أول محاكمة في ألمانيا لمواطن يقاتل بصفوف «داعش»

أوقف بمطار فرانكفورت لدى عودته من سوريا

أول محاكمة في ألمانيا لمواطن يقاتل بصفوف «داعش»
TT

أول محاكمة في ألمانيا لمواطن يقاتل بصفوف «داعش»

أول محاكمة في ألمانيا لمواطن يقاتل بصفوف «داعش»

مثل شاب ألماني (20 سنة) أمام المحكمة في فرانكفورت، الاثنين الماضي، بتهمة القتال في صفوف تنظيم «داعش» في سوريا، وذلك في أول محاكمة من هذا النوع ترتبط بالتنظيم المتطرف في ألمانيا.
والمتهم الذي تعرّف عنه المحكمة باسم كريشنيك بي، أُوقف في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في مطار فرانكفورت غرب ألمانيا، لدى عودته من سوريا.
ويقول المدعون إن المتهم انضم إلى التنظيم المتطرف الذي يقاتل لإقامة «دولة الخلافة» في المناطق الحدودية التي يسيطر عليها في سوريا والعراق.
وتقول التقارير إن المتهم، وعندما كان في سوريا، تلقى تدريبات لدى المقاتلين المتطرفين على استخدام الأسلحة، وشارك في 3 معارك على الأقل ضد جيش الأسد.
ومن جهتهم، يصرح مسؤولو القضاء بأن هذه أول قضية جنائية تُرفع أمام محكمة ألمانية ضد شخص متهم بالانتماء لتنظيم «داعش». وتنطلق المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد 3 أيام على إعلان الحكومة حملة كبيرة ضد أنشطة الجماعة.
وتلقي القضية الضوء على المخاوف الأوروبية من التهديد الذي يشكله مئات المتطرفين الإسلاميين الشبان العائدين من القتال في سوريا والعراق، حيث تلقوا تدريبات على استخدام الأسلحة والقتال.
ويواجه كريشنيك بي. المولود في فرانكفورت لأبوين من كوسوفو، حكما بالسجن 10 سنوات، في حال أدانته المحكمة العليا في مدينة فرانكفورت، بالانتماء إلى منظمة إرهابية أجنبية.
ومن غير المتوقع صدور الحكم قبل منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، غير أن السلطات تأمل أن تكشف المحاكمة معلومات عن أنشطة «داعش».
ويقول المدعون الفيدراليون إن كريشنيك بي، انقاد خلف «قناعاته الدينية المتطرفة»، غير أنهم غير متأكدين من أسباب عودته إلى ألمانيا. ويقولون إنه ليس هناك أدلة على تخطيطه لشن هجوم.
ويضيف المدعون أن جذور تطرفه تعود لعام 2011، بعد وقت قصير على انضمام كريشنيك بي إلى مركز تدريب للوظائف، حيث التقى بمجموعة من المتشددين.
ويذكر معارفه أنه بدأ يغيب عن الحصص ويوجه الإهانات لمعلميه، ويصغي لساعات من الدعاية الإسلامية المتطرفة على الإنترنت.
وبعد سنتين، أي في 2 يوليو (تموز) 2013، استقل حافلة مع 6 أصدقاء في مدينة مانهايم (جنوب غرب) متوجهة إلى إسطنبول، ثم انتقلوا إلى الحدود التركية السورية متتبعين طريقا معروفا.
وفور تسلله إلى سوريا، نقل كريشنيك بي ورفاقه إلى مبنى مجاور حيث تعرضوا لاستجواب قاسٍ من قبل مسلحين.
وذكرت مجلة «فوكوس» الأسبوعية، أنه عُرض على القادمين الجدد وفي خطوة تحذيرية، رؤوس مقطوعة دُقّت على عصي طويلة وحادة.
وبعد اجتيازه الفحص، سمح لكريشنيك بي بالانضمام إلى معسكر تدريبي يعده للقتال.
وفي محادثات على الإنترنت مع شقيقته اعترضها المحققون، يصف كريشنيك بي حياته بين مقاتلي «داعش»، ويخبر عن دفع مبلغ شهري من نحو 50 يورو (65 دولارا) للتنظيم.
وفي إحدى رسائله الأخيرة من سوريا، يقول كريشنيك بي لشقيقته: «الأفضل ألا تعرف أمي أنني ذهبت للقتال».
وتأتي المحاكمة وسط قلق السلطات من أن المقاتلين العائدين قد ينقلون المعركة إلى أوروبا. وتقول السلطات إن نحو 400 ألماني توجهوا إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف المتطرفين.



بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.