القنبلة الديموغرافية... الأوروبيون المسيحيون البيض أقلية عام 2024

القنبلة الديموغرافية... الأوروبيون المسيحيون البيض أقلية عام 2024

السبت - 17 ذو القعدة 1440 هـ - 20 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14844]
واشنطن: «الشرق الأوسط»
وفقاً لدراسات سكانية أجريت في الولايات المتحدة، فإن عام 2024 سيكون هو العام الذي سيصبح فيه المسيحيون الأوروبيون البيض أقل من نصف سكان البلاد، وأقلية أيضاً في عدد ناخبيها. ومع ذلك تتوقع هذه الدراسات أن يواصل الحزب الجمهوري الاستفادة من الدينامية السكانية لدورتين أو ثلاث دورات انتخابية رئاسية، وإن كان عليه توسيع قاعدته كي يواصل التنافس على المستوى الوطني. وفي المقابل، على الديمقراطيين، الذين يستقطبون عادة الأقليات العرقية والدينية، أن يأخذوا على محمل الجد جذور القوة المستمرة للجمهوريين.
وحسب الخبراء، قد تكون الاتجاهات الديموغرافية هذه نقطة إيجابية لمستقبل الحزب الديمقراطي، إلا أنه ما لم تتغير أنماط الإقبال على الانتخابات بشكل كبير، فالنتيجة قد تكون مشابهة لانتخابات عام 2012.
روبرت جونز، مؤلف كتاب «نهاية أميركا المسيحية البيضاء»، كتب في مقال نشره في مجلة «ذي أتلانتيك» كيف أن المسيحيين البيض الإنجيليين سلاح سرّي لترمب والجمهوريين في انتخابات عام 2020. وقال إن «ما يؤجج القوة السياسية للجمهوريين، ليس أعداد المسيحيين البيض الحالية، بل حقيقة أن المسيحيين البيض، تاريخياً، يقبلون على التصويت بمعدلات أعلى من الأميركيين غير البيض وغير المسيحيين. وهذا أمر تدفعه عوامل عدة مرتبطة بأشكال من المشاركة المدنية، كحضور القداديس في الكنيسة. فالتصويت هو العادة التي يجري التأكيد عليها بشدة في الكنائس المسيحية البيضاء، خصوصاً بين الإنجيليين البيض منذ ظهور اليمين المسيحي المتشدد في عقد الثمانينات. كذلك فإن المشاركة ترتبط بمستويات التعليم، فالمسيحيون البيض أكثر ميلاً من المسيحيين غير البيض للدراسة المنتظمة لمدة 4 سنوات للحصول على شهادة جامعية».
بعد النتائج التي حققها دونالد ترمب في انتخابات 2016 في أوساط «الطبقة العاملة البيضاء» في ولايات بنسلفانيا وأوهايو وميشيغان، وكلها ولايات صناعية تقليدية، يعتقد البعض أن حظوظه قد تكون تراجعت معها في انتخابات 2020، إلا أنه لا شيء يوحي بأنه قد يخسر ولاءهم.
وبالتالي، تحذر استطلاعات الرأي نفسها الديمقراطيين من التركيز على ناخبي الطبقة العاملة البيض، خصوصاً الرجال منهم. إذ لم يصوّت هؤلاء بكثافة للديمقراطيين منذ ستينات القرن الماضي، وقد يتسببون مرة أخرى في التشكيك بالقدرة على التنبؤ بنتائج 2020 مرة جديدة.
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة