استراليا ترسل 600 عنصر الى الامارات للانضمام الى التحالف الدولي الذي تقوده أميركا لمواجهة "داعش"

TT

استراليا ترسل 600 عنصر الى الامارات للانضمام الى التحالف الدولي الذي تقوده أميركا لمواجهة "داعش"



مجلس «الدولة» الليبي يرهن تفاوضه مع «النواب» بتنظيم «السلطة القضائية»

صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد
صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد
TT

مجلس «الدولة» الليبي يرهن تفاوضه مع «النواب» بتنظيم «السلطة القضائية»

صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد
صورة وزعها المجلس الأعلى للدولة لجلسته الأحد

وضع المجلس الأعلى للدولة في ليبيا «خطاً أحمر» بضرورة «صون استقلالية القضاء وضمان تنظيمه»، كمدخل أساسي لأي تسوية سياسية، مشترطاً أن يتم ذلك عبر توافق مباشر ومسبق مع مجلس النواب.

وأعلن المجلس، الذي استأنف مساء الأحد في العاصمة طرابلس جلسته المعلّقة برئاسة محمد تكالة، اعتماد توصيات لجنته القانونية، والتأكيد على «وجوب احترام أحكام المحكمة العليا وتنفيذها، بوصفها واجبة النفاذ قبل الشروع في أي مسار تفاوضي»، مشيراً إلى أن «لمجلسي النواب والدولة الحق في إدخال ما يلزم من تعديلات على التشريعات المنظمة للسلطة القضائية، شريطة أن يتم ذلك بالتوافق بينهما».

اجتماع مكتب العلاقات الدولية التابع للمجلس الأعلى للدولة يوم الاثنين (إدارة المجلس)

ويعني هذا، حسب مراقبين، استمرار الخلافات بين المجلسين، التي تتمحور حول حدود اختصاصاتهما؛ حيث يعتبر «الأعلى للدولة» نفسه شريكاً إلزامياً في أي تعديل دستوري أو تشريعي جوهري، خاصة ما يتعلق بالمسار الانتخابي والسلطة القضائية وملف المناصب السيادية، بينما يعتبر مجلس النواب نفسه صاحب الاختصاص الأصيل في التشريع.

وكانت المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية قرار تعيين المستشار عبد الله أبو رزيزة رئيساً لمحكمة النقض (العليا)، مما يفرض على المجلسين العودة إلى طاولة المفاوضات لحل خلافاتهما.

وفي السياق نفسه، ناقش تكالة مع فريق «الوساطة السياسية» رؤيته للحل السياسي الليبي ومرتكزاته القائمة على التوافق المؤسسي، واستكمال المسار الانتخابي وفق أطر قانونية واضحة، بما في ذلك التصورات المتعلقة بخريطة الطريق الأممية، خصوصاً ما يتصل بتشكيل مجلس المفوضية والقوانين الانتخابية وآليات تقريب وجهات النظر بين المجلسين، بما يضمن استكمال مراحل الخريطة وصولاً إلى انتخابات شاملة.

وفي شأن آخر، قرر المجلس الأعلى تكليف اللجنة الاقتصادية بتنظيم ورش عمل وندوات متخصصة لبلورة مقترحات عملية تسهم في معالجة الأزمة الاقتصادية، بالإضافة إلى تكليف لجنتي الأمن القومي ومكافحة الفساد بمتابعة ملفي الفساد والتهريب مع الجهات المختصة، والعمل على تقديم حلول جذرية لمعالجتهما، فيما تم تأجيل بحث بنديَّ التأمين الصحي والكتاب المدرسي إلى الجلسة المقبلة.

بموازاة ذلك، بدأ رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة»، الفريق صلاح النمروش، زيارةً إلى العاصمة التركية أنقرة بدعوة من رئيس أركان الجيش التركي، الفريق سلجوق أوغلو، في إطار تعزيز علاقات التعاون العسكري والتنسيق.

وقال النمروش إنه بحث سبل توسيع التعاون في مجالات التدريب والتأهيل العسكري، وتبادل الخبرات، ودعم برامج بناء القدرات، بالإضافة إلى قضايا ذات اهتمام مشترك في المجالين الدفاعي والأمني بما يسهم في رفع جاهزية القوات.

رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة» صلاح النمروش في أنقرة مع رئيس أركان الجيش التركي يوم الاثنين (رئاسة أركان «الوحدة»)

كما اجتمع النمروش مع وزير الدفاع التركي يشار غولر في زيارته الأولى من نوعها إلى تركيا منذ توليه مهام منصبه خلفاً لسلفه محمد الحداد، الذي لقي حتفه نهاية العام الماضي إثر سقوط طائرته جنوب أنقرة أثناء عودته إلى طرابلس. وأُدرجت هذه الزيارة في إطار الحرص على توطيد الشراكات الدولية وتطوير المؤسسة العسكرية الليبية «وفق أسس احترافية حديثة».

بدوره، قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، إن اجتماعه مع صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الليبي، تناول تعزيز مسار توحيد المؤسسة العسكرية، والاستعدادات للمناورات العسكرية المزمع إجراؤها في مدينة سرت بمشاركة قوات من شرق البلاد وغربها خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.

وأوضح بولس، عبر حسابه على منصة «إكس»، يوم الاثنين، أن النقاش ركّز على أهمية مناورة «فلينتلوك» المقبلة في ليبيا، وغيرها من الخطوات الملموسة الكفيلة بتعزيز توحيد المؤسسة العسكرية بين الشرق والغرب.

وعُقد الاجتماع على هامش مشاركة صدام حفتر في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن «MSC 2026»، حسب مكتب إعلام «القيادة العامة».


«باسششت»... وثائقي حول سيرة أول طبيبة من زمن «الفراعنة»

إحدى لوحات المعابد المصرية القديمة (لقطة من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)
إحدى لوحات المعابد المصرية القديمة (لقطة من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)
TT

«باسششت»... وثائقي حول سيرة أول طبيبة من زمن «الفراعنة»

إحدى لوحات المعابد المصرية القديمة (لقطة من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)
إحدى لوحات المعابد المصرية القديمة (لقطة من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)

«باسششت... أول طبيبة مصرية»، سيرة تاريخية تعود إلى زمن المصريين القدماء (الفراعنة)، يجدد سيرتها ويلقي الضوء عليها فيلم وثائقي جديد أنتجته مكتبة الإسكندرية، يؤكد على ريادة مصر القديمة في علوم الطب، ويقدم رحلة بصرية شيقة تمزج بين فلسفة الشفاء والبراعة الطبية المهنية.

الفيلم الذي يأتي ضمن سلسلة أفلام وثائقية تاريخية وعلمية، ضمن مشروع «عارف... أصلك مستقبلك»، يبدأ رحلته من عمق التاريخ، للتأكيد على أن مصر لم تكن فقط أرضاً للحضارة، بل أيضاً قبلة للاستشفاء، ويستعرض ولادة ملوك الأسرة الخامسة كما ورد في بردية «وستكار»، وصولاً إلى الممارسة الواقعية للطب على أنه مهنة وعلم، وفق بيان للمكتبة.

ويروي الفيلم سيرة «باسششت»، التي خلّدت اسمها على لوحة «الباب الوهمي» بمقبرة ابنها، بوصفها أول طبيبة تصل لمنصب رئيسة الطبيبات، ويستعرض مسيرتها الملهمة بداية من تلقيها العلم في «برعنخ» (بيت الحياة) بالمعابد، مروراً بممارستها تخصصات دقيقة، ومنها علاج السموم وجبر الكسور، والأورام، وإشرافها على تدريب القابلات.

فيلم وثائقي عن أول طبيبة مصرية من الدولة القديمة (مكتبة الإسكندرية)

ويلفت مدير مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي، بقطاع التواصل الثقافي في مكتبة الإسكندرية، الدكتور أيمن سليمان، إلى أن هذا الفيلم لا يقتصر على تقديم سيرة كبيرة الطبيبات «باسششت»، بل يتجاوز ذلك ليؤكد على حضور العلوم المختلفة، والتطور الطبي الذي وصل إليه المصريون القدماء في مراحل مبكرة من التاريخ، وكان هناك هيكل طبي كامل في شتى التخصصات.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الطبيبة أو كبيرة الطبيبات باسششت تنتمي للدولة القديمة، وقد ظهر لها باب وهمي في مقبرة ابنها في هضبة الجيزة، وهي المقبرة التي اكتشفها سليم حسن عام 1932»، وأوضح أن «هذا الباب الوهمي هو لوحة توضع أمامها القرابين والسيرة الذاتية لصاحب الباب، وعليه صورة باسششت وهي جالسة وبجوارها ألقابها، ومن ضمن هذه الألقاب (كبيرة الطبيبات)، وأحد علماء المصريات الذين تخصصوا في الطب المصري القديم. نشر عن هذا الباب الوهمي وما عليه من نقوش وكيف استطاعت باسششت أن تترقى في مناصب مختلفة إلى أن وصلت لمنصب كبيرة الطبيبات».

ويبرز الفيلم المنظومة الطبية التي عملت بها «باسششت»، وأدوات جراحية وأطرافاً صناعية مثل «القدم التعويضية» و«كرسي الولادة» المحفوظين حالياً بالمتحف القومي للحضارة المصرية، موضحاً دقة التخصص الطبي آنذاك الذي أبهر المؤرخ «هيرودوت» وجعله يقول: «في مصر طبيب لكل داء: واحد للعيون، وآخر لأمراض البطن، وثالث لآلام الرأس».

يتتبع الفيلم أثر هذا الإرث، وكيف أصبحت مصر في الدولة الحديثة قبلة للاستشفاء، لدرجة أن «أبقراط» أبو الطب اليوناني أقرَّ بأن البرديات المصرية في «سايس» و«منف» كانت المراجع الرئيسة لعلوم الطب والجراحة في العالم القديم.

إيزيس ونفتيس ومسخنت يشاركن في ولادة الملوك (مقطع من الفيلم - مكتبة الإسكندرية)

ويضيف مدير مركز توثيق التراث الحضاري أن باسششت كانت أيضاً مشرفة على التعليم داخل بيت الحياة في المعابد، وهو المكان المخصص للتعليم، كما كانت مشرفة على القابلات أثناء الولادة، ولدينا بردية شهيرة هي «بردية وستكار» الخاصة بولادة أول 3 ملوك من الأسرة الخامسة، وكيف كانت لدينا ربات أساسيات يساعدن في الولادة هي إيزيس ونفتيس ومسخنت.

وتابع: «نتحدث عن نحو 2400 سنة قبل الميلاد، كانت مصر لها شأن عظيم في العلوم والطب تحديداً، لأكثر من 4 آلاف سنة والطبيبات كن موجودات، كما يوضح الفيلم معرفة المصري القديم بأدوات وأجهزة طبية مثل المشارط، أو كرسي الولادة، أو الأعضاء التكميلية».

ويختتم الفيلم الوثائقي سيرة باسششت بتأكيد مقولة رائد الطب والأديب المصري محمد كمال حسين، واصفاً هذا التطور الحضاري بدقة حين قال: «إن الطب عند المصري القديم شكّل نقطة تحول بين فن العلاج وعلم الطب».

وتضمنت سلسلة الوثائقيات «عارف... أصلك مستقبلك» العديد من الأفلام من بينها «هيباتيا» و«توت عنخ آمون: كنوز وأسرار»، و«السرابيوم»، و«الكنيسة المعلقة»، و«حجر رشيد»، و«بورتريهات الفيوم»، وغيرها من الأعمال.


مصر: وقف برنامج لاستضافته متهماً بواقعة «تحرش الأتوبيس»

جانب من البرنامج (يوتيوب)
جانب من البرنامج (يوتيوب)
TT

مصر: وقف برنامج لاستضافته متهماً بواقعة «تحرش الأتوبيس»

جانب من البرنامج (يوتيوب)
جانب من البرنامج (يوتيوب)

قرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» بمصر، وقف عرض برنامج «السر في الحدوتة» الذي تقدمه سارة هادي، على إحدى القنوات المصرية، بسبب ما تضمنته الحلقة التي عُرضت قبل يومين، من مخالفات تمثلت في استضافة متهم بواقعة «تحرش الأتوبيس»، التي أثارت جدلاً واسعاً في مصر خلال الأيام الماضية.

وأكد المجلس في بيان، الاثنين، استدعاء الممثل القانوني للقناة، كما قرّر إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، بمنع ظهور مقدمة البرنامج، وضيف الحلقة المتهم في قضية «التحرش بأنثى»، وهي القضية التي ما زالت قيد تحقيقات النيابة العامة، لحين انتهاء لجنة الشكاوى بالمجلس من فحص الواقعة، وإجراء التحقيقات اللازمة.

وجاء قرار «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، بناء على ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس، وما تم عرضه من توصيات لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس.

واستضاف برنامج «السر في الحدوتة»، على قناة «الحدث اليوم»، صاحب واقعة «تحرش الأتوبيس»، ووالده في إحدى حلقاته عبر بث مباشر، حيث تحدث الأول عن كواليس ما حصل خلال واقعة «الأتوبيس»، كما شهدت الحلقة أيضاً دفاعه عن نفسه أثناء سرد التفاصيل، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة على «السوشيال ميديا»، وأبدى بعض المستخدمين لوسائل التواصل اعتراضهم على استضافته من الأساس.

ووفق عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقاً، الدكتورة ليلى عبد المجيد، فإن «ما حدث يعد إساءة ومحاولة للتأثير على سير العدالة»، لافتة إلى أن «هذه الطريقة تسهم في تغيير شكل المحاكمة العادلة التي تكون أمام الجهات المختصة المنوطة بذلك، وبالتالي لا يجوز مطلقاً استضافة متهم قيد التحقيق».

مذيعة البرنامج (يوتيوب)

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما جرى يخالف القوانين المُنظمة للعمل الإعلامي، وقانون العقوبات المصري، وميثاق الشرف الصحافي»، مؤكدة أن «الحلقة تعد مخالفة صريحة، وأن احترام سير العدالة والتحقيقات ضروري سواء تم إثبات التهمة أو لا، ولا يجوز للإعلام أن يبدي رأياً سواء مع أو ضد، أو أن يحاور أي شخص محل اتهام».

وعدّت ليلى عبد المجيد، معاقبة المذيعة ومنعها من الظهور «حقاً مهنياً لنقابة الإعلاميين في حال قيدها بالنقابة»، ويقوم به المجلس بمتابعة مستمرة لتنظيم الإعلام، من قبل لجنة الرصد، واتخاذ إجراءات سريعة في ضوء القانون، من أجل الحفاظ على أخلاقيات المهنة وقوانينها المُنظمة، مع تواتر المخالفات؛ وفق قولها.

وأثارت واقعة «تحرش الأتوبيس» قبل أيام جدلاً واسعاً، وذلك بعد أن نشرت إحدى الفتيات على صفحتها بموقع «فيسبوك»، مقطع فيديو خلال وجودها في «أتوبيس» نقل عام، مؤكدة تعرضها للتحرش ومحاولة سرقتها، وأظهر المقطع الذي انتشر على نطاق واسع حينها، شاباً يقف في نهاية الأتوبيس، بينما انهالت عليه الفتاة بالسباب، وسط صمت بعض المحيطين بهما.

وبينما أنكر الشاب الاتهامات الموجهة إليه، أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبطه، مؤكدة في بيانها كشف ملابسات مقاطع فيديو تم تداولها بأحد الحسابات «السوشيالية»، وتضمنت تضرر صاحبة الحساب من أحد الأشخاص لقيامه بالتحرش اللفظي بها ومحاولة سرقتها، وتتبعها عقب ذلك إلى داخل أحد أتوبيسات النقل العام، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفق بيان الداخلية بمصر.