بريطانيا تبحث «سلسلة من الخيارات» للرد على احتجاز الناقلة

أكدت لمجلس الأمن أن احتجاز الناقلة «تدخل غير قانوني»... وطهران تؤكد أن الطاقم بخير

لقطة من فيديو وزّعه «الحرس» الإيراني لعملية احتجاز ناقلة النفط البريطانية «ستينا أمبيرو» في مضيق هرمز أول من أمس (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزّعه «الحرس» الإيراني لعملية احتجاز ناقلة النفط البريطانية «ستينا أمبيرو» في مضيق هرمز أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تبحث «سلسلة من الخيارات» للرد على احتجاز الناقلة

لقطة من فيديو وزّعه «الحرس» الإيراني لعملية احتجاز ناقلة النفط البريطانية «ستينا أمبيرو» في مضيق هرمز أول من أمس (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزّعه «الحرس» الإيراني لعملية احتجاز ناقلة النفط البريطانية «ستينا أمبيرو» في مضيق هرمز أول من أمس (أ.ف.ب)

قال توبياس إلوود الوزير بوزارة الدفاع البريطانية اليوم (الأحد) إن لندن تبحث سلسلة من الخيارات للرد على احتجاز إيران لناقلة ترفع العلم البريطاني، وذلك ردا على سؤال عما إذا كانت لندن تدرس فرض عقوبات على طهران.
وقال لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «مسؤوليتنا الأولى والأكثر أهمية هي ضمان التوصل لحل لمسألة السفينة الحالية، وضمان سلامة السفن الأخرى التي ترفع العلم البريطاني في تلك المياه، ثم النظر بعد ذلك إلى الصورة الأوسع».
وعند سؤاله عن إمكانية فرض عقوبات، أوضح: «سنبحث سلسلة من الخيارات... سنتحدث إلى نظرائنا وحلفائنا الدوليين لنرى ما يمكن فعله في الواقع».
وكان تقرير صحافي ذكر أن وزراء بالحكومة البريطانية يعدّون خططاً لاستهداف «النظام الإيراني» بعقوبات، بعد أن احتجزت طهران ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز.
وأضاف تقرير لصحيفة «تليغراف» البريطانية، مساء أمس (السبت)، أن وزير الخارجية جيريمي هانت سيعلن اليوم حزمة من التدابير الدبلوماسية والاقتصادية ضد إيران، من بينها تجميد أصول، ردّاً على احتجاز الناقلة البريطانية «ستينا إمبيرو».
وتابعت أن المملكة المتحدة قد تدفع أيضاً باتجاه إعادة فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي رفعت في 2016 على خلفية الاتفاق النووي المبرم مع طهران، والتي سمحت بإنهاء تجميد أصول بمليارات الدولارات وبيع النفط الإيراني دولياً.
وكانت إيران أوقفت ناقلة النفط التي ترفع العلم البريطاني «ستينا إمبيرو»، أول من أمس (الجمعة)، في مضيق هرمز، وقادت السلطات البحرية الإيرانية السفينة إلى أحد الموانئ بدعوى عدم مراعاة لوائح القانون البحري.
وفي سياق متصل، بعثت بريطانيا برسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مفادها أن احتجاز إيران ناقلة النفط البريطانية عندما كانت في المياه العُمانية «يمثل تدخلاً غير قانوني».
وكتبت بعثة بريطانيا في الأمم المتحدة في رسالة لمجلس الأمن الدولي أمس (السبت) «كانت السفينة تمارس حق العبور القانوني في مضيق دولي بما يكفله القانون الدولي... يشترط القانون الدولي عدم عرقلة حق المرور، وبالتالي فإن الإجراء الإيراني يمثل تدخلاً غير قانوني».
وبُعثت الرسالة أيضاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
من جانبه، قال المدير العام للموانئ والملاحة البحرية في إقليم هرمزجان الإيراني للتلفزيون الرسمي اليوم إن جميع أفراد طاقم الناقلة «ستينا إمبيرو» بخير.
وأضاف مراد الله عفيفي بور: «كل أفراد الطاقم على متن السفينة، وعددهم 23 بخير وبصحة جيدة في ميناء بندر عباس».
وينظر الغرب إلى الحادث في أهم ممر مائي لتجارة النفط العالمية على أنه تصعيد كبير، بعد ثلاثة أشهر من المواجهة التي دفعت إيران والولايات المتحدة بالفعل إلى شفا الحرب.
ويأتي ذلك بعد تهديدات من طهران بالرد على احتجاز بريطانيا للناقلة الإيرانية «غريس 1» في الرابع من يوليو (تموز) بتهمة انتهاك العقوبات المفروضة على سوريا. وقالت بريطانيا في الرسالة: «التوترات الحالية مثيرة للقلق للغاية، وأولويتنا تنصبّ على التهدئة ولا نسعى للمواجهة مع إيران... لكن تهديد الملاحة أثناء العمل القانوني في ممرات النقل المعترف بها دولياً غير مقبول ويمثل تصعيداً كبيراً».
ودعت بريطانيا إيران إلى الإفراج عن الناقلة «ستينا إمبيرو»، وأبلغت مجلس الأمن أنها تعمل على حل القضية بالسبل الدبلوماسية.
جدير بالذكر أن وزير الخارجية البريطاني صرح، أمس، بأن احتجاز طهران لناقلة النفط يكشف «مؤشرات مقلقة» بأن «إيران قد تكون اختارت طريقاً خطيراً لسلوك غير قانوني ويسبب زعزعة في الاستقرار».
وقال هانت في تغريدة إن «ردنا سيكون مدروساً لكن حازماً. كنا نحاول أن نجد طريقاً لحل مسألة (غريس 1) لكننا سنؤمّن سلامة سفننا». وكانت وزارة الخارجية البريطانية أعلنت، أمس (السبت)، أن بريطانيا استدعت القائم بالأعمال الإيراني في لندن على خلفية احتجاز الناقلة في مضيق هرمز.



مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.