كاميرون يحذر أبناء أسكوتلندا: لا عودة إذا صوتوا للاستقلال

4 أيام حاسمة تحدد مصير المملكة المتحدة.. وتباين في استطلاعات الرأي يزيد الغموض

الوزير الأول الأسكتلندي ألكس ساموند (يسار) قائد حملة الحفاظ على الاتحاد البريطاني وألستر دارلينغ خلال مقابلة تلفزيونية مع «بي بي سي» أمس (رويترز)
الوزير الأول الأسكتلندي ألكس ساموند (يسار) قائد حملة الحفاظ على الاتحاد البريطاني وألستر دارلينغ خلال مقابلة تلفزيونية مع «بي بي سي» أمس (رويترز)
TT

كاميرون يحذر أبناء أسكوتلندا: لا عودة إذا صوتوا للاستقلال

الوزير الأول الأسكتلندي ألكس ساموند (يسار) قائد حملة الحفاظ على الاتحاد البريطاني وألستر دارلينغ خلال مقابلة تلفزيونية مع «بي بي سي» أمس (رويترز)
الوزير الأول الأسكتلندي ألكس ساموند (يسار) قائد حملة الحفاظ على الاتحاد البريطاني وألستر دارلينغ خلال مقابلة تلفزيونية مع «بي بي سي» أمس (رويترز)

خلال 4 أيام، سيحدد مصير المملكة المتحدة في استفتاء تاريخي على استقلال أسكوتلندا. وحتى أمس، بقى الغموض يكتنف الاستفتاء بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تقارب النتائج بين مناهضي الاستقلال والمؤيدين له. ومن المرتقب أن يلقي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خطابا في مدينة إبردين الاسكتلندية اليوم يحث فيها الشعب الاسكتلندي على التصويت لصالح البقاء ضمن المملكة المتحدة، محذرا أنه «لا عودة» إذا جاء الاستفتاء بنتيجة إيجابية للانفصال. وهذا الخطاب الذي نشرت مقتطفات منه صحيفة «ذا صنداي تايمز» أمس يشهد تغييرا في الخطاب من «التوسل» إلى التحذير مع زيادة الأصوات المحذرة من القطاع الاقتصادي للاسكتلنديين من أضرار الاستقلال الاقتصادية.
وأظهرت 3 من 4 استطلاعات للرأي تقدم أنصار الاتحاد بنسبة تتراوح بين 2 و8 في المائة، ولكن استطلاعا عبر الإنترنت لشركة «آي سي إم» أظهر أن أنصار الاستقلال يتقدمون بنسبة 54 في المائة في حين تبلغ نسبة المؤيدين لاستمرار الاتحاد 46 في المائة. وبحسب صحيفة «ذا أوبزرفر»، فإن 53 في المائة من الاسكتلنديين سيصوتون ضد الاستقلال، و47 معه.
وفي آخر عطلة أسبوعية من الحملة الدعائية تظاهر عشرات الآلاف من أنصار المعسكرين في شوارع أدنبرة عاصمة أسكوتلندا وغلاسغو ثاني أكبر مدنها. وسعى زعماء الجانبين في شتى أنحاء البلاد لإقناع الناخبين الذين لم يقرروا موقفهم بعد.
وقال رئيس الحزب القومي الاسكتلندي ألكس سالموند الذي يتزعم الحملة من أجل الاستقلال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إنه على ثقة بفوز الحملة المؤيدة للاستقلال في الاستفتاء، مشيرا إلى أن الأولوية بعد تلك الخطوة ستكون لم شمل الاسكتلنديين للعمل لصالح مستقبل البلاد.
وأضاف سالموند وهو رئيس الحكومة المحلية في أسكوتلندا: «نحن لا نهدف إلى الفوز بفارق صوت واحد، بل لتحقيق أغلبية كبيرة إذا كان هذا ممكنا وأحد مرتكزات حملة تأييد الاستقلال هو أننا لا نعد أي منطقة جغرافية في أسكوتلندا أو شريحة من المجتمع الاسكتلندي بعيدة عن متناولنا».
ومن جهته، نبه ألستر دارلينغ، وهو سياسي بريطاني من أسكوتلندا وشغل في السابق منصب وزير المالية في الحكومة المركزية بلندن ورئيس الحملة المناهضة للاستقلال، مواطنيه إلى أن التصويت على الانفصال عن بريطانيا سيكون قرارا لا رجعة عنه. وأشار دارلينغ إلى أن أسكوتلندا ستنال العرض الأفضل في حال رفض الاستقلال نظرا لوعود الساسة البريطانيين بمنح الحكومة المحلية المزيد من الصلاحيات في حال فازت في الاستفتاء الحملة المناهضة للانفصال.
ويحق لأكثر من 4 ملايين اسكتلندي بالإضافة إلى المقيمين من بريطانيين وأجانب من جميع أنحاء البلاد المقيمين في أسكوتلندا التصويت في الاستفتاء.
وسيجيب المشاركون عن سؤال واحد مكتوب على بطاقة الاستفتاء «هل يجب أن تكون أسكوتلندا دولة مستقلة».
وأصبح المستقبل الاقتصادي لأسكوتلندا إحدى القضايا التي كانت محل مناقشات ساخنة خلال الأسابيع الأخيرة. وحذرت مصارف تتخذ من أسكوتلندا مقرا لها أنها ستنقل عملياتها من هناك فيما لو تحقق الاستقلال في حين نبه كبار التجار من احتمال ارتفاع في الأسعار شمال الحدود وسط تحذيرات المصرف المركزي الألماني من انهيار اقتصادي. وعد سالموند أن هذه النظريات جزء من حملة تفتعلها لندن للتخويف وإشاعة الذعر من الاستقلال في حين ذهب جيم سيلارز نائب زعيم الحزب القومي الاسكتلندي سابقا إلى مدى أبعد بكثير من سالموند وأشار إلى أن هذه الحملات ستواجه «يوم تسديد الحساب». وحذر سيلارز من أن عمليات شركة «بي بي» النفطية العملاقة في أسكوتلندا قد تواجه التأميم إذا صوت الاسكتلنديون لصالح الانفصال الخميس المقبل على الرغم من تهوينه من أهمية هذا التصريح في وقت لاحق.
وأفادت شركة «كونسالتانسي كروس بوردر» الاستشارية، بأن المستثمرين سحبوا 27 مليار دولار من الأصول المالية البريطانية في الشهر الماضي ما يشكل أكبر هروب لرؤوس الأموال من البلاد منذ أزمة «ليمان براذرز» عام 2008.
ويبقى السؤال الاقتصادي الأكبر هو ماهية العملة التي ستستخدمها أسكوتلندا حال استقلالها. وبينما اقترح سالموند التمسك بالجنيه الإسترليني حتى في حال الانفصال، إلا أن الحكومة البريطانية من تؤكد موافقتها على ذلك، كما أن بنك إنجلترا أوضح أنه سيبقي سلطات السياسة المالية في لندن، مما يحدد من حريات أسكوتلندا التي تريد الاستقلال في سياساتها السياسية والاقتصادية.
وبينما اقترحت أوساط في أسكوتلندا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كدولة مستقلة في حال فازت أصوات «نعم»، وتبني عملة «اليورو»، هناك معارضة داخل الاتحاد الأوروبي على ضم البلد الجديد في حال انفصل. وأيا كانت نتيجة الاستفتاء الذي يجري هذا الأسبوع على استقلال أسكوتلندا فإن شكل أوروبا سيتغير مع تضاؤل نفوذ الدول الكبرى القديمة ما قد يثير رد فعل عنيفا في بعض المناطق الأخرى. وإذا جاءت نتيجة التصويت بالموافقة على الانفصال عن إنجلترا بعد اتحاد استمر 307 أعوام فسيحدث ذلك زلزالا سياسيا ويفتح شهية أقاليم أخرى للحكم الذاتي من كتالونيا إلى الفلاندرز.
أما إذا كانت النتيجة رفض الاستقلال فقد وعدت الحكومة البريطانية بمنح مزيد من السلطات لإدنبره مع ما قد يترتب على ذلك من تكرار لهذا المسار في ويلز وآيرلندا الشمالية.
وأيا كانت النتيجة سيتردد صدى سابقة الاستفتاء على تقرير المصير في مختلف أنحاء القارة.
وقد تجد الحكومة الإسبانية أن من الصعب تحمل الضغوط الجماهيرية في كتالونيا للسماح بالاستفتاء على السيادة لهذا الإقليم المزدهر في الشمال الشرقي، حيث يعيش 7.4 مليون نسمة أي أكبر من أكثر من 10 من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي الأسبوع الماضي ملأ مئات الآلاف من كتالونيا الشوارع في برشلونة للمطالبة بالحق في الاختيار. وما سيفعله أهل كتالونيا سيؤثر بدوره على إقليم الباسك في إسبانيا الذي يتمتع بالفعل بحكم ذاتي أوسع الآن.
وقد جمدت الحرب الباردة خريطة أوروبا نحو 30 عاما غير أنه منذ سقوط حائط برلين ظهرت دول جديدة وعاودت دول قديمة الظهور بعضها من خلال حروب دموية في البلقان غير أن معظمها ظهر سلميا في منطقة بحر البلطيق.
وفي كثير من الدول الأوروبية حصلت أقاليم على مزيد من السلطات على حساب الحكومة المركزية. وقد حدث ذلك في إسبانيا في أواخر السبعينات بعد نهاية الحكم الفاشي للجنرال فرانشيسكو فرانكو.
وتعد العولمة وتكامل الاتحاد الأوروبي مسؤولين مسؤولية جزئية عن إطلاق الصراع بين القوى الطاردة والقوى الجاذبة التي هي أبعد ما تكون عن الاستقرار.
الآن أصبحت دول كانت تحارب بعضها بعضا على مدى قرون تشترك في عملة واحدة ومنطقة واحدة يمكن السفر فيها دون استخدام جوازات السفر وسوق واحدة يتمتع فيها المواطنون بحرية الحركة للأفراد ورؤوس الأموال والبضائع والخدمات ومجموعة كبيرة من المعايير والمقاييس الموحدة.
ويجد القوميون صعوبة في تقبل ذلك مثلما أوضحت نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي التي كانت نسبة التصويت فيها كبيرة للأحزاب المناهضة للاتحاد الأوروبي في كل من بريطانيا وفرنسا والنمسا وهولندا.



محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

محكمة تقضي بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أنصار حركة «فلسطين أكشن» يرفعون لافتات خارج المحكمة احتفالاً بفوزهم في طعن قانوني ضد قرار حظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب... في العاصمة البريطانية لندن 13 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قضت المحكمة العليا في لندن، الجمعة، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر منظمة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، وذلك بعد طعن قانوني قدّمه أحد مؤسسي المنظمة.

وتم حظر «فلسطين أكشن» في يوليو (تموز)، بعد أن كثفت استهدافها لشركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر «عمل مباشر»، غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.

وأيدت المحكمة العليا سببين من أسباب الطعن، وقالت القاضية فيكتوريا شارب «أدى الحظر إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع».

وأضافت أن الحظر سيظل سارياً لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية.

وفي أول تعليق رسمي على قرار المحكمة، قالت ​وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، الجمعة، إنها تعتزم ‌الطعن على ‌حكم المحكمة ​العليا ‌في ⁠لندن ​الذي قضى ⁠بعدم قانونية حظر الحكومة لمنظمة «فلسطين ⁠أكشن» المؤيدة ‌للفلسطينيين ‌باعتبارها ​منظمة ‌إرهابية.

وقالت في ‌بيان: «أشعر بخيبة أمل من قرار ‌المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر ⁠هذه ⁠المنظمة الإرهابية غير متناسب»، وأضافت: «أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة ​الاستئناف».


كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

نجحت وحدة بحرية شديدة السرية تابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن حربية وإسقاط طائرات ومروحيات روسية. يقود هذه الوحدة ضابط يحمل الاسم الحركي «13»، ويؤكد أن ميزان القوى تغيّر منذ استهداف كييف لسفن روسية بارزة قرب جسر القرم في ربيع عام 2024، ما دفع الأسطول الروسي إلى تقليص حركته والبقاء في المرافئ، مع الاكتفاء بطلعات قصيرة لإطلاق الصواريخ ثم العودة سريعاً إلى المواني، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

تكتيك «السرب» والخداع

تحمل المسيّرات اسم «ماغورا»، تيمّناً بإلهة حرب سلافية قديمة، وتُستخدم دائماً ضمن أسراب. الفكرة بسيطة وفعّالة: بعض الزوارق يعمل كطُعم لجذب النيران وتشتيت الدفاعات، بينما يتقدّم آخرون نحو الهدف. وبهذه الطريقة سجّلت الوحدة إصابة أو تدمير ما لا يقل عن 17 هدفاً بحرياً، بينها سفن إنزال وكورفيتات صاروخية. ووفق الضابط «13»، لا يعني ذلك سيطرة أوكرانية كاملة على البحر، بل جعله مساحة متنازعاً عليها تُقيّد حرية الخصم.

من البحر إلى الجو

جاءت المفاجأة الأكبر عندما امتد «المنع» إلى السماء. ففي 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أسقط سرب من مسيّرات «ماغورا» البحرية مروحيتين حربيتين روسيتين وأصاب ثالثة. ثم في 2 مايو (أيار) 2025، تم إسقاط مقاتلة «سوخوي» روسية بصواريخ أُطلقت من البحر، وفق تقرير «لوموند».

يروي الضابط «13» لصحيفة «لوموند»، أن الروس اعتادوا التحليق قرب المسيّرات البحرية بعدما طوّروا وسائل تشويش فعّالة، لكن وجود نسخ مسيّرات مزوّدة بصواريخ غيّر المعادلة. وبعد تنفيذ المهمة، تُفجّر المسيّرات نفسها كي لا تقع التكنولوجيا بيد العدو.

مسيّرات بحرية أوكرانية في موقع غير مُعلن عنه في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

تَواجُه المسيّرات البحرية

تحاول موسكو حماية سفنها ومروحياتها عبر مطاردة المسيّرات بالطائرات البحرية واستخدام المدافع وحتى القنابل. غير أن صغر حجم «ماغورا» وانخفاض بصمتها الرإدارية، بفضل المواد المركّبة، يجعل إصابتها صعبة. ويقرّ الضابط «13» بأن الخطر الأكبر قد يأتي من المسيّرات التكتيكية بعيدة المدى مثل أحد أنواع مسيّرات «بيرقدار»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهات مباشرة بين زوارق غير مأهولة من الطرفين.

تكلفة قليلة وتأثير استراتيجي

تُقدّر تكلفة المسيّرة البحرية بأقل من 300 ألف يورو، أي جزء ضئيل من ثمن سفينة حربية. ومع ذلك، لا يرى قائد الوحدة أنها ستلغي دور الأساطيل التقليدية، بل ستنتزع تدريجياً بعض وظائفها، تماماً كما لم تُنهِ الطائرات المسيّرة عصر المقاتلات المأهولة. ويضيف أن بحريات العالم تراقب من كثب ما يجري في البحر الأسود، باعتباره مختبراً حياً لمستقبل القتال البحري.

حرب مفتوحة على المفاجآت

منذ آخر العمليات المعلنة، تراجع الحضور الإعلامي لنجاحات هذه الوحدة البحرية الأوكرانية، لكن الضابط «13» يلمّح إلى أن الهدوء لا يعني التوقف. يقول لصحيفة «لوموند»: «نحن نخطط لمفاجآت أخرى»، في إشارة إلى أن الصراع التكنولوجي يتسارع، وأن ما حدث حتى الآن قد يكون مجرد بداية.


أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.