الآلاف في شوارع أدنبره: «لا» لاستقلال اسكوتلندا

الآلاف في شوارع أدنبره: «لا» لاستقلال اسكوتلندا

الأحد - 20 ذو القعدة 1435 هـ - 14 سبتمبر 2014 مـ

نزل الآلاف من أعضاء جمعية «أورانج أوردر» البروتستانتية إلى شوارع أدنبره اليوم (السبت)، في مسيرة للتعبير عن رفضهم لاستقلال اسكوتلندا، في آخر عطلة أسبوعية لحملة الاستفتاء المقرر الخميس المقبل.

ويتوقع مشاركة ما يصل إلى 15 ألف من المؤيدين للبقاء ضمن المملكة المتحدة، في المسيرة التي أثارت مخاوف من اندلاع اشتباكات مع قوميين، وسط تزايد التوتر قبل أيام من الاستفتاء.

وقال هنري دانبار، المسؤول الكبير في «غراند لودج أوف اسكوتلاند» التابع للجمعية، وسط المحتشدين قرب قصر أدنبره: «نحن فخورون كوننا جزءا من بريطانيا العظمى. نحن متحمسون للاتحاد. نحن هنا لنحشد للتصويت بالرفض».

بينما ينظم في أنحاء اسكوتلندا ناشطون من المعسكرين مسيرات في الشوارع بعد أسبوع شهد تكثيف المؤيدين للاتحاد جهودهم، إثر زيادة التأييد للاستقلال وتدني الفارق بين الاثنين.

وانضم أعضاء من الأورانج أوردر من آيرلندا الشمالية وإنجلترا، إلى مسيرة اليوم دعما للاتحاد، على الرغم من أن ذلك سبب توترات مع حملة «أفضل معا» الرسمية.

وتتهم الجمعية البروتستانتينية التي تضم أعضاء من الطبقة العاملة والمؤيدة بشدة للاتحاد، بإذكاء الطائفية، وشهدت مسيرات في آيرلندا الشمالية في مناطق كاثوليكية، أعمال عنف.

وبعد أن أصيب فتى عمره 12 سنة في الوجه، بقنينة خلال مسيرة لأورانج أوردر في غلاسكو في يوليو (تموز) الماضي، قال النائب العمالي المعارض جيم مورفي: «لا أريد أن تكون لنا أي علاقة بهم، حملة (أفضل معا) لا تريد أي علاقة بهم».

ودعا منظمو مسيرة اليوم، إلى فعالية سلمية وحثوا المشاركين على «ضبط النفس والحفاظ على الكرامة»، إذا ما واجهوا أي معارضة من المعسكر المؤيد للاستقلال.

وقال جينجر فريزر من المعسكر الرافض للاستقلال، إنه من غير المرجح أن يتأثر الاسكوتلنديون بعد مشاهدة فرق الأورانج أوردر والمشاركين في المسيرة وهم ينشدون نشيد «حفظ الله الملكة».

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «بعض الأشخاص من حملة (أفضل معا) يبدون محرجين بهذه المسيرة. لكن لا أعتقد أن ذلك سيؤثر على التصويت، فالناس يقررون بأنفسهم».

وبشأن حملة الاستفتاء في غلاسكو اليوم، قالت نائبة الوزير الأول نيكولا ستورغن نائبة رئيس الحزب القومي الاسكوتلندي، إن الزخم لا يزال إلى جانب المعسكر المؤيد للاستقلال على الرغم من تغير ضئيل في استطلاعات الرأي.

وأضافت أن الحملة المؤيدة للاستقلال جرت وسط زيادة الثقة بالنفس بين الناس في اسكوتلندا.

وأكملت: «ذلك الزخم لا يزال يزداد وقريبا لن يكون بالإمكان إيقافه، حين يرفض الناس الحملة المدبرة من قبل داونينغ ستريت للاستخفاف باسكوتلندا».

وبعد أن تقدم المعسكر المؤيد للاستقلال في استطلاعات الرأي بعطلة الأسبوع الماضي، زار رئيس الحكومة ديفيد كاميرون وزعيم حزب العمال المعارض ايد ميليباند اسكوتلندا لدعم المعسكر المؤيد للمملكة المتحدة.

إلى ذلك، أصدر رؤساء الشركات وخبراء الاقتصاد سلسلة من التحذيرات عن المخاطر الاقتصادية للانفصال عن الاتحاد البالغ عمره 300 سنة، وأظهر استطلاعان للرأي أجرتهما يوغوف وآي.سي.إم أمس، أنّ المؤيدين للاتحاد تقدموا بنسبة قليلة.

وأفاد استطلاع جديد نشر اليوم تقدم فريق رفض الاستقلال بنسبة 47 في المائة مقابل 40.8 في المائة لمؤيدي الاستقلال، مع 12 في المائة من المترددين. وأجري الاستطلاع لصالح حملة «أفضل معا» الرافضة للاستقالة، أجراه معهد سورفايشن.

وكان بنك «رويال بنك أوف اسكوتلاند» من بين الذين أعلنوا أنهم سينقلون مقراتهم إلى إنجلترا في حال الاستقلال. لكنه أكد أن ذلك لن يتسبب بخسارة كبيرة للوظائف.

كما حذر عملاق الاستثمار العالمي «دويتشه بنك» من أن الاستقلال «سيذكر في التاريخ كخطأ سياسي واقتصادي» بحجم أولئك الذين تسببوا بالكساد الكبير.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة