«وكالة الطاقة» تتوقع فائضاً في إمدادات النفط بفعل إنتاج أميركا

الأسعار ترتفع في ظل عاصفة استوائية وتوترات جيوسياسية

«وكالة الطاقة» تتوقع فائضاً في إمدادات النفط بفعل إنتاج أميركا
TT

«وكالة الطاقة» تتوقع فائضاً في إمدادات النفط بفعل إنتاج أميركا

«وكالة الطاقة» تتوقع فائضاً في إمدادات النفط بفعل إنتاج أميركا

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس (الجمعة)، إن ارتفاع إنتاج النفط الأميركي سيفوق الطلب العالمي المتعثر، ويؤدي إلى تراكم كبير للمخزونات في أنحاء العالم خلال الأشهر التسعة المقبلة.
ويبدو أن التوقعات تنبئ بالحاجة إلى أن تخفض «أوبك» وحلفاؤها الإنتاج لتحقيق توازن في السوق رغم تمديد اتفاقهم القائم، متوقعة انخفاض الطلب على نفط «أوبك» إلى 28 مليون برميل يومياً فقط في أوائل 2020.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري: «شح الإمدادات في السوق ليس المشكلة في الوقت الراهن، ويبدو أن أي إعادة للتوازن قد تأجلت إلى المستقبل». وأضافت: «من الواضح أن هذا يمثل تحدياً كبيراً لأولئك الذين يتولون مهمة إدارة السوق»، في إشارة إلى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين حلفاء مثل روسيا.
وتابعت الوكالة أن الطلب على نفط «أوبك» في أوائل 2020، قد ينخفض إلى 28 مليون برميل يومياً فقط، مع زيادة الإنتاج من خارج «أوبك» في 2020 بمقدار 2.1 مليون برميل يومياً، إذ من المتوقع أن يأتي مليونا برميل يومياً بالكامل من الولايات المتحدة.
وعند مستويات إنتاج «أوبك» الحالية البالغة 30 مليون برميل يومياً، تتوقع وكالة الطاقة احتمال ارتفاع المخزونات العالمية بمقدار 136 مليون برميل بحلول نهاية الربع الأول من 2020.
وأبقت الوكالة التي مقرها باريس، على توقعاتها للطلب على النفط في الفترة المتبقية من 2019 وفي 2020، مشيرة إلى توقعات بتحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ونمو للاقتصاد الأميركي كعوامل مشجعة.
وقالت: «هناك مؤشرات على تدهور الأنشطة التجارية والتصنيعية... البيانات في الآونة الأخيرة تُظهر أن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية عالمياً انخفض في الربع الثاني من 2019 للمرة الأولى منذ أواخر 2012 وأن الطلبات الجديدة تراجعت بوتيرة سريعة».
وقالت وكالة الطاقة إن الأسواق قلقة إزاء تصاعد التوتر بين إيران والغرب بشأن ناقلات النفط التي تغادر الخليج، لكن المخاوف بشأن الإمدادات طغت على الحوادث التي وقعت في مسارات الشحن البحري بالمنطقة. وأوضحت: «التأثير على سعر النفط كان محدوداً مع عدم وجود علاوة حقيقية لأمن الإمدادات... في الوقت الحالي، العمليات البحرية في المنطقة قريبة من الوضع الطبيعي والأسواق ما زالت هادئة».
ودفع تشديد الولايات المتحدة للعقوبات على الخام الإيراني صادرات طهران النفطية للانخفاض بواقع 450 ألف برميل يومياً إلى 530 ألف برميل يومياً قرب أدنى مستوى في 30 عاماً.
كانت «أوبك» توقعت الخميس، أن يتراجع الطلب العالمي على خامها العام المقبل مع ضخ منتجين منافسين مزيداً من الإمدادات، مشيرة إلى عودة إلى فائض في المعروض رغم اتفاق تقوده المنظمة لكبح الإمدادات.
ويسلط تراجع الطلب على خام «أوبك» الضوء على التعزيز المستدام الذي يحصل عليه النفط الصخري الأميركي وإمدادات أخرى منافسة من سياسة «أوبك» لدعم الأسعار عن طريق تخفيضات المعروض. وقد يعطي هذا مجالاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب لمواصلة فرض العقوبات على إيران وفنزويلا عضوي «أوبك».
وفي أول توقعاتها الشهرية للعام 2020، قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إن العالم سيحتاج 29.27 مليون برميل يومياً من الخام من أعضائها الـ14 العام المقبل، بانخفاض 1.34 مليون برميل يومياً عن العام الحالي.
وتوقعت «أوبك» في التقرير أيضاً ارتفاع الطلب العالمي على النفط بوتيرة العام الحالي ذاتها وأن ينمو الاقتصاد العالمي بإيقاع السنة الحالية نفسه، رغم تباطؤ النمو في الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين للنفط في العالم.
وتطبق «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون منذ أول يناير (كانون الثاني) اتفاقاً لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً. ومدد التحالف المعروف باسم «أوبك+» الأسبوع الماضي، الاتفاق إلى مارس (آذار) 2020 لتفادي تراكم المخزونات الذي قد ينال من الأسعار.
وقالت «أوبك» إن مخزونات النفط في الاقتصادات المتقدمة زادت في مايو (أيار)، ما يشير إلى اتجاه قد يثير مخاوف من تخمة نفطية محتملة. وتجاوزت المخزونات في مايو متوسط 5 سنوات، وهو معيار تراقبه «أوبك» عن كثب، بمقدار 25 مليون برميل.
وأمس، ارتفعت أسعار النفط، لتتجه صوب تحقيق مكسب أسبوعي في الوقت الذي خفض فيه منتجو النفط الأميركيون في خليج المكسيك إنتاجهم أكثر من النصف بسبب عاصفة استوائية، في حين ما زالت التوترات محتدمة في الشرق الأوسط. لكن توقعات وكالة الطاقة الدولية لفائض نفطي عالمي تكبح المكاسب.
وبحلول الساعة 12:15 ت. غ، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتاً إلى 66.76 دولار للبرميل بعد أن بلغت أعلى مستوى في الجلسة عند 67.29 دولار للبرميل. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6 سنتات إلى 60.26 دولار للبرميل بعد أن سجلت أعلى مستوى خلال الجلسة عند 60.74 دولار.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.