المغرب يصادق على مشروع قانون للتعليم بعد 3 سنوات من الخلافات

المغرب يصادق على مشروع قانون للتعليم بعد 3 سنوات من الخلافات

الأربعاء - 14 ذو القعدة 1440 هـ - 17 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14841]
الدار البيضاء: لحسن مقنع
صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب المغربي، أمس، بالأغلبية على مشروع القانون؛ الإطار رقم 51.17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بعد تعثر دام أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة، وذلك بسبب خلاف حول لغات التدريس. وبذلك يكون القانون المثير للجدل قد اجتاز إحدى أكبر العقبات في مسار المصادقة البرلمانية.
وخلال مناقشة القانون، أمس، في اللجنة البرلمانية رفضت جميع التعديلات، التي اقترحها حزب العدالة والتنمية، الذي يقود تحالف الغالبية الحكومية وأبرز المعارضين للقانون، والتي ترمي على الخصوص إلى تعديل فقرة المادة الثانية من القانون، المتعلقة بمبدأ «التناوب اللغوي».
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الفقرة تنص على «تنويع لغات التدريس»، عبر السماح بتدريس بعض المواد، لا سيما العلمية والتقنية منها، بلغة أو بلغات أجنبية. إلى جانب اللغتين الرسميتين للمغرب (العربية والأمازيغية). وقد تم اعتماد هذه المادة المثيرة للجدل بتصويت 12 عضوا لصالحها، فيما صوت عضوان ضدها، هما القياديان في حزب العدالة والتنمية؛ المقرئ أبو زيد الإدريسي ومحمد العثماني، وامتناع 16 عضوا، أغلبيتهم الساحقة من حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال.
أما المادة الأخرى التي احتدم حولها الجدل منذ طرح مشروع القانون في البرلمان، فهي المادة 31، التي تنص على ضرورة تعميم تدريس اللغتين الرسميتين للمغرب: العربية والأمازيغية. حيث تنص المادة 31 من مشروع القانون الإطار رقم 51.17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، على «إرساء تعددية لغوية بكيفية تدريجية ومتوازنة، تهدف إلى جعل المتعلم الحاصل على البكالوريا (الثانوية العامة) متقنا للغتين العربية والأمازيغية، ومتمكنا من لغتين أجنبيتين على الأقل». كما تنص المادة في فقرة أخرى على أنه «يتعين على المؤسسات التربوية الأجنبية العاملة بالمغرب الالتزام بتدريس اللغة العربية واللغة الأمازيغية لكل الأطفال المغاربة، الذين يتابعون تعليمهم بها، على غرار المواد التي تعرفهم بهويتهم الوطنية».
ويرتقب أن تنعكس تداعيات هذا التصويت سلبا على البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة، وتوسيع الهوة بين تياريه المتنازعين، وخاصة تيار رئيس الحكومة السابق والأمين العام الأسبق للحزب عبد الإله ابن كيران، الذي جعل من معارضة قانون التعليم سلاحا أساسيا في مواجهة خصومه السياسيين داخل الحزب وخارجه.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة