اختفاء ناقلة في الخليج واشتباه أميركي بضلوع «الحرس الثوري»

خامنئي يتهم «بريطانيا الشريرة» بـ«القرصنة»... ولندن تعتبر أن التصعيد «ليس في مصلحة أحد»

المرشد الإيراني يتحدث في مؤتمر في طهران أمس (رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث في مؤتمر في طهران أمس (رويترز)
TT

اختفاء ناقلة في الخليج واشتباه أميركي بضلوع «الحرس الثوري»

المرشد الإيراني يتحدث في مؤتمر في طهران أمس (رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث في مؤتمر في طهران أمس (رويترز)

أُفيد، أمس (الثلاثاء)، بأن ناقلة نفط صغيرة اختفت خلال عبورها مضيق هرمز، وسط تهديدات إيرانية جديدة لبريطانيا على خلفية احتجازها ناقلة نفط كانت في طريقها إلى سوريا عبر جبل طارق. واتهم المرشد الإيراني علي خامنئي، بريطانيا «الشريرة»، أمس، بأنها تمارس «القرصنة وتسرق سفينتنا»، وهو ما استدعى رداً فورياً من الحكومة البريطانية التي قالت إنها أبلغت الإيرانيين مراراً بأن «التصعيد في الخليج ليس في مصلحة أحد». وتَرافق رد بريطانيا مع معلومات عن إرسالها سفينة حربية جديدة إلى مياه الخليج لتحل محل سفينة أخرى.
وقال مصدر إماراتي مسؤول، أمس، إن ناقلة النفط «إم تي رياح (MT RIAH)» غير مملوكة لدولة الإمارات ولم يتم تشغيلها من قِبل الإمارات، مشيراً إلى أنها لا تحمل على متنها أي طاقم إماراتي، ولم ترسل أي طلب استغاثة.
وقال المصدر الإماراتي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، أمس: «نحن حالياً بصدد مراقبة الوضع عن كثب مع شركائنا الدوليين». وقالت المعلومات الصادرة على «وام» إن الناقلة كانت تحمل علم بنما ويُزعم أنها اختفت في أثناء عبورها مضيق هرمز.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية، أن بيانات تتبُّع أظهرت اختفاء ناقلة نفط في المياه الإيرانية منذ يومين بينما كانت تمر عبر مضيق هرمز. ونقلت عن شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية أن أسئلة ومخاوف تحوم حول ما إذا كان «الحرس الثوري» الإيراني قد أجبر ناقلة النفط على الدخول إلى المياه الإيرانية.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد قال لوكالة «أسوشيتد برس» الأميركية، إن واشنطن لديها شكوك أن إيران صادرت ناقلة نفط من دولة الإمارات اختفت من على الرادارات منذ يومين.
وأفاد تقرير لـ«أسوشيتد برس» بأن بيانات التتبع أظهرت أن ناقلة نفط من دولة الإمارات كانت تمر عبر مضيق هرمز، انجرفت نحو المياه الإيرانية، ثم اختفت الإشارات التي تنقل موقعها منذ أكثر من يومين. وأشارت الوكالة الأميركية إلى أنه من غير الواضح حتى الآن ما حدث لناقلة النفط، رغم أنها كانت ترفع العلم البنمي، والتي اختفت عن أجهزة التتبع منذ ليلة السبت. وكانت ناقلة النفط «رياح»، التي يبلغ طولها 58 متراً، وفقاً لتقرير «أسوشيتد برس»، تقوم برحلات من دبي والشارقة بالساحل الغربي للإمارات، قبل المرور عبر مضيق هرمز في طريقها إلى ميناء الفجيرة في الساحل الشرقي للإمارات، وقال التقرير: «بعد الساعة 11 من مساء السبت، توقفت بيانات التتبع الخاصة بناقلة النفط (رياح) عن الظهور».
وقال مسؤول دفاعي أميركي، في وقت لاحق، للوكالة ذاتها إن «رياح» كانت في المياه الإقليمية الإيرانية بالقرب من جزيرة قشم، التي توجد بها قاعدة للحرس الثوري. وأضاف المسؤول: «بالتأكيد لدينا شكوك في أنه تم الاستيلاء عليها». وأضاف: «من الممكن أن تكون تعطلت أو تم جرها للحصول على المساعدة؟ هذا احتمال، لكن كلما طالت فترة عدم الاتصال، سيكون ذلك مصدر قلق».
وتأتي هذه الأنباء وسط توترات في الخليج بصورة كبيرة، بعد سلسلة من الهجمات على ناقلات نفط قرب مضيق هرمز وفي خليج عمان، ومنذ شهر مايو (أيار) الماضي، حمّلت واشنطن الحكومةَ الإيرانية مسؤوليتها، وهو ما نفته طهران.
جاء ذلك في وقت نقلت وكالة «رويترز» عن المرشد الإيراني علي خامنئي، قوله أمس (الثلاثاء)، إن إيران سترد على ما وصفها بـ«القرصنة» البريطانية فيما يتعلق باحتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق. ودعت إيران بريطانيا إلى الإفراج فوراً عن الناقلة التي سيطر عليها مشاة البحرية الملكية البريطانية للاشتباه بأنها انتهكت عقوبات أوروبية بنقل النفط إلى سوريا.
وقال خامنئي في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني: «تمارس بريطانيا الشريرة القرصنة وتسرق سفينتنا... وتضفي طابعاً قانونياً على ذلك. لن تدع إيران ومَن يؤمنون بنظامنا مثل هذه الأفعال الشريرة تمر دون رد».
وسارعت بريطانيا إلى الرد على تصريحات خامنئي، فقال متحدث باسم رئيسة وزراء بريطانيا إن «موقفنا الثابت أن أي تصعيد في الخليج ليس في مصلحة أحد وأكدنا ذلك مراراً للإيرانيين».
وقالت مراسلة لصحيفة «التايمز» البريطانية، أمس، إن بريطانيا سترسل سفينة حربية ثالثة وسفينة إمداد إلى الخليج، لكن تلك الخطوة لا علاقة لها بأزمة إيران. وذكرت المراسلة لوسي فيشر، على «تويتر»: «الفرقاطة (كنت) من (الطراز 23) ستنتشر في سبتمبر (أيلول)، والسفينة (ويف نايت) ستصل الشهر المقبل».
لكن الحكومة البريطانية أوضحت لاحقاً أن تحركات سفنها «روتينية ومخططة منذ فترة طويلة ولا تعكس تصعيداً في التمركز البريطاني بالمنطقة»، مشيرةً إلى أن «السفينة الحربية كنت ستُنشر في الخليج بدل السفينة (دانكان) هذا العام».
وفي إطار مرتبط، دعا النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، الدول الأوروبية للضغط على الولايات المتحدة لتعليق العقوبات التي تفرضها على إيران. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول: «لم يكن ينبغي من الأساس فرض أي عقوبات ضد الشعب الإيراني بموجب الاتفاق النووي... وإذا كنتم راغبين في الحفاظ على الاتفاق، فعليكم الالتزام بتعهداتكم». وتابع، حسبما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية: «عودة إيران إلى كامل التزاماتها أمر بسيط للغاية، فإذا شئنا سنستأنف في غضون ساعات العمل بجميع التزاماتنا وفق الاتفاق النووي، لكنّ هذا رهن بعمل الأطراف الأخرى في الاتفاق بتعهداتها».
على صعيد آخر، أعلنت طهران، أمس، توقيف أكاديمية فرنسية - إيرانية، مؤكدةً بذلك صحة تقارير صدرت في فرنسا، أول من أمس. وقال غلام حسين إسماعيلي، المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية: «نؤكد أنه تم إلقاء القبض عليها. وكل التفاصيل الأخرى ستُعلن لاحقاً بعد الاستجواب».
كانت الخارجية الفرنسية قد أعلنت، أول من أمس، أن السلطات الإيرانية ألقت القبض على الباحثة فاريبا عادلخاه.
في غضون ذلك، أعلن أمين عام الغرفة التجارية الإيرانية - العراقية المشتركة حميد حسيني، أن إيران ستجني عوائد مالية بنحو 5 مليارات دولار من تصدير الغاز والكهرباء للعراق هذا العام.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن وكالة أنباء «فارس» الإيرانية نقلت، أمس، عن حسيني قوله إن وفداً من البنك المركزي الإيراني سيتوجه إلى العراق بهدف بحث إمكانية شراء السلع عبر السيولة المحققة من خلال تصدير الكهرباء والغاز لهذا البلد المجاور.
من جهة أخرى، أكد حسيني استئناف تنفيذ المشاريع الهندسية مثل بناء استاد وشبكة المياه والصرف الصحي بمدينة الناصرية، فضلاً عن المشاريع الإسكانية التي توقفت بسبب تنظيم «داعش» الإرهابي وشحّ الموارد المالية.



«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
TT

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» تواصل تنفيذ عمليات طيران اعتيادية خلال إبحارها في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد قائدها الأدميرال براد كوبر استمرار فرض الحصار على إيران.

وقال كوبر في بيان نشرته «سنتكوم» على منصات التواصل إن القوات الأميركية حققت «محطة مهمة» بعد تحويل مسار السفينة التجارية الثانية والأربعين التي حاولت انتهاك الحصار المفروض على إيران.

وأضاف قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أن ذلك يعكس «العمل البارز» الذي تقوم به القوات الأميركية لمنع حركة التجارة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وأشار إلى أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها، مقدِّراً قيمتها بأكثر من 6 مليارات دولار لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستفادة منها مالياً.

وأكد قائد «سنتكوم» أن «الحصار فعال للغاية»، وأن القوات الأميركية «ملتزمة بالكامل بفرضه بصورة شاملة».

جاء تأكيد «سنتكوم» بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أفاد بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ستتجه إلى موطنها بعد انتهاء مهمة قياسية استمرت أكثر من 300 يوم، وشملت المشاركة في الحرب ضد إيران والقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن «فورد» ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وتعود إلى مينائها الأصلي في ولاية فرجينيا في منتصف مايو (أيار)، وفقاً للمسؤولَين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، لتفصيل تحركات عسكرية حساسة. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت هذا التطور في وقت سابق.

وكان وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية منتشرة في الشرق الأوسط، وهو عدد لم تشهده المنطقة منذ عام 2003، خلال وقف إطلاق نار هش في حرب إيران. كما توجد «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني)، مع تصاعد التوترات مع طهران.

وحطمت «فورد» هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، في فترة قاربت عشرة أشهر منذ مغادرتها قاعدة «نورفولك» البحرية في يونيو (حزيران).

وتجاوز اليوم الـ295 للسفينة في البحر أطول انتشار سابق لحاملة طائرات خلال الأعوام الخمسين الماضية، عندما أُرسلت «لينكولن» لمدة 294 يوماً في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي وسيلة إخبارية يديرها المعهد البحري الأميركي، وهو منظمة غير ربحية.

وأثار الانتشار الطويل لـ«فورد» تساؤلات بشأن تأثيره في أفراد الخدمة الذين يبتعدون عن منازلهم لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصاً أن الحاملة تعرضت بالفعل لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

ورداً على سؤال حول الانتشار الطويل لـ«فورد» خلال جلسة استماع، الأربعاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه تشاور مع البحرية، وإن مسؤوليها أشاروا بالفعل إلى مفاضلات تتعلق بالجاهزية والصيانة.

وقال هيغسيث: «في مرات عدة، تطلبت الاحتياجات العملياتية، سواء في منطقة القيادة الجنوبية أو في منطقة القيادة المركزية، أصولاً إضافية في الوقت الفعلي، وهو ما أدى، عبر عملية صعبة لاتخاذ القرار، إلى تمديد المهمة»، في إشارة إلى القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا اللاتينية، والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبدأت «فورد» انتشارها بالتوجه إلى البحر المتوسط، ثم أعيد توجيهها إلى البحر الكاريبي في أكتوبر (تشرين الأول) ضمن أكبر حشد بحري في المنطقة منذ أجيال.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية للقبض على مادورو. ثم شهدت مزيداً من القتال، متجهةً نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران.

وشاركت الحاملة في الأيام الأولى من حرب إيران من البحر المتوسط، قبل أن تعبر قناة السويس وتتجه إلى البحر الأحمر في أوائل مارس (آذار).

لكنَّ حريقاً في أحد أماكن غسل الملابس أجبر الحاملة على الدوران والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، تاركاً مئات البحارة من دون أماكن للنوم.

ويقصر انتشار «فورد» البالغ 295 يوماً عن أطول انتشار خلال الحرب الباردة، وهو رقم تحتفظ به «يو إس إس ميدواي» التي خرجت من الخدمة. فقد انتشرت لمدة 332 يوماً في عامي 1972 و1973.

وفي وقت أحدث، ظل طاقم «يو إس إس نيميتز» في الخدمة وبعيداً عن الوطن لمدة إجمالية بلغت 341 يوماً في عامي 2020 و2021. غير أن ذلك شمل فترات عزل مطولة على البر داخل الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى المساعدة في منع انتشار «كوفيد-19».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.