قمة بين الجزائر والسنغال اليوم لحسم بطولة أمم أفريقيا

الستار يسدل على أكبر بطولة شهدتها القارة وسط حضور سياسي ورياضي كبير

بلماضي (يمين) يقود تدريبات الجزائر قبل مواجهة القمة على اللقب اليوم (أ.ف.ب)
بلماضي (يمين) يقود تدريبات الجزائر قبل مواجهة القمة على اللقب اليوم (أ.ف.ب)
TT

قمة بين الجزائر والسنغال اليوم لحسم بطولة أمم أفريقيا

بلماضي (يمين) يقود تدريبات الجزائر قبل مواجهة القمة على اللقب اليوم (أ.ف.ب)
بلماضي (يمين) يقود تدريبات الجزائر قبل مواجهة القمة على اللقب اليوم (أ.ف.ب)

يسدل الستار اليوم على منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا الأكبر بالقارة السمراء (بمشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى) بمباراة قمة بين المنتخبين الجزائري والسنغالي على استاد القاهرة الدولي بالعاصمة المصرية.
وتحظى المباراة باهتمام كبير على المستويين الأفريقي والدولي ويتوقع أن يحضرها عدد من كبار الشخصيات السياسية ولفيف من نجوم كرة القدم بالعالم.
ووصل بالفعل إلى القاهرة أمس الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح من أجل مؤازرة منتخب بلاده في النهائي، كما يرجح وصول رئيس السنغال ماكي سال الذي وجهت إليه الدعوة.
ووعد المصريون بتقديم حفل ختام رائع لا يقل جودة عن حفل الافتتاح الذي أبهر الجميع.
كما توقع السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مباراة كبيرة بين الجزائر والسنغال تعكس التقدم الذي وصلت إليه الكرة الأفريقية، والدورة الرائعة الاستثنائية التي قدمتها مصر بالملاعب العصرية الممتازة. وتتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة صوب استاد القاهرة لمتابعة فصل النهاية في رواية مثيرة بين الفريقين الأفضل في نهائيات 2019.
وبعد ثلاثة أسابيع من مباراتهما بالدور الأول، التي انتهت لصالح المنتخب الجزائري بهدف نظيف، سيكون الفريقان على موعد مع مواجهة من العيار الثقيل لحسم لقب كبير وتاريخي في بطولات كأس الأمم الأفريقية.
ورغم فوز المنتخب الجزائري في دور المجموعات، لا يبدو أن تكرار الأمر اليوم سيكون سهلاً أمام المنافس السنغالي الذي تطور أداؤه عبر المراحل إلى أن وصل المحطة الأخيرة.
وقدم المنتخبان أفضل العروض خلال البطولة الحالية واستحقا بلوغ المباراة النهائية التي يسعى من خلالها كلا الفريقين إلى إحراز لقب طال انتظاره.
ويتطلع المنتخب الجزائري إلى الفوز بلقبه الثاني في البطولة بعد 29 عاماً من تتويجه بلقبه الوحيد السابق في البطولة الأفريقية علماً بأن الفريق أحرز لقب 1990 على أرضه وبين جماهيره.
ويخوض المنتخب الجزائري (محاربو الصحراء) النهائي للمرة الثالثة حيث سبق له أن خسر أمام نظيره النيجيري في نهائي نسخة 1980.
وفي المقابل، يتطلع المنتخب السنغالي إلى باكورة ألقابه في البطولة الأفريقية، حيث كان أفضل إنجاز سابق له هو إحراز المركز
الثاني عندما خسر أمام نظيره الكاميروني بركلات الترجيح في نهائي نسخة 2002 بمالي. وشق المنتخب الجزائري طريقه إلى النهائي بنجاح هائل، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم في المباريات الست التي خاضها بالبطولة حتى الآن. وحقق المنتخب الجزائري الفوز في مبارياته الثلاث بالدور الأول على حساب تنزانيا والسنغال وكينيا ثم فاز دون عناء على المنتخب الغيني في دور الستة عشر قبل أن يطيح في طريقه للنهائي ببطلين سابقين هما المنتخب الإيفواري عبر ركلات الترجيح في دور الثمانية ثم المنتخب النيجيري في المربع الذهبي.
وبرهن المنتخب الجزائري على تفوقه الواضح في هذه النسخة حيث ترجم تألقه في الملعب إلى 12 هدفاً في المباريات الست بينما اهتزت شباكه مرتين فقط.
ولم تخل أي مباراة للفريق في النسخة الحالية من هز شباك المنافس، وهو ما يسعى محاربو الصحراء إلى مواصلته في النهائي اليوم لانتزاع الفوز على المنتخب السنغالي.
وقبل بداية البطولة الحالية، لم يكن المنتخب الجزائري من الفرق المرشحة بقوة للفوز باللقب في هذه النسخة، لا سيما أن الفريق لم يقدم مستواه المعهود منذ أن خرج أمام نظيره الألماني من دور الستة عشر لبطولة كأس العالم 2014 في البرازيل.
ولكن الفريق نجح بقيادة مديره الفني الوطني جمال بلماضي وفي وجود مجموعة متميزة من اللاعبين في مقدمتهم رياض محرز نجم مانشستر سيتي الإنجليزي وسفيان فيغولي وإسلام سليماني ويوسف بلايلي وآدم وناس في الوصول إلى المباراة النهائية.
ويتطلع محرز إلى الفوز باللقب مع منتخب بلاده بعد فوزه مع مانشستر سيتي بألقاب الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا وكأس رابطة الأندية المحترفة بإنجلترا خلال الموسم الماضي.
ويمثل لاعبو المنتخب الجزائري الحالي جيلاً ذهبياً جديداً للخضر يسعى لتأكيد جدارته بإحراز اللقب مثلما نجح جيل 1990 بقيادة الأسطورة رابح ماجر في الفوز باللقب الأفريقي.
وفي الوقت نفسه، يتطلع المنتخب السنغالي (أسود التيرانغا) إلى استغلال الجيل الذهبي الجديد له لإحراز لقب طال انتظاره بعدما عانده الحظ أكثر من مرة في التتويج خاصة في 2002.
وحظي المنتخب السنغالي بترشيحات قوية قبل بداية هذه النسخة نظراً لكونه المصنف الأول أفريقيا في ترتيب الاتحاد الدولي للعبة (فيفا). ورغم خسارته في مباراته أمام الجزائر في الدور الأول، قدم الفريق السنغالي ما يشفع له للوصول إلى النهائي حيث تغلب الفريق على نظيريه التنزاني والكيني في مجموعته بالدور الأول ثم على منتخبي أوغندا في دور الستة عشر وبنين في دور الثمانية.
وفي الدور قبل النهائي، قدم عرضاً قوياً وحالفهم الحظ في تحقيق فوز صعب للغاية على المنتخب التونسي.
ويتطلع المنتخب السنغالي إلى منح مدربه الوطني أليو سيسيه لقب طال انتظاره أيضاً حيث كان قائداً للفريق الذي خسر بركلات الترجيح في نهائي 2002 وواحداً من ثلاثة لاعبين أهدروا ركلات الترجيح لمنتخب بلاده.
ويأمل سيسيه في تعويض إخفاقه بعد مرور 17 عاماً، وقال: «لدي ثقة لا حدود لها بلاعبي فريقي. وأشعر أنهم يريدون تحقيق شيء ما». وأضاف: «هذا الجيل أفضل من جيل 2002. اللاعبون الحاليون أكدوا لي أنهم سيصبحون أفضل منا، ونجحوا في ذلك». ويقود الجيل الذهبي للسنغال اللاعب ساديو ماني الذي توج مع ليفربول الإنجليزي قبل أسابيع قليلة بلقب دوري أبطال أوروبا.
وقال سيسيه إن إنجاز الفريق في البطولة الحالية يمثل ثمرة وقت طويل من الإعداد، هؤلاء اللاعبون اجتهدوا بشدة على مدار خمس سنوات كاملة. والآن نجني الثمار.
وعلى عكس بلماضي، الذي تولى مسؤولية المنتخب الجزائري قبل 11 شهراً فقط وبالتحديد في مطلع أغسطس (آب) 2018. تولى سيسيه تدريب أسود التيرانغا في 2015 بعدما عمل مدرباً مساعداً لمدة عامين. ويتميز سيسيه بعلاقته الرائعة باللاعبين وهو ما ساعده على إقناع اللاعب كاليدو كوليبالي مدافع نابولي الإيطالي باللعب للسنغال بدلاً من فرنسا. لكن الفريق سيفقد جهود كوليبالي اليوم للإيقاف، حيث نال إنذاره الثاني في لقاء تونس بالمربع الذهبي.


مقالات ذات صلة

حديث حسام حسن عن «بُعبع أفريقيا» يخطف الاهتمام في مصر

رياضة عربية حسام حسن خلال المؤتمر الصحافي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حديث حسام حسن عن «بُعبع أفريقيا» يخطف الاهتمام في مصر

أثارت تصريحات المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم حسام حسن عقب خروج فريقه من بطولة كأس الأمم الأفريقية ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي

محمد الكفراوي (القاهرة )
رياضة عالمية محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

يُغادر محمد صلاح كأس الأمم الأفريقية وملفٌّ مفتوح لم يُغلق بعد، إذ ترك البطولة وفي جعبته أسئلة أكثر من الإجابات التي كان يأملها.

The Athletic (طنجة)
رياضة عربية محمد مجدي «أفشة» (النادي الأهلي)

الأهلي المصري يعير أفشة إلى الاتحاد السكندري

أعلن النادي الأهلي المصري رسمياً الثلاثاء موافقته على إعارة صانع ألعاب الفريق محمد مجدي «أفشة»، إلى صفوف نادي الاتحاد السكندري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية الزمالك خسر أمام زد وودّع كأس عاصمة مصر (نادي الزمالك)

«كأس عاصمة مصر»: الزمالك يودّع المنافسات بالهزيمة أمام زد

أنعش فريق زد آماله في التأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس عاصمة مصر لكرة القدم (كأس رابطة المحترفين المصرية)، عقب فوزه 1 - صفر على مضيّفه الزمالك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسين الشحات سجل «هاتريك» في فوز الأهلي على فاركو (النادي الأهلي)

«كأس عاصمة مصر»: الشحات يقود الأهلي لفوز كبير... وبيراميدز يسقط بالأربعة

حقق فريق الأهلي ثاني انتصاراته في بطولة كأس عاصمة مصر «كأس الرابطة الأندية المصرية» لكرة القدم السبت، بتغلبه على نظيره فاركو 4 - 1.

«الشرق الأوسط» (الإسكندرية)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.