الآلاف في شوارع أدنبره: «لا» لاستقلال اسكوتلندا

الآلاف في شوارع أدنبره: «لا» لاستقلال اسكوتلندا
TT

الآلاف في شوارع أدنبره: «لا» لاستقلال اسكوتلندا

الآلاف في شوارع أدنبره: «لا» لاستقلال اسكوتلندا

نزل الآلاف من أعضاء جمعية «أورانج أوردر» البروتستانتية إلى شوارع أدنبره اليوم (السبت)، في مسيرة للتعبير عن رفضهم لاستقلال اسكوتلندا، في آخر عطلة أسبوعية لحملة الاستفتاء المقرر الخميس المقبل.
ويتوقع مشاركة ما يصل إلى 15 ألف من المؤيدين للبقاء ضمن المملكة المتحدة، في المسيرة التي أثارت مخاوف من اندلاع اشتباكات مع قوميين، وسط تزايد التوتر قبل أيام من الاستفتاء.
وقال هنري دانبار، المسؤول الكبير في «غراند لودج أوف اسكوتلاند» التابع للجمعية، وسط المحتشدين قرب قصر أدنبره: «نحن فخورون كوننا جزءا من بريطانيا العظمى. نحن متحمسون للاتحاد. نحن هنا لنحشد للتصويت بالرفض».
بينما ينظم في أنحاء اسكوتلندا ناشطون من المعسكرين مسيرات في الشوارع بعد أسبوع شهد تكثيف المؤيدين للاتحاد جهودهم، إثر زيادة التأييد للاستقلال وتدني الفارق بين الاثنين.
وانضم أعضاء من الأورانج أوردر من آيرلندا الشمالية وإنجلترا، إلى مسيرة اليوم دعما للاتحاد، على الرغم من أن ذلك سبب توترات مع حملة «أفضل معا» الرسمية.
وتتهم الجمعية البروتستانتينية التي تضم أعضاء من الطبقة العاملة والمؤيدة بشدة للاتحاد، بإذكاء الطائفية، وشهدت مسيرات في آيرلندا الشمالية في مناطق كاثوليكية، أعمال عنف.
وبعد أن أصيب فتى عمره 12 سنة في الوجه، بقنينة خلال مسيرة لأورانج أوردر في غلاسكو في يوليو (تموز) الماضي، قال النائب العمالي المعارض جيم مورفي: «لا أريد أن تكون لنا أي علاقة بهم، حملة (أفضل معا) لا تريد أي علاقة بهم».
ودعا منظمو مسيرة اليوم، إلى فعالية سلمية وحثوا المشاركين على «ضبط النفس والحفاظ على الكرامة»، إذا ما واجهوا أي معارضة من المعسكر المؤيد للاستقلال.
وقال جينجر فريزر من المعسكر الرافض للاستقلال، إنه من غير المرجح أن يتأثر الاسكوتلنديون بعد مشاهدة فرق الأورانج أوردر والمشاركين في المسيرة وهم ينشدون نشيد «حفظ الله الملكة».
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «بعض الأشخاص من حملة (أفضل معا) يبدون محرجين بهذه المسيرة. لكن لا أعتقد أن ذلك سيؤثر على التصويت، فالناس يقررون بأنفسهم».
وبشأن حملة الاستفتاء في غلاسكو اليوم، قالت نائبة الوزير الأول نيكولا ستورغن نائبة رئيس الحزب القومي الاسكوتلندي، إن الزخم لا يزال إلى جانب المعسكر المؤيد للاستقلال على الرغم من تغير ضئيل في استطلاعات الرأي.
وأضافت أن الحملة المؤيدة للاستقلال جرت وسط زيادة الثقة بالنفس بين الناس في اسكوتلندا.
وأكملت: «ذلك الزخم لا يزال يزداد وقريبا لن يكون بالإمكان إيقافه، حين يرفض الناس الحملة المدبرة من قبل داونينغ ستريت للاستخفاف باسكوتلندا».
وبعد أن تقدم المعسكر المؤيد للاستقلال في استطلاعات الرأي بعطلة الأسبوع الماضي، زار رئيس الحكومة ديفيد كاميرون وزعيم حزب العمال المعارض ايد ميليباند اسكوتلندا لدعم المعسكر المؤيد للمملكة المتحدة.
إلى ذلك، أصدر رؤساء الشركات وخبراء الاقتصاد سلسلة من التحذيرات عن المخاطر الاقتصادية للانفصال عن الاتحاد البالغ عمره 300 سنة، وأظهر استطلاعان للرأي أجرتهما يوغوف وآي.سي.إم أمس، أنّ المؤيدين للاتحاد تقدموا بنسبة قليلة.
وأفاد استطلاع جديد نشر اليوم تقدم فريق رفض الاستقلال بنسبة 47 في المائة مقابل 40.8 في المائة لمؤيدي الاستقلال، مع 12 في المائة من المترددين. وأجري الاستطلاع لصالح حملة «أفضل معا» الرافضة للاستقالة، أجراه معهد سورفايشن.
وكان بنك «رويال بنك أوف اسكوتلاند» من بين الذين أعلنوا أنهم سينقلون مقراتهم إلى إنجلترا في حال الاستقلال. لكنه أكد أن ذلك لن يتسبب بخسارة كبيرة للوظائف.
كما حذر عملاق الاستثمار العالمي «دويتشه بنك» من أن الاستقلال «سيذكر في التاريخ كخطأ سياسي واقتصادي» بحجم أولئك الذين تسببوا بالكساد الكبير.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.