محكمة مؤقتة في مقر «الناتو» للمتورطين في تفجيرات بروكسل

استنفار أمني في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس 2016 التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة 340 شخصاً (أ.ف.ب)
استنفار أمني في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس 2016 التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة 340 شخصاً (أ.ف.ب)
TT

محكمة مؤقتة في مقر «الناتو» للمتورطين في تفجيرات بروكسل

استنفار أمني في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس 2016 التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة 340 شخصاً (أ.ف.ب)
استنفار أمني في العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس 2016 التي أدت إلى مقتل 32 شخصاً وإصابة 340 شخصاً (أ.ف.ب)

انتهت التحقيقات في ملف تفجيرات بروكسل، التي وقعت في مارس (آذار) 2016، وأسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 340 شخصاً، ومن المتوقع أن يتم تحديد موعد الجلسات في خريف العام الحالي.
وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، فإن ملف التحقيقات جرى تسليمه من مكتب التحقيقات إلى المدعي العام، عقب انتهاء التحقيقات في يونيو (حزيران) الماضي، التي استمرت ثلاث سنوات وثلاثة أشهر. ويتضمن ملف الدعوة 6200 محضر وآلاف الوثائق التي تجري ترجمتها إلى 9 لغات مختلفة تمثل غالبية الضحايا.
وتجري الآن التحضيرات العملية التي تسبق تحديد جلسات المحاكمة، والمتوقعة العام المقبل، وكان وزير العدل البلجيكي جينس كوين، قد أعلن قبل أيام قليلة، عن اختيار المقر القادم لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ليكون مقراً لمحكمة مؤقتة لمحاكمة المتهمين في ملف تفجيرات بروكسل، وذلك بعد أن وافق المجلس الوزاري البلجيكي على هذا الأمر في اجتماعه الأسبوعي الأخير.
ووفقاً للإعلام البلجيكي، فقد تعذر إجراء المحاكمة في مبنى قصر المحاكم في بروكسل، وذلك لاعتبارات أمنية وتقنية وعملية، وقال وزير العدل أيضاً في هذا الصدد، إنه لا بد من ضمان توفر عدة أمور لضمان تسهيل المحاكمة، ومن بين هذه الأمور، توفر الأماكن الواسعة والقاعات الكبيرة وسهولة الوصول، حتى تتوفر الفرص لعائلات الضحايا لحضور الجلسات، وهم عدد كبير، وأيضاً ضمان عمليات التأمين من خلال إحكام عمليات المراقبة والأمن والتفتيش.
وأشار إلى أن اختيار مقر «الناتو» القديم، سبق أن طرح في العام الماضي، ولكن جرى العودة إليه مرة أخرى، بعد افتتاح المقر الجديد لـ«الناتو» في الجهة المقابلة للمبنى القديم في حي إيفر ببروكسل.
وفي مارس الماضي أكدت النيابة العامة الفيدرالية أن محاكمة المسؤولين عن هجمات بروكسل قد تنطلق بداية العام المقبل، وستستمر لمدة ستة أشهر على الأقل. وأشارت النيابة العامة الفيدرالية إلى تحقق تقدم وقتها في التحقيقات، وحسب بيانها الصادر بالتزامن مع الذكرى الثالثة للهجمات «سيتم تقديم 12 مشتبهاً به لهيئة المحكمة».
وقالت النيابة العامة البلجيكية إن التحقيقات تتطلب التأكد من جانب المحقق، أن الإجراءات والخطوات التي جرى اتباعها كانت سليمة ومناسبة، وبعدها يتم إحالة الملفات إلى الادعاء العام، الذي عليه أن يقوم بوضع الملفات في صورتها النهائية لعرضها على الغرفة الاستشارية في المحكمة، التي عليها أن تحدد أياً من المشتبه به يجب إحالته للقضاء، وأمام أي محكمة ستتم محاكمته. ولكن وفقاً للإعلام البلجيكي، فإن المؤشرات كلها تشير إلى أن المحكمة الجنائية العليا هي التي ستنظر في الملف. وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه يتوقع أن تجرى المحاكمات في العام المقبل، وأضاف أن الأمر يتطلب إحالة الأمر بعد الغرفة الاستشارية إلى غرفة الاتهام، وربما تستغرق المحاكمات ستة أشهر.
ومن المفترض أن تستوعب قاعة المحاكمة ألف شخص، بينهم 600 شخص من المطالبين بالحق المدني، بالإضافة إلى قاعة أخرى خاصة للصحافيين، ومكان مخصص للقضاة والمحلفين. وجاءت هجمات بروكسل بعد أربعة أشهر من تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وشارك في التخطيط للتفجيرين خلية تابعة لتنظيم «داعش»، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، وبالتزامن مع الذكرى الثالثة للهجمات التي طالت مطار العاصمة ومحطة للقطارات الداخلية. وأضافت أن ثلاثة من بين المشاركين في تنفيذ الهجمات قتلوا أثناء التنفيذ، بينما جرى الإعلان عن تحديد 10 أشخاص مشتبه بعلاقتهم بالهجوم، والجزء الأكبر منهم موجود الآن في الحبس المؤقت. وأكدت النيابة العامة البلجيكية في مارس الماضي أن ممثلي ومحامي جهة الادعاء يستطيعون من الآن الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالهجمات، فيما بدأ محامو المشتبه بهم بهذا العمل منذ أسابيع لتحضير دفاعاتهم.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.