استقالات تستبق تسلم جونسون رئاسة الحكومة البريطانية

وزير الخزانة عبر عن رفضه استراتيجية «بريكست دون اتفاق»

صورة أرشيفية لهاموند وجونسون بعد انتهاء اجتماع حكومي في لندن في سبتمبر 2017 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لهاموند وجونسون بعد انتهاء اجتماع حكومي في لندن في سبتمبر 2017 (أ.ف.ب)
TT

استقالات تستبق تسلم جونسون رئاسة الحكومة البريطانية

صورة أرشيفية لهاموند وجونسون بعد انتهاء اجتماع حكومي في لندن في سبتمبر 2017 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لهاموند وجونسون بعد انتهاء اجتماع حكومي في لندن في سبتمبر 2017 (أ.ف.ب)

استبق وزيران بارزان نتيجة تصويت حزب المحافظين بإعلان استقالتهما إذا فاز بوريس جونسون برئاسة الحزب والحكومة البريطانية كما هو متوقّع، على خلفية خلافات بارزة حول «بريكست». ومن المتوقع أن يعلن صباح غد اسم رئيس الوزراء المحافظ الجديد خلفاً لتيريزا ماي، فيما يبدو أنّ جونسون أوفر حظاً من وزير الخارجية جيريمي هنت للفوز بالمنصب.
وكان جونسون أحد الأطراف الفاعلين خلال استفتاء يونيو (حزيران) 2016، إذ أسهم في فوز خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وهو لا يستبعد خروجاً بلا اتفاق في 31 أكتوبر (تشرين الأول) بعدما كان موعد الخروج محدداً في 29 مارس (آذار). وتعدّ هذه الاستراتيجية غير مقبولة لوزير الخزانة فيليب هاموند ذي الوزن داخل السلطة التنفيذية.
وقال هاموند الذي أعلن عن قرار استقالته على الهواء عبر شبكة «بي بي سي» صباح أمس: «إذا افترضنا أنّ بوريس جونسون أصبح رئيس الوزراء المقبل، سأدرك أنّ شروط العمل في حكومته تتضمن الموافقة على خروج (من الاتحاد الأوروبي) بلا اتفاق في 31 أكتوبر، وهذا شيء لا يمكنني أبداً القبول به».
وأشار هاموند إلى أنّه سيستقيل قبل دعوته إلى حزم حقائبه، أو انتهاء مهامه بحكم الأمر الواقع مع انتهاء ولاية حكومة تيريزا ماي. وقال: «أنا على يقين أنني لن أطرد، إذ سأستقيل قبل الوصول إلى ذلك». وتابع أنه «من المهم جداً أن يحظى رئيس الوزراء بوزير يتبّع خطاً سياسياً يكون قريباً جداً من سياسته، وبالتالي أعتزم تقديم استقالتي إلى تيريزا ماي قبل ذهابها إلى قصر (باكنغهام) لتقديم استقالتها (إلى الملكة إليزابيث الثانية)».
وإذا كان مستبعداً جداً أن يحافظ فيليب هاموند على منصبه في حال فوز جونسون، فإنّ تصريحاته تؤشر إلى المعارضة التي قد تواجهها الخيارات الأوروبية لرئيس الوزراء المحتمل. كما أنّها تؤشر إلى الخشية التي يثيرها في بريطانيا سيناريو «لا اتفاق» الذي يعني العودة إلى الإجراءات الجمركية.
أما الوزير الثاني الذي أعلن عن نيته الاستقالة إذا فاز جونسون برئاسة الحكومة، فهو وزير العدل ديفيد غوك الذي قال إنّ مغادرة الكتلة الأوروبية بلا اتفاق تشكّل «مذلة».
ويواجه وزير الخارجية السابق البالغ من العمر 55 عاماً في هذا السباق على السلطة، جيريمي هنت (52 عاماً) الذي خلفه في أعلى هرم الدبلوماسية البريطانية. ويعود إلى 160 ألف عضو في حزب المحافظين أن يختاروا بين جونسون وهنت. ويجري التصويت النهائي اليوم بشكل مغلق، قبل أن يكشف عن النتائج صباح اليوم.
ويعيّن الفائز رئيساً لحزب المحافظين، وعليه الأربعاء أن يزور الملكة إليزابيث الثانية التي ستكلفه تشكيل حكومة. وتكمن المهمة الكبرى لرئيس الوزراء الجديد في النجاح حيث أخفقت ماي، أي تطبيق «بريكست» في بلد لا يزال منقسماً بعمق حول المسألة بعد 3 سنوات من استفتاء 2016.
وانعكس ذلك في نزول عشرات الآلاف من الأشخاص السبت، إلى شوارع لندن ليقولوا «نعم لأوروبا» و«لا لبوريس». وأعدّ المحتجون بالوناً طائراً على هيئة جونسون، يسخر من تسريحة شعره الأشقر. وقال مايكل فاولر أحد المتظاهرين، مرتدياً قبعة بألوان العلم الأوروبي إن بوريس «يقول كلاماً فارغاً، ويعد بأي شيء، ويفعل ما يحلو له»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وسيكون على رئيس الوزراء المقبل التعامل مع ملف آخر مشتعل أيضاً، يتمثّل بالتوترات في الخليج واحتجاز إيران الناقلة «ستينا إيمبيرو» التي ترفع العلم البريطاني. ويعدّ جونسون صاحب شخصية غريبة الأطوار وجدلية، ومعروف بتصرفاته المندفعة وغير المألوفة، كما أنّه يثير مشاعر عداء عميقة عند معارضي «بريكست»، الذين يرى كثير منهم أن نشاطه لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل أشهر من استفتاء عام 2016 كان وسيلة لإشباع طموحاته الشخصية.
وبمواجهة جونسون، يبرز هنت كرجل أعمال سابق ويقدّم نفسه على أنه مرشح جدي ليُظهر أن شخصيته تتناقض مع شخصية منافسه. وقال وزير الخارجية، الذي انشغل في عطلة نهاية هذا الأسبوع بالتوتر مع إيران، إنه «سيسمح» بإرجاء «بريكست» «لبضعة أيام» إذا تم التوصل إلى اتفاق جديد مع بروكسل. وأكدت ماي التي ستجلس على مقاعد البرلمان نائبة بعد اختيار خلف لها، في حديث مع صحيفة «ديلي إكسبرس»، أنها ستكون «وفية تماماً» لرئيس الوزراء الجديد، حتى لو فاز بالمنصب جونسون الذي انتقد ماي باستمرار.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.