اقتصاد مصر على «الطريق السليم» بنمو 5.6 % وعجز أقل من التوقعات

نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 90.5 % مقابل 108 % قبل عام
نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 90.5 % مقابل 108 % قبل عام
TT

اقتصاد مصر على «الطريق السليم» بنمو 5.6 % وعجز أقل من التوقعات

نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 90.5 % مقابل 108 % قبل عام
نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 90.5 % مقابل 108 % قبل عام

قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أمس الأربعاء، إن اقتصاد بلاده يسير «على الطريق السليم» في الوقت الذي تستكمل فيه مصر إصلاحات مدعومة من صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى تحقيق معدل نمو 5.6 في المائة في السنة المالية 2018 - 2019.
وذكر مدبولي في بيان صحافي أن عجز الميزانية بلغ 8.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يقل قليلا عن التوقعات الرسمية البالغة 8.4 في المائة. مقابل عجز 9.8 في المائة في السنة المالية 2017 - 2018.‭‬وتستهدف مصر عجزا 7.2 في المائة في السنة المالية الحالية 2019 - 2020.
وأضاف مدبولي أن معدل النمو بلغ 5.7 في المائة في الربع الأخير من السنة المالية 2018 – 2019، مقارنة مع 5.4 في المائة في الربع الثالث من السنة السابقة، و5.3 في المائة في 2017 - 2018.
وأشار إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 90.5 في المائة في 2018 – 2019، مقابل 108 في المائة قبل عام.
ومصر في خضم برنامج إصلاح اقتصادي مدته ثلاث سنوات مرتبط بقرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. وقال مدبولي إن صندوق النقد سيصوت على صرف الدفعة الأخيرة من القرض بقيمة ملياري دولار في 24 يوليو (تموز) الحالي. وأشار إلى أن الفائض الأولي لمصر (يعني أن إيرادات الدولة تغطي مصروفاتها دون احتساب فوائد الدين) بلغ 2 في المائة في السنة المالية التي انتهت في يونيو (حزيران)، بنحو 104 مليارات جنيه، مقابل فائض أولي في 2017 - 2018 بلغ أربعة مليارات جنيه. مشيرا إلى انخفاض معدل التضخم في الآونة الأخيرة باعتباره مؤشرا إيجابيا، عند 9.4 في المائة في يونيو، مسجلا أدنى مستوياته منذ مارس (آذار) 2016 من 14.1 في المائة في مايو (أيار).
وأضاف رئيس الوزراء المصري في البيان: «انضباط الأسعار، وتوافر السلع خلال الفترة الأخيرة يعطي مؤشرات إيجابية لأداء الحكومة، ويؤكد أننا نسير على الطريق السليم، ويُحفزنا في الوقت نفسه، لاستكمال تنفيذ الإصلاحات والجهد المبذول لتحقيق المستهدفات في العام المالي الجديد». ونالت مصر إشادة مقرضين دوليين بالإصلاحات السريعة التي تنفذها منذ عام 2016، وإن كان كثير من المصريين يكابدون بسبب الإجراءات التقشفية والتضخم.
وشملت الإصلاحات تحرير سعر صرف الجنيه، الذي أدى إلى خفض كبير في قيمة العملة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع الدعم عن معظم منتجات الوقود.
من جانبه، قال أحمد كجوك نائب وزير المالية المصري على هامش مؤتمر صحافي بمجلس الوزراء أمس، إن صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغ 19.2 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى منتصف يونيو الماضي.
تعتمد مصر على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج، ولم تشهد الصادرات نموا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016.
وفي العام الماضي، تجاوزت مصر تركيا باعتبارها البلد صاحب أكبر حصة من استثمارات البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، حيث بلغت استثماراته فيها نحو 1.2 مليار يورو في مجالات الطاقة المتجددة والكهرباء والعقارات والسياحة والأنشطة الزراعية والنقل.
وقال البنك إنه يتوقع الإبقاء على استثماراته في مصر فوق مليار يورو العام الحالي، معززا محفظته للأسهم من خلال برنامج خصخصة تأخر تنفيذه. وجاء أكثر من نصف تلك الاستثمارات منذ عام 2017 بعد عام من بدء مصر في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.