سقوط مديرية المناجم في بدخشان بيد «طالبان»

قوات الحكومة تشن غارات جوية وبرية توقع عشرات القتلى

رجل أمني أفغاني عقب تفجير استهدف مركز الشرطة في قندهار الأسبوع الماضي (أ.ب.أ)
رجل أمني أفغاني عقب تفجير استهدف مركز الشرطة في قندهار الأسبوع الماضي (أ.ب.أ)
TT

سقوط مديرية المناجم في بدخشان بيد «طالبان»

رجل أمني أفغاني عقب تفجير استهدف مركز الشرطة في قندهار الأسبوع الماضي (أ.ب.أ)
رجل أمني أفغاني عقب تفجير استهدف مركز الشرطة في قندهار الأسبوع الماضي (أ.ب.أ)

أكدت مصادر أفغانية سقوط مديرية كيران ومنجان الغنية بمناجم الأحجار الكريمة في بدخشان بيد قوات «طالبان». وقال أمان الله بايمان العضو السابق في البرلمان الأفغاني، إن المنطقة كلها سقطت بيد قوات «طالبان» مساء أول من أمس، بعد هجوم شنته قوات «طالبان» على المنطقة أودى بحياة جنديين وإصابة 4 جنود آخرين.
وأضاف بايمان أن قوات «طالبان» تمكنت من السيطرة على مركز المديرية ومركز قيادة الشرطة فيها بعد اشتباكات مع القوات الحكومية، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت حالياً خارج المديرية.
ونقلت وكالة أنباء أفغانية محلية عن سكان محليين في المنطقة قولهم إن قوات «طالبان» تمكنت من إحكام قبضتها على المنطقة بعد معارك مع القوات الحكومية قتل فيها أحد أفراد القوات الحكومية وجرِح 4 آخرون، مضيفين أن قوات «طالبان» تلقت خسائر بشرية لكنهم لم يحددوا قدرها، وأن القوات الحكومية بحاجة ماسة إلى الدعم من قوات إضافية ودعم جوية لتحسين أوضاعها في المنطقة.
وتقع مديرية كيران ومرجان في ولاية بدخشان على حدودها مع ولايات بنجشير وتاخار ونورستان، وبها مناجم أحجار كريمة كانت تستغلها جماعات مسلحة بالتعاون مع قوات الأمن الأفغانية. وتتيح سيطرة «طالبان» على المنطقة مصدر تمويل للحركة بعشرات الملايين من الدولارات شهرياً.
وكانت القوات الحكومية الخاصة أعلنت مقتل 22 من مسلحي «طالبان» وتنظيم «داعش»، خلال عمليات عسكرية نفذتها على مدار الساعات الـ24 الماضية، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء الأحد. وذكرت مصادر عسكرية مطلعة أول من أمس، أن القوات الخاصة الأفغانية نفذت عملية في منطقة تاجاب، بإقليم كابيسا، ما أسفر عن مقتل 6 من مقاتلي «طالبان» وتدمير كمية صغيرة من الأسلحة.
كما أن القوات الخاصة نفذت مداهمة مماثلة في منطقة نهر السراج بإقليم هلمند. وقتلت القوات الخاصة 4 من مسلحي «طالبان» ودمرت عبوة ناسفة. وبالإضافة إلى ذلك، ذكرت المصادر العسكرية أن القوات الخاصة نفذت مداهمة بمنطقة فراه، عاصمة إقليم فراه، وقتلت اثنين من مقاتلي «طالبان». ونفذت القوات الخاصة أيضاً عملية بمنطقة قره باغ بإقليم غزني وقتلت 8 من «طالبان». وألقت القوات الخاصة القبض على 3 من مسلحي «طالبان» في المداهمة نفسها. وفي الوقت نفسه، ذكرت مصادر عسكرية أن القوات الخاصة الأفغانية ألقت القبض على 4 من مسلحي «طالبان» خلال عملية في منطقة «بولي علام» بإقليم لوجار، كما دمرت كمية صغيرة من الأسلحة. وقتلت القوات الأفغانية اثنين من مسلحي «داعش» في عملية بإقليم ننجرهار، كما ألقت القبض على 4 آخرين ودمرت كمية صغيرة من الأسلحة خلال العملية نفسها.
وقالت صحيفة «صبح» المحلية في كابل، إن ما يصل إلى 15 من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم مؤخراً في 3 عمليات تفجير وقعت حين انفجرت بالخطأ أحزمة ناسفة كانت بحوزتهم في ولاية غزني. كما قتل في الحادث حسب الصحيفة عدد كبير من السكان المدنيين وجرح مئات آخرون. ونقلت الصحيفة عن المكتب الإعلامي لحاكم ولاية غزني قوله إن الانفجار وقع في قرية موسى كليم على أطراف مدينة غزني مركز الولاية. كما نقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن 20 من مسلحي «طالبان» لقوا مصرعهم في مناطق مختلفة بعد اشتباكات مع قوى الأمن الأفغانية وغارات جوية شنتها الطائرات الأفغانية على مواقع لقوات «طالبان» كان من نتيجتها مقتل ملا ذاكر مسؤول الاستخبارات في حركة «طالبان» بولاية غزني.
ونقلت وكالة «خاما برس» عن القوات الخاصة الأفغانية أن وحدة من القوة الضاربة «كوبرا» قتلت 4 من قوات «طالبان» في ولاية هلمند جنوب أفغانستان قرب نهر سراج، كما دمرت قوات كوبرا سيارة ودراجة نارية و4 من الألغام الأرضية خلال عملياتها. فيما نقلت الوكالة نفسها في خبر لها عن الفيلقة 203 الرعد، أن الطائرات الأميركية تمكنت من قتل نائب مسؤول الاستخبارات في مديرية قره باغ في ولاية غزني. وفي بيان أصدره فيلق الرعد، فإن القوات الأميركية شنت غارة جوية على منطقة خالو خيل ومنطقة شير آباد في مديرية قره باغ، ما أدى إلى مقتل 8 من قوات «طالبان» بينهم نائب مسؤول الاستخبارات في الولاية.
وأصدرت وزارة الدفاع الأفغانية بياناً قالت فيه إن قواتها شنت سلسلة غارات جوية في 3 ولايات أفغانية أدت إلى مقتل 24 وجرح 17 من قوات «طالبان»، قتل منهم 11 في ولاية أروزغان وسط أفغانستان.
من جانبها، أصدرت حركة «طالبان» عدة بيانات عن عمليات قواتها في عدد من الولايات الأفغانية، حيث أعلنت قتل 5 من الجنود الحكوميين وإصابة 4 آخرين في منطقة تشار بولاك في ولاية بلخ الشمالية وتدمير دبابتين بالصواريخ بعد اشتباكات مع القوات الحكومية.
وأضاف بيان «طالبان» أن 5 آخرين من الجنود الحكوميين لقوا مصرعهم بعد هجوم لقوات «طالبان» على قاعدة عسكرية في المديرية نفسها، فيما قتل جنديان آخرين وجرح ثالث في كمين نصبته قوات «طالبان» في مديرية شمتال في الولاية نفسها.
واتهمت حركة «طالبان» القوات الأميركية بمواصلة غاراتها الليلية مع عناصر استخبارية من القوات الأفغانية على السكان المدنيين في ولاية كونار، حيث خُطف 4 من القاصرين، فيما قتل 3 مدنيين، واختطف 3 آخرون في غارة ليلية للقوات الأميركية في مديرية قره باغ في ولاية غزني، كما شنت القوات الأميركية رفقة القوات الخاصة الأفغانية غارة ليلية في مديرية تشاك في ولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل، واعتدت على السكان المحليين بالضرب، حسب بيان «طالبان»، الذي أضاف أن ولايات كابيسا وبلخ وننجرهار شهدت غارات وهجمات ليلية للقوات الأميركية رفقة القوات الخاصة وعناصر الاستخبارات الأفغانية.
وأعلنت قوات «طالبان» مقتل 4 من رجال الشرطة وأسر اثنين بعد تمكن قواتها من الهجوم والسيطرة على مركز للشرطة في منطقة تشار آب في ولاية تاخار الشمالية. كما قتل جنديان حكوميان وجرح اثنان آخران في هجوم لقوات «طالبان» في مديرية تاغاب في ولاية كابيسا، حسب بيان لـ«طالبان». فيما شهدت مدينة قلات مركز ولاية زابول جنوب أفغانستان، اشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، أدت إلى مقتل 4 من أفراد القوات الحكومية في منطقة كاكارانو في مدينة قلات.


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

شؤون إقليمية قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

هدد حزب «العمال الكردستاني» بوقف «عملية السلام» الجارية مع تركيا، بسبب التركيز على نزع السلاح، وطالب بتحديد وضع زعيمه عبد الله أوجلان وموقف قياداته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في ولاية باوتشي النيجيرية (القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم)

مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

قُتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا، وخسر الجيش في عملياته 93 جندياً و249 مدنياً...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا «منظمة العفو الدولية» حضّت  الرئيس قيس سعيد على إلغاء أحكام وصفتها بأنها «ظالمة» (موقع الرئاسة)

تونس: محكمة النقض تنظر في قضية «التآمر على أمن الدولة»

تشرع محكمة النقض التونسية، الخميس، النظر في ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، التي حكم فيها على عشرات الأشخاص.

أوروبا ألكسندر دوبرينت وزير الداخلية الألماني يتحدّث في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الداخلية الاتحادية في برلين في الأول من سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ألمانيا تُرَحِّل 22 أفغانياً مدانين بارتكاب جرائم

قامت الشرطة الاتحادية الألمانية مجدداً بترحيل 22 أفغانياً ملزمين بمغادرة ألمانيا إلى بلادهم في طائرة مستأجرة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز) p-circle

الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

وجهت هيئة محلفين في ولاية نورث كارولاينا يوم الاثنين لائحة اتهام لفتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، للاشتباه في مساعدتها وتحريضها في عملية إطلاق نار وقعت في 18 مايو.

«الشرق الأوسط» (سكرامنتو (الولايات المتحدة))

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.


هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.