ائتلاف آبي الحاكم الأوفر حظاً في انتخابات «الشيوخ»

يأمل رئيس الوزراء في إعادة كتابة دستور اليابان من خلال استفتاء بموافقة المجلس

السجل الاقتصادي الضعيف لآبي وسمعته التي فقدت بريقها من المفروض أن يكونا كافيين لضمان نهاية حكومته الائتلافية (رويترز)
السجل الاقتصادي الضعيف لآبي وسمعته التي فقدت بريقها من المفروض أن يكونا كافيين لضمان نهاية حكومته الائتلافية (رويترز)
TT

ائتلاف آبي الحاكم الأوفر حظاً في انتخابات «الشيوخ»

السجل الاقتصادي الضعيف لآبي وسمعته التي فقدت بريقها من المفروض أن يكونا كافيين لضمان نهاية حكومته الائتلافية (رويترز)
السجل الاقتصادي الضعيف لآبي وسمعته التي فقدت بريقها من المفروض أن يكونا كافيين لضمان نهاية حكومته الائتلافية (رويترز)

الائتلاف الحاكم في اليابان الذي يجمع «الحزب الديمقراطي الليبرالي» بزعامة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وشريكه الأصغر «كوميتو» أصبح الأوفر حظا للفوز في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في 21 من يوليو (تموز) الحالي، وذلك رغم إحراز تقدم ضئيل في قضايا السياسة الداخلية والخارجية في ظل حكومة آبي. وسعى الائتلاف جاهدا منذ استعادة «الحزب الديمقراطي الليبرالي» السلطة في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2012 لتحقيق نمو اقتصادي قوي. وعلى الرغم من سياسة التخفيف النقدي التي يقوم «بنك اليابان» بتطبيقها منذ أكثر من ست سنوات، ظلت الأجور ثابتة واتسم الإنفاق الاستهلاكي بالبطء.
وفي الواقع، يقول المنتقدون، كما جاء في تحقيق الوكالة الألمانية، إن مجموعة الإجراءات الاقتصادية المعروفة باسم «آبينوميكس» التي قدمها آبي، والتي كثر الحديث عنها والتباهي بها، كانت فاشلة. وتقوم هذه السياسات على «الأسهم الثلاثة» للحوافز المالية والتيسير النقدي والإصلاحات الهيكلية. ومع ذلك، قرر آبي المضي قدما في خطته لزيادة ضريبة الاستهلاك من 8 في المائة إلى 10 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وكان رئيس الوزراء قد أرجأ الزيادة مرتين من قبل، قبيل إجراء انتخابات مجلس النواب في عام 2014، وقبيل سباق التنافس على مقاعد مجلس الشيوخ في عام 2016 وكانت المعارضة هذه المرة تقاوم تحرك آبي، وسط علامات تشير إلى تباطؤ الاقتصاد في البلاد. وفي الأسبوع الماضي، أظهر استطلاع لـ«بنك اليابان» أن الثقة بين كبار المصنعين اليابانيين قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، حيث تأثر الاقتصاد - المدفوع بالتصدير - بحالة التباطؤ في الصين، والتوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى.
من ناحية أخرى، طالب يوكيو إيدانو، زعيم حزب المعارضة الرئيسي، وهو الحزب الديمقراطي الدستوري في اليابان، بضرورة تعليق هذه الزيادة، حيث يحتاج الاقتصاد أولا إلى وضع «مسار تعاف كامل، من خلال زيادة إنفاق الأسر». ويقول المنتقدون إن اليابان بحاجة إلى إعادة تنشيط الاقتصاد أثناء التعامل مع نقص العمالة ومشاكل الضمان الاجتماعي، ووجود شيخوخة سكانية وتراجع معدلات المواليد. وفي الوقت نفسه، يأمل رئيس الوزراء المتشدد في تطبيق خطته لإعادة كتابة الدستور السلمي لليابان في عام 2020. وتحظر المادة رقم 9 من الميثاق استخدام القوة لتسوية النزاعات الدولية. ولكن الائتلاف الحاكم لا يتمتع حاليا بأغلبية الثلثين في مجلس المستشارين، وهي اللازمة للموافقة على إجراء استفتاء وطني حول التغيير الدستوري. وحتى إذا حقق الائتلاف الأغلبية اللازمة الأسبوع المقبل، فإن مثل هذه الإصلاحات لا تحظى بشعبية بين مؤيدي «كوميتو»، الذي تدعمه منظمة «سوكا جاكاي» البوذية.
وكان الائتلاف الحاكم قد قام في سبتمبر (أيلول) من عام 2015 بتمرير مشاريع قوانين أمنية مثيرة للجدل، تسمح للجيش الياباني بتوسيع دوره في الخارج. ويقول إيدانو إن هذه الخطوة انتهكت مبدأ رفض الحرب المنصوص عليه في الدستور. ويأتي الفوز المتوقع لآبي على الرغم من كثير من الفضائح، بعد أن فشلت المعارضة في الاستفادة منها وتجاهلتها وسائل الإعلام المحافظة في اليابان.
وفي عام 2017 قال نواب المعارضة إن رئيس الوزراء وزوجته آكي، متورطان في بيع أراض عامة بثمن بخس، إلى مدرسة ابتدائية قومية مثيرة للجدل، شغلت فيها آكي منصب المديرة الفخرية، لفترة وجيزة. وقال آبي إن الزوجين لا علاقة لهما ببيع الأراضي، مضيفا أنه «سيترك رئاسة الوزراء والبرلمان» إذا تبين أنه أو زوجته متورطان في صفقة بيع الأراضي. وفي العام نفسه، اتهم أحد كبار البيروقراطيين آبي باستغلال منصبه للموافقة سريعا على إنشاء قسم للطب البيطري في إحدى جامعات مقاطعة إهيمه، التي يديرها صديق لرئيس الوزراء. وقد أنكر آبي مرة أخرى تورطه في المسألة. ولكن المحللين يقولون إنه إذا كان من الممكن لأحزاب المعارضة العمل سويا، فإن السجل الاقتصادي الضعيف لآبي وسمعته التي فقدت بريقها، سيكونان كافيين لضمان نهاية حكومته الائتلافية. وقال أكيكازو هاشيموتو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جيه. إف أوبرلين في طوكيو: «لو وحدت أحزاب المعارضة صفوفها بالفعل، فستتمكن من هزيمة الائتلاف الحاكم في هذه الانتخابات».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».