انخفاض صادرات النفط السعودية إلى 6.9 مليون برميل يومياً

إنتاج روسيا يعود لمستويات اتفاق أوبك

انخفاض صادرات النفط السعودية إلى 6.9 مليون برميل يومياً
TT

انخفاض صادرات النفط السعودية إلى 6.9 مليون برميل يومياً

انخفاض صادرات النفط السعودية إلى 6.9 مليون برميل يومياً

أظهرت بيانات رسمية أمس الخميس، انخفاض صادرات النفط الخام السعودية في مايو (أيار) إلى 6.94 مليون برميل يوميا من 7.18 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان).
وتقدم السعودية وغيرها من الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بيانات التصدير الشهرية لمبادرة البيانات المشتركة (جودي) التي تنشرها على موقعها الإلكتروني.
ويأتي تراجع صادرات النفط السعودية في إطار اتفاق أوبك بلس، الذي يقضي بتخفيض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا، والذي تم تمديده للربع الأول من العام المقبل.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، إن بلاده عادت بإنتاجها النفطي إلى المستويات المتفق عليها بين أوبك ومصدري الخام غير الأعضاء بالمنظمة، وإن إنتاج البلاد في النصف الأخير من يوليو (تموز) سيرتفع بالمقارنة مع النصف الأول.
وهوى إنتاج روسيا إلى قرب أدنى مستوى في ثلاث سنوات في مطلع يوليو بسبب العثور على مستويات مرتفعة من الكلوريد العضوي في النفط في أبريل، ما أدى لتعطيل الصادرات عبر خطوط الأنابيب.
وقال نوفاك للصحافيين: «عاد إنتاجنا لما يتماشى مع الخطط والجداول الزمنية. جرى خفض الإنتاج لعدة أيام بما يتجاوز مستوى الامتثال. كان الأمر يتعلق بعملية تكنولوجية».
واتفقت روسيا على خفض إنتاجها النفطي 228 ألف برميل يوميا من 11.41 مليون برميل يوميا ضختها في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وهو مستوى الأساس للاتفاق العالمي الحالي.
وبموجب تلك الصيغة، يجب أن يكون إنتاج موسكو النفطي عند نحو 11.17 - 11.18 مليون برميل يوميا. وتقول مصادر بالقطاع إن إنتاج النفط انخفض إلى 10.79 مليون برميل يوميا في أوائل يوليو.
غير أن حالة الاقتصاد العالمي، دعت بنك باركليز البريطاني، إلى خفض توقعاته لسعر النفط في النصف الثاني من العام الجاري، متوقعا تباطؤ نمو الطلب بسبب أوضاع أضعف من المتوقع للاقتصاد العالمي.
وقلص البنك توقعاته لسعر خام القياس العالمي برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي في 2019 بواقع دولارين إلى 69 دولارا و61 دولارا للبرميل على الترتيب. وخفض تقديراته لسعر برنت في 2020 ستة دولارات إلى 69 دولارا وبمقدار خمسة دولارات للبرميل لخام غرب تكساس الوسيط.
وقال البنك في مذكرة أمس، إن من المرجح أن يتباطأ نمو الطلب إلى ما يزيد قليلا فحسب على مليون برميل يوميا في 2019، إذ إن «تنامي الحمائية التجارية في ظل التباطؤ الصناعي الجاري عالميا» يضغط بقوة على نمو الطلب النفطي هذا العام.
لكن محللي البنك أضافوا أنه «على الرغم من ذلك، نعتقد أن المخاوف من حدوث تخمة مبالغ فيها، إذ تظل الاتجاهات الأساسية لمخزون البترول في الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم تقدم الدعم»، مضيفين أن «السوق تقلل من تقدير الطلب وتبالغ في تقدير نمو الإمدادات عند المستويات الحالية للأسعار».
في غضون ذلك، تراجعت أسعار النفط أمس، رغم إعلان إيران احتجاز ناقلة نفط أجنبية في الخليج، في ظل تصاعد التوترات بين طهران والغرب بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز وهو ممر حيوي لصادرات الطاقة.
وبحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، تراجعت أسعار برنت 1.8 في المائة إلى 62.49 دولار للبرميل. كانت العقود الآجلة لخام القياس العالمي تراجعت 1 في المائة الأربعاء و3 في المائة يوم الثلاثاء.
وهبطت أسعار غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.3 في المائة إلى 55.45 دولار. وتراجع الخام 1.5 في المائة في الجلسة السابقة و3 في المائة يوم الثلاثاء.
وقالت إيران إن السفينة، التي لم تحدد هويتها، كانت تهرب الوقود وتحمل مليون لتر أو ما يعادل نحو 6200 برميل. وأضافت أنها هي نفس السفينة التي جرى قطرها يوم الأحد بعد أن أرسلت إشارة استغاثة. وقال مسؤولون أميركيون يوم الأربعاء إنهم غير واثقين مما إذا كانت ناقلة نفط جرى سحبها إلى المياه الإيرانية قد جرى التحفظ عليها أم إنقاذها.
وتحث بريطانيا إيران على تخفيف التوترات في الخليج، بينما تعهدت بالدفاع عن حقوقها الملاحية في المنطقة.
وانخفض النفط يوم الأربعاء في رد فعل على ارتفاع كبير في مخزونات المنتجات النفطية مثل البنزين في الولايات المتحدة، ما يشير إلى ضعف الطلب خلال موسم الرحلات الصيفية.
وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاضا يفوق المتوقع في مخزونات النفط الخام الأسبوع الماضي، لكن المتعاملين يركزون على الزيادات الكبيرة في مخزونات المنتجات المكررة، ما دفع الأسعار للانخفاض.


مقالات ذات صلة

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي p-circle 00:45

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«تضخم اليورو» يقفز إلى 2.6 % في بيانات مُعدّلة وسط تداعيات الحرب

متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)
متسوقون داخل أحد المتاجر الكبرى في نيس بفرنسا (رويترز)

قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات مُعدّلة صادرة عن «وكالة الإحصاء الأوروبية» يوم الخميس.

ويعني هذا الرقم المعدل، الذي ارتفع من التقدير الأولي البالغ 2.5 في المائة، أن التضخم في منطقة العملة الموحدة سجل أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2024، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتعامل صنّاع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي» بحذر مع فكرة رفع أسعار الفائدة في وقت قريب من هذا الشهر؛ إذ لم تظهر بعد أدلة قوية على أن صدمة التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بدأت تصبح واسعة النطاق أو راسخة، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز».

وقالت المصادر، وهي جميعها على دراية بمداولات السياسة النقدية، إن ما تُعرف بـ«تأثيرات الموجة الثانية» من التضخم لا تزال ممكنة، وإن تشديد السياسة النقدية لا يزال مطروحاً بقوة، لكن اتخاذ خطوة فعلية يتطلب أدلة ملموسة.


أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)

قلَّصت أسعار الغاز الهولندي والبريطاني، صباح يوم الخميس، بعض خسائر الجلسة السابقة، حيث تنتظر السوق مزيداً من التحديثات بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط، والاحتمالات المتعلقة بإعادة فتح مضيق «هرمز».

وارتفع العقد الهولندي القياسي للشهر الأقرب في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.81 يورو، ليصل إلى 42.21 يورو لكل ميغاواط في الساعة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، وفقاً لبيانات بورصة «إنتركونتيننتال»، وذلك بعد أن أغلق منخفضاً بنسبة 4.5 في المائة في الجلسة الماضية. وكانت الأسعار قد افتُتحت على انخفاض طفيف، حيث لامست لفترة وجيزة مستوى 40.85 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ اندلاع النزاع الأميركي - الإيراني قبل أكثر من 6 أسابيع، وفق «رويترز».

أما العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان)، فقد ارتفع بمقدار 2.01 بنس ليصل إلى 105.68 بنس لكل وحدة حرارية، بعد تراجعه بنسبة 4.7 في المائة يوم الأربعاء. وصرَّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس، بأنَّه لم يتم تحديد تواريخ للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»: «إنَّ التفاؤل بقرب نهاية الحرب عزَّز المعنويات في مجمع الطاقة، مطلع هذا الأسبوع، وأسهم في تراجع الأسعار». وتفاقمت موجة البيع هذا الأسبوع؛ نتيجة قيام صناديق الاستثمار بتقليص مراكز الشراء الصافية في عقود «تي تي إف» بمقدار 37 تيراواط في الساعة لتصل إلى 271 تيراواط في الساعة خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل.

وأشار محللون في «إنجي إنرجي سكان» إلى أنَّ «تصفية هذه المراكز قد تؤدي إلى هبوط حاد في الأسعار، ولكن لكي يحدث ذلك، يجب ألا تتدهور الأوضاع الجيوسياسية بشكل أكبر».

من جهة أخرى، ذكر محللو بنك «آي إن جي» أنَّ التدفقات المرتفعة من محطات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا حافظت على استقرار السوق حتى الآن. ومع ذلك، أضافوا أنَّه كلما طال أمد الاضطرابات في الشرق الأوسط، ازدادت حدة المنافسة التي ستواجهها أوروبا من قبل آسيا.

وفي سياق متصل، تراجعت إمدادات الغاز عبر الأنابيب من النرويج، يوم الخميس؛ بسبب أعمال الصيانة في حقل «ترول» العملاق ومحطة معالجة «كولسنيس».

وأظهرت بيانات جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا أنَّ مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي بلغت 29.6 في المائة، وهي نسبة مستقرة على أساس يومي، لكنها لا تزال أقل من مستويات العام الماضي التي بلغت نحو 35.8 في المائة في الفترة نفسها.

وفي سوق الكربون الأوروبية، انخفض العقد القياسي بمقدار 0.02 يورو ليصل إلى 74.13 يورو للطن المتري.


كيف تُفاقم عوائد السندات المرتفعة الضغوط على المالية العامة في أوروبا؟

متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

كيف تُفاقم عوائد السندات المرتفعة الضغوط على المالية العامة في أوروبا؟

متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)

قفزت عوائد السندات الأوروبية خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وزيادة الضغوط على المالية العامة الهشة في القارة، حتى قبل أن تبدأ آثار تباطؤ النمو وإجراءات الدعم المالي بالظهور. ورغم الانتعاش الحاد في أسواق الأسهم على خلفية آمال بانتهاء سريع للنزاع، يرى محللون أن العوائد ستظل مرتفعة بفعل المخاوف من تداعيات الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في الخليج وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ماكس كيتسون، استراتيجي أسعار الفائدة الأوروبية في «بنك باركليز»: «من الواضح أن هذا الارتفاع في العوائد يمثل عاملاً سلبياً على المالية العامة في أوروبا، إذ ينعكس في نهاية المطاف في ارتفاع تكاليف الفائدة».

وفيما يلي أسباب تحول ارتفاع عوائد السندات إلى عبء متزايد على الحكومات الأوروبية:

- استمرار ارتفاع العوائد

على الرغم من وقف إطلاق النار، لا تزال عوائد السندات - التي تتحرك عكسياً مع أسعارها وتحدد تكاليف الاقتراض الحكومي - أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع النزاع. ويعود ذلك جزئياً إلى مراهنة الأسواق على أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة هذا العام.

وباعت بريطانيا هذا الأسبوع سندات حكومية لأجل 10 سنوات بأعلى عائد منذ عام 2008 بلغ 4.916 في المائة، بينما طرحت فرنسا في وقت سابق من الشهر سندات مماثلة عند أعلى مستوى منذ 2011 بلغ 3.73 في المائة، وفق حسابات «رويترز».

- ارتفاع تكاليف الفائدة

تشهد الاقتصادات الأوروبية الكبرى ارتفاعاً متزايداً في كلفة خدمة الدين، أو أنها مرشحة للارتفاع، بعد موجة الإنفاق التي أعقبت جائحة «كوفيد – 19» وصعود أسعار الفائدة.

وكان من المتوقع أن تنفق بريطانيا نحو 109 مليارات جنيه إسترليني (148 مليار دولار) على صافي فوائد الدين في السنة المالية 2026 - 2027 مقارنة بنحو 66 مليار جنيه إسترليني على موازنة الدفاع، ما يعكس حجم الديون المرتبطة بالتضخم وارتفاع الفائدة.

كما قُدرت تكاليف خدمة الدين في فرنسا بنحو 59 مليار يورو (70 مليار دولار) هذا العام، وفي ألمانيا بنحو 30 مليار يورو.

وفي إيطاليا، كان من المتوقع أن ترتفع كلفة خدمة الدين إلى 9 في المائة من الإيرادات بحلول عام 2028، وفقاً لـ«ستاندرد آند بورز غلوبال»، بينما يُتوقع أن تتجاوز في فرنسا 5 في المائة وسط صعوبة التوافق السياسي على السياسة المالية.

- إعادة التمويل

تعتمد مكاتب إدارة الدين في الدول الأوروبية بشكل مستمر على أسواق السندات لإعادة التمويل، ما يعني أن تأثير ارتفاع العوائد يظهر تدريجياً مع استبدال الديون المستحقة.

وتشير بيانات «ستاندرد آند بورز» إلى أن إيطاليا مطالبة بإعادة تمويل ديون تعادل 17 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول 2026، مقابل 12 في المائة لفرنسا و7 في المائة لكل من بريطانيا وألمانيا.

وقال أندرو كينينغهام، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «إنها مشكلة إضافية... لكنها ليست كارثية».

وأضاف أن المسار المستقبلي سيتوقف بدرجة كبيرة على تطورات أسعار الطاقة، وثانياً على مدى تدخل الحكومات لحماية اقتصاداتها من آثارها.

وأشار محللون إلى أن المخاطر التي تواجه الدول الأكثر عرضة للأزمات السابقة مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان قد تراجعت نسبياً، بعد خفض عجزها الأولي؛ حيث انخفضت عوائد سنداتها إلى ما دون مستويات 2022 أو 2023 خلال فترة النزاع.

- السندات المرتبطة بالتضخم

تُعد بريطانيا الأكثر عرضة بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى للسندات المرتبطة بالتضخم، إذ تشكل نحو 24 في المائة من إجمالي ديونها؛ حيث تتغير عوائد هذه السندات مع معدلات التضخم.

وقد أثبت ذلك كلفته المرتفعة خلال موجة التضخم بعد الجائحة، إذ ارتفعت فوائد الدين الصافي في بريطانيا من 1.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 - 2020 إلى 4.4 في المائة في 2022 – 2023، وفق مكتب مسؤولية الموازنة.

ويُقدّر أن زيادة التضخم بنقطة مئوية واحدة قد تضيف نحو 7 مليارات جنيه إسترليني إلى تكاليف خدمة الدين هذا العام، ما يقلص هامش الأمان البالغ 24 مليار جنيه إسترليني في إطار القواعد المالية لوزيرة المالية راشيل ريفز.

- آجال الاستحقاق

اتجهت العديد من الاقتصادات المتقدمة إلى تقصير آجال استحقاق الديون، ما سمح بالاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة نسبياً على السندات قصيرة الأجل.

ورغم أن هذه الاستراتيجية خففت كلفة الفائدة، حذر صندوق النقد الدولي من أنها تنطوي على مخاطر أعلى، إذ يتعين على الحكومات إعادة التمويل بشكل متكرر، ما يزيد من تعرضها لصدمات الأسواق وتقلبات شهية المستثمرين.