«موديز»: 2014.. عام الصكوك السيادية بحصيلة تتجاوز 30 مليار دولار

رجحت انضمام دول جديدة إلى جانب 16 دولة أصدرت أو تعتزم طرح سندات حكومية إسلامية

منطقة كناري وولف وسط لندن حيث تستعد بريطانيا لإصدار أول صكوك سيادية في تاريخها (ويكيبيديا)
منطقة كناري وولف وسط لندن حيث تستعد بريطانيا لإصدار أول صكوك سيادية في تاريخها (ويكيبيديا)
TT

«موديز»: 2014.. عام الصكوك السيادية بحصيلة تتجاوز 30 مليار دولار

منطقة كناري وولف وسط لندن حيث تستعد بريطانيا لإصدار أول صكوك سيادية في تاريخها (ويكيبيديا)
منطقة كناري وولف وسط لندن حيث تستعد بريطانيا لإصدار أول صكوك سيادية في تاريخها (ويكيبيديا)

رجحت وكالة موديز لخدمات المستثمرين أن يستمر زخم النمو القوي في سوق الصكوك السيادية، إذ تهدف كل من الحكومات الإسلامية وغير الإسلامية إلى الاستفادة من زيادة الطلب على الأصول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ومواصلة دعم أهداف سياستهم التي تسعى إلى التمويل الإسلامي. وعلاوة على ذلك، يتوقع أن يتحسن الطلب والسيولة في السوق، في الوقت الذي يجذب فيه القطاع المزيد من المستثمرين العالميين.
وسلط خالد حولادار الرئيس العالمي لقطاع التمويل الإسلامي بوكالة موديز في تقريرها الجديد بعنوان «الصكوك السيادية: ارتفاع الإصدار مع استمرار دخول حكومات جديدة إلى أسواق رأس المال الإسلامي»، الضوء على أن «عام 2014 أصبح معلما أساسيا للصكوك السيادية، وذلك بإصدار المملكة المتحدة لمجموعة صكوكها الأولى، وإذ يتوقع أن تقوم هونغ كونغ وجنوب أفريقيا بالبيع في سبتمبر (أيلول) 2014. وتعد الـ3 بلاد من الدول غير الإسلامية الرئيسة، وتشير المعاملات إلى وجود تغيير كبير في الحجم المحتمل والعمق والسيولة في هذه السوق».
وتقدر وكالة موديز أن إجمالي الصكوك السيادية المعلقة تمثل الآن أكثر من 36% من 296 مليار دولار من الصكوك المستحقة، اعتبارا من يوليو (تموز) من عام 2014.
وعلاوة على ذلك، تتوقع موديز بأن يتجاوز إصدار الصكوك السيادية المستويات التي سجلت في عام 2013 لتصل إلى نحو 30 مليار دولار، بحلول نهاية عام 2014، ويصل المبلغ المستحق الإجمالي إلى 115 مليار دولار. وتتنبأ «موديز» أيضا باستمرار زيادة عدد الحكومات المصدرة للصكوك في عام 2015.
وأشار كريستيان دي جوزمان، نائب رئيس «موديز» وكبير المحللين بالوكالة إلى أن «ماليزيا وإندونيسيا أصبحتا أخيرا من يقود النمو في مجال الصكوك السيادية من ناحية المبيعات في أسواقهما المحلية».
وأضاف: «تشكل الدولتان معا نحو ثلثي إجمالي الإصدارات السيادية اعتبارا من يوليو من عام 2014 وباقي الصكوك العابرة للحدود الدولية جرى عرضها من خلال مجموعة واسعة من الصكوك السيادية».
وأشار حولادار إلى أن «ما يقود هذا النمو هو تنامي إحساس المستثمرين بالراحة حيال السندات الإسلامية المعقدة نسبيا، والاحتياجات التمويلية المتزايدة، والإقبال المتزايد لدى بعض الدول الإسلامية، فضلا عن الرغبة في بناء روابط استثمارية أقوى مع الاقتصادات الأسرع نموا في الخليج وآسيا».
وتدعم محاور سوق رأس المال الحالية هذا النمو، من أجل ضمان حصتها من صناعة الخدمات المالية الإسلامية الآخذة في التوسع بشكل كبير.
وأخيرا، تبرز وكالة موديز كيف يعكس النمو المتزايد جهود حكومات الدول الإسلامية لدعم القطاع المصرفي والتمويل الإسلاميين، وذلك تماشيا مع التقارب الثقافي والديني لمواطنيها الأصليين.
وتتوقع «موديز» استمرار دخول كثير من المصدّرين للصكوك من البلاد الإسلامية وغير الإسلامية إلى السوق. منذ عام 2001. أصدرت 16 حكومة سندات الصكوك، بدافع من تحفيزها للاقتصاد الكلي وللنمو. كما عبرت 8 حكومات أخرى على الأقل، إلى جانب هونغ كونغ وجنوب أفريقيا، وآخرها إمارة الشارقة، عن عزمها الأكيد على إصدار الصكوك على الأجلين القصير والمتوسط، من بينها لوكسمبورغ، والمغرب، وتونس، ومصر والأردن، وسلطنة عمان، وبنغلاديش، وكينيا. وأبدت بلدان مثل أستراليا والفلبين وروسيا وأذربيجان وكوريا الجنوبية اهتماما متوسطا في هذا القطاع، ولكن من غير المرجح أن يقوموا بالإصدار في المدى القصير.
وسلطت «موديز» الضوء أيضا على كيف أن استمرار زيادة الإصدار الدولي سيجذب المستثمرين العالميين ويحسن من عمق واتساع هذا القطاع الجديد نسبيا. وستدفع الاقتصادات المرتبطة بالدولار في الخليج بنسب متزايدة إصدار الصكوك عبر الحدود وبالعملة الصعبة، مما سيجذب المزيد من المستثمرين العالميين. وعندما يصبحون أكثر راحة بهذه الفئة من الأصول، فستدعم بحثهم عن العائد وتنويع المحافظ الاستثمارية، وسيتحسن الطلب والسيولة في السوق جراء زيادة مشاركتهم.

* النتائج الرئيسة للتقرير
- كان عام 2014 مميزا بالنسبة للصكوك السيادية، حيث طرحت المملكة المتحدة صكوكها الأولى، وتتوقع هونغ كونغ وجنوب أفريقيا اختتام المبيعات في سبتمبر (أيلول) 2014. جميع الدول الـ3 من الدول الكبرى غير الإسلامية، مما يشير إلى تغيير كبير في إمكانيات حجم وعمق وسيولة هذه السوق.
- تقود ماليزيا وإندونيسيا في الفترة الأخيرة نمو الصكوك السيادية بمبيعات أسواقها المحلية. وتقدر حصة الدولتين معا بنحو ثلثي إجمالي الصكوك الصادرة اعتبارا من يوليو 2014.
- ارتفع حجم الصكوك الصادرة وفقا لمعدل النمو السنوي المركّب بنسبة 30% منذ عام 2003. ويبلغ حاليا 36% من سوق الصكوك العالمية.
- حقق الإصدار السنوي ارتفاعا حادا بعد أن كان أقل من 32 مليار دولار في عام 2010، ليصل إلى رقم قياسي بلغ 83 مليار دولار في نهاية عام 2012. بما يتناسب مع تدفق رؤوس المال إلى الأسواق الناشئة.
- نتوقع أن يصل إصدار الصكوك السيادية إلى نحو 30 مليار دولار بحلول نهاية عام 2014. وننتظر استمرار زيادة عدد الحكومات المصدرة للصكوك في عام 2015.
- تؤدي عوامل عديدة إلى التشجيع على إصدار الصكوك ومنها:
1. تنامي ارتياح المستثمرين لدى التعامل مع الأدوات الإسلامية.
2. الرغبة في إقامة صلات استثمارية أقوى مع الاقتصادات التي تشهد نموا سريعا في الخليج وآسيا.
3. زيادة الاحتياجات التمويلية والإقبال المتزايد لدى بعض الدول الإسلامية.
4. مساعي حكومات الدول الإسلامية لدعم القطاع المصرفي والتمويل الإسلامي بما يتماشى مع التفضيلات الثقافية والدينية لمواطنيها.
- سوف تستمر زيادة إصدار الصكوك الدولية في جذب مستثمرين عالميين وتحسين عمق ونطاق هذا القطاع الجديد نسبيا.



«فاليرو» الأميركية ستستورد 6.5 مليون برميل من نفط فنزويلا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

«فاليرو» الأميركية ستستورد 6.5 مليون برميل من نفط فنزويلا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

من المتوقع أن تشتري شركة «فاليرو إنرجي» الأميركية ما يصل إلى 6.5 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي في مارس (آذار)، لتزويد مصافيها على ساحل الخليج، مما يجعلها أكبر شركة تكرير أجنبية مستوردة لنفط البلد العضو في منظمة «أوبك» منذ إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة.

كانت «فاليرو» من أولى شركات التكرير الأميركية التي استأنفت استيراد النفط الخام الفنزويلي بعد إبرام واشنطن صفقة لتوريد النفط بقيمة ملياري دولار مع الحكومة المؤقتة للبلاد، وبدأت في تخفيف العقوبات. وإذا نجحت «فاليرو» في شراء 10 شحنات أو أكثر الشهر المقبل، أي ما يعادل نحو 210 آلاف برميل يومياً، فقد تتجاوز شركة النفط الكبرى «شيفرون» لتصبح أكبر شركة أميركية تقوم بتكرير الخام الفنزويلي. وستكون تلك أيضاً أكبر كمية من النفط الخام الفنزويلي تعالجها «فاليرو» منذ فرض الولايات المتحدة للمرة الأولى عقوبات على قطاع النفط في البلاد في يناير 2019.

وقالت مصادر، وفقاً لـ«رويترز» الشهر الماضي، إن من المتوقع أن تزيد «شيفرون»، وهي الشركة الأميركية الكبرى الوحيدة ‌التي تنتج النفط في فنزويلا، صادراتها من النفط الخام الفنزويلي من 220 ألف ‌برميل يومياً ⁠في يناير إلى نحو 300 ألف برميل يومياً في مارس. وعادة ما تعمل «شيفرون» على تكرير ما يصل إلى نصف تلك الصادرات في مصافيها، وتبيع الباقي إلى شركات تكرير أميركية أخرى. وغالباً ما تذهب نسبة كبيرة من مبيعات «شيفرون» من النفط الفنزويلي المخصصة لشركات التكرير الأميركية إلى «فاليرو».

وقالت ستة مصادر إنه من المتوقع أن تزود «شيفرون» «فاليرو» بمعظم الكمية التي تخطط لاستيرادها في مارس. وفقاً لـ«رويترز». وتفاوضت «فاليرو» أيضاً على بعض الشحنات من شركات تجارية من بينها «ترافيغورا»، التي كانت أولى الشركات التي سمحت لها واشنطن الشهر الماضي بالانضمام إلى «شيفرون» في تجارة النفط الفنزويلي.

وأشارت خطة شحن إلى أن شركة «فيتول» حددت بشكل منفصل مواعيد ثلاث شحنات من النافتا لتسليمها ‌إلى شركة النفط الفنزويلية التي تديرها الدولة (بتروليوس دي فنزويلا) في ‌الفترة ما بين 22 فبراير (شباط) والثالث من مارس. وحذرت المصادر من أن جداول التحميل لم تعتمد بشكل نهائي. وأبرمت «فاليرو»، التي ‌تمتلك ثاني أكبر شبكة تكرير في الولايات المتحدة قادرة على معالجة النفط الثقيل الفنزويلي، اتفاقية توريد طويلة الأجل لشراء النفط الخام من «بتروليوس دي فنزويلا» قبل ⁠فرض العقوبات الأميركية.

وبلغت طاقة التكرير ⁠الإجمالية لشركة «فاليرو» للنفط الخام الفنزويلي نحو 240 ألف برميل يومياً قبل توسعة مصفاتها في بورت آرثر بولاية تكساس، والتي تبلغ طاقتها 435 ألف برميل يومياً، في عام 2023. وقال هوكينز إن الشركة تتوقع الآن أن تكون قادرة على معالجة كمية أكبر بكثير من النفط الفنزويلي.

زيادة صادرات فنزويلا

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في كاراكاس، الأسبوع الماضي، إن من المتوقع أن يشهد إنتاج النفط والصادرات الفنزويلية «زيادة حادة» في الأشهر المقبلة. وبلغ إنتاج البلاد مليون برميل يومياً هذا الشهر بعد إلغاء تخفيضات الإنتاج، بينما قفزت الصادرات إلى نحو 800 ألف برميل يومياً في يناير.

وقال رايت لشبكة «إن بي سي نيوز» يوم الخميس إن إجمالي مبيعات النفط من فنزويلا الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة بلغ مليار دولار منذ القبض على مادورو. وتصدر الولايات المتحدة منذ يناير تراخيص عامة تسمح بتصدير النفط، وتوريد الوقود إلى فنزويلا، وتوفير المعدات لإنتاج النفط والغاز، وتوسيع حقول النفط والاستثمارات الجديدة.

وقالت ثلاثة مصادر إن «فاليرو» تدرس شراء النفط مباشرة من «بتروليوس دي فنزويلا» بموجب التراخيص الجديدة، ما قد يسهم في زيادة حجم المبيعات. وذكرت مصادر لـ«رويترز» أن الشركة الفنزويلية ترفض حتى الآن البيع للشركات التي لا تملك تراخيص أميركية فردية، نظراً لوجود تساؤلات حول ما هو مسموح، وما هو محظور.


تراجع إنتاج تركمانستان من الغاز إلى 76.5 مليار متر مكعب في 2025

تركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم (أ.ف.ب)
تركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم (أ.ف.ب)
TT

تراجع إنتاج تركمانستان من الغاز إلى 76.5 مليار متر مكعب في 2025

تركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم (أ.ف.ب)
تركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم (أ.ف.ب)

قالت وسائل إعلام محلية في تركمانستان، السبت، إن بيانات حكومية أظهرت أن إنتاج البلاد من الغاز بلغ 76.5 مليار متر مكعب في ‌عام 2025، ‌مقارنة بنحو 77.‌6 ⁠مليار متر مكعب ⁠في العام السابق.

وتركمانستان هي أكبر منتج للغاز الطبيعي في آسيا الوسطى، وتمتلك خامس أكبر احتياطي للغاز ⁠الطبيعي في العالم.

ويذهب ‌الجزء ‌الأكبر من صادراتها من ‌الغاز إلى الصين، ‌وتشمل قائمة المشترين أيضاً أذربيجان وتركيا وأوزبكستان.

وبلغ إنتاج النفط 8.3 مليون طن ‌في عام 2025، مقارنة بنحو 8.⁠2 مليون ⁠طن في العام السابق، وجرى معالجة معظمه في مصافي التكرير المحلية.

واستقر نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2025 عند مستوى العام السابق البالغ 6.3 في المائة.


مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)

أثار إلغاء الحكومة المصرية لوزارة قطاع الأعمال، هواجس عمالية من «تصفية» الشركات الحكومية، التي كانت تشرف على أعمالها الوزارة، وسط تحركات برلمانية للمطالبة بـ«تحديد مصير هذه الشركات».

وتحدث أعضاء في مجلس النواب المصري عن «مخاوف بشأن مستقبل الشركات الحكومية والعاملين فيها بعد إلغاء الوزارة».

وأعلن، الأربعاء، عن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن قرار التعديل الوزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي، مصطفى مدبولي.

ووزارة قطاع الأعمال العام، استحدثتها الحكومة المصرية بقرار رئاسي عام 2016، لتتولى استثمارات الدولة المملوكة لشركات قطاع الأعمال التابعة لها، والإشراف على تلك الشركات، ومتابعة وتقييم نتائج أعمالها.

وقال رئيس الوزراء المصري إن «الوزارة كانت تشرف على 6 شركات قابضة يتبعها نحو 60 شركة»، وأشار في مؤتمر صحافي، الخميس، إلى أن «الإشراف على هذه الشركات أصبح حالياً من اختصاص نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، كمرحلة انتقالية لحين الانتهاء من وضع التصور النهائي لإدارتها».

وتضمن التعديل الوزاري على «حكومة مدبولي»، الثلاثاء، تعيين حسين عيسى، نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

حول المخاوف المتعلقة بتصفية شركات القطاع العام بعد إلغاء الوزارة، أكد مصطفى مدبولي أن «التصفية والمساس بالعمالة، أمران غير مطروحين على الإطلاق»، موضحاً أن «الهدف الأساسي، هو تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، التي تقدر قيمتها بمئات المليارات، وقد تتجاوز تريليون جنيه (الدولار يساوي 46.8 جنيه) وبما يحقق أفضل عائد للدولة».

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري الشهر الحالي (وزارة الشؤون القانونية والنيابية والتواصل السياسي)

عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، أحمد جبيلي، تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء المصري بشأن «مصير ملف شركات قطاع الأعمال العام»، وقال إن «قرار إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول آلية إدارة الشركات المملوكة للدولة خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «إيرادات الشركات الصادرة عن بيانات الوزارة قبل إلغائها بلغت نحو 126 مليار جنيه، بنسبة نمو تقارب 20 في المائة»، بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات بنسبة تقارب 27 في المائة، كما تحسنت القيمة السوقية للشركات بنحو 36 في المائة.

وطالب جبيلي بضرورة توضيح الرؤية الحكومية بشأن مستقبل هذه الشركات، وتقديم إجابات بشأن الأساس القانوني والإداري لنقل اختصاصات وزارة قطاع الأعمال بعد إلغائها، والخطة الحكومية للتعامل مع الشركات التابعة والجدول الزمني لكل مسار.

وخلال المؤتمر الصحافي للحكومة، الخميس، أشار رئيس الوزراء المصري إلى أن «حكومته أنفقت أكثر من 60 مليار جنيه لتطوير شركات الغزل والنسيج، ما يستوجب العمل على تعظيم هذه الاستفادة من هذه الاستثمارات»، وأشار إلى أن «هناك أكثر من سيناريو قيد الدراسة، من بينها نقل بعض الشركات إلى الصندوق السيادي، على غرار ما تم في الشركة القابضة للتأمين»، أو خيار آخر وهو «إسناد بعض الشركات إلى الوزارات المتخصصة بحسب طبيعة نشاطها»، وقال إن الهدف «تطبيق إطار حوكمة أفضل لهذه الشركات».

وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، يرى أن «حديث الحكومة عن خيارات بشأن مستقبل شركات قطاع الأعمال، يثير تساؤلات حول إذا ما كان قرار إلغاء الوزارة، جرى دون دراسة واضحة»، مشيراً إلى أن «هناك مخاوف بشأن مستقبل هذه الشركات، ومصير آلاف العمال الذين يعملون بها».

أحد مصانع الغزل والنسيج التابعة لإحدى شركات قطاع الأعمال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب وزير قطاع الأعمال السابق، محمد شيمي، في أبريل (نيسان) الماضي، فإن «هناك 103 آلاف و839 عاملاً في الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام».

وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» أن «شركات قطاع الأعمال، تمتلك صناعات تاريخية في مصر، مثل صناعة الغزل والنسيج، وخلال السنوات الأخيرة، حدث تطور في أداء هذه الشركات، باستثمارات متعددة»، مشيراً إلى أن «الوضع يحتاج إلى مزيد من الطمأنة، حتى لا نفاجأ بتصفية هذه الشركات والعاملين بها، أو أن تلجأ الحكومة لبيع شركات منها بسبب سوء الإدارة».

بينما قال نائب رئيس اتحاد العمال بمصر، مجدي البدوي، إنه «لا داعٍ للقلق من مصير هذه الشركات، بعد تعهدات رئيس الوزراء المصري بعد المساس بشركات قطاع الأعمال والعاملين بها». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة تستهدف إدارة شركات قطاع الأعمال، وفق السياسات الحكومية الجديدة»، مشيراً إلى أن «الهدف الحكومي، هو تطوير الصناعات وفي القلب منها الشركات التي تعمل في هذه الصناعات، ومن ثمّ تعمل على إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال وفق المستهدف من تطوير بعض الصناعات، مثل الغزل والنسيج والكيماويات وغيرها».