سعدت بحجم التطور في السعودية وباريس عاصمتي المفضّلة أوروبياً

رحلة مع الفنانة التونسية لطيفة

في لبنان
في لبنان
TT

سعدت بحجم التطور في السعودية وباريس عاصمتي المفضّلة أوروبياً

في لبنان
في لبنان

تقول الفنانة التونسية لطيفة إنها جالت في الكثير من أنحاء العالم. فمنذ أن اشتهرت وهي في عمر الـ15 ثم قدومها إلى مصر، وهي تتنقل لإحياء حفلات في أكبر المسارح. في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» تتحدث لطيفة عن عشقها لكل من تونس ومصر، بعد ذلك تأتي أماكن لها معها ذكريات عزيزة حفرت تفاصيلها في وجدانها مثل زيارتها لإمارة موناكو والتي تسلمت فيها واحدة من أهم جوائزها، وقصة عودتها إلى المملكة العربية السعودية، ومغامراتها الدائمة في لبنان والعاصمة الفرنسية باريس. حديث طويل كانت هذه حصيلته:
> زيارتي الأولى لمصر هي زيارة تاريخية يستحيل أن أنساها مهما حييت، لأني جئتها حينذاك من أجل تحقيق حلم حياتي. فمصر كانت أول خطوة لي في سلم النجاح، وبالنسبة لطفلة لم تكن تعرف الكثير عما يجري خارج بلدها تونس، كانت كل شيء. حاولت في تلك الزيارة أن أستغل الفرصة لأزور كل مناطق الجذب التي سمعت عنها، من الأهرامات وبرج القاهرة والمناطق الأثرية إلى المتاحف... لم أترك شيئاً لأني لم أكن أعتقد بأني سأبقى فيها. بعد ذلك جاء قرار الاستقرار فيها لكتابة فصل جديد من حياتي، لتُصبح مصر بلدي مثلها مثل تونس.
> عاصمتي المفضلة أوروبياً هي باريس، فهناك عشت حياة جميلة. لا يوجد موقع أو معلم سياحي فيها لم أزره. الآن أصبحت زيارة فرنسا طقساً من الطقوس بالنسبة لي وتقليد سنوي. أحياناً أذهب إليها أكثر من مرة في العام، ويمكنني القول إني زرت برج إيفل عشرات المرات، وفي كل مرة أزوره، أشعر بالانبهار وكأنني أزوره لأول مرة. فتجمع الناس حوله من كافة دول وقارات العالم يُثيرني دائماً ويجعلني أفكر في جماله أكثر، كما أن التسوق في باريس له مذاق خاص. ولا أتصور أن هناك سيدة لا تحب أن تتسوق وتشتري من المحلات الباريسية والماركات الفرنسية، ولو كان الأمر مجرد اقتناء العطور.
> الرحلة التي ستظل عالقة في ذاكرتي ولن أنساها أبداً، هي الرحلة التي قمت بها في شهر سبتمبر (أيلول) عام 2004 إلى ولاية نيفادا الأميركية بمدينة لاس فيغاس، وبالتحديد مركز توماس ومارك الذي تم فيه حفل توزيع جوائز الموسيقي العالمية WMA. ففي هذه المناسبة تم منحي جائزة المطربة الأكثر مبيعاً في منطقة الشرق الأوسط عن ألبوم «ما تروحش بعيد». رغم أنني كنت قد ذهبت إلى أميركا من قبل فإنها في تلك الزيارة عرفتني على مدينة من أجمل المدن ربما لأني نظرت إليها بشكل جديد ومن زاوية السعادة التي كانت تغمرني. وأعتقد بأن كل من زار لاس فيغاس لا بد أن يكون قد مر على شارع «ذي ستريب»، الذي يُلخص العالم كله من معالم مجسمة لباريس وبرج إيفل ومزارات سياحية مصرية للآثار الفرعونية القديمة وغيرها.
> عربياً، لبنان بالنسبة لي هي التي أشعر فيها بأكبر قدر من الارتياح سواء كان رحلتي إليها للاستجمام أو العمل. ومن حبي الشديد للبنان لا يوجد معلم سياحي لم أزره عشرات المرات، من الروشة إلى مغارة جعيتا، لكن للأسف أصبحت سفرياتي إلى بيروت في السنوات الأخيرة من أجل إحياء الحفلات فقط، ولم يعد لدي وقت للسياحة مثل قبل.
> من أحب وأقرب الرحلات التي قمت بها في الفترة الأخيرة وخلفت شبه تحول جذري في حياتي، هي زيارتي للمملكة السعودية. فأنا لم أزرها منذ فترة، لكن عندما عُدت إليها لأداء مناسك العمرة وزيارة المدينة المنورة، تذكرت كما هي رائعة. لا أبالغ عندما أقول بأنها كانت واحدة من أحلى الرحلات التي قمت بها، وسعدت فيها كثيراً بالتطور الذي تشهده ويتجلى في كل مناحي الحياة. أتمنى أن أكرر هذه الزيارة سنوياً لأنها تجعل الإنسان يفتح صفحة جديدة مع نفسه تغمره بالسعادة والطمأنينة النفسية.
> أبرز الأشياء التي لا يمكن أن أستغني عنها في السفر هي الدواء والأجهزة الإلكترونية التي أصبحت جزءاً رئيسياً من حياتنا إضافة طبعاً إلى الملابس التي ستكفيني في مدة السفر.


مقالات ذات صلة

السياحة المغربية تشهد نمواً قوياً... 15.9 مليون سائح في 11 شهراً

الاقتصاد سياح صينيون يزورون مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء (رويترز)

السياحة المغربية تشهد نمواً قوياً... 15.9 مليون سائح في 11 شهراً

أعلنت وزارة السياحة المغربية، الاثنين، أن عدد السياح الذين زاروا المغرب منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) بلغ 15.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
سفر وسياحة من بين الأدوات التي استخدمها المجرمون في قتل ضحاياهم (متحف الجريمة)

«متحف الجريمة» في لندن... لأصحاب القلوب القوية

من براميل الأسيد التي استخدمها القاتل جون جورج هاي لتذويب ضحاياه والتي تعرف باسم Acid Bath «مغطس الأسيد» إلى الملابس الداخلية لـ«روز ويست».

عادل عبد الرحمن (لندن)
يوميات الشرق آلاف الحقائب التي خسرتها شركات الطيران في متجر الأمتعة بألاباما (سي إن إن)

المسافرون الأميركيون يفقدون ملايين الحقائب كل عام

داخل المساحة التي تبلغ 50 ألف قدم مربع، وإلى مدى لا ترى العين نهايته، تمتد صفوف من الملابس والأحذية والكتب والإلكترونيات، وغيرها من الأشياء المستخرجة من…

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة «ساحة تيفولي» في كوبنهاغن (الشرق الأوسط)

دليلك إلى أجمل أضواء وزينة أعياد الميلاد ورأس السنة حول العالم

زينة أعياد الميلاد ورأس السنة لها سحرها. يعشقها الصغار والكبار، ينتظرونها كل سنة بفارغ الصبر. البعض يسافر من بلد إلى آخر، فقط من أجل رؤية زينة العيد.

جوسلين إيليا (لندن)

«متحف الجريمة» في لندن... لأصحاب القلوب القوية

من بين الأدوات التي استخدمها المجرمون في قتل ضحاياهم (متحف الجريمة)
من بين الأدوات التي استخدمها المجرمون في قتل ضحاياهم (متحف الجريمة)
TT

«متحف الجريمة» في لندن... لأصحاب القلوب القوية

من بين الأدوات التي استخدمها المجرمون في قتل ضحاياهم (متحف الجريمة)
من بين الأدوات التي استخدمها المجرمون في قتل ضحاياهم (متحف الجريمة)

من براميل الأسيد التي استخدمها القاتل جون جورج هاي لتذويب ضحاياه والتي تعرف باسم Acid Bath «مغطس الأسيد»، إلى الملابس الداخلية لـ«روز ويست»، يحتوي متحف بريطاني يعرض حيثيات أشهر الجرائم الأكثر إثارة للرعب على بعض من أكثر القطع الأثرية إزعاجاً والتي تعيد عقارب الساعة إلى الوراء وتشعرك بأحلك اللحظات في التاريخ.

ويعتبر «متحف الجريمة» (المتحف الأسود سابقاً) عبارة عن مجموعة من التذكارات المناطة بالجرائم المحفوظة في (نيو سكوتلاند يارد)، المقر الرئيسي لشرطة العاصمة في لندن، بإنجلترا.

مقتنيات استحوذ عليها المتحف من المزادات والتبرعات (متحف الجريمة)

وكان المتحف معروفاً باسم «المتحف الأسود» حتى أوائل القرن الحادي والعشرين، وقد ظهر المتحف إلى حيز الوجود في سكوتلاند يارد في عام 1874. نتيجة لحفظ ممتلكات السجناء التي تم جمعها بعد إقرار قانون المصادرة لعام 1870 وكان المقصود منه مساعدة عناصر الشرطة في دراستهم للجريمة والمجرمين. كما كان المتحف في البداية غير رسمي، لكنه أصبح متحفاً رسمياً خاصاً بحلول عام 1875. لم يكن مفتوحاً أمام الزوار والعموم، واقتصر استخدامه كأداة تعليمية لمجندي الشرطة، ولم يكن متاحاً الوصول إليه إلا من قبل المشاركين في المسائل القانونية وأفراد العائلة المالكة وغيرهم من كبار الشخصيات، حسب موقع المتحف.

جانب من القاعة التي تعرض فيها أدوات القتل الحقيقية (متحف الجريمة)

ويعرض المتحف الآن أكثر من 500 قطعة معروضة، كل منها في درجة حرارة ثابتة تبلغ 17 درجة مئوية. وتشمل هذه المجموعات التاريخية والمصنوعات اليدوية الحديثة، بما في ذلك مجموعة كبيرة من الأسلحة (بعضها علني، وبعضها مخفي، وجميعها استخدمت في جرائم القتل أو الاعتداءات الخطيرة في لندن)، وبنادق على شكل مظلات والعديد من السيوف والعصي.

مبنى سكوتلاند يارد في لندن (متحف الجريمة)

يحتوي المتحف أيضاً على مجموعة مختارة من المشانق بما في ذلك تلك المستخدمة لتنفيذ آخر عملية إعدام على الإطلاق في المملكة المتحدة، وأقنعة الموت المصنوعة للمجرمين الذين تم إعدامهم في سجن «نيوغيت» وتم الحصول عليها في عام 1902 عند إغلاق السجن.

وهناك أيضاً معروضات من الحالات الشهيرة التي تتضمن متعلقات تشارلي بيس ورسائل يُزعم أن جاك السفاح كتبها، رغم أن رسالة من الجحيم سيئة السمعة ليست جزءاً من المجموعة. وفي الداخل، يمكن للزوار رؤية الحمام الذي استخدمه القاتل المأجور جون تشايلدز لتمزيق أوصال ضحاياه، وجمجمة القاتل والمغتصب «لويس ليفيفر»، والحبل الذي استخدم لشنق المجرمين. وقال جويل غريغز مدير المتحف لـ«الشرق الأوسط» إن المتحف هو بمثابة واقع وجزء من التاريخ، مضيفاً: «لا أعتقد أنه يمكنك التغاضي عن الأمر والتظاهر بأن مثل هذه الأشياء لا تحدث. هناك أشخاص سيئون للغاية».

وقال جويل إنه لا يريد الاستخفاف بالرعب، وقال إنهم حاولوا تقديم المعروضات بطريقة لطيفة، وأضاف: «عندما أنظر إلى مجلات الجريمة في المحلات التجارية، فإنها تبدو مثل مجلات المسلسلات ومجلات المشاهير، لذلك يُنظر إليها على أنها نوع من الترفيه بطريقة مماثلة».

وتُعرض البراميل الحمضية الأسيدية المستخدمة من قبل جون جورج هاي، والمعروف باسم قاتل الحمامات الحمضية، في كهف خافت الإضاءة. وهو قاتل إنجليزي أدين بقتل 6 أشخاص، رغم أنه ادعى أنه قتل 9. وفي مكان آخر، يمكن للزوار مشاهدة رسائل حب كان قد أرسلها القاتل الأميركي ريتشارد راميريز إلى مؤلفة بريطانية تدعى ريكي توماس، وكان يعرف راميريز باسم «المطارد الليلي»، لسكان كاليفورنيا بين عامي 1984 و1985 وأدين بـ13 جريمة قتل وسلسلة من اقتحام المنازل والتشويه والاغتصاب. وكشفت ريكي، التي كتبت عدداً من الكتب الأكثر مبيعاً عن القتلة المحترفين، أنها اتصلت بالقاتل في مرحلة صعبة من حياتها وشعرت بجاذبية جسدية قوية ناحيته. ووصفت رسالتها الأولى إلى راميريز بأنها «لحظة جنون». وقالت في حديثها إلى صحيفة «سوسكس بريس» المحلية: «كان رجلاً جيد المظهر، لكنني لم أشعر قط بأنني واحدة من معجباته». وقررت المؤلفة التبرع بالرسائل للمتحف عام 2017 لإعطاء فكرة عن عقلية الوحش.

من بين الأدوات التي استخدمها المجرمون في قتل ضحاياهم (متحف الجريمة)

وفي الوقت نفسه، يعرض متحف الجريمة أيضاً السراويل البيضاء التي كانت ترتديها القاتلة روز ويست، والتي تم شراؤها بمبلغ 2500 جنيه إسترليني في المزاد. وحصل على تلك السراويل ضابط سجن سابق كان يعمل في برونزفيلد، حيث سجنت ويست لمدة 4 سنوات حتى عام 2008. وقامت روزماري ويست وزوجها فريد بتعذيب وقتل ما لا يقل عن 10 فتيات بريطانيات بين عامي 1967 و1987 في غلوسترشير. واتهم فريد بارتكاب 12 جريمة قتل، لكنه انتحر في السجن عام 1995 عن عمر 53 عاماً قبل محاكمته. وقد أدينت روز بارتكاب 10 جرائم قتل في نوفمبر (تشرين الثاني) 1995 وهي تقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة.

يعرض المتحف الآن أكثر من 500 قطعة (متحف الجريمة)

تم التبرع بمعظم القطع الأثرية للمتحف، وقام أيضاً جويل بشراء الكثير منها في مزادات علنية.

في مكان آخر في المتحف المخيف يمكن للزوار رؤية السرير الحقيقي للموت بالحقنة القاتلة والقراءة عن الضحايا والمشتبه بهم الذين لهم صلة بجاك السفاح بين عامي 1878 إلى 1898.

الأسلحة التي استخدمت في الجريمة (متحف الجريمة)

وفي الوقت نفسه، يضم المتحف قفازات الملاكمة التي تحمل توقيع رونالد وريجينالد كراي، والمعروفين أيضاً باسم «التوأم كراي». كان روني وريجي المخيفان يديران الجريمة المنظمة في منطقة إيست إند في لندن خلال الخمسينات والستينات قبل أن يسجن كل منهما على حدة في عام 1969 ثم انتقل كلاهما إلى سجن باركهرست شديد الحراسة في أوائل السبعينات. وتوفي روني في نهاية المطاف في برودمور عام 1995، عن عمر 62 عاماً. في أغسطس (آب) 2000. تم تشخيص ريجي بسرطان المثانة غير القابل للجراحة، وتوفي عن 66 عاماً بعد وقت قصير من الإفراج عنه من السجن لأسباب إنسانية.