سقوط مديرية المناجم في بدخشان بيد «طالبان»

قوات الحكومة تشن غارات جوية وبرية توقع عشرات القتلى

رجل أمني أفغاني عقب تفجير استهدف مركز الشرطة في قندهار الأسبوع الماضي (أ.ب.أ)
رجل أمني أفغاني عقب تفجير استهدف مركز الشرطة في قندهار الأسبوع الماضي (أ.ب.أ)
TT

سقوط مديرية المناجم في بدخشان بيد «طالبان»

رجل أمني أفغاني عقب تفجير استهدف مركز الشرطة في قندهار الأسبوع الماضي (أ.ب.أ)
رجل أمني أفغاني عقب تفجير استهدف مركز الشرطة في قندهار الأسبوع الماضي (أ.ب.أ)

أكدت مصادر أفغانية سقوط مديرية كيران ومنجان الغنية بمناجم الأحجار الكريمة في بدخشان بيد قوات «طالبان». وقال أمان الله بايمان العضو السابق في البرلمان الأفغاني، إن المنطقة كلها سقطت بيد قوات «طالبان» مساء أول من أمس، بعد هجوم شنته قوات «طالبان» على المنطقة أودى بحياة جنديين وإصابة 4 جنود آخرين.
وأضاف بايمان أن قوات «طالبان» تمكنت من السيطرة على مركز المديرية ومركز قيادة الشرطة فيها بعد اشتباكات مع القوات الحكومية، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت حالياً خارج المديرية.
ونقلت وكالة أنباء أفغانية محلية عن سكان محليين في المنطقة قولهم إن قوات «طالبان» تمكنت من إحكام قبضتها على المنطقة بعد معارك مع القوات الحكومية قتل فيها أحد أفراد القوات الحكومية وجرِح 4 آخرون، مضيفين أن قوات «طالبان» تلقت خسائر بشرية لكنهم لم يحددوا قدرها، وأن القوات الحكومية بحاجة ماسة إلى الدعم من قوات إضافية ودعم جوية لتحسين أوضاعها في المنطقة.
وتقع مديرية كيران ومرجان في ولاية بدخشان على حدودها مع ولايات بنجشير وتاخار ونورستان، وبها مناجم أحجار كريمة كانت تستغلها جماعات مسلحة بالتعاون مع قوات الأمن الأفغانية. وتتيح سيطرة «طالبان» على المنطقة مصدر تمويل للحركة بعشرات الملايين من الدولارات شهرياً.
وكانت القوات الحكومية الخاصة أعلنت مقتل 22 من مسلحي «طالبان» وتنظيم «داعش»، خلال عمليات عسكرية نفذتها على مدار الساعات الـ24 الماضية، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء الأحد. وذكرت مصادر عسكرية مطلعة أول من أمس، أن القوات الخاصة الأفغانية نفذت عملية في منطقة تاجاب، بإقليم كابيسا، ما أسفر عن مقتل 6 من مقاتلي «طالبان» وتدمير كمية صغيرة من الأسلحة.
كما أن القوات الخاصة نفذت مداهمة مماثلة في منطقة نهر السراج بإقليم هلمند. وقتلت القوات الخاصة 4 من مسلحي «طالبان» ودمرت عبوة ناسفة. وبالإضافة إلى ذلك، ذكرت المصادر العسكرية أن القوات الخاصة نفذت مداهمة بمنطقة فراه، عاصمة إقليم فراه، وقتلت اثنين من مقاتلي «طالبان». ونفذت القوات الخاصة أيضاً عملية بمنطقة قره باغ بإقليم غزني وقتلت 8 من «طالبان». وألقت القوات الخاصة القبض على 3 من مسلحي «طالبان» في المداهمة نفسها. وفي الوقت نفسه، ذكرت مصادر عسكرية أن القوات الخاصة الأفغانية ألقت القبض على 4 من مسلحي «طالبان» خلال عملية في منطقة «بولي علام» بإقليم لوجار، كما دمرت كمية صغيرة من الأسلحة. وقتلت القوات الأفغانية اثنين من مسلحي «داعش» في عملية بإقليم ننجرهار، كما ألقت القبض على 4 آخرين ودمرت كمية صغيرة من الأسلحة خلال العملية نفسها.
وقالت صحيفة «صبح» المحلية في كابل، إن ما يصل إلى 15 من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم مؤخراً في 3 عمليات تفجير وقعت حين انفجرت بالخطأ أحزمة ناسفة كانت بحوزتهم في ولاية غزني. كما قتل في الحادث حسب الصحيفة عدد كبير من السكان المدنيين وجرح مئات آخرون. ونقلت الصحيفة عن المكتب الإعلامي لحاكم ولاية غزني قوله إن الانفجار وقع في قرية موسى كليم على أطراف مدينة غزني مركز الولاية. كما نقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن 20 من مسلحي «طالبان» لقوا مصرعهم في مناطق مختلفة بعد اشتباكات مع قوى الأمن الأفغانية وغارات جوية شنتها الطائرات الأفغانية على مواقع لقوات «طالبان» كان من نتيجتها مقتل ملا ذاكر مسؤول الاستخبارات في حركة «طالبان» بولاية غزني.
ونقلت وكالة «خاما برس» عن القوات الخاصة الأفغانية أن وحدة من القوة الضاربة «كوبرا» قتلت 4 من قوات «طالبان» في ولاية هلمند جنوب أفغانستان قرب نهر سراج، كما دمرت قوات كوبرا سيارة ودراجة نارية و4 من الألغام الأرضية خلال عملياتها. فيما نقلت الوكالة نفسها في خبر لها عن الفيلقة 203 الرعد، أن الطائرات الأميركية تمكنت من قتل نائب مسؤول الاستخبارات في مديرية قره باغ في ولاية غزني. وفي بيان أصدره فيلق الرعد، فإن القوات الأميركية شنت غارة جوية على منطقة خالو خيل ومنطقة شير آباد في مديرية قره باغ، ما أدى إلى مقتل 8 من قوات «طالبان» بينهم نائب مسؤول الاستخبارات في الولاية.
وأصدرت وزارة الدفاع الأفغانية بياناً قالت فيه إن قواتها شنت سلسلة غارات جوية في 3 ولايات أفغانية أدت إلى مقتل 24 وجرح 17 من قوات «طالبان»، قتل منهم 11 في ولاية أروزغان وسط أفغانستان.
من جانبها، أصدرت حركة «طالبان» عدة بيانات عن عمليات قواتها في عدد من الولايات الأفغانية، حيث أعلنت قتل 5 من الجنود الحكوميين وإصابة 4 آخرين في منطقة تشار بولاك في ولاية بلخ الشمالية وتدمير دبابتين بالصواريخ بعد اشتباكات مع القوات الحكومية.
وأضاف بيان «طالبان» أن 5 آخرين من الجنود الحكوميين لقوا مصرعهم بعد هجوم لقوات «طالبان» على قاعدة عسكرية في المديرية نفسها، فيما قتل جنديان آخرين وجرح ثالث في كمين نصبته قوات «طالبان» في مديرية شمتال في الولاية نفسها.
واتهمت حركة «طالبان» القوات الأميركية بمواصلة غاراتها الليلية مع عناصر استخبارية من القوات الأفغانية على السكان المدنيين في ولاية كونار، حيث خُطف 4 من القاصرين، فيما قتل 3 مدنيين، واختطف 3 آخرون في غارة ليلية للقوات الأميركية في مديرية قره باغ في ولاية غزني، كما شنت القوات الأميركية رفقة القوات الخاصة الأفغانية غارة ليلية في مديرية تشاك في ولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل، واعتدت على السكان المحليين بالضرب، حسب بيان «طالبان»، الذي أضاف أن ولايات كابيسا وبلخ وننجرهار شهدت غارات وهجمات ليلية للقوات الأميركية رفقة القوات الخاصة وعناصر الاستخبارات الأفغانية.
وأعلنت قوات «طالبان» مقتل 4 من رجال الشرطة وأسر اثنين بعد تمكن قواتها من الهجوم والسيطرة على مركز للشرطة في منطقة تشار آب في ولاية تاخار الشمالية. كما قتل جنديان حكوميان وجرح اثنان آخران في هجوم لقوات «طالبان» في مديرية تاغاب في ولاية كابيسا، حسب بيان لـ«طالبان». فيما شهدت مدينة قلات مركز ولاية زابول جنوب أفغانستان، اشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، أدت إلى مقتل 4 من أفراد القوات الحكومية في منطقة كاكارانو في مدينة قلات.


مقالات ذات صلة

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.