كوتشيلني يعلن العصيان على آرسنال ويرفض السفر مع الفريق لمعسكر أميركا

كوتشيلني قائد آرسنال
كوتشيلني قائد آرسنال
TT

كوتشيلني يعلن العصيان على آرسنال ويرفض السفر مع الفريق لمعسكر أميركا

كوتشيلني قائد آرسنال
كوتشيلني قائد آرسنال

أعلن نادي آرسنال الإنجليزي أمس أن قائده الفرنسي لوران كوتشيلني رفض السفر مع الفريق لخوض معسكره الإعدادي في الولايات المتحدة الأميركية قبيل انطلاق الموسم الجديد.
ونشر فريق «المدفعجية» بيانا عبر فيه عن خيبته من تصرف قائده جاء فيه: «رفض لوران كوتشيلني السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في الجولة التحضيرية، نشعر بخيبة أمل كبيرة من تصرفات مدافعنا، التي تخالف تعليماتنا الواضحة».
وختم البيان: «نأمل في أن نحل هذه القضية ولن ننشر أي تعليق إضافي في الوقت الحالي».
وكان كوتشيلني، 33 عاما، الذي يدافع عن ألوان النادي منذ عام 2010 أعلن في وقت سابق أنه تلقى عروضا من أندية فرنسية خصوصا بوردو وطلب من آرسنال تحريره من عامه الأخير في عقده للعودة إلى بلده.
وخاض المدافع الفرنسي 353 مباراة بألوان «المدفعجية»، وساهم بفوزه بكأس إنجلترا ثلاث مرات (2014 و2015 و2017) وبدرع المجتمع الخيرية (السوبر) في الأعوام ذاتها، وإلى نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الذي خسره أمام مواطنه تشيلسي الموسم المنصرم، واختير لارتداء شارة القيادة مطلع الموسم الماضي بعد اعتزال القائد السابق المدافع الألماني بير ميرتيساكر.
وخاض كوتشيلني 51 مباراة دولية وحرمته الإصابة في وتر أخيل من المشاركة في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي في روسيا والتي كان لقبها من نصيب منتخب بلاده. وكان كوتشيلني من المتوقع أن يسافر مع آرسنال إلى أميركا أمس لكنه رفض وسط غضب ناديه الذي أعرب عن أمله أن يتم تسوية هذه المسألة سريعا.
ومن المقرر أن يلعب آرسنال الاثنين المقبل ضد كولورادو رابيدز، الذي يملكه أيضا الملياردير الأميركي ستان كرونكي صاحب حصة الأغلبية في أسهم النادي الإنجليزي، قبل مواجهة بايرن ميونيخ الألماني وفيورنتينا الإيطالي وريال مدريد الإسباني في كأس الأبطال الدولية الودية.


مقالات ذات صلة

أندية البريميرليغ لن تصوّت الخميس على فكرة «تثبيت سقف الرواتب»

رياضة عالمية اجتماع ساخن ينتظر أندية البريميرليغ غداً (رويترز)

أندية البريميرليغ لن تصوّت الخميس على فكرة «تثبيت سقف الرواتب»

لن تطرح رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز اقتراحها المثير للجدل «تثبيت الرواتب» للتصويت في اجتماعها السنوي العام يوم الخميس بعد أن أوضحت رابطة لاعبي كرة القدم.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية سينضم ريس إلى رئيس الخدمات الطبية أودريسكول في مانشستر (غيتي)

ريس ينضم لمانشستر يونايتد لمواجهة «أزمة الإصابات»

من المقرر أن يغادر جوردان ريس اختصاصي العلاج الطبيعي في نادي آرسنال لينضم إلى مانشستر يونايتد.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية أرتيتا (رويترز)

تشيلسي ومانشستر يونايتد... هل يجدان مدرباً بمواصفات أرتيتا؟

وجد آرسنال في ميكيل أرتيتا المدرب «المشروع» والآن تشيلسي ومانشستر يونايتد يريدان مدرباً جديداً بالمواصفات نفسها.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية ليا ويليامسون (غيتي)

آرسنال يمدد عقد القائدة ليا ويليامسون

وقَّعت قائدة منتخب إنجلترا ليا ويليامسون عقداً جديداً مع آرسنال.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية لا يزال آرسنال يشعر بأنه فريق لم يصل إلى سقفه بعد (أ.ف.ب)

كيف تحول آرسنال من شبه منافس إلى مطارد رئيسي على «لقب البريميرليغ»؟

بالنسبة لآرسنال، عاد هذا الشعور العميق للسنة الثانية على التوالي. بعد 10 أشهر من الاعتقاد بأنهم سينهون انتظارهم الذي دام 20 عاماً للحصول على لقب البريميرليغ.

ذا أتلتيك الرياضي (الرياض)

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
TT

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

قبل 16 عاماً، فقد عثمان الكناني بصره فألمّ به خوف من فقدان صلته بكرة القدم التي يهواها منذ صغره. لكن إصراره على عدم الاستسلام دفعه إلى توظيف شغفه في تأسيس أوّل فريق للمكفوفين في العراق وإدارة شؤونه.

ويقول الرجل الذي يبلغ حالياً 51 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما فقدت بصري، عشت سنة قاسية، نسيت فيها حتى كيفية المشي، وأصبحت أعتمد في كل شيء على السمع».

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

في عام 2008، فقد المدير السابق لمكتبة لبيع الكتب واللوازم المدرسية، البصر نتيجة استعمال خاطئ للأدوية لعلاج حساسية موسمية في العين، ما أدّى إلى إصابته بمرض الغلوكوما (تلف في أنسجة العصب البصري).

ويضيف: «ما زاد من المصاعب كان ابتعادي عن كرة القدم». ودام بُعده عن رياضته المفضّلة 8 أعوام.

شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف (أ.ف.ب)

لكن بدعم «مؤسسة السراج الإنسانية» التي شارك في تأسيسها لرعاية المكفوفين في مدينته كربلاء (وسط) في 2016، شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف، حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف.

وظلّ يلعب مع هذا الفريق حتى شكّل في عام 2018 فريقاً لكرة القدم للمكفوفين وتفرّغ لإدارة شؤونه.

ويتابع: «أصبحت كرة القدم كل حياتي».

واعتمد خصوصاً على ابنته البكر لتأمين المراسلات الخارجية حتى تَواصلَ مع مؤسسة «آي بي إف فاونديشن (IBF Foundation)» المعنيّة بكرة القدم للمكفوفين حول العالم.

يتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً (أ.ف.ب)

وكانت «الفرحة لا توصف» حين منحته المؤسسة في عام 2022 دعماً ومعدات من أقنعة تعتيم للعيون وكُرات خاصة.

ويوضح: «هكذا انطلق الحلم الرائع».

ويؤكّد أن تأسيس الفريق أتاح له «إعادة الاندماج مع الأصدقاء والحياة»، قائلاً: «بعد أن انعزلت، خرجت فجأة من بين الركام».

4 مكفوفين... وحارس مبصر

وانطلق الفريق بشكل رسمي مطلع العام الحالي بعدما تأسّس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين في نهاية 2023، وتشكّل من 20 لاعباً من محافظات كربلاء وديالى، وبغداد.

ويستعد اليوم لأوّل مشاركة خارجية له، وذلك في بطولة ودية في المغرب مقرّرة في نهاية يونيو (حزيران).

ويتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد، مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً. ومن بين اللاعبين 10 يأتون من خارج العاصمة للمشاركة في التمارين.

يصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب (أ.ف.ب)

ومدّة الشوط الواحد 20 دقيقة، وعدد اللاعبين في المباراة 5، منهم 4 مكفوفون بالكامل بينما الحارس مبصر.

وخلال تمارين الإحماء، يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم.

وتتضمّن قواعد لعبة كرة القدم للمكفوفين كرات خاصة، ينبثق منها صوت جرس يتحسّس اللاعب عبره مكان الكرة للحاق بها.

ويقوم كلّ من المدرّب والحارس بتوجيه اللاعبين بصوت عالٍ.

يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً (أ.ف.ب)

بعد ذلك، يأتي دور ما يُعرف بالمرشد أو الموجّه الذي يقف خلف مرمى الخصم، ماسكاً بجسم معدني يضرب به أطراف المرمى، لجلب انتباه اللاعب وتوجيهه حسب اتجاه الكرة.

ويصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب لئلّا يصطدموا ببعضهم.

وحين يمرّ بائع المرطبات في الشارع المحاذي للملعب مع مكبرات للصوت، تتوقف اللعبة لبضع دقائق لاستحالة التواصل سمعياً لمواصلة المباراة.

تمارين الإحماء لأعضاء الفريق (أ.ف.ب)

وبحسب قواعد ومعايير اللعبة، يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً، بينما يبلغ ارتفاع المرمى 2.14 متر، وعرضه 3.66 متر (مقابل ارتفاع 2.44 متر، وعرض 7.32 متر في كرة القدم العادية).

لا تردّد... ولا خوف

وخصّصت اللجنة البارالمبية العراقية لألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة راتباً شهرياً للاعب قدره ما يعادل 230 دولاراً، وللمدرب ما يعادل تقريباً 380 دولاراً.

لكن منذ تأسيس الفريق، لم تصل التخصيصات المالية بعد، إذ لا تزال موازنة العام الحالي قيد الدراسة في مجلس النواب العراقي.

ويشيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين طارق الملا (60 عاماً) بالتزام اللاعبين بالحضور إلى التدريبات «على الرغم من الضائقة المالية التي يواجهونها».

اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي (أ.ف.ب)

ويوضح: «البعض ليست لديه موارد مالية، لكن مع ذلك سيتحمّلون تكاليف تذاكر السفر والإقامة» في المغرب.

ويضيف: «أرى أن اللاعبين لديهم إمكانات خارقة لأنهم يعملون على مراوغة الكرة وتحقيق توافق عضلي عصبي، ويعتمدون على الصوت».

ويأمل الملّا في أن «تشهد اللعبة انتشاراً في بقية مدن البلاد في إطار التشجيع على ممارستها وتأسيس فرق جديدة أخرى».

ودخل الفريق معسكراً تدريبياً في إيران لمدة 10 أيام، إذ إن «المعسكر الداخلي في بغداد غير كافٍ، والفريق يحتاج إلى تهيئة أفضل» للبطولة في المغرب.

وعلى الرغم من صعوبة مهمته، يُظهر المدرّب علي عباس (46 عاماً) المتخصّص بكرة القدم الخماسية قدراً كبيراً من التفاؤل.

خلال تمارين الإحماء يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم (أ.ف.ب)

ويقول: «اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي، وهذا ما يشجعني أيضاً».

ويشير عباس، الذي يكرس سيارته الخاصة لنقل لاعبين معه من كربلاء إلى بغداد، إلى أن أبرز صعوبات تدريب فريق مثل هذا تتمثل في «جعل اللاعبين متمرّسين بالمهارات الأساسية للعبة لأنها صعبة».

وخلال استراحة قصيرة بعد حصّة تدريبية شاقّة وسط أجواء حارّة، يعرب قائد الفريق حيدر البصير (36 عاماً) عن حماسه للمشاركة الخارجية المقبلة.

ويقول: «لطالما حظيت بمساندة أسرتي وزوجتي لتجاوز الصعوبات» أبرزها «حفظ الطريق للوصول من البيت إلى الملعب، وعدم توفر وسيلة نقل للاعبين، والمخاوف من التعرض لإصابات».

ويطالب البصير الذي يحمل شهادة في علم الاجتماع، المؤسّسات الرياضية العراقية الحكومية «بتأمين سيارات تنقل الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أماكن التدريب للتخفيف من متاعبهم».

ويضيف: «لم تقف الصعوبات التي نمرّ بها حائلاً أمامنا، ولا مكان هنا للتردد، ولا للخوف».