وثائق جديدة تدين رئيس سان جيرمان بالتلاعب في سوق الانتقالات

المسؤول القطري طالب بدفع أموال بشكل غير شرعي لوكيل اللاعب الأرجنتيني باستوري

الخليفي في دائرة  الاتهامات مجدداً
الخليفي في دائرة الاتهامات مجدداً
TT

وثائق جديدة تدين رئيس سان جيرمان بالتلاعب في سوق الانتقالات

الخليفي في دائرة  الاتهامات مجدداً
الخليفي في دائرة الاتهامات مجدداً

كشفت وثائق جديدة تورط القطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان في تلاعب مالي بسوق الانتقالات من أجل إتمام بعض الصفقات لصالح فريقه، وأفادت معلومات بأن الخليفي قدم مدفوعات سرية لأحد الوكلاء لإتمام صفقة انتقال اللاعب الأرجنتيني خافيير باستوري من باليرمو إلى باريس سان جيرمان، وأدلى أيضاً بمعلومات غير صحيحة أمام قاض فرنسي، ما يشكل خرقاً لقانون اللعب المالي النظيف.
وكشفت الوثائق أن الخليفي وقع على خطاب عام 2011، كان موجهاً إلى فريق العمل المعاون لأمير قطر الحالي تميم (قبل توليه المسؤولية عقب تنازل والده حمد بن خليفة عن الحكم في 2013) يطلب منه سداد 2 مليون يورو إلى وكيل أعمال اللاعب خافيير باستوري من أجل إتمام انتقال لاعب خط الوسط الأرجنتيني من نادي باليرمو إلى سان جيرمان في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون يورو بجانب مكافآت إضافية عام، وذلك علاوة على 200 ألف دولار «نفقات» جرى طلبها لحساب شركة قطرية خاصة تدعى «أوريكس كيو إس آي»، يديرها شقيقه.
جدير بالذكر أنه يحظر على أي رئيس ناد أن يسدد بشكل شخصي أموالاً لوكيل أعمال، وتبعاً للمادة السابعة من قانون «الفيفا» المتعلق بالوسطاء، فإن «أي مدفوعات مقابل خدمات من جانب وسيط يجري تسديدها حصراً من قبل عميل الوسيط إلى الوسيط».

من ناحيته، أكد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لـ«الغارديان» وموقع «ميديا بارت» الإلكتروني الفرنسي أن مثل هذه المدفوعات تشكل خرقاً لتنظيماته وأيضا لقانون فيفا الخاص باللعب المالي النظيف. وأوضح الدوري الفرنسي لكرة القدم للمحترفين أن هذا يمثل كذلك خرقاً للمادة 122 - 17 من القانون الرياضي التي تنص على أن اللاعبين والأندية فقط مسموح لهم بتقديم أموال لوكلاء أعمال اللاعبين. وأضاف في بيان أصدره أنه: «وبالتالي، لا يحق لرئيس ناد أن يسدد على نحو شخصي مباشر أموال عمولة لوكيل أعمال».
ويوحي الخطاب السري المكتوب بالعربية، كذلك بأن الخليفي قدم معلومات غير دقيقة إلى رينو فان رومبيك، القاضي الفرنسي الذي يتولى إجراء تحقيقات فساد مالي تخص رئيس سان جيرمان ومجموعته، وذلك عندما أخبره بأنه لا يملك سلطة التوقيع. ووفقا للمحاضر أخبر الخليفي القاضي بأنه: «لم يكن لدي حق التوقيع ـ ولم يمكن بمقدوري إصدار أوامر بصرف أي نفقات» إلى «أوريكس كيو إس آي» عام 2011 ومع ذلك، فإن الخطاب كتب على ورق يخص الشركة ووقع عليه الخليفي بنفسه.
وقد جرى تضمين الخطاب كنسخة «بي دي إف» أرسلت عبر البريد الإلكتروني في خضم مجموعة ضخمة من الوثائق التي اطلعت عليها «الغارديان» و«ميديا بارت». وجرى تكميل المعلومات الواردة في الخطاب بوثائق صادرة عن «فوتبول ليكس»، حصلت عليها مجلة «دير شبيغل» الألمانية.
وعلى ما يبدو، تصف الوثائق عملية أمر بها أمير قطر الحالي تهدف لدفع عمولة لم يتم الكشف عن قيمتها إلى وكيل أعمال عبر الخليفي وشركة «أوريكس كيو إس آي».
تجدر الإشارة إلى الخطاب الذي يبدو واضحاً أنه صادر عن الخليفي موجه إلى «سعادة الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، رئيس فريق العاملين المعاون لتميم ولي العهد(حينها)»، ويتضمن الجزء الخاص بموضوع الخطاب العبارة التالية: «عمولة لوكيل أعمال اللاعب خافيير باستوري ونفقات شركة (أوريكس كيو إس آي)».
وفي ثنايا الخطاب، كتب الخليفي أن خطابه صادر «بناءً على التوجيهات الشفهية الصادرة عن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولي العهد، بخصوص دفع عمولة لوكيل الأعمال المسؤول عن اللاعب خافيير باستوري تبلغ 2 مليون يورو مقابل انتقاله من نادي باليرمو الإيطالي إلى باريس سان جيرمان، بجانب نفقات تخص (أوريكس كيو إس آي) تصل إلى 200 ألف دولار أميركي».
بعد ذلك، حدد الخطاب تفاصيل الجهات التي سيجري توجيه المدفوعات إليها، قبل أن يضيف الخليفي: «نشكركم على مساعدتكم وتعاونكم معنا. تفضلوا رجاءً سعادتكم بالغ احترامي».
وعندما تواصلت «الغارديان» مع المحامين الممثلين للخليفي وطرحت عليهم أسئلة تفصيلية، أجابوا في البداية بأن الدول التي تقود المقاطعة ضد قطر هي التي تروج لكميات ضخمة من المعلومات المضللة والوثائق المفبركة التي تذكر دولة قطر ونشاطات الكثير من مواطنيها. وأضاف المحامون: «في ظل مثل هذه الظروف... لا يمكن لعميلنا الإقرار بصحة المادة التي وصفتموها، أو النتائج المتنوعة التي خلصتم إليها منها». لكن المحامين لم يبرروا لماذا كذب موكلهم عندما نفى أنه يملك حق التوقيع على أي مكتوبات تخص المدفوعات الخاصة بالنادي أو أي نشاط رياضي، وأنه لم يتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه الأفعال.
جدير بالذكر أن «الغارديان» و«ميديا بارت» حصلتا على معلومات دقيقة تشير إلى أن الخليفي تمكن من الوصول إلى رسالة البريد الإلكتروني المتعلقة بباستوري، بجانب ترجمة إنجليزية للخطاب المطبوع المرفق بها. ومنذ ذلك الحين، لم يقدم فريق المحامين المعاون له أي ردود أخرى. كما رفض ممثلون عن أمير قطر التعليق على المدفوعات التي قدمها بناء على طلب الخليفي.
يذكر أن السلطات الفرنسية قد فتحت تحقيقا مع الخليفي الشهر الماضي واتهمته بـ«الفساد النشط». وبحسب مصادر متطابقة، استدعى القاضي الفرنسي رينو فان رويمبيكي الخليفي للاستماع إليه في التحقيقات المالية الخاصة بدفعتين بقيمة إجمالية تبلغ 3.5 مليون دولار يعود تاريخهما إلى خريف العام 2011 من قبل شركة «أوريكس شركة قطر للاستثمارات الرياضية» التي يديرها خالد شقيق ناصر الخليفي، لصالح شركة تسويق رياضية يديرها بابا ماساتا دياك، نجل الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وبحسب التقارير، كانت الدوحة في تلك الفترة تأمل في استضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2017 ويسعى قضاة التحقيق إلى تبيان ما إذا كان لامين دياك الذي تولى رئاسة الاتحاد بين العامين 1999 و2015، قد قام بناء على هاتين الدفعتين بتأخير موعد إقامة البطولة في الدوحة إلى فصل الخريف بدلا من الصيف نظرا للحرارة المرتفعة في دول الخليج، وأيضا السعي إلى كسب تصويت بعض أعضاء الاتحاد الدولي لصالح الدوحة.
وأتى كشف توجيه الاتهام بعد يومين من خطوة مماثلة بحق الرئيس التنفيذي لمجموعة «بي إن» القطري يوسف العبيدلي بالفساد مع لامين دياك، في تحقيق بشكوك في فساد بشأن ترشيح الدوحة لاستضافة مونديال القوى 2019 الذي من المقرر أن يقام في قطر من 27 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول).
وأوضحت المصادر الفرنسية أن الدفعتين اللتين تثيران الشبهات تم تحويلهما إلى شركة بابا ماساتا دياك في 13 أكتوبر والسابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، أي قبل أربعة أيام من تصويت الاتحاد الدولي على منح حق استضافة مونديال 2017، والذي فازت به لندن.
وأفاد مصدر مقرب من الملف بأن هاتين الدفعتين كانتا في إطار اتفاق بين «أوريكس» وشركة «بامودزي» التابعة لبابا ماساتا دياك، تلتزم بموجبه الأولى بشراء حقوق البث التلفزيوني لمونديال القوى مقابل 32.6 مليون دولار، لكن بشرط أن يتم منح حق الاستضافة إلى الدوحة.
وأوضحت أن ما أثار تساؤل التحقيق الفرنسي، هو أن المبالغ التي دفعت قبل قرار الاتحاد الدولي كانت «غير قابلة للرد».
من جهته، قال وكيل أعمال باستوري، مارسيلو سيمونيان إنه «لم يعرف» شركة «أوريكس كيو إس آي» وإنه لم يتفاوض مع الخليفي بخصوص انتقال اللاعب. وقال: «تحدثنا وتبادلنا التصافح بالأيدي مع الخليفي، لكن المفاوضات جرت عبر الهاتف مع ليوناردو (مدير شؤون الرياضة لدى باريس سان جيرمان)».
يذكر أن سيمونيان يملك 50 في المائة من الحقوق الاقتصادية المرتبطة باللاعب في إطار اتفاق ملكية طرف ثالث، وبالتالي يحق له نصف أجر الانتقال البالغ 40 مليون يورو فيما عدا المكافآت الإضافية ـ رغم أنه لا يزال في خلاف مع باليرمو حول المبلغ.
أيضاً، مثل وكيل الأعمال الأرجنتيني نادي باليرمو في الاتفاق، رغم أن القواعد الفرنسية والدولية تحظر اضطلاع وكيل ما بتمثيل عدة أطراف في الصفقة ذاتها، الأمر الذي دفع باريس سان جيرمان للامتناع عن دفع مقابل مادي له نظير إتمام الصفقة.
ومع ذلك، يبدو أن وثائق سرية من «فوتبول ليكس» تكشف أنه في 15 سبتمبر 2011، بعد شهر من إنجاز الصفقة، اتصل زميل لسيمونيان بالمحامي الفرنسي إيمانويل مولان بخصوص صفقة باستوري ـ وطلب منه التواصل مع باريس سان جيرمان للحصول على المبلغ الذي يدين به النادي لسيمونيان. أيضاً، توحي وثائق «فوتبول ليكس» بأن سيمونيان كان على علم بهذا الطلب.
وتبعاً لهذه الوثائق، اتصل موظف يعمل في شركة مولان للمحاماة بسيمونيان والشخص المقرب منه في اليوم التالي ليخبرهما أن مولان تواصل مع باريس سان جيرمان، وأن النادي أكد أن المبلغ جرى سداده بالفعل. ولم تتضمن الوثائق أي إشارة لحجم المبلغ المشار إليه.
ولدى مواجهته بهذه المعلومات، أنكر سيمونيان اقترافه أي خطأ، وأجاب: «ربما أخطأتم في قراءة أو ترجمة الوثائق على نحو كبير». وقال: «لا أذكر مثل هذه المراسلات المتبادلة»، مضيفاً: «لم أطلب من باريس سان جيرمان أموالاً قط بخصوص صفقة باستوري».
وقال: «لم أتلق أنا ولا إيمانويل مولان أي عمولة بخصوص صفقة انتقال باستوري. ولم يكن باستطاعتي الحصول على عمولة لأنني أشارك في ملكية اللاعب».
أما مولان فرفض التعليق على طلب الحصول على أموال من باريس سان جيرمان، لكنه رفض «بأقوى العبارات» أي اتهام له باقتراف خطأ أو التواطؤ فيما يخص صفقة انتقال باستوري أو الأسلوب الذي جرى إبلاغ السلطات الفرنسية بخصوصها.
 


مقالات ذات صلة

تركيا: حبس وزيرة سابقة بحكومة إردوغان لتورطها في «فضيحة صناديق الاستثمار»

شؤون إقليمية نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم والوزيرة السابقة في الحكومة التركية فاطمة بتول صايان كايا أُودعت السجن انتظاراً لمحاكمتها بالتورط في فضيحة تلاعب بأموال صناديق استثمار أضرت مئات الآلاف من المستثمرين (من حسابها في «إكس»)

تركيا: حبس وزيرة سابقة بحكومة إردوغان لتورطها في «فضيحة صناديق الاستثمار»

أُوقفت نائبة رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم والوزيرة السابقة فاطمة بتول صايان كايا لتورطها في «فضيحة صناديق الاستثمار» في واقعة غير مسبوقة في تاريخ الحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فاطمة بتول سايان كايا وزيرة الأسرة التركية تتحدث إلى وسائل الإعلام في مطار أتاتورك بإسطنبول (أ.ب - أرشيفية)

تركيا تعتقل وزيرة سابقة في إطار فضيحة تلاعب مالي واسعة النطاق

ألقت السلطات التركية القبض على وزيرة سابقة تشغل أيضاً منصب نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، على خلفية تورطها المزعوم في فضيحة تلاعب بأسعار الأسهم.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مسعود سليمان يتوسط عدداً من المسؤولين بالشركة (صفحة المؤسسة)

هل يصبح النفط «ورقة ضغط» لتسوية خلافات الأفرقاء في ليبيا؟

مع تعثر المبادرات الإقليمية والدولية في إنهاء الانقسام السياسي الليبي يعود النفط لواجهة النقاش بوصفه «ورقة ضغط محتملة» لدفع الأطراف المتنافسة لتسوية خلافاتها.

علاء حموده (القاهرة )
آسيا عنصر أمن يحوّل حركة المرور بعيداً عن فندق تعقد فيه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني دورتها الكاملة الخامسة في بكين يوم 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الصين تشدّد تدابير الانضباط داخل الحزب الشيوعي

أقرّ كبار مسؤولي الحزب الشيوعي الحاكم بالصين تدابير لتشديد الانضباط في صفوفه خلال اجتماع رئيسي ببكين اختُتم الخميس

«الشرق الأوسط» (بكين)
المشرق العربي جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)

أحكام بالسجن على سياسيين عراقيين في قضية «فساد نفطي»

أعلن القضاء العراقي صدور حكمَين بالسجن على مثنى السامرائي، زعيم ثاني أكبر تحالف سني بالبلاد، وزياد الجنابي، النائب والرئيس السابق لـ«لجنة النزاهة البرلمانية»...

حمزة مصطفى (بغداد)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».