إدانة سعودي خطط لاغتيال شقيقه المسؤول برتبة وزير بتوجيه «القاعدة»

أحكام على 14 مدانا تصل إلى 30 عاما

إدانة سعودي خطط لاغتيال شقيقه المسؤول برتبة وزير بتوجيه «القاعدة»
TT

إدانة سعودي خطط لاغتيال شقيقه المسؤول برتبة وزير بتوجيه «القاعدة»

إدانة سعودي خطط لاغتيال شقيقه المسؤول برتبة وزير بتوجيه «القاعدة»

قضت محكمة في السعودية، أمس، بالحكم على 13 سعوديا وآخر بحريني بالسجن حتى 30 سنة، ومنعهم من السفر؛ لإدانة أحدهم بتستره على جمع عناصر «القاعدة» بالمملكة عشرات الملايين لاستهداف 10 مجمعات سكنية في وقت متزامن، وتنويع العمليات القتالية بين ضرب المنشآت الحكومية والسطو على المصارف ومصافي النفط، مشيرا إلى أن عناصر «القاعدة» عزموا على اغتيال شقيقه الذي يعمل بمرتبة «وزير»، وقدم المدان المعلومات عن تحركاته، بما فيها نوع السيارة التي يستخدمها، وسلمها إلى زعيم «القاعدة» القتيل عبد العزيز المقرن.
وأدين المتهم الأول الذي حكم عليه بالسجن 30 سنة والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بجمع الأموال للتنظيم في الداخل والخارج بنحو 2.3 مليون ريال على أنها لمؤسسات خيرية، واستعداده للقيام بعملية انتحارية في إحدى الدول الغربية خلال لقائه أحد قادة «القاعدة»، وعلمه بقيام عيسى العوشن (قتل في مواجهات أمنية في حي الملك فهد بالرياض في 2004)، باستغلال وضعه الوظيفي وتزكية أحد المشايخ له في السعودية ومعه خالد السبيت (قتل في مواجهات أمنية في حي الفيحاء بالرياض 2004)، وقيامهما بجمع الأموال من التجار، حتى وصل ما يملكه التنظيم إلى ما يقدر بعشرات الملايين.
واعترف المدان الأول بأن القتيل عبد العزيز المقرن، زعيم تنظيم القاعدة بالسعودية، طلب منه جمع معلومات عن شقيقه الذي يشغل منصب رئيس جهة حكومية ذات صلة بإجراءات النظر بالقضايا الأمنية بمرتبة «وزير» حاليا، وذلك بقصد اغتياله، حيث أبلغ المدان عبد المجيد المنيع، عضو التنظيم الشرعي (قتل في مواجهات أمنية في حي النهضة بالرياض 2004)، بمعلومات عن سيارة شقيقه التي يستخدمها، لا سيما أنه كُلف برصد وجمع معلومات عن بعض الضباط الذين يعملون في قطاع المباحث؛ لاستهدافهم.
وأقر المدان بعلمه بتفاصيل أعمال التنظيم، سواء من جانب جمع الأموال، أو البحث عن الأماكن المستهدفة، حيث شارك معهم في رصد مجمع المحيا السكني الذي تعرض لمحاولة تفجير في 2003، لا سيما أن أفراد التنظيم كانوا خلال تلك الفترة عزموا على استهداف 10 مجمعات سكنية بداخل السعودية في وقت متزامن، وذلك بهدف إرباك الجهات الأمنية.
وعاود المدان الأول بعد إطلاق سراحه وأخذ التعهد عليه، الارتباط بالتنظيم تحت قيادة يوسف العييري (قتل في مواجهات أمنية في تربة حائل في 2003)، وكذلك ارتبط مع آخرين بالخارج، وكان على علم بأجندة وسياسة تنظيم القاعدة بالداخل، التي من ضمنها: جمع الأموال تحت غطاء المؤسسات الخيرية داخل السعودية، وتجنيد العائدين من أفغانستان، وتنويع العمليات القتالية بين ضرب المنشآت الحكومية واغتيال كبار الضباط والأجانب الغربيين، والسطو على البنوك في حال حاجتهم للأموال، وتوجيه العمليات لاحقا إلى مصافي النفط وآبار البترول؛ لإجبار الدول الأجنبية على التدخل الفوري لحماية مصالحها في السعودية، حتى يصبح الوضع داخل المملكة كما هو الحال في أفغانستان والعراق، وهذا الهدف غير معلن، وهو الذي قام التنظيم عليه.
وأقر المدان الأول بعزم نايف العوشن (قتل في مواجهات أمنية بالرس في 2005) القيام بعملية تفجير كبيرة تستهدف حي السفارات بالرياض، حيث طلب منه مسح الطرق الدائرية لمدينة الرياض وإبلاغه بأماكن وجود نقاط التفتيش الأمنية الثابتة والمتحركة، على أن تجري عملية المسح في أوقات مختلفة، بحيث تشمل اليوم بأكمله، مع تركيز وتكرار عملية المسح في المنطقة المحيطة بالحي المستهدف.
وأضاف: «قمنا بالعمل لمدة أسبوع، وكنت أقابل نايف العوشن كل يومين من أجل إطلاعه على نتائج ما يكلفني به».
وكان المدان الأول يعرف الطرق والمنسقين الذين يسهلون عملية التحاق المغرر بهم بصفوف المقاتلين في أفغانستان، حيث أبلغ بدر السبيعي (قتل في مواجهات أمنية في حي التعاون بالرياض في 2005) عن ذلك، كما تواصل مع آخرين في التنظيم بالخارج، من بينهم: صالح القرعاوي (سلم نفسه للسلطات السعودية بعد إصابته بعاهة مستديمة)، وطلب منه البحث عن أشخاص يحملون الجنسية الأميركية أو الأوروبية، لينفذوا أعمالا إرهابية، وحاول تنسيق تهريب وليد الردادي (قتل في مواجهات بالمدينة في 2007) ورفاقه إلى العراق، وذلك بعد قيامهم بقتل فرنسيين في العام نفسه.
وضبط بحوزة المدان الأول مبلغ مالي بنحو 125 ألف ريال إيراني كان لأحد المطلوبين، لاستخدامها في تسهيل أمور سفره إلى هناك، وكذلك ذاكرة هاتف جوال تحتوي على تزكية صوتية من أيمن الظواهري، زعيم التنظيم الأم في أفغانستان، تحث على دفع التبرعات لحامل هذه التزكية، وقام بنسخها وسلمها لأحد الأشخاص بناء على طلب من صالح القرعاوي، قبل أن يسلم نفسه، لا سيما أن الأخير أرسل له بعض العبارات المشفرة لبعض الكلمات والأرقام لاستخدامها أثناء التواصل معه.
كما أدين بتسلم ملف من المطلوب عبد المحسن الشارخ - الذي تنقل بين إيران وأفغانستان، وأخيرا سوريا، وأدرج اسمه على قائمة الإرهاب في الأمم المتحدة الشهر الماضي - يحتوي على أسماء وسير وصور 200 شخص من المقاتلين في العراق، وطلب منه إرسالها لموقع الجبهة الإسلامية العالمية، وبالفعل أرسلها بواسطة البريد الإلكتروني.
وعلم المدان الأول أن التنظيم عزم على تكوين لجنة شرعية لمناصرة وتأييد الأعمال الإرهابية في الداخل.
وأقر المدان الـ13 الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بالسفر إلى أماكن الصراع للمشاركة بالقتال الدائر هناك، وتنفيذ عملية إرهابية ضد مركز أفغاني، واجتماعه مع آخرين من أصحاب الفكر المنحرف، خصوصا أن المدان كان على قائمة المطلوبين الـ85 وسلم نفسه للسلطات السعودية عبر السفارة في باكستان.
وحكم على المدان الثاني بالسجن 17 سنة، والمدانين الثالث والـ14 بالسجن 13 سنة، والمدان الـ12 بالسجن 11 سنة، والمدانين الخامس والسابع بالسجن 6 سنوات، والمدان الـ11 بالسجن 5 سنوات، والمدان السادس والثامن بالسجن 4 سنوات، والمدان الـ15 بالسجن سنتين، والمدان الـ16 بالسجن سنة ونصف السنة، ومنعهم جميعا من السفر لمدد مماثلة لسجنهم. كما حكم على المدان الـ10 بالسجن 9 سنوات وإبعاده عن البلاد بعد انتهاء محكوميته.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.