ميركل ليست نادمة على الاستقالة من زعامة حزبها

رحبت باقتراح المفوضية الأوروبية الجديدة تغيير قواعد اتفاقية دبلن للهجرة

ميركل ليست نادمة على الاستقالة من زعامة حزبها
TT

ميركل ليست نادمة على الاستقالة من زعامة حزبها

ميركل ليست نادمة على الاستقالة من زعامة حزبها

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها ستخرج من الحياة السياسية بحلول عام 2021. «وكلي أمل أن تكون هناك حياة أخرى، وأن أواصلها بصحة»، معربة عن تفهمها للأسئلة المتكررة عن حالتها الصحية. وقالت أمس (الجمعة) خلال المؤتمر الصحافي الاتحادي في برلين، أنها تستطيع القيام بمهام وظيفتها مستشارة رغم نوبات الارتجاف التي تصيبها. وقالت إنها بحالة جيدة. وأضافت: «كإنسانة فأنا أهتم للغاية على المستوى الشخصي بصحتي». وتعرضت المستشارة مؤخراً لنوبات ارتجاف في مناسبات علنية، واضطرت لذلك الظهور جالسة في مناسبات لاحقة.
وقالت إن الائتلاف الحاكم الذي تقوده في ألمانيا أظهر خلال الأسابيع الأخيرة قدرته على التصرف عبر قوانين تتعلق بالهجرة وجذب العمالة الماهرة، مشيرة إلى أن الائتلاف لم يصل إلى تلك القوانين إلا عبر تجاوز اختلافات كبيرة في الرأي بحكم طبيعة الائتلاف الذي يضم 3 أحزاب. ويضم الائتلاف التحالف المسيحي، المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي المنتمية إليه ميركل والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، إلى جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وتتمسك ميركل بسياسة عدم إدخال ديون جديدة للموازنة العامة، رغم تراجع معدلات النمو الاقتصادي، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية. وقالت ميركل إن هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لألمانيا، بسبب التطور الديموغرافي الحرج، وأضافت: «متوسط العمر لدينا في ألمانيا يبلغ 45 عاماً. نحن بذلك ضمن الدول الأكبر عمراً في العالم». وأوضحت ميركل أنه من المهم عدم إرسال الشباب إلى المستقبل بديون متزايدة، مشيرة في ذلك إلى الحد من الديون الذي ينص عليه الدستور وعدم جواز استدانة الولايات بعد الآن، مضيفة أنه من الجيد لذلك أن تصبح الحكومة الاتحادية نموذجاً يحتذى به، وقالت: «أنا ملتزمة بهذا الهدف».
وأعربت ميركل عن رضاها عن قرارها بشأن الاستقالة من رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي. وقالت ميركل: «لست نادمة على ذلك... يمكنني أن أقدم إسهامي عبر مهمتي مستشارة، وأنيجريت كرامب - كارنباور تقدم إسهامها رئيسة اتحادية للحزب. أعتقد إذا واصلنا فعل ذلك بهدوء، فسيكون لدينا مجدداً نتائج أفضل في استطلاعات الرأي».
واعترفت ميركل بأن حزب الخضر أصبح قوياً للغاية حالياً، رغم أنه لا يزال خلف الحزب المسيحي الديمقراطي في استطلاعات الرأي، وقالت: «يتعين قبول ذلك ببساطة»، موضحة في المقابل أنه يتعين على حزبها أن يظهر تمسكه بأهداف حماية المناخ، والعمل في الوقت نفسه على تدعيم الابتكار والتقدم الاقتصادي. وذكرت ميركل أن الناشطة السويدية في مجال حماية المناخ، غريتا تونبرغ، وحركة «أيام الجمعة من أجل المستقبل» المعنية بالقضية نفسها تدفع سياسة الحكومة الألمانية في حماية المناخ إلى الأمام. وقالت ميركل: «لقد دفعونا بالتأكيد إلى الإسراع»، مضيفة أن طلاب المدارس دفعوا الأوساط السياسية إلى التعامل بشكل أكثر حسماً مع القضية. وتحدثت ميركل عن «أنماط طقس غير عادية» تظهر مدى الضرر الذي سيجلبه عدم التصرف في سياسة المناخ. وتشارك الناشطة السويدية غريتا تونبرج بالتوازي مع المؤتمر في مظاهرة من أجل حماية المناخ في برلين، التي تقام في إطار حركة «أيام الجمعة من أجل المستقبل».
ووصفت المستشارة الألمانية انتخاب وزيرة الدفاع الألمانية السابقة، أورزولا فون دير لاين، رئيسة للمفوضية الأوروبية، بأنه نبأ جيد لأوروبا. وقالت ميركل أمس (الجمعة) في برلين خلال المؤتمر الصحافي الاتحادي، الذي يضم صحافيين ألمانيين وأجانب، إنه يتعين على أوروبا أن تكون قادرة على التصرف، لا سيما في قضايا الهجرة وحماية المناخ.
وأعربت ميركل عن دعمها رئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة، التي تعتزم إزالة الأخطاء الهيكلية في قواعد دبلن لاستقبال المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي. وقالت ميركل إنه لا يمكن التفاوض بعد ذلك على حلول فردية عند التعامل مع كل سفينة على متنها لاجئين، وأضافت: «الإنقاذ البحري ليس مجرد واجب بالنسبة لنا، بل وصية إنسانية».
وكانت فون دير لاين أعلنت عزمها إزالة الأخطاء الهيكلية في قواعد دبلن لإجراءات اللجوء في الاتحاد الأوروبي، وإصلاح النظام الحالي لصالح دول الاتحاد المطلة على البحر المتوسط. وقالت وزيرة الدفاع الألمانية السابقة في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية الصادرة أمس (الجمعة): «لم أفهم مطلقاً لماذا بدأت (قواعد) دبلن بالمعادلة البسيطة: حيثما يطأ مهاجر الأراضي الأوروبية، يتعين أن يظل هناك... الهجرة تحدث عبر الطرق البحرية أو البرية. لا يمكن أن تكون لدينا حدود خارجية مستقرة إلا إذا قدمنا مساعدة كافية للدول الأعضاء».
واعتبرت ميركل أن تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة التي هاجم فيها النائبات الديمقراطيات المتحدرات من أقليات «تتعارض مع ما يجعل أميركا عظيمة»، وقدمت دعمها غير المشروط لهن. وقالت ميركل خلال مؤتمرها الصحافي الصيفي التقليدي: «أود أن أنأى بنفسي بحزم (عن هذه الهجمات) وأنا متضامنة مع النساء اللاتي تعرضن لهجمات»، مضيفة أن «قوة أميركا تكمن في ذلك الشعب المتحدر من مختلف الأصول الذي أسهم في جعل البلاد عظيمة».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.