«طالبان» تتحدث عن مقتل أربعة جنود أميركيين

إبادة وحدة من القوات الخاصة الأفغانية بقيادة مقدم

«طالبان» تتحدث عن مقتل أربعة جنود أميركيين
TT

«طالبان» تتحدث عن مقتل أربعة جنود أميركيين

«طالبان» تتحدث عن مقتل أربعة جنود أميركيين

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل المقدم متين مجتبى، قائد إحدى فرق القوات الخاصة الأفغانية، في إطلاق نار من قبل أفراد من القوة نفسها التي يقودها موالين لـ«طالبان».
وقال بيان وزارة الدفاع الأفغانية، إن المقدم متين مجتبى كان يقود الفرقة الثالثة في الجيش الأفغاني في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان، وكان يتفقد الاستعدادات الأمنية لقواته في ولاية غزني، حينما أطلق عليه أحد الموالين لقوات «طالبان» من بين أفراد القوات الخاصة النار فأرداه قتيلاً؛ حيث عاجلت القوات الحكومية إلى قتل الجندي مباشرة.
وتبنت «طالبان» العملية بالقول إن جنوداً أميركيين قتلوا في العملية، فيما قالت القوات الأميركية وحلف الأطلسي إنه لم يصب أحد من قوات الحلف في حادثة إطلاق النار، دون إعطاء تفاصيل أخرى.
وحسب رواية أمان الله كمراني، عضو مجلس ولاية غزني، فإن المقدم متين مجتبى كان على متن طائرة مروحية بعد لقاء له مع مستشارين عسكريين أميركان، حين أطلق أحد جنوده النار عليه. وإن مطلق النار قُتل على أيدي القوات الأميركية التي ردت على نيرانه.
وكان قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر، قد نجا من الموت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حين أطلق أحد حراس قائد شرطة قندهار السابق عبد الرزاق خان، النار عليه، وعلى الجنرال عبد الرزاق خان؛ حيث توفي قائد شرطة قندهار مباشرة، بينما أصيب العميد جيفري سمايلي من القوات الأميركية ومعه 13 فردًا في الحادث. وحسب رواية الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية فؤاد أمان، فإن مطلقي النار كانوا أكثر من جندي من القوات الخاصة، وإن أحدهم قتل بينما جرح الآخر.
وحسب بيان «طالبان»، فإن أربعة من الجنود الأميركان واثنين من قادة القوات الأفغانية قتلوا في حادث إطلاق النار في غزني جنوب شرقي أفغانستان، بعد ظهر أول من أمس. وقال البيان إن أحد أفراد «طالبان» المتخفين تحت ستار القوات الخاصة الأفغانية، أطلق النار على قائد فرقة من القوات الخاصة الأفغانية في منطقة قره باغ في ولاية غزني، وتمكن من قتله مع أربعة من الجنود الأميركان واثنين من القادة العسكريين الأفغان، فيما قتل مطلق النار على يد القوات الحكومية الأفغانية والقوات الأميركية مباشرة.
وقال مسؤولون أمس الخميس، إن حركة «طالبان» في أفغانستان قتلت 34 من أفراد القوات الخاصة الأفغانية في إقليم بادغيس غرب البلاد، مساء أول من أمس. وكان قد جرى نشر القوات للقيام بعملية ضد مسلحي «طالبان» في منطقة آب كاماري، ولكن المسلحين نصبوا كميناً لهم، بحسب ما قاله رئيس شرطة المنطقة خدا داد خان.
وقال رئيس مجلس الإقليم بهاء الدين قاديسي، إن السكان نقلوا جثث الأفراد الذين قتلوا في منطقة آب كاماري لمستشفى الإقليم صباح أمس. وأضاف أن مسلحي «طالبان» كانوا قد احتجزوا في البداية ما لا يقل عن 11 من أفراد القوات الخاصة، قبل أن يتم قتلهم. ويشار إلى أن أفراد القوات الخاصة الأفغان الذين خضعوا للتدريب على أيدي القوات الأميركية يعتبرون الأعلى تدريباً والأفضل جاهزية لمكافحة الإرهاب في البلاد.
وعزا حاكم بادغيس الجنرال عبد الغفار ملك زي، سبب تمكن «طالبان» من عملياتها ضد القوات الخاصة إلى الافتقار إلى التنسيق بين القوى الأمنية الأفغانية، مضيفاً أن 20 من قوات «طالبان» قتلوا في هذه الاشتباكات.
وأصدر الناطق باسم «طالبان» جنوب أفغانستان، قاري يوسف أحمدي، بياناً قال فيه إن 39 من القوات الخاصة، بينهم قادة، قتلوا في الكمين الذي نصبته قوات «طالبان» لهم في ولاية بادغيس، كما أسرت «طالبان» 16 من عناصر القوات الخاصة الأفغانية.
وتسيطر قوات «طالبان» على غالبية مساحة ولاية بادغيس المحاذية لجمهورية تركمانستان وسط آسيا، كما شهدت مدينة قلعة ناو مركز الولاية هجوماً قبل أيام، على فندق أثناء اجتماع قادة القوى الأمنية في المدينة، لدراسة خطط لشن هجمات ضد قوات «طالبان».
واتهم ذبيح الله مجاهد الناطق باسم «طالبان»، في بيان له، القوات الحكومية والأميركية بالتسبب في مقتل 34 مدنياً في ولاية لوجر جنوب العاصمة كابل. وجاء في البيان أن طائرات مقاتلة أميركية قصفت مسجداً جامعاً في منطقة كمال خيل، بمركز ولاية لوجر؛ حيث كان الناس يحضرون حلقة تفسير في المسجد. ونتيجة للقصف هدم المسجد بالكامل، وقتل 24 مدنياً، وأصيب 10 بجروح. كما اتهم ذبيح الله مجاهد القوات الأميركية بقصف مجمع سكني في مديرية جلج في ولاية دايكوندي، راح ضحيته 35 شخصاً من عائلة واحدة، كما قتل 16 مدنياً خلال مداهمة جائرة في منطقة «جوبان» بمديرية جغتو بولاية ميدان وردك، حسب بيان «طالبان».
من جانبها أصدرت وزارة الدفاع الأفغانية بياناً عن عمليات الجيش الأفغاني خلال الـ24 ساعة الماضية، قالت فيه إن القوات الحكومية شنت 110 عمليات وغارة على مواقع لـ«طالبان» في مختلف الولايات.
وأشار البيان إلى قيام سلاح الجو بتقديم الدعم للقوات الأرضية في 29 عملية، بينما كانت هناك 13 عملية مشتركة بين مختلف القوات، بينما قامت القوات الخاصة الأفغانية بشن 97 عملية ضد تجمعات «طالبان».
وشملت عمليات الجيش الأفغاني ولايات فارياب، وبادغيس، وقندهار، وغزني، وهلمند، وزابل، وميدان ووردك، وبكتيكا، وننجرهار، وبلخ، وساريبول، وقندوز، وتاخار.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الذي بثته وكالة «خاما برس» من كابل، أن 110 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم، بينما أصيب 59، بينما أسرت القوات الحكومية 3 من المشتبه بصلاتهم مع قوات «طالبان». وأضاف البيان أن قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان قدمت الدعم للقوات الحكومية في عملياتها.
واعترفت الحكومة الأفغانية بسقوط منطقة كيران ومنجان التي تحوي مناجم للأحجار الكريمة واللازورد والألماس بيد قوات «طالبان»، بعد مواجهات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» مساء أول من أمس الاثنين. وقالت مصادر في ولاية بدخشان، حيث مناجم الأحجار الكريمة، إن 20 عنصراً من القوات الحكومية كانوا يحرسون المناجم، ولا توجد أي معلومة عن مصيرهم حتى الآن.
وقال عضو البرلمان الأفغاني حجة الله خيرمند، إن قوات «طالبان» تحصل على موارد مالية هائلة من خلال سيطرتها على مناجم الأحجار الكريمة في أفغانستان، بينما طالب رئيس خليق، العضو الآخر في البرلمان الأفغاني، حكومة كابل بالقيام بأي عمل لاستعادة السيطرة على المناجم الثمينة، بينما قال الناطق باسم الرئاسة الأفغانية صديق صديقي، إن الحكومة ستقوم بكل ما يمكنها من أجل حماية مناجم أفغانستان وثرواتها المعدنية.


مقالات ذات صلة

تركيا: تحقيق ضد زعيم المعارضة لانتقاده اعتقال رئيس بلدية في إسطنبول

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال (من حسابه في «إكس»)

تركيا: تحقيق ضد زعيم المعارضة لانتقاده اعتقال رئيس بلدية في إسطنبول

فتح مكتب المدعي العام لمدينة إسطنبول تحقيقاً ضد زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال يتهمه بـ«إهانة موظف عمومي علناً بسبب أداء واجبه».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية المقاتلة الأميركية «إف - 16 بلوك 70» (موقع شركة لوكهيد مارتن)

تركيا تقلص صفقة «إف - 16» مع أميركا وتتحدث عن تطور يخص «إف - 35»

قرَّرت تركيا تقليص صفقة شراء مقاتلات «إف - 16» الأميركية في الوقت الذي أعلنت فيه أن أميركا أعادت تقييم موقفها من حصولها على مقاتلات «إف - 35» الشبحية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مروحيتان حربيتان تركيتان تشاركان في قصف مواقع لـ«العمال الكردستاني» شمال العراق (أرشيفية - وزارة الدفاع التركية)

تركيا تعلن «تطهير» مناطق عراقية من «العمال الكردستاني»

أعلنت تركيا تطهير مناطق في شمال العراق من مسلحي «حزب العمال الكردستاني» المحظور، وأكدت أن علاقاتها بالعراق تحسنت في الآونة الأخيرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي الحليف الأقرب لإردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان الثلاثاء (حزب الحركة القومية)

حليف إردوغان يؤكد دعوة أوجلان للبرلمان ويتخلى عن إطلاق سراحه

زاد رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي الجدل المثار حول دعوته زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان للحديث بالبرلمان وإعلان حل الحزب وانتهاء الإرهاب

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

ألمانيا: حملة تفتيشات جديدة بحثاً عن إرهابيين سابقين في «الجيش الأحمر»

تُعد جماعة «الجيش الأحمر»، التي تأسست في عام 1970، إحدى أبرز الجماعات اليسارية بألمانيا الغربية السابقة في فترة ما بعد الحرب حيث تم تصنيفها هناك جماعة إرهابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أستراليا تقر قانوناً يحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم أقل من 16 عاماً

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

أستراليا تقر قانوناً يحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم أقل من 16 عاماً

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أقر البرلمان الأسترالي، اليوم (الجمعة) قانوناً يحظر استخدام الأطفال دون سن الـ16 عاما لوسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما سيصير قريباً أول قانون من نوعه في العالم.

وسيتحمل مالكو منصات التواصل الاجتماعي مثل «تيك توك وفيسبوك وسناب شات وريديت وإكس وإنستغرام» غرامات تصل إلى 50 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي) بسبب الإخفاقات النظامية في منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً من امتلاك حسابات على هذه المنصات.

وكان مجلس الشيوخ الأسترالي قد مرر مشروع القانون يوم الخميس بأغلبية 34 صوتاً مقابل معارضة 19، بينما أقر مجلس النواب التشريع يوم الأربعاء بأغلبية ساحقة بلغت 102 صوت مقابل معارضة 13.

وفي يوم الجمعة، وافق مجلس النواب على التعديلات التي أجراها مجلس الشيوخ، مما جعل مشروع القانون قانوناً نافذاً.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، إن القانون يدعم الآباء القلقين بشأن الأضرار التي قد يتعرض لها أطفالهم على الإنترنت.

وأضاف: «المنصات الآن تتحمل مسؤولية اجتماعية لضمان أن تكون سلامة أطفالنا أولوية بالنسبة لها».

وسيكون أمام المنصات عام كامل لتحديد كيفية تنفيذ الحظر قبل فرض العقوبات.