اغتيال دبلوماسي تركي بمسدسات كاتمة للصوت في أربيل

عناصر أمن كردية أمام مدخل المطعم حيث وقع الهجوم في أربيل (رويترز)
عناصر أمن كردية أمام مدخل المطعم حيث وقع الهجوم في أربيل (رويترز)
TT

اغتيال دبلوماسي تركي بمسدسات كاتمة للصوت في أربيل

عناصر أمن كردية أمام مدخل المطعم حيث وقع الهجوم في أربيل (رويترز)
عناصر أمن كردية أمام مدخل المطعم حيث وقع الهجوم في أربيل (رويترز)

لقي أحد أعضاء السلك الدبلوماسي التركي المعتمدين لدى إقليم كردستان العراق مصرعه برصاص مسلحين مجهولين في أحد مطاعم أربيل، داخل مجمع سكني راق وسط المدينة، وقتل مدني آخر وأصيب ثالث بجروح.
وقال بيان لمديرية الأمن الكردي (الأسايش) في أربيل إن مسلحين مجهولين أطلقا النار من مسدسات كاتمة للصوت على موظف في القنصلية التركية داخل مطعم حقاباز وأردوه قتيلا في الحال، كما قتل مدني آخر من زبائن المطعم وأصيب آخر بجروح.
وفرض الأمن الكردي طوقا محكما على موقع الحادث في مجمع «إمباير» الذي يضم مساكن عدد من كبار المسؤولين، ومنع الصحافيين من الوصول إليه وتعهد بالقبض على الجناة في أقرب وقت ممكن وتقديمهم للعدالة، مدينا بشدة العملية التي وصفها بالإرهابية، فيما أصدر ديار دنيز رئيس الدائرة الإعلامية في قوات حماية شعب كردستان الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني، بيانا مقتضبا نفى فيه أي صلة لحزبه بعملية الاغتيال.
وأفاد مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه بأن منفذي الهجوم استخدما مسدسات كاتمة في تنفيذ العملية وكانا متنكرين بزي جهات رسمية، مما سهل عليهما التسلل إلى داخل المطعم الذي كان يستضيف في إحدى قاعاته اجتماعا تجاريا لممثلي عدد من الشركات التركية مع نظرائهم في إقليم كردستان.
وتمكن الجناة من الفرار إلى جهة مجهولة، فيما بدأت الجهات الأمنية بمختلف اختصاصاتها تحقيقات مكثفة بالاعتماد على صور كاميرات المراقبة في موقع الحادث، وأغلقت مداخل أربيل ومخارجها بحثا عن القتلة.
وقالت دائرة الأمن في أربيل إن الهجوم أسفر أيضا عن مقتل شخص آخر وهو رجل كردستاني. وأضافت أن شخصا كردستانيا آخر أصيب في الهجوم وأن المهاجم لاذ بالفرار. وكان مالك المطعم الذي استهدفه الهجوم قد قال للصحافيين في وقت سابق إن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين من موظفي القنصلية التركية.
وقال مالك المطعم، الواقع بمنطقة «إمباير سيتي» الراقية، إن «شخصا دخل إلى المطعم وتوجه إلى مائدة كان يجلس عليها ثلاثة أشخاص فأخرج مسدسين وبدأ بإطلاق النار الكثيف عليهم فأردى اثنين منهم قتيلين وأصاب الثالث بجروح بالغة قبل أن يلوذ بالفرار».
ويأتي الحادث وهو الأول من نوعه منذ نشوء حكومة إقليم كردستان عام 1992 بعد أسبوعين فقط من عملية اغتيال ديار قرداغي أحد كبار القادة الميدانيين في حزب العمال الكردستاني من قبل عناصر جهاز المخابرات التركية المعروف اختصارا بـ«ميت».
والمعروف أن حزب العمال الذي يخوض صراعا مسلحا ضد تركيا منذ نحو أربعة عقود يحتفظ بمخيم كبير في بلدة مخمور 35 كلم غرب أربيل يضم أكثر من ألفي نازح. وكانت الخارجية التركية قد أكدت مقتل أحد عناصر بعثتها الدبلوماسية في أربيل، وقالت إنها تنتظر نتائج التحقيق، دون الإشارة بأصابع الاتهام إلى حزب العمال الكردستاني المعارض كما جرت العادة في أحداث سابقة.
وأكد مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي، في بيان، أنه أجرى على الفور اتصالات هاتفية بكل من نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان، ومسرور بارزاني رئيس الحكومة للتنسيق المشترك في عمليات التحقيق، مؤكداً أن بلاده ستوفد فريقاً من المختصين في التحقيقات الجنائية إلى أربيل للمشاركة في عمليات التحقيق.
وتعهدت الرئاسة التركية بالرد «بالشكل المناسب على الهجوم الشنيع»، وأشارت إلى أن «التدابير بدأت للعثور على مرتكبيه». وكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في موقعه على «تويتر» أن بلاده تواصل الاتصالات بالسلطات العراقية والمسؤولين المحليين من أجل «الوصول بسرعة لمرتكبي» الهجوم.
وفي إطار ردود الفعل الداخلية، أدان الزعيم الشيعي عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي، اليوم، قتل الدبلوماسي التركي، ووصفه بأنه «اعتداء غادر». وقال الحكيم في بيان صحافي: «نعبر عن أسفنا البالغ إزاء نبأ مصرع نائب القنصل التركي، ومرافقيه في محافظة أربيل بسبب اعتداء غادر».
وحث الجهات الأمنية على «بذل قصارى جهودها لكشف ملابسات الحادث وتقديم مرتكبيه إلى العدالة، وضرورة الحفاظ على حياة أعضاء البعثات الدبلوماسية في العراق». وأكد الحكيم في بيانه «حرص العراق على تمتين علاقته مع الجارة تركيا، وعدم تسبب هذا الاستهداف بزعزعة العلاقة بين البلدين».
وتعهدت السلطات المحلية باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأمن العام. ونقلت شبكة «رووداو» الإخبارية عن شرطة إقليم كردستان العراق قولها: «نطمئن مواطنينا والدبلوماسيين الأجانب بشكل خاص، أنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان أمن وأمان إقليم كردستان وشعبه».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».