ليبرا... مستقبل التعاملات المالية أم مجرد عملة رقمية؟

ترمب يهاجم العملات المشفرة ويطالب بالخضوع للقواعد المصرفية

بقدر ما تطرحه «ليبرا» من دعم للعملات المشفرة ومستقبل التعاملات المالية فإن تساؤلات عدة ما زالت عالقة (رويترز)
بقدر ما تطرحه «ليبرا» من دعم للعملات المشفرة ومستقبل التعاملات المالية فإن تساؤلات عدة ما زالت عالقة (رويترز)
TT

ليبرا... مستقبل التعاملات المالية أم مجرد عملة رقمية؟

بقدر ما تطرحه «ليبرا» من دعم للعملات المشفرة ومستقبل التعاملات المالية فإن تساؤلات عدة ما زالت عالقة (رويترز)
بقدر ما تطرحه «ليبرا» من دعم للعملات المشفرة ومستقبل التعاملات المالية فإن تساؤلات عدة ما زالت عالقة (رويترز)

منذ إعلان «فيسبوك» عن إطلاق عملة «ليبرا» المشفرة، لاستخدامها في تعاملاته المالية، بالتعاون مع عدة شركات، بدأ كثيرون يفكرون في مستقبل التعاملات المالية، في ضوء التغيرات التكنولوجية التي طالت جميع القطاعات الاقتصادية.
وبقدر ما تطرحه «ليبرا» من دعم للعملات المشفرة، وعلى رأسها «بتكوين»، التي قفزت أكثر من 50 في المائة منذ إعلان «فيسبوك» الشهر الماضي، ومستقبل التعاملات المالية بشكل عام، فإن تساؤلات عدة ومشروعة ما زالت من دون إجابات.
وهو ما عبر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً، حيث انتقد «بتكوين» و«عملة فيسبوك» الرقمية المقترحة (ليبرا)، وعملات مشفرة أخرى، وطالب بأن تسعى الشركات إلى ميثاق مصرفي، وأن تُخضع نفسها للقواعد التنظيمية الأميركية والعالمية، إذا كانت ترغب في أن «تصبح بنكاً».
وكتب ترمب على «تويتر»، مساء الخميس: «أنا لست من أنصار (بتكوين)، والعملات المشفرة الأخرى، التي هي ليست أموال، والتي تتقلب قيمتها بشدة، وتستند إلى اللاشيء».
وأضاف ترمب: «إذا كانت (فيسبوك) وشركات أخرى ترغب في أن تصبح بنكاً، عليها السعي لميثاق مصرفي جديد، وأن تصبح خاضعة لجميع القواعد التنظيمية المصرفية، تماماً مثل باقي البنوك المحلية والدولية».
وأعلن «فيسبوك»، الشهر الماضي، أنه سيطلق عملة مشفرة عالمية في 2020. وستشكل «فيسبوك» و28 شريكاً، بينهم «ماستركارد» و«باي بال هولدنغز» و«أوبر تكنولوجيز»، اتحاد «ليبرا» لإدارة العملة الجديدة. ولا توجد بنوك في الوقت الراهن ضمن المجموعة.
ويشار إلى أن عملات تكنولوجيا «بلوك تشين»، مثل «بتكوين»، تتأثر بتقلبات الأسعار، وهو أمر يسعى «فيسبوك» لتجنبه مع عملة «ليبرا»، لذلك سيتم تخصيص صندوق احتياط مؤلف من عملات مختلفة لتغطية عملة «ليبرا».
كان عملاق التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الذي يتخطى عدد مستخدميه 2.3 مليار، قد أجرى محادثات مع الجهة الرقابية للمشتقات المالية في الولايات المتحدة بشأن خطط الشركة لإصدار عملة رقمية منذ عام تقريباً، بالإضافة إلى بحثه أيضاً المشروع مع محافظ بنك إنجلترا المركزي مارك كارني، في إطار اجتماع أوسع بشأن مستقبل التمويل.
ويعتزم بنك «جيه بي مورغان تشيس آند كو»، أكبر بنك أميركي من حيث الأصول، إطلاق عملة رقمية خاصة به.
وانتقاد ترمب جاء بعد يوم واحد من تصريحات جيروم بأول، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، بشأن خطة «فيسبوك» لإطلاق «ليبرا»، قائلاً: «لا يمكن أن تسير قدماً» ما لم يتم معالجة بواعث قلق جدية.
ومتحدثاً أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي، قال باول: «لا أعتقد أن المشروع يمكن أن يسير قدماً... من دون أن يكون هناك رضا واسع عن الطريقة التي تعالج بها الشركة غسل الأموال، وكل تلك الأشياء».
وأبلغ اللجنة: «ليبرا تثير بواعث قلق جدية فيما يتعلق بالخصوصية وغسل الأموال وحماية المستهلك والاستقرار المالي... هذه بواعث قلق يجب معالجتها بشكل كامل وعلني».
وذكر باول أن المنصة الضخمة التي يتمتع بها «فيسبوك» تجعل على الفور من مشروع «ليبرا» مختلفاً عن مشاريع العملات الرقمية الأخرى.
وستكون «ليبرا» موضوعاً رئيسياً للنقاش الأسبوع الجاري، عندما يجتمع وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في فرنسا، بحسب باول.
كان ديفيد ماركوس، مدير مشروع عملة «ليبرا»، قد قال إن «فيسبوك» لن تكون قادرة على الاطلاع على بيانات المعاملات، وأضاف أن نظام «ليبرا» سوف يستخدم في بادئ الأمر بصورة أساسية في التحويلات بين العملات المختلفة. ومع ذلك، فإن رؤية المشروع طويلة المدى هي جعل العملة وسيلة كاملة للدفع.
ومع شركاء «فيسبوك»، سوف تحدد رابطة «ليبرا» كيفية التعامل مع العملات والسندات، مثل الأسهم، كاحتياط للحفاظ على سعر مستقر. وعلى عكس «بتكوين»، لن تكون «ليبرا» عملة يطلقها مستخدمون، ولكن سوف يتعين شراؤها من الدول الأعضاء بالرابطة أو المنصات التجارية.
ورأى أحمد ماهر، خبير التكنولوجيا الرقمية، أن «العملات الرقمية هي المستقبل في التعاملات المالية... كونها آمنة بشكل كبير، لأنها تستخدم سلسلة الكتل»، متوقعاً منافسة البنوك على نطاق واسع خلال سنوات.
لكنه لفت لـ«الشرق الأوسط» إلى المخاطر التي تواجه استخدام العملات المشفرة، من حيث غسل الأموال وتمويل الإرهاب، قائلاً: «لم يتم إيجاد حل لهذه المسألة حتى الآن». كان معهد البحوث الاقتصادية في مدينة كولونيا الألمانية (آي دابليو) قد قال إن عملة «ليبرا» الافتراضية، التي تخطط شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لإطلاقها، قد يكون لها تأثير إيجابي على حركة الأموال عبر الحدود.
وقال كبير الاقتصاديين في مجال السياسة المالية واقتصاد سوق المال بالمعهد، ماركوس ديماري، من أسبوعين، إن عملة «ليبرا» قد تكون مهمة للشركات الناشطة على المستوى الدولي، موضحاً أن الشركات سيمكنها، بمساعدة العملة الرقمية، الحد من مخاطر سعر الصرف، حيث إن المشاركة في عملة «ليبرا» يمثل في النهاية اتحاداً نقدياً عالمياً خاصاً.
وقال: «داخل شبكة (ليبرا)، لن يكون هناك بعد الآن مخاطر متعلقة بسعر الصرف... هذا سيحدث فقط في حال التحويلات بين (ليبرا) واليورو أو الدولار».



«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.