الجزائر تجدد فوزها على السنغال وتحرز اللقب الأفريقي الثاني في تاريخها

الجزائر تجدد فوزها على السنغال وتحرز اللقب الأفريقي الثاني في تاريخها
TT

الجزائر تجدد فوزها على السنغال وتحرز اللقب الأفريقي الثاني في تاريخها

الجزائر تجدد فوزها على السنغال وتحرز اللقب الأفريقي الثاني في تاريخها

توج المنتخب الجزائري لكرة القدم مسيرته الناجحة في بطولة كأس الأمم الإفريقية الثانية والثلاثين، بإحراز لقبه القاري الثاني إثر فوزه الثمين (1-0) على نظيره السنغالي اليوم (الجمعة)، في المباراة النهائية للبطولة على استاد القاهرة الدولي.
وحسم محاربو الصحراء المباراة لصالحهم بهدف نظيف سجله بغداد بونجاح في الدقيقة الثانية من المباراة، فيما فشل "أسود التيرانجا" في تعديل النتيجة على مدار شوطي اللقاء.
ويعد هدف بونجاح، أسرع هدف في تاريخ المباريات النهائية للبطولة منذ هدف النيجيري باتريك أوديجبامي في مرمى الجزائر خلال نهائي 1980، الذي شهد فوز نسور نيجيريا على الخضر (3-0).
وأكد المنتخب الجزائري تفوقه على نظيره السنغالي في البطولة الحالية حيث حقق الفوز عليه بنفس نتيجة مباراتهما في الدور الأول لهذه النسخة، ليستعيد المنتخب الجزائري اللقب الأفريقي الغالي بعد غياب دام 29 عاماً.
واللقب هو الثاني للمنتخب الجزائري (الخضر) في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس الأمم الأفريقية، حيث حصد لقبه الوحيد السابق على أرضه عام 1990 بالفوز على نظيره النيجيري في المباراة النهائية للبطولة.
وفي المقابل، فشل المنتخب السنغالي المصنف الأول إفريقياً في الفوز باللقب القاري الأول له حيث سقط للمرة الثانية في المباراة النهائية للبطولة، حيث خسر المنتخب السينغالي بركلات الترجيح أمام نظيره الكاميروني في نهائي نسخة 2002 بمالي.
ولم يساهم الهدف المبكر في ظهور الأداء بالشكل اللائق بالفريقين خلال الشوط الأول، إذ تراجع المنتخب الجزائري تدريجياً حتى اعتمد بشكل كبير على الدفاع في النصف الثاني من الشوط الأول.
وفي المقابل، افتقدت هجمات المنتخب السنغالي للحدة الكافية ليفشل أسود التيرانجا في الرد على الهدف المبكر للخضر.
وفي الشوط الثاني، واصل الفريقان هجومهما المتبادل مع تفوق نسبي للمنتخب السنغالي في معظم الوقت.
وشهدت الدقيقة 60 احتساب ضربة جزاء للسنغال إثر لمسة يد على عدلان قديورة لكن الحكم ألغاها بعد مراجعة نظام حكم الفيديو المساعد (فار) .
وحقق المنتخب الجزائري اليوم الفوز الرابع له مقابل تعادل واحد فقط في خمس مباريات جمعت بين الفريقين في بطولات كأس الأمم الأفريقية.
ولم يقدم المنتخب الجزائري المستوى المتميز الذي ظهر عليه في مختلف مباريات البطولة، إلا أنه نجح في الحفاظ على تقدمه لنحو 90 دقيقة بعد تقدمه في بداية المباراة.
ولم يكد الفريقان يدخلان أجواء اللقاء حتى باغت المهاجم الجزائري بغداد بونجاح المنتخب السنغالي بهدف التقدم في الدقيقة الثانية من المباراة.
وجاء الهدف بعدما استخلص المنتخب الجزائري الكرة من لاعبي السنغال في الناحية اليسرى وانطلق بونجاح بالكرة حتى وصل أمام منطقة الجزاء السنغالية ثم سدد كرة قوية لترتطم بساق المدافع السنغالي ساليف ساني وتعلو بشكل كبير قبل أن ترتطم بالقائم الأيسر وتسكن المرمى وسط ذهول من لاعبي السنغال.
ومنح الهدف دفعة معنوية هائلة للمنتخب الجزائري الذي ظل الأفضل والأخطر رغم محاولات السنغال للرد.
وواصل المنتخب الجزائري تفوقه حيث كان الأفضل انتشاراً في الملعب وسيطرة على مجريات اللعب وإن تراجعت حدة هجوم الفريق حيث انحصر اللعب لبعض الوقت في وسط الملعب دون أي خطورة على المرميين مع الحذر الدفاعي الشديد من الفريقين.
بعد مرور الربع ساعة الأول من المباراة ، كثف أسود التيرانجا من محاولاتهم الهجومية بحثاً عن هدف التعادل.
وحصل المنتخب السنغالي على ضربة حرة بجوار منطقة جزاء الجزائر ولعب منها هنري سايفت الكرة عرضية في الدقيقة 21، إلا أن الدفاع الجزائري أبعدها قبل أن تشكل أي خطورة.
كما سدد سايفت ضربة حرة قوية في الدقيقة 27، ولكن حارس المرمى الجزائري وهاب رايس مبولحي نجح في التصدي لها.
واستغل المنتخب السنغالي تراجع منافسه دون مبرر وكثف ضغطه الهجومي في الربع ساعة الأخير من الشوط الأول أملاً في التعادل قبل نهاية الشوط.
ووسط موجة من الخشونة بين لاعبي الفريقين، نال رامي بن سبعيني نجم المنتخب الجزائري إنذارا في الدقيقة 33 للخشونة مع إسماعيلا سار.
وأفلت النجم السنغالي ساديو ماني من الحصول على إنذار على الأقل في الدقيقة 36 بعد اعتدائه على سفيان فيغولي بدون كرة خلال تنفيذ السنغال للركلة الركنية الأولى لها في المباراة.
وسدد نيانج كرة صاروخية مباغتة في الدقيقة 38 لكن الحظ وقف بجانب الخضر حيث مرت الكرة مباشرة فوق الزاوية العليا اليمنى للمرمى الجزائري.
وحصل المنتخب السنغالي على ضربتين ركنيتين في الوقت بدل الضائع للشوط الأول لكنه لم يستغلهما بالشكل الجيد لينتهي الشوط بتقدم الخضر بهدف نظيف.
واستأنف المنتخب السنغالي ضغطه الهجومي في بداية الشوط الثاني ولكن سرعان ما تخلى المنتخب الجزائري عن انكماشه الدفاعي وتبادل الهجمات مع أسود التيرانجا وشكلت هجماته إزعاجا شديدا للدفاع السنغالي.
ونال الجزائري يوسف بلايلي إنذارا في الدقيقة 54 للخشونة مع لامين جاساما.
وكثف المنتخب السنغالي هجومه في الدقائق التالية وسنحت الفرصة أمام ساديو ماني عندما وصلت الكرة إليه داخل منطقة الجزاء وراوغ الدفاع الجزائري ثم سدد الكرة بدون إتقان فيما انخلع حذاؤه وارتطمت الكرة بالمدافع جمال الدين بن العمري وضاعت الفرصة.
وحصل يوسف سابالي على ضربة حرة خارج منطقة الجزاء الجزائرية وسددها المتخصص سايفت ولكنها ذهبت في متناول مبولحي.
وأثار الحكم الكاميروني أليوم نيانت القلق في نفوس الجزائريين عندما أطلق صافرته في الدقيقة 60 محتسباً ضربة جزاء للسنغال إثر هجمة سريعة لأسود التيرانجا وتمريرة عرضية لعبها سار من الناحية اليمنى وارتطمت بيد عدلان قديورة.
ومع العودة لنظام حكم الفيديو المساعد (فار)، عدل الحكم عن قراره وألغى ضربة الجزاء وأشار باستمرار اللعب.
ونال المنتخب الجزائري دفعة معنوية إضافية بإلغاء ضربة الجزاء ليتبادل الفريقان الهجمات الخطيرة مجدداً.
وأهدر نيانج فرصة مثالية لتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 66 بعدما تلقى الكرة اثر تمريرة طولية من لامين جاساما وتخلص من الدفاع ثم راوغ مبولحي الذي تقدم لملاقاته لكن تسديدة نيانج ذهبت خارج المرمى الخالي من حارسه.
وسدد سابالي كرة صاروخية في الدقيقة 69 أبعدها مبولحي ببراعة من أسفل العارضة إلى ركنية لم تستغل جيدا.
ورد المنتخب الجزائري بأكثر من هجمة شكلت خطورة فائقة وأكثر من ركلة ركنية.
وسدد يوسف بلايلي كرة رائعة من حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 74 ارتطمت برأس أحد المدافعين وذهبت فوق العارضة مباشرة.
وشكلت الركنية التي لعبها بلايلي خطورة هائلة لكن الدفاع السنغالي أبعدها في اللحظة الأخيرة.
وسقط بن العمري مصاباً بجرح في وجهه إثر التحام قوي مع ساديو ماني، وخرج اللاعب لتلقي العلاج حيث وضع ضمادة على الجرح لإيقاف النزيف.
وأصر الحكم على أن يستبدل اللاعب سرواله الملطخ بالدماء مما أثار الجماهير في المدرجات خشية استغلال المنتخب السنغالي للنقص العددي في صفوف الخضر.
ونال إدريسا جاي إنذاراً في الدقيقة 79 للخشونة مع بلايلي ثم نال جاساما إنذارا في الدقيقة التالية للخشونة مع إسماعيل بن ناصر.
وكثف المنتخب السنغالي محاولاته الهجومية في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة دون جدوى فيما شكلت المرتدات السريعة للخضر بعض الخطورة قبل أن ينهي الحكم المباراة بالفوز الغالي للخضر.
وفاز الحارس الجزائري وهاب رايس مبولحي بجائزة أفضل لاعب في المباراة، وقاد مبولحي منتخب بلاده للفوز بعدما تصدى للعديد من الفرص الخطيرة من لاعبي السنغال وتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه.


مقالات ذات صلة

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية  باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

رئيس «الكاف» من السنغال: أرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة

قال باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) إنه سيرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة، مؤكدا عدم وجود ما يخفيه.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ب)

رئيس «كاف» يزور دكار بعد تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا

يزور رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الأربعاء، دكار، بعد نحو شهر من قرار تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب إريتريا لكرة القدم (الاتحاد الإريتري)

فرار 7 لاعبين من إريتريا بعد مباراة في تصفيات أمم أفريقيا

قال هشام يكن مدرب منتخب إريتريا بالإضافة إلى ناشط يمثل الإريتريين في المنفى إن سبعة لاعبي كرة قدم إريتريين اختفوا بعد فوز المنتخب الوطني على إسواتيني.

«الشرق الأوسط» (أسمرة)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» باتريس موتسيبي (أ.ب)

موتسيبي يصل إلى السنغال الأربعاء

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الثلاثاء، أن رئيسه باتريس موتسيبي سيقوم، الأربعاء، بزيارة رسمية إلى السنغال لبحث سبل تعزيز التعاون الرياضي.

«الشرق الأوسط» (داكار)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.