وزراء مجموعة السبع يتأهبون لـ«تقليم أظافر» «ليبرا»

قلق بالغ من عملة «فيسبوك» الرقمية المقترحة

منوتشين: لن نسمح لمزودي خدمات الأصول الرقمية بالعمل في الظل (رويترز)
منوتشين: لن نسمح لمزودي خدمات الأصول الرقمية بالعمل في الظل (رويترز)
TT

وزراء مجموعة السبع يتأهبون لـ«تقليم أظافر» «ليبرا»

منوتشين: لن نسمح لمزودي خدمات الأصول الرقمية بالعمل في الظل (رويترز)
منوتشين: لن نسمح لمزودي خدمات الأصول الرقمية بالعمل في الظل (رويترز)

يجتمع وزراء مالية الاقتصادات الكبرى في العالم غداً في فرنسا، على هامش قمة الدول السبع الصناعية الكبرى، وفي مقدمة أهدافهم «تقليم مبكر» لأظافر عملة «فيسبوك» المقترحة (ليبرا)، وذلك بعد وجود ما يشبه الإجماع بين حكومات الدول الكبرى على القلق البالغ والمخاطر المحتملة من إطلاق العملة الجديدة.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «تشعر بقلق بالغ» إزاء عملة «فيسبوك» المقترحة (ليبرا)، التي أثارت بالفعل غضب الرئيس ترمب والمشرّعين الديمقراطيين.
ونقلت وكالة أنباء «بلومبرغ» عن منوتشين قوله في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض مساء الاثنين: «في الواقع هذه قضية أمن وطني... لن نسمح لمزودي خدمات الأصول الرقمية بالعمل في الظل». كما أعرب عن تشككه إزاء العملة المشفرة، موضحاً أن وزارته لديها مخاوف «جادة» من أن يُساء التعامل مع عملة «ليبرا» من قِبل غاسلي الأموال وداعمي الإرهاب مالياً.
وتابع منوتشين، إن شبكة الجرائم المالية بوزارة الخزانة «سوف تتعامل مع أي كيان يعقد صفقات بعملات (بتكوين) و(ليبرا)، أو أي عملة رقمية وفقاً لأعلى معاييرها». وقال: «لا أشعر بالراحة اليوم. هم وآخرون لديهم الكثير من العمل للقيام به لكي أشعر بالارتياح».
وانتقد وزير الخزانة الأميركي العملات المشفرة بشكل عام، وجدد ما قاله الرئيس ترمب في سلسلة من التغريدات الأسبوع الماضي، أن هذه العملات «ليست نقوداً». وذكر أن هناك تحقيقاً يجرى حالياً في استخدام العملات الرقمية لأغراض غير قانونية.
وأضاف: «لا نريد أن تقوم جهات سيئة باستخدام العملات المشفرة (الرقمية)». وتابع أن «(بتكوين) متقلبة للغاية وتعتمد على الهواء... نشعر بالقلق بشأن الطبيعة القائمة على المضاربة لـ(بتكوين)، وسنعمل على التأكد من حماية النظام المالي الأميركي من الاحتيال».
وأكد منوتشين، أنه سيبحث هذه القضية مع وزراء مالية الاقتصادات الكبرى في العالم على هامش قمة الدول السبع الصناعية الكبرى في فرنسا هذا الأسبوع. وأشار إلى أنه ناقش هذه القضية «بشكل موسع» مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول.
وكان باول أعرب عن معارضته لـ«ليبرا»، وهو الموقف ذاته الذي يتبناه كل من وزير المالية الفرنسي برونو لومير، ومحافظ بنك إنجلترا مارك كارني.
وأشارت تقرير لصحيفة «بيلد» الألمانية الثلاثاء استناداً إلى مذكرة داخلية لوزارة المالية الألمانية، إلى وجود مخاوف من «ليبرا»، وأن الحكومة الألمانية تدرس بالتعاون مع البنك المركزي الألماني كيفية الحيلولة دون إرساء عملة «ليبرا» بديلاً عن عملات رسمية مثل اليورو.
وقال وزير المالية الألماني أولاف شولتس، إنه يتعين على الهيئات التنظيمية ضمان أن العملات الرقمية مثل «ليبرا»، لا تهدد الاستقرار المالي وخصوصية المستهلكين. وأكد أن «إصدار عملة يجب ألا يكون بيد شركة خاصة؛ كونه عنصراً أساسياً لسيادة الدولة»، مضيفاً أن «اليورو ما زال الوسيلة الوحيدة للمدفوعات في منطقة اليورو». وتابع أن برلين تنسق جهودها دولياً مع حلفائها لضمان الاستقرار المالي وحماية المستهلكين وسد أي ثغرات قد تسمح بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وكانت شركة «فيسبوك» قد أكدت في وقت سابق أنها لن تطلق عملتها الرقمية المثيرة للجدل (ليبرا) والتي تعتزم تطويرها بالتعاون مع عشرات الشركات الشريكة، إلا بعد معالجة مخاوف الجهات الرقابية والتنظيمية، حسبما قال مدير المشروع بالشركة.
ونقلت وكالة أنباء «بلومبرغ» عن ديفيد ماركوس، الذي سيمثل أمام أعضاء الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ لمناقشة الموضوع هذا الأسبوع، قوله إن «فيسبوك» ستحصل أيضاً على «الموافقات اللازمة» قبل إطلاق «ليبرا». وقال ماركوس في شهادة أعدت مسبقاً لجلسة استماع أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، إن العملة الرقمية لا تستهدف منافسة العملات الوطنية للدول المختلفة، ولن تتدخل مع البنك المركزي في السياسة النقدية. وكتب إن «الفترة الزمنية من الآن وحتى الإطلاق ستكون عملية مفتوحة وخاضعة لرقابة ومراجعة الجهات الرقابية والتنظيمية.. نعرف أننا نريد أن نأخذ الوقت الكافي للقيام بذلك بطريقة صحيحة. وأريد أن أكون واضحاً، (فيسبوك) لن تطرح عملية (ليبرا) الرقمية قبل معالجة مخاوف الجهات الرقابية والتنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة».
وكان مؤسس «فيسبوك»، مارك زوكربيرغ، أعلن في يونيو (حزيران) الماضي إطلاق عملة خاصة لـ«فيسبوك» على الإنترنت اعتباراً من عام 2020، والتي يمكن عبرها شراء عملات مستقرة مثل الدولار أو اليورو، وتسديد مشتريات بها عبر الإنترنت بعد ذلك. وتستهدف هذه العملة الأفراد الذين يريدون تحويل أموال عبر الحدود ويضطرون من أجل ذلك إلى دفع رسوم مرتفعة. وينظر خبراء حماية البيانات بتشكك إزاء هذا المشروع.



المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الاعتماد على المرافقات البحرية العسكرية لن يوفر ضمانة مطلقة لسلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، مشدداً في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» على أن الحلول العسكرية «ليست مستدامة ولا طويلة الأمد» لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يواجه إغلاقاً فعلياً جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضح المسؤول البنمي أن جغرافية المضيق المعقدة تلعب دوراً حاسماً في تعثر الحلول العسكرية؛ فالمضيق الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، يضم ممرات ملاحية للمياه العميقة لا يتجاوز عرضها ميلين بحريين في كل اتجاه. وأشار إلى أن الجبال الشاهقة على الجانب الإيراني تمنح المهاجمين ميزة استراتيجية لضرب السفن من الأعلى دون إنذار مسبق، مما يجعل السفن والبحارة «ضحايا جانبيين» لصراع لا علاقة لصناعة الشحن بجذوره الأساسية.

وفي ظل الشلل الملاحي الذي أدى لقفز أسعار خام برنت فوق 100 دولار، كشف دومينغيز عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير السفن العالقة في منطقة الخليج، والتي بدأت تعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه ووقود التشغيل نتيجة استهداف المنشآت المينائية ومحدودية الوصول إليها. ودعا شركات الشحن إلى عدم الإبحار وتجنب وضع حياة البحارة في خطر، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد قبل الإقدام على أي مغامرة ملاحية.

ومن المنتظر أن تعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعاً استثنائياً يومي الأربعاء والخميس لمناقشة المخاطر التشغيلية، في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى عبور 47 ناقلة فقط للمضيق منذ بداية شهر مارس (آذار)، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الشريان العالمي.


النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.