لامبارد سيرفع الروح المعنوية في تشيلسي... لكنه لن يعامَل بطريقة تفضيلية

اعترف بأنها خطوة جريئة لقبول تدريب الفريق وأكد أنه واثق بقدراته

لامبارد جاهز لأكبر تحدٍّ مع تشيلسي
لامبارد جاهز لأكبر تحدٍّ مع تشيلسي
TT

لامبارد سيرفع الروح المعنوية في تشيلسي... لكنه لن يعامَل بطريقة تفضيلية

لامبارد جاهز لأكبر تحدٍّ مع تشيلسي
لامبارد جاهز لأكبر تحدٍّ مع تشيلسي

من المؤكد أن النجم الإنجليزي فرانك لامبارد سيواجه مهمة صعبة في القيادة الفنية لنادي تشيلسي، خصوصاً بعد رحيل اللاعب البلجيكي إيدن هازارد إلى ريـال مدريد ومواجهة النادي عقوبة عدم إبرام صفقات جديدة. ورغم ذلك هناك شعور بالارتياح بين أنصار النادي. وقد كان تعاقد تشيلسي مع لامبارد مفاجئاً للكثيرين، نظراً إلى أن خبراته في عالم التدريب لا تتجاوز موسماً وحيداً مع نادي ديربي كاونتي في دوري الدرجة الأولى وإنهاء الموسم في المركز السادس! ومن المؤكد أن الظروف التي يمر بها تشيلسي حالياً تجعل من الصعب للغاية الدخول في منافسة مع ليفربول ومانشستر سيتي، الذي أنهى الموسم الماضي متقدماً على تشيلسي بـ26 نقطة كاملة.
ومع ذلك، فإن المدير الفني الذي كان شاهداً على قيام مالك النادي رومان أبراموفيتش، بإقالة سبعة مديرين فنيين على مدى السنوات الـ11 التي لعبها في ظل ملكية أبراموفيتش للنادي، يدرك تماماً أن الوضع لم يتغير وأن الأمر نفسه قد يتكرر معه هو شخصياً. وسوف يثق لامبارد فقط بقدرته على تبرير الثقة التي وضعها النادي في شخصه، حيث قال المدير الفني البالغ من العمر 41 عاماً: «الحقيقة تقول إن مالك النادي قد حصل على 16 بطولة في 16 عاماً، وحقق نجاحاً هائلاً، ويدير النادي بالطريقة التي يرى أنها الأفضل، ويرغب دائماً في تحقيق الأفضل لهذا النادي، وقد اختارني على هذا الأساس. لقد لعبت هنا لسنوات عديدة وأعلم أن هناك معايير يجب الوفاء بها، حيث يتعين على النادي أن ينافس دائماً على البطولات والألقاب، وهذا هو المتوقع، وسيبقى الأمر كذلك دائماً».
وأضاف: «نحن نعرف أن النادي يواجه عقوبة تمنعه من التعاقد مع لاعبين جدد، ونعرف أن مانشستر سيتي وليفربول كانا أفضل من الجميع العام الماضي، لكن لا يتعين علينا أن نتوقف عن محاولة الوصول إلى القمة أبداً، لأننا في نادٍ كبير اسمه تشيلسي. لقد تضافرت مجموعة من الظروف حتى يصل النادي إلى هذا الوضع: رحيل المدير الفني السابق (ماوريسيو ساري)، ووصول النادي إلى هذا الوضع، لكنني كنت لاعباً طموحاً وأريد أن أتولى قيادة فريق في القمة. ربما تكون هذه خطوة جريئة، لكنني مستعد لتحمل هذا الخطر وأثق تماماً بقدراتي».
ويصر لامبارد على أن الفريق يمتلك اللاعبين القادرين على قيادة النادي للمنافسة، ومن المؤكد أن توليه قيادة الفريق سيرفع الروح المعنوية للاعبين على الفور. ربما كان لامبارد متحفظاً في بعض ردوده حتى لا يتعرض لضغوط إعلامية منذ البداية ويتم تفسير تصريحاته بطريقة قد لا تكون صحيحة، لكن من المؤكد أن تولي لامبارد قيادة الفريق سوف يساعد كثيراً في تغيير الأجواء داخل «ستامفورد بريدج»، خصوصاً أن المدير الفني السابق كان يدخّن نحو 60 سيجارة يومياً! وهناك شعور بالرضا والحماس بين جمهور «البلوز» في الوقت الحالي.
وأصبح بإمكان المديرة التنفيذية للنادي مارينا غرانوفسكايا، ورئيس مجلس الإدارة بروس باك، والمستشار الفني المعيّن حديثاً بيتر تشيك، أن يستمتعوا بالأجواء الإيجابية التي تسيطر على النادي في الوقت الحالي. وتجب الإشارة هنا، وقبل كل شيء، إلى أن لامبارد لم يشعر بالحاجة إلى الحديث مع أيٍّ من هؤلاء المديرين الذين تعلّم الكثير تحت قيادتهم عندما كان لاعباً، قبل أن يوافق على هذه المهمة. ويبدو أنه حتى لم يتحدث بشكل مباشر مع أبراموفيتش، على الرغم من أن هذا اللقاء سيحدث قريباً.
وقال لامبارد: «لقد تحدثت مع مارينا كثيراً، لأن الأمر يتعلق بكيفية العمل مع النادي وكيف يريدون مني أن أعمل معهم. سوف أتحدث مع مالك النادي قبل انطلاق الموسم الجديد، لكنّ إحدى فوائد وجودي هنا هي أنني لست بحاجة إلى إجراء محادثات ضخمة معه. المحادثات التي أجريتها مع مارينا كانت تماماً كما كنت أتوقع: نحن نريد أن ننافس على البطولات والألقاب، وأن نعتمد على اللاعبين الشباب. لكنّ هذه أشياء كنت أتطلع إلى القيام بها على أي حال، ونحن نسعى دائماً للفوز».
وأضاف: «لقد شعرت بهذه الأشياء منذ اللحظة التي جاء فيها مالك النادي منذ سنوات وسنوات. أتذكر أنه هبط في هارلينغتون (ملعب التدريب في ذلك الوقت)، حيث جاء وتحدث إلينا، وبالنسبة إليّ فقد تغير المشهد تماماً داخل النادي في لحظة بسبب رغبته في التميز والتفوق، سواء في التدريب أو في الملعب. ولم تنخفض تلك المستويات منذ ذلك الحين. عندما أتحدث إلى مالك النادي أتوقع منه أن يطالب بنفس الأشياء التي أطلبها من نفسي ومن الفريق».
ومن المتوقع أن يلعب تشيلسي تحت قيادة لامبارد «بشراسة وطاقة هائلة، وقتال على الكرة وحركة سريعة» حتى يتمكن من منافسة مانشستر سيتي وليفربول. وسيمنح لامبارد الفرصة لخريجي أكاديمية الناشئين بالنادي لإثبات أنهم يستحقون المشاركة بصورة أكبر. وقال لامبارد عن ذلك: «لكن يتعين عليهم إظهار أنهم جيدون بما يكفي، لأنه لا يمكننا اللعب بمستوى أقل. نحن في نادٍ كبير مثل تشيلسي، لذلك فإنني لن أعطي أي أفضلية للاعبين لمجرد أنهم صغار في السن وأشركهم في صفوف الفريق. إنهم بحاجة إلى إثبات أنفسهم في المقام الأول».
وأضاف: «إننا نتحدث عن خسارة لاعب كبير مثل إيدن هازارد، الذي يعد أحد أفضل اللاعبين في العالم، لكننا لا نزال نملك فريقاً موهوباً للغاية. إننا لم ننهر، ولا يزال لدينا فريق قوي للغاية. مهمتي الآن تتمثل في تطوير الفريق وتحقيق النجاح. مهمة تدريب تشيلسي ليست سهلة على الإطلاق، وسيتم الحكم على مسيرتي بناءً على ما سأقوم به. ويتعين عليّ أن أثبت أن النادي كان محقاً عندما أسند إليّ مهمة تدريب الفريق».
وقال لامبارد، الذي سجل 211 هدفاً خلال 648 مباراة مع تشيلسي بين عامي 2001 و2014: «لست ساذجاً... لا أرى ذلك مخاطرة. لا أخشى السلبيات. مستعد لمواجهة هذا الجانب من المهمة. نعم إنه (أكبر تحدٍّ يواجهني). مسيرتي كلاعب انتهت. بدأت مسيرة أخرى كمدرب. سأخضع للتقييم لما أقدمه هنا وسأمضي قدماً».
وأضاف لامبارد، الذي فاز بثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة كلاعب، أنه لا يظن أن مكانته في النادي ستمنحه وضعاً خاصاً لدى مجلس الإدارة. وقال: «أنا واقعي وآخر شيء أريد فعله هو طلب أي خدمات. لم يمر أحد بطريق سهل في كرة القدم. لم أتحدث مع أيٍّ من المدربين الذين سبق لهم تدريبي ولا أنوي الاتصال بأحدهم. الأسئلة يتم توجيهها دائماً في كرة القدم ويتم سؤالي مرة أخرى. أحب ذلك حقاً».


مقالات ذات صلة

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يدعو لاعبي توتنهام لاستغلال سخرية الجميع كدافع للبقاء بالدوري

حث روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير لاعبيه على استغلال سخرية المنافسين كدافع، في معركة النجاة من الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي يتمسك بالحذر: نقطة البقاء لا تأتي بسهولة في الدوري الإنجليزي

يبدو مشوار توتنهام هوتسبير نحو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم فجأة أقل خطورة مع توجهه إلى ستامفورد بريدج لمواجهة تشيلسي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (أ.ب)

ماكفارلين يحث لاعبيه على إثبات أنفسهم للمدرب الجديد ألونسو

قال كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي إن اللاعبين بحاجة إلى إثبات قدراتهم للمدرب الجديد للفريق الإسباني تشابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشابي ألونسو (أ.ب)

رسمياً... تشابي ألونسو مدرباً لتشيلسي حتى 2030

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي تعيين الإسباني تشابي ألونسو مديراً فنياً للفريق الأول لكرة القدم، بعقد يمتد لـ4 أعوام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».