الحكومة والمعارضة تتفقان على منصة لحوار دائم في فنزويلا

الرئيس مادورو خلال حفل الترفيعات في الجيش لرتبة لواء في العاصمة كراكاس (إ.ب.أ)
الرئيس مادورو خلال حفل الترفيعات في الجيش لرتبة لواء في العاصمة كراكاس (إ.ب.أ)
TT

الحكومة والمعارضة تتفقان على منصة لحوار دائم في فنزويلا

الرئيس مادورو خلال حفل الترفيعات في الجيش لرتبة لواء في العاصمة كراكاس (إ.ب.أ)
الرئيس مادورو خلال حفل الترفيعات في الجيش لرتبة لواء في العاصمة كراكاس (إ.ب.أ)

اتفقت الحكومة الفنزويلية والمعارضة على إقامة منصة لحوار دائم في نهاية جولة المحادثات بينهما في باربادوس. الجولة الجديدة من الاجتماعات بين الوفدين بدأت الاثنين في الجزيرة الكاريبية باربادوس برعاية النرويج. وأعلنت الحكومة النرويجية، يوم الخميس، أن الحكومة والمعارضة في فنزويلا ستواصلان المحادثات التي بدأت في أوسلو حتى انتهاء الأزمة. ولم تؤد الجولتان الأولى والثانية إلى نتيجة تذكر منذ أن بدأت المحادثات في مايو (أيار) الماضي. وكان ممثلو الأطراف المعنية قد عقدوا جولة واحدة من المحادثات في أوسلو. وفي ذلك الوقت، أبدت المعارضة القليل من الاهتمام بالتفاوض مع الحكومة، مؤكدة أن الحل الوحيد هو استقالة مادورو وإجراء انتخابات جديدة.
وقالت وزارة الخارجية النرويجية إنه «من المقرر أن تجري الأطراف مشاورات لتتمكن من دفع المفاوضات قدماً»، من دون أن تذكر موعداً للقاءات جديدة. وأضافت الوزارة في أوسلو أن المفاوضات ستستمر بشكل فعال من أجل التوصل إلى حل متفق عليه في إطار الدستور، مضيفة أنه من المتوقع أن يجري الطرفان مشاورات من أجل المضي قدماً في المفاوضات.
وأكدت مصادر من الطرفين لوكالة الصحافة الفرنسية، انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات. وقال البيان نفسه إن الحكومة النرويجية تدعو الطرفين أيضاً «إلى التزام أكبر قدر من الحذر في تعليقاتهما وتصريحاتهما المرتبطة بعملية» الحوار. ونقل البيان عن وزيرة الخارجية النرويجية إيني إيريكسن: «أعبر مرة جديدة عن شكري للطرفين على جهودهما وروح التعاون التي تحليا بها وأشكر حكومة باربادوس على ضيافتها».
وأعلن وزير الإعلام خورخي رودريجيز، في وقت متأخر، ليلة الأربعاء، أن «الحوار من أجل السلام» قد انتهى. ووصفه بأنه «تبادل ناجح للآراء بتشجيع من حكومة النرويج»، لكنه لم يعلق على إمكانية التوصل إلى اتفاق. وقال ستالين غونزاليس، ممثل المعارضة: «يحتاج الفنزويليون إلى إجابات ونتائج. وسيقوم وفدنا بإجراء مشاورات من أجل المضي قدماً ووضع حد لمعاناة الفنزويليين».
من جهته، أكد الرئيس نيكولاس مادورو مرات عدة أن الحوار «سيتواصل» مع المعارضة.
وأفادت صحيفة «إل ناسيونال»، يوم الخميس، أن هناك شائعات بأن المعارضة الفنزويلية تسعى لإجراء انتخابات رئاسية جديدة خلال محادثات باربادوس. ولكن ديوسدادو كابيلو رئيس الجمعية التأسيسية المؤيدة للحكومة رفض إمكانية إجراء انتخابات رئاسية جديدة.
ونقلت الصحيفة عن كابيلو قوله في وقت متأخر من ليلة الأربعاء أنه «لا توجد انتخابات رئاسية، والرئيس الوحيد هو نيكولاس مادورو الذي فاز في 20 مايو (أيار) 2018».
وفاز مادورو، الذي تسبب في أزمة اقتصادية هائلة، بفترة ولاية ثانية في انتخابات مثيرة للجدل أجريت العام الماضي. وكان المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة، واعترفت به نحو 50 دولة، بينها الولايات المتحدة، استبعد إجراء مفاوضات جديدة بعد وفاة النقيب رافاييل أكوستا أريفالو الذي كان معتقلاً بتهمة السعي للمشاركة في «محاولة انقلابية» أحبطت. وقال غوايدو إن أكوستا «قتل بعدما عذبه رفاق سلاحه الذين يطيعون أوامر الديكتاتور».
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات اقتصادية يوم الخميس على جهاز الاستخبارات العسكرية في الجيش الفنزويلي عقب وفاة ضباط البحرية أكوستا المعارض لحكم الرئيس نيكولاس مادورو داخل الحبس الاحتياطي. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين: «القبض على القبطان رافائيل أكوستا ووفاته المأساوية كان لهما دوافع سياسية، وغير مبررين، وغير مقبولين». وقال منوشين، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»، «نريد إنهاء التعامل غير الإنساني للمعارضين السياسيين والمدنيين والعسكريين الأبرياء في فنزويلا».
ووفقاً لمعلومات وردت عما يسمى «مجموعة ليما»، التي تضم العديد من دول أميركا اللاتينية، إضافة إلى كندا، والمعارضة الفنزويلية، أن مجموعة مسلحة ألقت القبض على القبطان أكوستا، وهو قائد سفينة حربية قديمة. وتضيف هذه المعلومات أنه ظهر بعد أسبوع أمام أحد القضاة وآثار التعذيب واضحة على جسمه، ثم توفي بعد فترة قصيرة بأحد المستشفيات. وبناءً على العقوبات الجديدة، سيتم تجميد جميع ممتلكات الاستخبارات العسكرية الفنزويلية داخل الولايات المتحدة. وتقضي العقوبات أيضاً بألا يعقد المواطنون الأميركيون أي صفقات مع جهاز الاستخبارات العسكرية في فنزويلا. ومنذ بداية الصراع على السلطة المستمر منذ عدة أشهر بين مادورو وغوايدو، فرضت الولايات المتحدة سلسلة كبيرة من العقوبات بحق مادورو والمقربين منه، بالإضافة إلى جهات حكومية.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».