المجتمع التركي يغرق في «مستنقع عميق» من الديون

كشف تقرير لمركز المخاطر التابع لاتحاد المصارف التركية أن الشركات والأفراد يغرقون في مستنقع عميق من الديون (رويترز)
كشف تقرير لمركز المخاطر التابع لاتحاد المصارف التركية أن الشركات والأفراد يغرقون في مستنقع عميق من الديون (رويترز)
TT

المجتمع التركي يغرق في «مستنقع عميق» من الديون

كشف تقرير لمركز المخاطر التابع لاتحاد المصارف التركية أن الشركات والأفراد يغرقون في مستنقع عميق من الديون (رويترز)
كشف تقرير لمركز المخاطر التابع لاتحاد المصارف التركية أن الشركات والأفراد يغرقون في مستنقع عميق من الديون (رويترز)

تراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا في السنوات الثلاث الأخيرة بواقع نحو 6 مليارات دولار، أي ما يوازي نحو ثلث الاستثمارات الأجنبية. وبحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، اجتذبت تركيا عام 2015 نحو 18.989 مليار دولار، وبعد ذلك بدأ التراجع الذي استمر حتى نهاية العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أنه في عام 2016 تراجعت الاستثمارات في تركيا إلى نحو 13.705 مليار دولار، ثم تراجعت أيضا في عام 2017 لنحو 11.478 مليار دولار، وواصلت الاستثمارات التراجع لتسجل نحو 12.944 مليار دولار بنهاية العام 2018.
من ناحية أخرى، كشف تقرير لمركز المخاطر التابع لاتحاد المصارف التركية، عن مدى الديون المتراكمة على البلاد، مشيرا إلى أن الشركات والأفراد يغرقون في مستنقع عميق من الديون.
وأشار التقرير إلى أن ديون جميع قطاعات الاقتصاد التركي، تخطت حاجز الـ2.7 تريليون ليرة (نحو 475 مليار دولار)، مشيراً إلى أنه رغم ذلك ما زالت البنوك العامة تعطي قروضاً لأخطر القطاعات من حيث المديونية، كقطاعي الطاقة والإنشاءات.
وبحسب التقرير الصادر عن هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في مايو (أيار) الماضي، فإن ديون جميع القطاعات في ازدياد مقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي، في الوقت الذي انخفضت فيه وبشكل كبير إيرادات تلك القطاعات.
وأضاف التقرير أن قطاعي الإنشاءات والطاقة، يبرزان كأكثر القطاعات خطورة من حيث المديونية، موضحا أن حجم ديون القروض النقدية المستحقة على قطاع الإنشاءات يبلغ 238 مليار ليرة (41.5 مليار دولار تقريباً). أما ديون قطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء، والغاز الطبيعي، والمياه فتبلغ 208 مليارات ليرة (نحو 36.3 مليار دولار)، وتنعكس هذه الديون على المواطنين من خلال رفع أسعار فواتير الاستهلاك.
وبحسب معطيات شهر أبريل (نيسان) الماضي، فإن ديون قطاع الإنشاءات زادت بمقدار 12.7 في المائة خلال عام واحد، وتراجع مؤشر تداول هذا القطاع بمقدار 14 في المائة.
وأظهر التقرير أنه بنهاية مارس (آذار) 2019، تخطى إجمالي ديون القطاع العام 1.2 تريليون ليرة، مقابل 986 مليون ليرة في الشهر ذاته من العام الماضي، أي أن هناك زيادة تقدر بـ28.2 في المائة خلال عام واحد.
وذكر التقرير أن تلك الديون المتزايدة كان لها بالغ الأثر في عجز الموازنة العامة، لا سيما في ظل الركود الاقتصادي الذي تشهده البلاد منذ فترة.
أما صافي ديون القطاع العام فقد زاد بنسبة 134 في المائة خلال عام واحد، ليرتفع إلى 619 مليار ليرة بنهاية مارس الماضي، مقابل 264 مليار ليرة بنهاية الشهر ذاته من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن 103 آلاف شخص عجزوا في أبريل الماضي عن دفع ديون القروض المستحقة للمصارف، موضحاً أن هذا الرقم كان 84 ألف شخص فقط خلال الشهر ذاته من العام 2018، وأوضح أن عدد الأشخاص الذين خضعوا للملاحقة القضائية بسبب ديون القروض، أو ديون بطاقات الائتمان، بلغ في أول 4 أشهر من العام 2019 نحو 601 شخص، مسجلاً زيادة تقدر بـ23 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال أيكوت أردوغدو، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، إن عدد الملاحقين قضائياً من المواطنين بسبب ديون القروض وديون بطاقات الائتمان، زاد في أبريل الماضي بمقدار 24 في المائة مقارنة مع الشهر ذاته من عام 2018، ولفت إلى أنه «في ظل حكم حزب العدالة والتنمية، بات الناس يقترضون لسد احتياجاتهم الأساسية».
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الداخلية التركية أن الإيرانيين يتصدرون قائمة من تقدموا لشراء الجنسية التركية بمعدل 253 شخصا للاستفادة من تسهيلات الحصول على الجنسية التركية مقابل الاستثمارات في تركيا.
وكانت تركيا عدلت قوانين الهجرة في 2018، وعملت على تسهيل الحصول على الجنسية التركية للأجانب مقابل الاستثمار في تركيا في خضم الأزمة الاقتصادية التي تشهدها نتيجة انهيار الليرة، ما أثر على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع العقارات. ويسمح القانون الجديد لمن يشتري عقارا بقيمة 250 ألف دولار بالحصول على الجنسية التركية.
في السياق ذاته، كشفت هيئة الإحصاء التركية عن أن قطاع الإنشاءات، الذي يعد أهم القطاعات في البلاد، هو أكثر قطاعات البلاد تقلصاً من حيث التوظيف، مشيراً إلى أن هناك زيادة تقدر بنحو 23 في المائة في عدد شركات الإنشاء التي أغلقت، وانخفاضا بنسبة 117 في المائة في عدد الشركات التي يتم تأسيسها.
وتقلص هذا القطاع في عام 2018 بمقدار 1.9 في المائة، بينما انكمش بمقدار 10.9 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري، في حين أنه كان في فترة من الفترات محرك النمو الاقتصادي لتركيا.
وبحسب معطيات اتحاد الغرف، وأسواق المال التركية، فإن ألفين و820 شركة إنشاءات أغلقت في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 2019 بزيادة قدرها 23 في المائة مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي. أما عدد شركات الإنشاءات التي تم تأسيسها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، فقد شهد انخفاضا بنسبة 117 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
واعتبر خبراء أن انكماش الطلب على المساكن، وعدم دخول الدولة في مشاريع جديدة، وتراجع المناقصات العامة، كلها أمور لها تأثير سلبي على مسألة التعيين والتوظيف في ذلك القطاع.
وصعد عدد العاطلين عن العمل في السوق التركية بنسبة 36.1 في المائة أو 1.116 مليون فرد، في أبريل الماضي، مقارنة بالفترة المقابلة من 2018، وذكرت معهد الإحصاء التركي، في بيان صادر عنه، أن عدد العاطلين عن العمل في تركيا سجل 4.202 مليون شخص في أبريل 2019 مقابل 3.086 مليون في الشهر ذاته من العام الماضي.
على صعيد آخر، حققت تركيا خلال شهر مايو الماضي، فائضا في تجارتها مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 564.5 مليون يورو (نحو 633 مليون دولار). وبحسب بيان لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، فإن صادرات تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، بلغت خلال مايو الماضي 6 مليارات و873.8 مليون يورو. وأوضح البيان أن واردات تركيا من هذه البلدان بلغت خلال الشهر نفسه 6 مليارات و309.3 مليون يورو.



الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.


الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4755.11 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4772.90 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، أنه سيمدده إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وبدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «مع تمديد وقف إطلاق النار هذا، ترى الأسواق انخفاضاً في حدة الأزمة. وإذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، وأسعار النفط، وأسعار الفائدة، مما سيؤثر سلباً على أسعار الذهب».

وبعد تمديد وقف إطلاق النار، ارتفعت الأسهم، وانخفض الدولار، وتراجعت أسعار النفط.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «لا تزال تحركات الأسعار رهناً بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة».

وأضاف: «مع أننا نلاحظ أن الارتفاع الطفيف الأخير في الأسعار كان هشًا وعرضة لتصحيح قصير الأجل، إلا أننا ما زلنا نتوقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما الذهب الذي سيعيد اختبار مستوياته القياسية المرتفعة».

في غضون ذلك، صرّح كيفين وارش، المرشح لمنصب كبير مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي، بأنه سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 77.84 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 2067.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1560.31 دولار.