تركيا تواصل تسلم معدات منظومة «إس 400» رغم تحذيرات الناتو

القضاء الأميركي ينظر قضية تعاملات غير قانونية لأنقرة مع مسؤولين بإدارة ترمب

طائرة شحن حربية روسية حطّت في قاعدة مرتد الجوية بأنقرة الجمعة (أ.ف.ب)
طائرة شحن حربية روسية حطّت في قاعدة مرتد الجوية بأنقرة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

تركيا تواصل تسلم معدات منظومة «إس 400» رغم تحذيرات الناتو

طائرة شحن حربية روسية حطّت في قاعدة مرتد الجوية بأنقرة الجمعة (أ.ف.ب)
طائرة شحن حربية روسية حطّت في قاعدة مرتد الجوية بأنقرة الجمعة (أ.ف.ب)

واصلت تركيا تسلم شحنات المعدات العسكرية الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» لليوم الثالث على التوالي.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس (الأحد)، وصول 3 طائرات روسية محمّلة بمعدات المنظومة الروسية إلى قاعدة «مرتد» الجوية في العاصمة أنقرة، ليصل العدد بذلك إلى سبع طائرات منذ بدء تسلم المعدات يوم الجمعة الماضي. ولم يعلن عن موعد انتهاء تسليم هذه المعدات، إلا أن تسلم المنظومة بالكامل قد ينتهي في سبتمبر (أيلول) المقبل، مع وصول 120 صاروخاً عن طريق البحر إلى تركيا.
وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أعلن أنه سيتم نصب الصواريخ الروسية في مواقعها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ولم تعلن وزارة الدفاع التركية بعد عن مواقع نصب المنظومة الروسية، إلا أن الرئيس رجب طيب إردوغان قال الأسبوع الماضي إن الصواريخ سيتم نشرها في الأماكن الأشد خطورة وإنها ستستخدم في حالة الطوارئ فقط، وإن المسؤولين العسكريين يدرسون هذه الأمور. وتسود توقعات بأن المنظومة سيتم نصبها على الحدود التركية - السورية.
والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع التركية وصول أول مجموعة من أجزاء منظومة «إس - 400» الروسية إلى مطار عسكري في أنقرة، وسط غضب أميركي وتحذير من حلف شمال الأطلسي (ناتو) من عواقب وخيمة ستواجهها تركيا.
وكشفت تقارير عن أن فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفق على حزمة عقوبات ضد تركيا بسبب تلقيها أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي الروسي، وأنه سيعلن خطَّته في الأيام المقبلة. وذكرت وكالة أنباء «بلومبرغ» الأميركية أن إدارة باراك أوباما اختارت واحدة من ثلاث مجموعات من الإجراءات الموضوعة لإحداث درجات متفاوتة من الأضرار، طبقاً لقانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات (كاتسا)، بحسب المصادر، دون تحديد المجموعة التي تم اختيارها. وأشارت إلى أن الإدارة اتفقت على الإعلان عن العقوبات التي تحتاج إلى موافقة ترمب، في أواخر الأسبوع المقبل.
كما لفتت «بلومبرغ» إلى أن الإدارة الأميركية ترغب في الانتظار لإعلان العقوبات على تركيا بعد انتهاء احتفالاتها التي تقام اليوم (الاثنين) بالذكرى الثالثة لمحاولة الانقلاب الفاشلة، لتجنّب إثارة مزيد من التكهنات بأن الولايات المتحدة كانت مسؤولة عن محاولة الانقلاب، كما زعم بعض أنصار إردوغان. وأشارت المصادر إلى أنه تم وضع الخطة بعد أيام من المناقشات بين المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي، وأن العقوبات تنتظر توقيع ترمب.
في السياق ذاته، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو إن شراء بلاده منظومة «إس 400» الدفاعية الروسية، هو «حق سيادي». وأضاف أن على الكونغرس الأميركي أن ينظر أولاً إلى طبيعة المنطقة التي تقع فيها تركيا، فهي منطقة استراتيجية، وتركيا موجودة داخل دائرة من النار، وهي مضطرة لضمان أمنها داخل وخارج الحدود، واتخاذ التدابير اللازمة في هذا الصدد.
وذكر كليتشدار أوغلو، في تصريحات أمس، أنه من الطبيعي أن تبحث تركيا عن بدائل من أجل ضمان أمنها، إذا كانت الولايات المتحدة لم تلب طلبها لشراء منظومة الصواريخ الأميركية «باتريوت». واعتبر زعيم المعارضة التركية أن ما سماه بـ«الضغوط» التي يمارسها مجلس الشيوخ الأميركي والمؤسسات السياسية الأخرى على الرئيس دونالد ترمب للضغط على تركيا، «تصرفات غير صحيحة».
في السياق ذاته، وصف السيناتور الروسي أليكسي بوشكوف، بيع الأسلحة الأميركية لحلفاء الولايات المتحدة في الناتو بأنه أحد أهداف وجود هذا الحلف، الأمر الذي يدل على عدم المساواة بين أعضائه. وعن العقوبات الأميركية المحتملة على تركيا، قال بوشكوف بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية أمس: «تفرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا. وكان من الضروري أن تشتري أنقرة مرغمة أنظمة «باتريوت» التي لا تحتاج إليها، وليس أنظمة «إس - 400». وفي هذه الحالة لم تكن هناك أي عقوبات. إن بيع الولايات المتحدة لأسلحتها لحلفائها هو أحد أهداف وجود الناتو. و«الآن ندعو الحلف للتحدث عن المساواة بين أعضائه!».
ورأى الخبير أستاذ العلوم السياسية الألماني، توماس إيغير، أن الصراع حول توريد أنظمة «إس 400» الروسية إلى تركيا قد يسفر عن انسحابها من حلف الناتو، الأمر الذي سيكون «انتصاراً كبيراً بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
وذكر إيغير، في مقال بمجلة «فوكس أونلاين» نقلته وسائل إعلام تركية، أن الصفقة بين أنقرة وموسكو ستؤدي إلى تدهور العلاقات الصعبة بالأساس بين تركيا والولايات المتحدة، لا سيما أن واشنطن ستضطر لفرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها هذه الأنظمة. وعبر عن اعتقاده بأن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيحاول، على الأرجح، تأجيل فرض هذه العقوبات، لكن لن يكون بإمكانه التخلي عنها بالكامل».
وأضاف أن «قرار تركيا حول انسحابها من حلف الناتو سيصبح حال اتخاذه فقداناً استراتيجياً هائلاً بالنسبة للحلف». وأوضح أن هذه الصيغة لا يمكن استبعادها، مشيراً إلى أن نتيجة الصراع ستعتمد على من الذي سيعتبره الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ضماناً لمستقبله السياسي.
ورأى أن ظهور هذا الصراع بين أنقرة وواشنطن هو بحد ذاته يعد «انتصاراً كبيراً لبوتين»، وأن أجواء عدم الثقة ستزدهر في العلاقات بين الدول الأعضاء في «الناتو»، حتى في حال بقاء تركيا عضواً فيه. كما لفت إلى أن «دق الأسافين» في «الناتو» تم، وسيستمر تأثيره حتى في حال الحفاظ على الحلف في شكله الحالي.
في سياق موازٍ، أعربت الرئاسة التركية عن قلقها العميق إزاء ما سمته «مزاعم مشبوهة» تتهمها بالتورط في مؤامرة للالتفاف على قوانين الولايات المتحدة عبر إقامة علاقات غير قانونية مع شخصيات في إدارة ترمب، في قضية ينظرها القضاء الأميركي اليوم (الاثنين).
واتهم رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، حركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016. وأطراف متعاونة معها بالسعي إلى تضليل الرأي العام الأميركي عبر اتهام تركيا بإقامة علاقات غير قانونية مع شخصيات بفريق الرئيس دونالد ترمب.
وأكد ألطون، في بيان، رفض بلاده تلك التهم ووصفها بـ«غير المعقولة»، مشيراً إلى أن تركيا، العضو في حلف «الناتو»، عملت لعقود مع شركات أميركية، وحرصت على إبلاغ السلطات بجميع تحركاتها المشروعة. وأضاف: «حتى اليوم، التزمت تركيا الصّمت احتراماً للإجراءات القانونية في الولايات المتحدة، رغم محاولاتها التأثير على عمل القضاء في بلادنا، إلا أن السلطات الأميركية رغم ذلك، سقطت فريسة للتضليل».
وأشار إلى أن القضاء الأميركي سيبدأ نظر القضية اليوم، وأن الادعاء العام رسم صورة إيجابية لغولن في لوائح الاتهام الخاصة بها. وأكد ضرورة أن تأخذ السلطات الأميركية مطالب بلاده التي وصفها بـ«المشروعة» على محمل الجد، والتحرك على ضوئها.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.