إردوغان «يعول» على ترمب لإيجاد حل لأزمة «إس 400» مع تركيا

قال إن باستطاعته الإحجام عن العقوبات أو تأجيل «كاتسا»

أهالي ضحايا الانقلاب الفاشل يشاركون في إحياء ذكراه الثالثة بإسطنبول أمس (أ.ب)
أهالي ضحايا الانقلاب الفاشل يشاركون في إحياء ذكراه الثالثة بإسطنبول أمس (أ.ب)
TT

إردوغان «يعول» على ترمب لإيجاد حل لأزمة «إس 400» مع تركيا

أهالي ضحايا الانقلاب الفاشل يشاركون في إحياء ذكراه الثالثة بإسطنبول أمس (أ.ب)
أهالي ضحايا الانقلاب الفاشل يشاركون في إحياء ذكراه الثالثة بإسطنبول أمس (أ.ب)

بينما تواصل أمس لليوم الرابع على التوالي وصول معدات منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» إلى تركيا، عبر جسر جوي روسي إلى أنقرة، علّق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان آماله على تدخل نظيره الأميركي دونالد ترمب لمنع عقوبات محتملة على تركيا، بسبب إصرارها على إتمام صفقة الصواريخ الروسية التي تثير التوتر مع واشنطن وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال إردوغان في تصريحات خلال لقاء مع مجموعة من رؤساء تحرير الصحف وممثلي القنوات التلفزيونية نشرت أمس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يملك سلطة الإحجام عن فرض عقوبات على تركيا لشرائها منظومة (إس 400)، وعليه (ترمب) إيجاد (حل وسط) في هذا الخلاف». وأضاف إردوغان أن «ترمب لديه سلطة الإحجام عن أو تأجيل قانون مكافحة أعداء الولايات المتحدة بالعقوبات (كاتسا)... بما أن هذا هو الوضع، فإن على ترمب إيجاد حل وسط».
واعتبر الرئيس التركي أن صفقة «إس 400» هي أهم اتفاقية في تاريخ تركيا، مرجعاً ذلك إلى أنها تتضمن اتفاقاً على الإنتاج المشترك للمنظومة. وأشار إلى أن بلاده ستتسلم منظومة «إس 400» بالكامل بحلول شهر أبريل (نيسان) 2020، قائلاً: «الآن لا أعتقد أن ترمب يتفق في الرأي مع من هم دونه من المسؤولين الأميركيين، وقد قال ذلك أمام كل وسائل الإعلام العالمية (خلال لقائهما على هامش قمة العشرين في اليابان في 29 يونيو «حزيران» الماضي)». وأضاف: «بشرائنا المنظومة (إس 400)، نحن لا نستعد للحرب، إننا نحاول ضمان السلام وأمننا القومي».
وفي محاولة لإزالة أسباب الاعتراض من «الناتو» وأميركا على اقتناء المنظومة الروسية، قال إردوغان إن الجيش التركي سيكون هو المتحكم الفعلي فيها بشكل كامل. وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس، عن وصول مزيد من معدات منظومة «إس 400»، وأن قاعدة «مرتد» الجوية في العاصمة أنقرة استقبلت الطائرتين الثامنة والتاسعة من روسيا، لنقل هذه المعدات التي بدأ تسليمها يوم الجمعة الماضي، وسيستمر خلال الفترة القادمة.
وقالت موسكو، أمس، إنها أنشأت جسراً جوياً يمرّ فوق دول عدّة بهدف إيصال أجزاء منظومة «إس 400» إلى تركيا دون انقطاع، خلال مدة زمنية قصيرة؛ حيث تستخدم لهذا الغرض طيران النقل للمرة الأولى في نقل مثل هذا الحجم من المعدات.
في الوقت ذاته، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» إن الإدارة الأميركية تدرس عقوبات على تركيا بعد تسلمها منظومة «إس 400»، وإن القانون يفرض عقوبات في هذه الحالة، ونحن ندرسها.
وإلى جانب العقوبات المحتملة وفق قانون «كاتسا»، من المتوقع استبعاد تركيا من برنامج تصنيع وتطوير مقاتلات «إف 35» الأميركية (الشبح) القادرة على الإفلات من أنظمة الرادار ومنع تركيا من تسلمها؛ حيث طلبت 100 منها، ويحتمل أن يؤدي ذلك إلى خسائر اقتصادية كبيرة لتركيا التي تورد بعض أجزاء تصنيع المقاتلة الأميركية تصل إلى 12 مليار دولار.
ويحتمل أن تواجه تركيا سلسلة من العقوبات الأميركية، تشمل حظر إصدار التأشيرات للأتراك، وفرض قيود على صادرات الأسلحة التركية، وحظر الوصول إلى المؤسسات المالية الأميركية.
بالتوازي، وعشية انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس، للنظر في عقوبات ضد تركيا بسبب أنشطتها «غير القانونية» للتنقيب عن الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط قبالة سواحل قبرص، أجرى وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه في دول الاتحاد، منهم نظيراه: الفنلندي بيكا هافيستو (الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد)، والسويدية مارغوت فالستروم.
والجمعة الماضي، ناقش الوزير التركي المسألة مع نظرائه: السلوفاكي ميروسلاف لاجاك، والقرغيزي جنكيز أيداربكوف، والسلوفيني ميرو سيرار، والروماني ثيودور فيوريل ميليسكانو، والمالطي كارميلو أبيلا.
وتواصل سفينتا التنقيب التركيتان «فاتح» و«ياووز» مهامهما في البحر المتوسط بالقرب من جزيرة قبرص، في الجرف القاري لتركيا.
وتعارض قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وروسيا وإسرائيل، أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط. ويدرس الاتحاد الأوروبي عقوبات على تركيا، قد يكون من بينها قطع الاتصالات رفيعة المستوى مع أنقرة، وتقليص التمويل المخصّص في إطار مفاوضاتها للانضمام إلى عضوية الاتحاد، وعقوبات في مجال النقل الجوي، تعبيراً عن التضامن مع قبرص العضو في الاتحاد، التي تتهم تركيا بالتنقيب في مناطق تقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة شرق المتوسط.
وقال جاويش أوغلو، إن بلاده ستواصل التنقيب عن الغاز في المياه قبالة سواحل قبرص، إذا لم تقبل حكومتها مقترحاً للتعاون تقدم به القبارصة الأتراك، يتضمن تعاون الجانبين (القبارصة اليونانيون والأتراك) في التنقيب عن الغاز واستخراجه، وهو ما قد يسهم في إحلال الاستقرار والسلام في شرق البحر المتوسط.
وتصاعد التوتر بعدما حذرت تركيا شركات الطاقة من العمل مع حكومة قبرص، وأرسلت سفينتين للتنقيب قبالة سواحل الجزيرة. وأصدرت قبرص مذكرات اعتقال بحق طاقم إحدى السفينتين، ويبحث الاتحاد الأوروبي الرد على الانتهاكات التركية.
وفي مقال نشرته صحيفة «سايبراس بوست»، قال جاويش أوغلو، إن تركيا ستواصل عمليات التنقيب في مناطق حصلت على ترخيص للعمل بها من القبارصة الأتراك «بكل تصميم ومن دون تغيير»، وذلك حتى يوافق القبارصة اليونانيون على المقترحات التي قدمها القبارصة الأتراك السبت الماضي، للتعاون بين الجانبين.
وبدأت السفينة التركية «فاتح» التنقيب قبالة غرب قبرص في مايو (أيار). ووصلت سفينة التنقيب الثانية «ياووز» إلى المياه قبالة ساحل شمال شرقي الجزيرة الأسبوع الماضي.
وتتحجج تركيا بأنه لا يحق لحكومة قبرص إبرام اتفاقيات بشأن المناطق الاقتصادية البحرية، أو التنقيب عن الطاقة نيابة عن الجزيرة كلها. كما تقول إن المياه حول قبرص تقع ضمن جرفها القاري، وإن لها وللقبارصة الأتراك حقوقاً في موارد المنطقة الطبيعية.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».