معرض قاهري يستوحي روح أفريقيا ويستلهم عبقرية البيئة والطبيعة

يضم أعمالاً لـ20 فناناً

بورتريه للفنان حسني أبو بكر  -  عمل للفنانة هاجر محيي
بورتريه للفنان حسني أبو بكر - عمل للفنانة هاجر محيي
TT

معرض قاهري يستوحي روح أفريقيا ويستلهم عبقرية البيئة والطبيعة

بورتريه للفنان حسني أبو بكر  -  عمل للفنانة هاجر محيي
بورتريه للفنان حسني أبو بكر - عمل للفنانة هاجر محيي

تمتلك أفريقيا «السمراء» روحاً خاصة عبر تنوّعها اللوني المبهج، فالأزرق في السماء والأنهار، والأخضر يزيّن المحميات والغابات، وأشعة الشمس الحمراء تنعكس على رمالها الصفراء. تقابلك هذه اللوحة التشكيلية المبهجة إذا تجولت في أدغال القارة، أو إذا حللت ضيفاً على المعرض التشكيلي الجماعي «روح أفريقية»، في العاصمة المصرية القاهرة، الذي يضمّ أعمالاً لـ17 فناناً مصرياً وثلاثة فنانين من السودان.
يضمّ المعرض، مجموعة من اللوحات المتنوعة في المساحات والخامات، بين زيت على توال، وموزايك على خشب، وأكليرك وقلم جاف، التي يحاول بها فنانو المعرض التعبير عن قارتهم كلٌ من وجهة نظره، ومخزونه الثقافي عن عاداتها وشخوصها ومشاهدها.
يقول جورج عدلي، مدير غاليري «آرت كورنر»، الذي يُنظم المعرض، لـ«الشرق الأوسط»: «يأتي هذا المعرض بعد حالة الزخم التي حدثت مع تنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم (2019)، وكذلك في إطار العام الحالي (عام أفريقيا)، مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي». وحسب عدلي فإنّ أعمال المعرض تحمل طابعاً أفريقياً، حيث تُبرز اللوحات الملامح القوية والألوان الساطعة، مع المحافظة على لمسة من خيال الفنانين حول الصورة التي يملكونها في وجدانهم عن قارتهم الأفريقية، وهو ما يعيد تقريب الرؤى الفنية ويفتح آفاقاً جديدة أمامهم مع أفريقيا.
يظهر البورتريه بقوة بين أعمال المعرض، فعلى سبيل المثال اختارت الفنانة نجاة فاروق التعبير عن أفريقيا بوجه فتاة يجمع بين الملامح المصرية والأفريقية، بالبشرة المصرية والشعر المميز للمرأة الأفريقية، مع إبراز الزينة الشعبية والزخارف البسيطة.
وتقول صاحبة البورتريه: «أحاول من خلال هذا الوجه التعبير عن موضوع المعرض، الذي يحمل روحاً أفريقية، مع محاولة التعرف على ثقافتنا الثرية، فمن المهم أن نعمل على إحياء المنتج الثقافي الأفريقي، سواء كان ذلك من خلال التراث أو الفلكلور أو العادات والتقاليد، أو من خلال الأزياء والرّقصات، في محاولة لإحداث تبادل للثّقافات داخل القارة، إلى جانب دعم العلاقات مع الدّول الأفريقية في كل المجالات سياسياً واقتصادياً وغيرها».
يحضر البورتريه في هذا المعرض بمفهوم آخر مع الفنان حسني أبو بكر، الذي تهتم أعماله بالمجمل بالإنسان، مترجماً هذا الاهتمام من خلال فن البورتريه. يقول: «أغلب الشخصيات الأفريقية تتميز بالبشرة السمراء، لكنّني حاولت أن أعكس ألوان الطبيعة الأفريقية على أحد الوجوه، فهذا الثراء اللوني في البيئة الأفريقية أعطاني الخيال الواسع لتقديم بورتريه ثري بالألوان، مستخدماً الأكريلك عن طريق السكين، وتوظيف خامات أخرى من خلال التجربة والمعايشة».
ويثمّن التشكيلي المصري فكرة المعرض التي تعيد الاعتبار لأفريقيا فنياً، لافتاً إلى أنّ قارة أفريقيا تعد بمثابة «قطعة قماش فضفاضة» أمام الفنان، يمكن أن يشكلها حسبما يرى معبراً عن الطبيعة الصامتة أو المشاهد الجمالية التي تزخر بها القارة.
بمشهد تجريدي اختار الفنان حسن العيسوي أن يعبر عن روح أفريقيا وعناصر البيئة الغنية بالألوان، مقدماً إياها بإحساسه قبل فرشاته، حيث تعتمد فلسفة اللوحة على التفاعل بين إحساس الأحمر والأزرق، وكثافة التعبيرات البصرية، مع استعارة لمسات تعبّر عن أفريقيا.
ويعلّل أبو بكر اختياره للتّجريد تحديداً كونه «الأكثر تعبيراً في الفن التشكيلي، ويخرج روح الفنان وبصماته الخاصة، التي لا يمكن لأحد أن يقلّدها».
أمّا الفنانة ماغي ماجد، فاختارت ثلاثة موضوعات للتّعبير عن أفريقيا، الأول الأقنعة التي يرتديها الأفارقة، والتي يستخدمونها في مناسبات مختلفة، والثاني الرّقص، فلكل دولة أفريقية طقوسها في الرّقص والتعبير عن الروح والأحاسيس بالجسد، والثالث هو الفيل الأفريقي، الذي يعبر عن حيوانات الغابات الأفريقية.
ومن حيث الخامات اختارت الفنانة ماغي ماجد - المتخصصة في التصوير الجداري - لأعمالها المزج بين خامات الزّجاج والموزايك مع الرسم، إذ إنّها تنتهج هذا الأسلوب في أعمالها، بما يحرّرها من فخ التقليدية.



ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended