عملية «خان يونس» الفاشلة تُطيح ضابطاً رفيعاً في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية

عملية «خان يونس» الفاشلة تُطيح ضابطاً رفيعاً في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية

الاثنين - 20 ذو القعدة 1440 هـ - 22 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14846]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
بعد إطاحة ضابطين اثنين من قادة عملية «خان يونس» الإسرائيلية الفاشلة، أطيح ضابط آخر رفيع في شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش (أمان)، واستبدل به ضابط سابق أعيد من الخدمة الاحتياطية. وقد عدّت هذه الاستقالة دليلاً على أن عاصفة تهب في صفوف قيادات هذه الشعبة وتؤدي إلى سقوط رؤوسها الواحد تلو الآخر.
وقد كشفت أوساط أمنية، أمس الأحد، عن أن هذا الضابط الرفيع ويرمز إليه بالحرف «ي»، الذي كان أحد كبار المسؤولين عن تخطيط العملية الفاشلة، التي وقعت في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قدم استقالته بشكل مفاجئ في نهاية الأسبوع، بعدما فهم أن نيران نتائج التحقيق في فشل العملية تقترب منه شخصياً، وتتهمه بقتل قائده. وحتى لا تتقرر إقالته، استبق الحدث واستقال.
وكانت العملية المذكورة قد استهدفت زرع أجهزة رصد دقيقة في موقع حساس بمدينة خان يونس في قطاع غزة. وتم كشف رجال «الكوماندوز» التابع لشعبة «أمان» بالصدفة، في حاجز طيار أقامته قوة من «كتائب الشهيد عز الدين القسّام»؛ الجناح العسكري لحركة «حماس»، فبادر الجنود الإسرائيليون إلى إطلاق الرصاص عليهم، وخلال تبادل الإطلاق قتل قائد الفرقة الإسرائيلية وأصيب ضابط آخر، وقتل 6 من عناصر «حماس». وتبين من التحقيقات أن أحد الضباط الإسرائيليين برتبة مقدم، هو الذي قتل قائده، وهو أيضاً برتبة مقدم، برصاصة من مسدس كاتم للصوت. ولذلك قرر الاستقالة.
وبهذا؛ يكون 3 من كبار المسؤولين في «أمان» قد تركوا الجهاز، ويتوقع أن يتركه المزيد، علماً بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، كان قد أقال رئيس العمليات في «أمان» بجريرة هذا الفشل، وأعاد رئيسها السابق إلى قيادتها. ومع أن جلب قائد من الخارج أثار موجة تذمر، فإن كوخافي قرر جلب ضابط آخر من الاحتياط ليحل محل المقدم «ي».
ونقلت مصادر من التحقيق، أمس، أن أداء الفرقة المذكورة كان سيئاً بصورة متطرفة لا تلائم «وحدة العمليّات الخاصّة» في «أمان»، المعروفة بعمليات ضخمة نفذتها في إيران وسوريا ولبنان والعراق وكثير من الدول الأخرى. وأضافت أن التحقيقين اللذين أجراهما طاقمان خارجيّان، كل على حدة، أفادا بأن القوة المذكورة ارتكبت سلسلة أخطاء دفعتها إلى الفشل المحتوم؛ «وحتى تركيبة هذه الفرقة لم تكن سليمة».
وأكدت مصادر إعلامية مطلعة في تل أبيب أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تعاني أزمة شديدة، منذ هذه العملية الفاشلة. وقد كلف قائدها القديم - الجديد، العمل على إعادة بناء هذا اللواء من جديد.
فلسطين اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة