفغانية والتي قد تشمل (ممثلين) للحكومة الأفغانية».
ويريد ترمب إنهاء مهمة الجيش الأميركي في أفغانستان. وتعاون باكستان ضروري للتوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب، وضمان ألا يصبح البلد قاعدة لجماعات إرهابية. وقد حذر السيناتور ليندسي غراهام، المقرب من الرئيس ترمب، من الانسحاب الأميركي من أفغانستان، مؤكدا أن بقاء القوات الأميركية ضروري لضمان عدم ظهور «تنظيم القاعدة» مرة أخرى.
وأشار محللون إلى أن «الكيمياء» الشخصية بين الزعيمين لها تأثير كبير في القدرة على إبرام صفقات، مشيرين إلى تشابه في الأسلوب السياسي والشخصي بين ترمب وخان، حيث كان كلاهما من الشخصيات العامة قبل دخول المعترك السياسي. فترمب هو قطب العقارات وعمران خان هو نجم كريكيت لامع، وكلاهما جاء من خارج الحقل السياسي ويجذب الكثير من المناصرين. ويشير المحللون إلى أن هذا التشابه لا يمكن ترجمته تلقائيا إلى علاقات ودية.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.