ائتلاف آبي الحاكم الأوفر حظاً في انتخابات «الشيوخ»

ائتلاف آبي الحاكم الأوفر حظاً في انتخابات «الشيوخ»

يأمل رئيس الوزراء في إعادة كتابة دستور اليابان من خلال استفتاء بموافقة المجلس
الأربعاء - 14 ذو القعدة 1440 هـ - 17 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14841]
السجل الاقتصادي الضعيف لآبي وسمعته التي فقدت بريقها من المفروض أن يكونا كافيين لضمان نهاية حكومته الائتلافية (رويترز)
طوكيو: «الشرق الأوسط»
الائتلاف الحاكم في اليابان الذي يجمع «الحزب الديمقراطي الليبرالي» بزعامة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وشريكه الأصغر «كوميتو» أصبح الأوفر حظا للفوز في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في 21 من يوليو (تموز) الحالي، وذلك رغم إحراز تقدم ضئيل في قضايا السياسة الداخلية والخارجية في ظل حكومة آبي. وسعى الائتلاف جاهدا منذ استعادة «الحزب الديمقراطي الليبرالي» السلطة في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2012 لتحقيق نمو اقتصادي قوي. وعلى الرغم من سياسة التخفيف النقدي التي يقوم «بنك اليابان» بتطبيقها منذ أكثر من ست سنوات، ظلت الأجور ثابتة واتسم الإنفاق الاستهلاكي بالبطء.
وفي الواقع، يقول المنتقدون، كما جاء في تحقيق الوكالة الألمانية، إن مجموعة الإجراءات الاقتصادية المعروفة باسم «آبينوميكس» التي قدمها آبي، والتي كثر الحديث عنها والتباهي بها، كانت فاشلة. وتقوم هذه السياسات على «الأسهم الثلاثة» للحوافز المالية والتيسير النقدي والإصلاحات الهيكلية. ومع ذلك، قرر آبي المضي قدما في خطته لزيادة ضريبة الاستهلاك من 8 في المائة إلى 10 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وكان رئيس الوزراء قد أرجأ الزيادة مرتين من قبل، قبيل إجراء انتخابات مجلس النواب في عام 2014، وقبيل سباق التنافس على مقاعد مجلس الشيوخ في عام 2016 وكانت المعارضة هذه المرة تقاوم تحرك آبي، وسط علامات تشير إلى تباطؤ الاقتصاد في البلاد. وفي الأسبوع الماضي، أظهر استطلاع لـ«بنك اليابان» أن الثقة بين كبار المصنعين اليابانيين قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، حيث تأثر الاقتصاد - المدفوع بالتصدير - بحالة التباطؤ في الصين، والتوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى.
من ناحية أخرى، طالب يوكيو إيدانو، زعيم حزب المعارضة الرئيسي، وهو الحزب الديمقراطي الدستوري في اليابان، بضرورة تعليق هذه الزيادة، حيث يحتاج الاقتصاد أولا إلى وضع «مسار تعاف كامل، من خلال زيادة إنفاق الأسر». ويقول المنتقدون إن اليابان بحاجة إلى إعادة تنشيط الاقتصاد أثناء التعامل مع نقص العمالة ومشاكل الضمان الاجتماعي، ووجود شيخوخة سكانية وتراجع معدلات المواليد. وفي الوقت نفسه، يأمل رئيس الوزراء المتشدد في تطبيق خطته لإعادة كتابة الدستور السلمي لليابان في عام 2020. وتحظر المادة رقم 9 من الميثاق استخدام القوة لتسوية النزاعات الدولية. ولكن الائتلاف الحاكم لا يتمتع حاليا بأغلبية الثلثين في مجلس المستشارين، وهي اللازمة للموافقة على إجراء استفتاء وطني حول التغيير الدستوري. وحتى إذا حقق الائتلاف الأغلبية اللازمة الأسبوع المقبل، فإن مثل هذه الإصلاحات لا تحظى بشعبية بين مؤيدي «كوميتو»، الذي تدعمه منظمة «سوكا جاكاي» البوذية.
وكان الائتلاف الحاكم قد قام في سبتمبر (أيلول) من عام 2015 بتمرير مشاريع قوانين أمنية مثيرة للجدل، تسمح للجيش الياباني بتوسيع دوره في الخارج. ويقول إيدانو إن هذه الخطوة انتهكت مبدأ رفض الحرب المنصوص عليه في الدستور. ويأتي الفوز المتوقع لآبي على الرغم من كثير من الفضائح، بعد أن فشلت المعارضة في الاستفادة منها وتجاهلتها وسائل الإعلام المحافظة في اليابان.
وفي عام 2017 قال نواب المعارضة إن رئيس الوزراء وزوجته آكي، متورطان في بيع أراض عامة بثمن بخس، إلى مدرسة ابتدائية قومية مثيرة للجدل، شغلت فيها آكي منصب المديرة الفخرية، لفترة وجيزة. وقال آبي إن الزوجين لا علاقة لهما ببيع الأراضي، مضيفا أنه «سيترك رئاسة الوزراء والبرلمان» إذا تبين أنه أو زوجته متورطان في صفقة بيع الأراضي. وفي العام نفسه، اتهم أحد كبار البيروقراطيين آبي باستغلال منصبه للموافقة سريعا على إنشاء قسم للطب البيطري في إحدى جامعات مقاطعة إهيمه، التي يديرها صديق لرئيس الوزراء. وقد أنكر آبي مرة أخرى تورطه في المسألة. ولكن المحللين يقولون إنه إذا كان من الممكن لأحزاب المعارضة العمل سويا، فإن السجل الاقتصادي الضعيف لآبي وسمعته التي فقدت بريقها، سيكونان كافيين لضمان نهاية حكومته الائتلافية. وقال أكيكازو هاشيموتو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جيه. إف أوبرلين في طوكيو: «لو وحدت أحزاب المعارضة صفوفها بالفعل، فستتمكن من هزيمة الائتلاف الحاكم في هذه الانتخابات».
اليابان اليابان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة