التوت الهندي... فوائد وأنواع كثيرة

من العناب الهندي إلى البرقوق الأسود

من أنواع التوت الهندي المتنوعة
من أنواع التوت الهندي المتنوعة
TT

التوت الهندي... فوائد وأنواع كثيرة

من أنواع التوت الهندي المتنوعة
من أنواع التوت الهندي المتنوعة

لا ينكر أحدنا حقيقة أن التوت قد اكتسب سمعة رائعة بوصفه أبرز الأطعمة خلال السنوات القليلة الماضية. وأشارت كثير من الدراسات العلمية إلى فوائد التوت الصحية للغاية وأنه ينبغي أن يكون جزءا من النظام الغذائي اليومي بسبب ارتفاع محتواه من مضادات الأكسدة.
وتعتبر هذه الفواكه حلوة المذاق من الإضافات اللذيذة إلى طبق الإفطار أو طبق السلطة المسائية، فهي مفيدة جدا للقلب والعقل والبشرة.
وهذا هو السبب في أن التوت الأزرق، وتوت غوجي، وتوت آكاس، والتوت البري، وحتى الفراولة، تحتل مكانها المرتفع على قمة هرم الأطعمة الممتازة.

بير - بور (العناب الهندي)
بير – بور هو نوع من التوت الهندي الصغير، باللون الأصفر والبني المحمر وقت نضوجه. وفي بعض الأحيان يُطلق عليه اسم العناب الهندي، وهو يوجد بين شهري أكتوبر (تشرين الأول) وأبريل (نيسان) في المعتاد. وهو يؤكل على حاله، ويحتوي على كثير من البذور.
ويعتبر توت بير - بور الهندي من أكبر مصادر مضادات الأكسدة لاحتوائه على كميات هائلة من فيتامين (ج)، و(أ) حيث يساعد كثيرا في تعزيز الجهاز المناعي. وهو غني أيضا بالكالسيوم، ويساعد في تقوية العظام والعضلات والأسنان. كما يمكنه المساعدة في مكافحة مرض ألزهايمر من خلال الحد من تدهور الخلايا وتحسين الأداء المعرفي للمخ. ويجري تجفيف توت بير - بور الهندي في الشمس ثم إضافته إلى المكونات النباتية على غرار الزيتون أو الطماطم المجففة في الشمس والتي تضاف لاحقا كمكونات على الأطباق الرئيسية.
يزرع العناب الهندي على نطاق واسع في كل أنحاء جنوب آسيا. والأكثر من ذلك أن مظهره الخارجي يشبه إلى حد كبير تمور النخيل، وبالتالي فهو غالبا ما يُعرف في بلدان أخرى باسم التمر الأحمر. وشجرة العناب الهندي معروفة في تلك المناطق باعتبارها شجرة الفاكهة التي تقضي على الحزن، وربما يرجع ذلك إلى خصائصها المهدئة التي يعرفها الناس.

راسبيري (عنب الثعلب أو العنب البري)
يحمل هذا التوت برتقالي اللون كثيرا من الأسماء، منها: التوت الذهبي، وتوت الإنكا، أو راسبيري (في الهند). ويتوافر توت عنب الثعلب لفترة وجيزة من الوقت بين شهري فبراير (شباط) ومايو (أيار) من كل عام. ويوجد توت راسبيري الهندي داخل إطار ورقي جاف ورقيق يشبه لون الرخام، وهو حلو المذاق مع نكهة حامضية خفيفة، كما أنه من أكثر الفواكه التي تحتوي على فيتامين (ج) التي يمكن تناولها. وهو يساعد في فقدان الوزن لما يحتويه من الألياف، فضلا عن مستويات عالية من المنغنيز الذي يعزز من معدل الأيض القاعدي (أي كمية الطاقة التي يحرقها الجسم أثناء فترات الراحة). ويمكن تناولها طازجة، كوجبة صحية خفيفة، أو مضافة إلى الحلويات الأخرى.
تقول كيناز ميسمان، التي تدير مخبزا للمعجنات والحلويات في مومباي، إنها تتناوله طازجا دائما لأنه مع طهي العنب البري فإن نكهته اللذيذة تضيع تماما.

الجامون (البرقوق الأسود)
يحمل صبغة أرجوانية داكنة، مع مذاق لاذع. والجامون عبارة عن الحنين في حجم حبة الزيتون الذي يرجع بكثيرين منا إلى أيام الطفولة ويجعلنا نتوق إلى أوقات الهدوء والبساطة. ويحمل كثير من المواطنين الهنود ذكريات الطفولة الجميلة وهم يلتهمون هذه الفاكهة اللذيذة في الأيام المشمسة، ثم ينظرون في ألسنة بعضهم لرؤية الرقعة الأرجوانية التي تركها لب الفاكهة. والجامون من أفضل فواكه الصيف التي تقدمها للضيوف، للفوائد الصحية الكبيرة والمذاق الجميل. كما أنها من الفاكهة متعددة الاستخدامات، حيث يمكن الاستعانة بها في المطبخ وتحويلها إلى مربى، أو عصير، أو إضافتها إلى الحليب المخفوق، أو مع سلطة الخضراوات أو سلطة الفواكه. وهي معروفة أيضا باسم البرقوق الأسود، ويشار إليها في كثير من الأحيان في الهند باسم «ثمرة الآلهة» بسبب لونها الأرجواني الداكن.
وفاكهة الجامون غنية بفيتامين (ج)، والحديد، والماغنسيوم، والألياف الغذائية، والبوتاسيوم، وفيتامين (أ)، مع كمية قليلة من البروتينات. وتحتوي الفاكهة على 75 سعرا حراريا لكل كوب مملوء منها، مع كميات ضئيلة من الدهون وغياب تام للكوليسترول. فإن كنت مهتما بصحتك للغاية فلا بد من تناوله فاكهة البرقوق الأسود من وقت لآخر.

التوت العادي (مولبيري)
يتميز توت مولبيري برائحته الطيبة ومذاقه اللذيذ، وهو يحمل اسم (شاهتوت) باللغة الهندية، ويمكن العثور عليه خلال فترة وجيزة مرتين في العام، من مارس (آذار) إلى مايو، ثم من أكتوبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني). وهي تتساقط من جنس الشجار التي تنمو في بيئة متنوعة من المناطق المعتدلة حول العالم. وتتحول الثمار من اللون الأبيض الباهت إلى اللون الوردي الداكن أو الأسود. وتُصنع الصلصة من توت مولبيري المجفف، ويصلح في الوجبات الصحية الخفيفة، كما أنه يستخدم في صناعة المربى والشربات.
يحتوي توت مولبيري على كثير من العناصر الغذائية مثل فيتامين (ج)، والحديد، والكالسيوم، والبروتين، والألياف الغذائية. وأوراق هذه الفاكهة هي مصدر الغذاء الوحيد لديدان الحرير التوتية، ولا تتغذى هذه الديدان إلا على أوراق هذه الأشجار. كما أن توت مولبيري يستخدم في إضافة الألوان الطبيعية على مختلف المكونات الغذائية.

توت الفالس (التوت البري)
هو من الفاكهة الصيفية، والتي تتوافر بين أبريل إلى يونيو (حزيران) فقط من كل عام. وهو من الفاكهة الأصلية في الهند وباكستان. ويعتبر توت الفالس، أو الفالسا، من الفاكهة الهندية المعتبرة منذ زمن بعيد. واليوم، لا يزال يعتبر من الفاكهة الغريبة في تايلاند، وفيتنام، وكمبوديا، ولاوس. ووفقا لفلسفة الأيورفيدا، فإن هذه الفاكهة تهدئ الإحساس بالالتهاب، وتساعد في علاج اضطرابات القلب والدورة الدموية. كما هناك كثير من الفوائد التي توجد في توت الفالس. ومن الناحية التقليدية، فإنها تساعد في علاج التهابات المسالك البولية.
هي من الفواكه الصغيرة ذات اللون الأرجواني الداكن مع النكهة الحلوة اللاذعة، وهي أقرب ما تكون من التوت الأزرق. وهي فاكهة غنية للغاية بالكالسيوم، والحديد، والماغنسيوم، والبوتاسيوم، والفوسفور، وفيتامين (ج). وهي من الفواكه الممتازة مع تأثيرها المهدئ الفعال المناسب تماما لفصل الصيف. وهي تؤكل ناضجة وطازجة مع القليل للغاية من الملح والفلفل الأسود. ومع ذلك، يتم إعداد الشراب منها أو مخفوق الفاكهة، وذلك حتى يمكن الاستمتاع بفوائد هذه الفاكهة الصحية لفترة أطول.
ويساعد العصير المستخرج من توت الفالس في علاج آلام المعدة، والغثيان، والقيء. كما يساعد توت الفالس أيضا في حالات التجشؤ الحامضي أو الفواق وذلك عن طريق تناول كوب من عصير التوت الدافئ الممتزج بالزنجبيل.

توت كاروندا (التوت الشوكي)
هذا النوع من التوت هو المكافئ الهندي للتوت البري الشهير. وتمتاز هذه الفواكه ذات اللون الوردي الزهري، مع القليل من البذور في الوسط، بالمذاق اللذيذ، ومن الممتع حقا تناولها مع القليل من ملح البحر. ولحم هذه الثمرة صلب مع بعض الهشاشة، لا سيما إن كانت الثمرة ناضجة تماما. كما أنها تحمل سائلا فاتح اللون يسبب البقع إذا ما سقطت على الملابس.
وثمرة التوت الشوكي الخام تحمل لونا مخضرا إلى البياض، وهي تستخدم في أطباق الخضراوات، ومع نضوجها تتحول إلى اللون الأحمر أو الأرجواني الداكن ثم تستخدم في التعليب، والمحافظة على المخللات.
وللتوت الشوكي تاريخ طويل في خدمة الطب الشعبي الهندي. فقد كانت القبائل القديمة في منطقة غاتس الغربية تستخدم التوت الشوكي في تثبيت مستوى السكر في الدم، وللحماية من تلف الكبد. وعلى النحو الموضح لدى (المكتب الوطني للموارد النباتية الوراثية)، فقد استخدمت مجموعات مختلفة من الفاكهة في علاج الصفراء، وفقر الدم، والطفيليات، والديدان، والالتهابات الفطرية، والإسهال، والميكروبات، والجروح، والتهابات الجلد، والحمى، وأمراض الأذن. كما استخدمت هذه الفاكهة في نظام الأعشاب الهندي القديم في علاج عسر الهضم، واضطرابات المسالك البولية.
يقول الشيف بانكاج شارما، إنه يجهز شربات الكاروندا مع ملح البحر والفلفل الأسود، مع الزبادي المخبوز، والتوت المجمد، ومشروب الكاروندا الغازي. كما يستخدم التوت الشوكي في بهارات المائدة لدى كثير من الطهاة.

توت هارفاري (الأملج الحمضي)
يقترب هذا النوع من التوت من عنب الثعلب الهندي، وموطنه الأصلي في بعض أجزاء من الهند.
وعلى الرغم من وجود كثير من أشجار (الأملج الحمضي) في البلاد، فإن هذه الفاكهة ليست ذات فائدة تجارية، وبالتالي يصعب العثور عليها في الأسواق. بدلا من ذلك، هي تعتبر من نباتات الحدائق المنزلية، ويمكن مشاهدتها كثيرا في الريف والمناطق الريفية. ومع ذلك، تجده لدى بعض الباعة الصغار في بعض الأماكن.
وتوت (الأملج الحمضي) له مذاق حامضي ولاذع. وتستخدم ثمار التوت الصغيرة الصالحة للتناول في التغذية ولخدمة بعض الأغراض الطبية. وفي الهند، تستخدم هذه الفاكهة في تحسين تدفق الدم إلى الكبد.

غوندا - لاسودا (غلوبيري)
تزهر ثمار هذا التوت في شهور الصيف (رغم أنه يمكن العثور عليها في بعض الأحيان في الشهور الموسمية). وعادة ما تدخل في صناعة المخللات. يقول الطاهي فيشال: «إنها لزجة ومرة قليلا، ولذلك نعرضها للبخار المستمر حتى تكون طرية، وننزع التجويف الصلب مع الحفاظ على شكلها الطبيعي. ثم يتم حشو الثمرة المجوفة بمزيج من المانغو المبشور غير الناضج، وزيت الخردل، وبذور الحلبة، والفلفل الحار، والماسالا. وإنها عملية مجهدة ولكنها تستحق التعب والمجهود».

زارابيري
ينمو توت زارابيري في مدينة غوا بالأساس، وتباع الثمار في الأسواق المحلية هناك. وهي ذات لون أرجواني مائل للسواد مع البذور خضراء اللون في الداخل. وهي ذات مذاق جميل. ومن المعروف تناول البذور الخضراء الداخلية كأحد الأطعمة الشهية في مدينة غوا.
ووفقا لشيلبا أرورا، اختصاصية التغذية الهندية، فإن فوائد زارابيري الصحية تشبه فوائد الجامون (البرقوق الأسود) بسبب اللون الأرجواني الداكن الذي تتميز به مع توافر كميات معتبرة من مضادات الأكسدة. وتساعد الفلافونويدات في السيطرة على مرض السكري، وضبط ضغط الدم، والمحافظة على مستوى الكوليسترول في الدم.



أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.


«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»
TT

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

من قلب مدينة نصر، يختزل مطعم «المذاق العراقي» المسافة بين بغداد والقاهرة مقدِّماً تجربة طهي أصيلة تعتمد على دسامة المكونات وروح البيوت، ليتحول من مجرد وجهة للطعام إلى ناقل لإرث بلاد الرافدين إلى مصر.

ومع محدودية المطاعم العراقية في القاهرة، فإن مطعم «المذاق العراقي»، الكائن بحي مدينة نصر بالقاهرة (شرق القاهرة) يبدو محافظاً على الطابع الأصيل.

تضم قائمته الأطباق الشائعة التي تجتمع عليها العائلات، وتُقدّم بروح ربات البيوت؛ لكون أفراد الأسرة العراقية المؤسسة للمطعم كانوا يشرفون بأنفسهم على الطهي في بداياته، مما منح المطعم سمعة مميزة بين الجالية العراقية في مصر.

قطع "التكة" (اللحم أو الدجاج) تُشوى بعناية فائقة داخل مطعم "المذاق العراقي"

يوضح المسؤول عن إدارة المطعم، علي أبو شادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المطبخ العراقي هو مطبخ دسم بامتياز، وهذه ليست مجرد صفة، بل هي منهج في أطباقه المحضّرة بإتقان؛ فهو يعتمد على لحم الخراف الطبيعي».

وأشار إلى أنه عندما قرر المطعم تقديم الطعام الشعبي: «كان علينا الاحتفاظ بهذه السمة في الطهي، مع التمسُّك بأعلى جودة للمكونات، ونقل روح البيت العراقي بكل تفاصيله؛ لذا المذاق الذي نقدمه هنا في مصر هو ذاته الذي تجده في بغداد. زوارنا يشعرون وكأنهم في دعوة منزلية بالعراق».

السمك المسكوف أحد الأطباق الأساسية في المطبخ العراقي

من بين الأصناف التي تمتلئ بها قائمة الطعام، يرشح أبو شادي تجربة طبق «القوزي»؛ كونه وجبة متكاملة، قائلاً: «إذا أراد الزائر تذوق الروح العراقية في طبق، فنحن نرشح له القوزي بلا منازع؛ فهو يعتمد في أساسه على قطعة من لحم خروف (الموزة) التي تُطهى بعناية، وهذا اللحم يُقدم أعلى طبقة من الأرز المُعَدّ على الطريقة العراقية، سواء كان أبيض أو أصفر، والمزيّن بالشعيرية واللوز والزبيب».

أما «الدليمية»، فتعتمد على قطعة اللحم الناضجة جداً، ولكن سرّها يكمن في «خبز التنور»، المقطع والمغمس في صلصة حمراء (المرق)، وتوضع أعلاه طبقات الأرز واللحم، مما يخلق مزيجاً من القوام والطعم اللذيذ.

يقدّم المطعم كذلك طبق البرياني باللحم والدجاج بطريقة خاصة تختلف عن البرياني الهندي؛ إذ لا يُقدم حاراً، بل يُحضَّر بأسلوب صحي مريح للمعدة، يعتمد الطبق على القرفة والتوابل ليمنحه مذاقاً بارداً، ويُقدَّم مع البسلة والجزر والبطاطس إلى جانب المرق والأرز.

بالوصول إلى «الدولمة»، فأنت أمام سيدة المائدة العراقية، وهي ليست مجرد أصناف محشية، بل هي مجموعة خضراوات (الباذنجان، الفلفل، البصل، وورق العنب) تُطهى جميعاً في إناء واحد، لكي تتحد في نكهة واحدة، وتكتمل هذه الوجبة حين توضع في قاعها ريش لحم الخروف (الضلوع)، لتتحول عند التقديم إلى لوحة فنية تُطلب بالاسم في العزائم الكبرى.

«المشاوي»، ركيزة أساسية لا تكتمل التجربة العراقية من دونها، وتعتمد على لحم «الضأن» الدسم، ومن بينها يبرز الكباب (الكفتة)، الذي يحضّر بمزيج من اللحم مع الأعشاب والتوابل والبهارات التي تضيف نكهة مميزة تذوب في الفم، ويُشوى على السيخ العريض، ويُقدم مع الطماطم والبصل والفلفل المشوي. وتمتد قائمة المشاوي لـ«التكة» (قطع اللحم أو الدجاج) التي تُشوى بعناية فائقة.

أما «الكص العراقي» (الذي يماثل الشاورما المصرية أو السورية)، فهو يُحضّر من اللحم أو الدجاج، ولها نظام خاص في التتبيل والتقطيع، فلا تُقدَّم كقطع ناعمة، بل تكون القطع كبيرة وواضحة، ومعتمدة بشكل أساسي على اللحم الضأن، الذي يتميز بدسامته العالية.

لم يغفل المطعم عن تقديم «الباجة»، تلك الوجبة المحببة لدى الكثير من العراقيين وتقدم في المطاعم الشعبية، يقول «أبو شادي»: «الباجة عندنا ليست مجرد أكلة، بل هي طقس عراقي بامتياز، تتكون من نصف رأس خروف مع الأرجل، وتُطبخ معها الأحشاء (الكرشة) التي تُحشى باللحم واللوز والبهارات، وتُقدم مع الخبز المنقوع بماء اللحم؛ فهي طبق لا يعترف بأنصاف الحلول، نظراً للمكونات الدسمة والمغذية».

"الدولمة" تُطلب بالإسم في العزائم الكبرى

لا يمكن الحديث عن المطبخ العراقي دون ذكر السمك المسكوف؛ حيث تُستخدم أنواع مخصصة، مثل سمك الكارب أو البني، المرتبطين بنهري دجلة والفرات، ويشترط ألا يقل وزن السمكة عن كيلوغرامين لتتحمل الشواء؛ حيث يُشوى السمك على الفحم لمدة تصل إلى ساعة كاملة لتذوب دهون السمكة، مما يمنحها مذاقاً مميزاً.

طبق البرياني باللحم أو الدجاج يُحضَّر بأسلوب صحي

وحتى تكتمل التجربة العراقية داخل المطعم، يُقدم للزبائن كوب اللبن الرائب ليوازن ثقل الأطباق الدسمة، هذا الشراب المعروف باسم «لبن أربيل» يتميز بطعمه الحامض، ويُعد جزءاً أصيلاً من المائدة العراقية، ولا يقتصر دوره على النكهة، بل يحمل فوائد صحية، أبرزها تعزيز عملية الهضم وتخفيف أثر الأطعمة الثقيلة على المعدة.

يقدم المطعم أطباقه وسط ديكورات بسيطة، سواء في الموائد أو الحوائط، وتلفت الانتباه بعض اللقطات القديمة لشوارع بغداد، فيما تستقبل الزوار عبارة «تفضل أغاتي»، الشائعة في اللهجة العراقية، التي تستخدم للترحيب والتقدير لضيوف المكان.


مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
TT

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية وتجارب طعام فاخرة، تجمع بين عبق الماضي وأناقة الحاضر.

من أبرز الأمثلة على ذلك تحويل مبانٍ تاريخية قديمة إلى فنادق ومطاعم فخمة، مبنى في منطقة «كوفنت غاردن» كان يستخدم قسم منه مركزاً للشرطة، والقسم الآخر كان محكمة للجنايات، واليوم تحول إلى فندق «نوماد»، ونفس الشيء حصل مع «ذا نيد» الذي احتفظ بالعناصر المعمارية الأصلية لمبناه مثل الأعمدة الضخمة والجدران العالية، بينما أُعيد توظيف المساحات لتضم مطاعم متعددة وراقية. هذا النوع من التحويل يعكس توجهاً واسعاً في المدينة للحفاظ على التراث المعماري بدل هدمه، ومنح الزائر تجربة تجمع بين التاريخ والثقافة والمذاق في آنٍ واحد.

من صالة مصرفية الى مطعم ياباني في قلب لندن (الشرق الأوسط)

كما شملت هذه الظاهرة المباني الدينية أيضاً، إذ تم تحويل بعض الكنائس أو أجزاء منها إلى مطاعم، ومن أبرزها مقهى يقع داخل كنيسة «سانت مارتن إن ذا فيلدز» بالقرب من ميدان ترافالغار حيث يجلس الزوار لتناول الطعام وسط أجواء معمارية تعود لقرون مضت، و«ميركاتو مايفير» المبنى الذي يضم عدة مطاعم، وكان في الماضي كنيسة شهيرة في المنطقة ولا تزال تحتفظ بديكوراتها الداخلية الأصلية بما فيها المذبح الذي بقي على ما كان عليه.

وأجدد مثال على هذه الطفرة التحويلية في استخدام المباني التاريخية، افتتاح مطعم «أكي» (Aki London) في منطقة مارليبون، وتحديداً في ساحة كافنديش، فخلف أبواب ضخمة أنيقة تختبئ قصة مبنى عريق كان في السابق فرعاً لمصرف «ناتويست»، أحد البنوك البريطانية التقليدية التي شكلت جزءاً من الحياة المالية للمدينة لعقود طويلة.

مجموعة من الاطباق المعروفة في "أكي" (الشرق الأوسط)

اليوم، وبعد عملية ترميم وتحويل دقيقة، تحوّل هذا المبنى إلى مساحة فاخرة تحمل طابعاً يابانياً معاصراً، حيث تمتزج التفاصيل المعمارية الأصلية، مثل الأسقف العالية والزخارف التاريخية، مع تصميم داخلي حديث يوازن بين الفخامة والهدوء. وهكذا، لم يعد المكان مجرد مبنى مصرفي قديم، بل أصبح وجهة طعام تعكس كيف يمكن للتراث المعماري أن يُعاد إحياؤه بروح جديدة تماماً. أول ما تشاهده عند دخولك إلى المطعم الخزنة المصرفية التي تستخدم اليوم كحاوية للمشروب، وتحولت القاعة المصرفية إلى واحة من الأرائك المخملية الخضراء التي تتناغم مع لون الجدران الداكن.

افتتح «أكي» في سبتمبر (أيلول) 2025، ويقدم أطباقاً يابانية مع لمسة من الدفء المتوسطي، ويعتمد في مطبخه على مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»، تصميمه يمزج ما بين الأسلوبين الأوروبي والياباني، وهو يحمل توقيع المصمم العالمي فرانسيس سولتانا.

أطباق أكي يابانية ممزوجة بقالب من العصرية (الشرق الأوسط)

الطابق العلوي من المطعم كان في الماضي الصرح الرئيس للمصرف، وتمت عملية التحويل بطريقة حافظت على عظمة المبنى التاريخية، وكلفت 15 مليون إسترليني، وتمت إضافة لمسات فنية مستوحاة من اليابان. واستلهم سولتانا تصميمه من معرض الشاشات اليابانية في متحف المتروبوليتان في نيويورك ليخلق مساحة تلتقي فيها الأناقة الأوروبية بالحرفية اليابانية.

ميزة المطعم أسقفه العالية والإنارة الموزعة عليها مع لوحات فنية عملاقة وجميلة مع استخدام أقمشة الكيمونو التراثية التي تضيف عمقاً بصرياً. يمكن الاختيار بين تناول الطعام في قاعة الطعام في الطابق العلوي أو في الطابق السفلي الذي يضم غرفة طعام خاصة للذين يفضلون الأكل في خصوصية تامة.

طريقة تقديم عصرية وأنيقة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الطعام الساشيمي، والنيغيري، ولفائف السوشي، والتيمبورا، وأطباق الروباتا، والواجيو، والأرز، والحلويات.

بدأنا بطبق إديمامي مع ملح الكمأة، ومن ثم تناولنا تارتار تونة التشو تورو مع كافيار الياسمين والأرز البني الذي يضيف إليه النادل أمامك صلصة صويا خاصة بالساشيمي معتّقة لمدة 50 عاماً فوق الطبق، بالإضافة إلى جيوزا لحم الواجيو مع ميسو البصل والكمأة. كما كانت قطع لحم الضأن «لومينا» من الأطباق اللذيذة جداً، بفضل طراوتها وتتبيلتها بالكيمتشي التي منحتها نكهة مالحة وحارة. في حين كان طبق سي باس التشيلي غنياً بالنكهة.

أما بالنسية للحلويات فجرّبنا «ميلك تشوكلايت ناميلاكا» الذي يستغرق تحضيره 8 ساعات، وتستخدم فيه الشوكولاتة الداكنة المستوحاة من حضارة المايا.