«طالبان» تتهم أميركا بنقل عناصر «داعش» إلى أفغانستان

معارك ومواجهات دامية في ولايات عدة

محمد نبي عمري، أحد مفاوضي «طالبان»
محمد نبي عمري، أحد مفاوضي «طالبان»
TT

«طالبان» تتهم أميركا بنقل عناصر «داعش» إلى أفغانستان

محمد نبي عمري، أحد مفاوضي «طالبان»
محمد نبي عمري، أحد مفاوضي «طالبان»

شن الطيران الحربي الأفغاني مدعوماً بطائرات حلف شمال الأطلسي سلسلة غارات على مواقع لـ«طالبان» في عدد من الولايات الأفغانية. وحسب بيان صادر عن «فيلق الرعد» التابع للجيش الأفغاني، فإن الغارات شملت مديريات شاهباز، ونوغا، وقره باغ في ولاية غزني، وأسفرت عن مقتل 7 من قوات طالبان وجرح 7 آخرين، فيما قتلت قوات التحالف في غاراتها 3 من قوات «طالبان» في ولاية غزني؛ حسب بيان الجيش الأفغاني.
كما أعلن الجيش الأفغاني عن سلسلة غارات ضد تنظيم «داعش» في ننغرهار وقندوز وهيرات، ما أسفر عن مقتل 12 من تنظيم «داعش».
وكانت وكالة «باختر» للأنباء الرسمية نقلت عن وزارة الدفاع الأفغانية، قولها في بيان لها إن القوات الحكومية تمكنت «خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية» من قتل 81 من عناصر «طالبان»، وجرحت 45 آخرين، في مناطق عدة من أفغانستان.
في غضون ذلك، اتهمت حركة «طالبان» القوات الأميركية بنقل مقاتلي تنظيم «داعش» من كل من سوريا والعراق إلى أفغانستان عبر الجو، ويأتي الاتهام بينما مندوبو كل من الولايات المتحدة و«طالبان» ما زالوا يحاولون التوصل إلى اتفاق سلام يضمن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان وعدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل جماعات مسلحة ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.
ووصف محمد نبي عمري، أحد مفاوضي «طالبان» تنظيم «داعش» بأنه ضد الإسلام ويكفر المسلمين من غير أتباعه، مضيفاً أن المسؤولين الرسميين في حكومة الرئيس أشرف غني وكبار قادة القبائل الأفغانية يعترفون بأن الولايات المتحدة تنقل مقاتلي «داعش» لأفغانستان ومن ولاية لأخرى، مذكراً بما جرى حين حاصرت قوات «طالبان» مقاتلي «داعش» في ولاية غوزغان حين قامت القوات الحكومية والأميركية بإنقاذ عناصر «داعش» بالمروحيات.
وكانت قوات «طالبان» أعلنت عن سلسلة عمليات دامية قامت بها ضد القوات الحكومية في عدد من الولايات. وحسب بيانات «طالبان»؛ فإن قواتها تمكنت من قتل جنديين في ولاية قندهار بعد مهاجمتها برج مراقبة لأحد المراكز الأمنية في منطقة شاولكوت، وفجرت قوات «طالبان» سيارة نقل مصفحة وناقلة أخرى في منطقة شايغي بولاية قندهار، مما أسفر عن قتل وجرح من كانوا على متن السيارتين، كما قتل أحد رجال الميليشيا الحكومية في مديرية ناوا بولاية هلمند المجاورة برصاص قناص من قوات «طالبان»، كما قتل وجرح عدد من الجنود الآخرين في هجوم شنته قوات طالبان استولت فيه على 3 مراكز أمنية في مديرية شاجوي بولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان؛ حيث استولت على كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة.
واتهمت قوات «طالبان» القوات الحكومية وقوات حلف الأطلسي بمداهمة عدد من القرى واعتقال مدنيين في ولاية فارياب الشمالية بعد اشتباكات مع قوات «طالبان» في توغلموست، فيما قامت وحدات من قوات «طالبان» بمهاجمة القوات الحكومية في ولاية قندوز بعد مهاجمتها مدنيين في منطقة كليجي بمركز ولاية قندوز.
ورغم الحديث المتفائل عن السلام في أفغانستان بعد مؤتمر الدوحة للشخصيات الأفغانية مع ممثلي «طالبان» وقول كبير المفاوضين الأميركيين لـ«طالبان» زلماي خليل زاد إنه مسرور بالتقدم الذي حصل في جولة المفاوضات السابعة، فإن الولايات الأفغانية شهدت مزيداً من عمليات القتل والمواجهة اليومية بين قوات الحكومة وقوات طالبان. ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية تقريراً مفصلاً أمس عن وتيرة العمليات في أفغانستان، نسبت فيه القول لرقيب في الجيش الأفغاني، بأن قوات «طالبان» ما زالت تحاول الثأر من القوات الحكومية حتى في حال دعوة أفراد من «طالبان» لحضور أعراس لأقارب لهم يعملون في القوات الحكومية. ونقلت الصحيفة عن الرقيب ديدار قوله إن ابن أخيه قاري عزي، مع مجموعة من «طالبان» قتلوا زوجة الرقيب وابنه بعد دعوتهم لحضور زواج في شهر مايو (أيار) الماضي. ووصف الرقيب ديدار عملية القتل بأنها تأتي ضمن عمليات الثأر التي تقوم بها «طالبان» ضد عائلات ومنازل الأشخاص الذين عملوا في الشرطة والجيش الأفغاني، وأنهم مستمرون في هذه السياسة رغم المحادثات التي تجريها «طالبان» مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام.
ونقلت الصحيفة عن عبد الملك زازي، رئيس المجلس الإقليمي في ولاية باكتيا، قوله إن ما تقوم به «طالبان» من عمليات استهداف لعائلات العسكريين ورجال الشرطة يخالف التقاليد الأفغانية، خصوصاً إن كانوا مدعوين لمنازل أقارب لهم من «طالبان»، وإن عادات البشتون تحرم التعدي على أي ضيف أياً كان.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.