الجزائر تعيش «فراغاً دستورياً» بنهاية ولاية الرئيس الانتقالي

«إضعاف معنويات الجيش»... تهمة تلاحق منتقدي الجنرال قايد صالح

جانب من المظاهرات الأسبوعية في شوارع العاصمة الجزائرية أمس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات الأسبوعية في شوارع العاصمة الجزائرية أمس (أ.ف.ب)
TT

الجزائر تعيش «فراغاً دستورياً» بنهاية ولاية الرئيس الانتقالي

جانب من المظاهرات الأسبوعية في شوارع العاصمة الجزائرية أمس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات الأسبوعية في شوارع العاصمة الجزائرية أمس (أ.ف.ب)

انتهت أمس ولاية الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح الرئيس، ومدتها ثلاثة أشهر، عجز خلالها عن تأدية الدور الوحيد المكلف به دستوريا، وهو تنظيم انتخابات رئاسية لاستخلاف الرئيس المستقيل. وفي غضون ذلك يواجه ثلاثة نشطاء بالحراك الشعبي في الجزائر تعرضوا للاعتقال، عقوبات قاسية بسبب اتهامهم بـ«محاولة إضعاف معنويات الجيش»، على إثر هجومهم ضد قائد الجيش الجنرال قايد صالح في مظاهرات الجمعة الماضية.
وعلى وقع الاحتجاجات التي تعرفها مدن الجزائر كل يوم ثلاثاء، انتهت أمس عهدة رئيس الدولة عبد القادر بعد انقضاء مدة تسييره المؤقت لشؤون البلاد، وهي ثلاثة أشهر ينص عليها الدستور في حال استقالة رئيس الجمهورية.
وتنحى بوتفليقة في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي تحت ضغط الجيش والمظاهرات، واستخلفه في التاسع من الشهر نفسه رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية) عبد القادر بن صالح بصفته الرجل الثاني في الدولة.
وكلف الدستور الرئيس الانتقالي بتنظيم انتخابات رئاسية في غضون ثلاثة أشهر. وحدد بن صالح تاريخ الرابع من يوليو (تموز) موعدا لها، لكنه ألغي بقرار من طرف المجلس الدستوري لعدم توفر مرشحين. وطالبت الهيئة نفسها من بن صالح «توفير الظروف الملائمة لتنظيم انتخابات جديدة»، ما يعني تمديد ولايته، بينما الدستور لا ينص على حالة كهذه، ولهذا السبب يرى مختصون في القانون أن البلاد في «فراغ دستوري» منذ أمس، وأن استمرار بن صالح على رأس الدولة غير شرعي.
إلى ذلك، قال نشطاء بالحراك إن قوات الأمن بتلمسان (500 كلم غرب العاصمة)، اعتقلت ليل الاثنين - الثلاثاء رفاقا لهم، وإن النيابة استجوبتهم صباح أمس ووجهت لهم تهمتي «محاولة إضعاف معنويات الجيش»، و«إهانة هيئة نظامية». وبحسب محامين رافقوا المتهمين أثناء الاستجواب فقد التقط جهاز الاستعلامات المحلي صورا لهم وهم يرفعون لافتات، ويرددون شعارات أثناء مظاهرات الجمعة الماضية بتلمسان، عدت معادية لرئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح.
وأفاد مصدر قضائي بأن اتهامهم جاء بسبب حلقات نقاش، عقدوها بالجامعة في المدة الأخيرة، حول الحراك وتطوراته والسلطة، ودور الجيش في السياسة. ويعاب عليهم، حسب المصدر، أنهم انتقدوا الجيش وقائده بشدة. فيما أكد المصدر القضائي أن مشاركتهم في المظاهرات «لا علاقة لها بالمتابعات إطلاقا».
وتداول ناشطون بشبكة التواصل الاجتماعي صور المعتقلين على سبيل التنديد باتهامهم، وهم أستاذ علم النفس بجامعة تلمسان عبد المجيد بن حبيب، وهو ناشط معروف، وموظف بالجامعة يدعى عصام سايح، ومهندس لم يكشف عن اسمه منخرط بقوة في حركة الاحتجاج الجارية بتلمسان، منذ بداية الحراك في 22 من فبراير (شباط) الماضي.
ويتعامل الجيش بحدة مع المتظاهرين الذين يهاجمون قائده، الذي لا يتردد في سجنهم حتى لو كان لهم انتساب للمؤسسة العسكرية، أو كانوا رموزا تاريخية. وبناء على تهمة «إضعاف معنويات الجيش» فقد سجن الجنرال المتقاعد حسين بن حديد (75 سنة)، الذي يوجد في حالة صحية سيئة بالزنزانة، وسجن اللواء المتقاعد علي غديري، مرشح رئاسية 18 أبريل 2019 التي لم تنظم. كما سجن رجل الثورة لخضر بورقعة (86 سنة) بناء على التهمة نفسها، والثلاثة خاضوا في «المحظور»، خلال تصريحات للإعلام، على اعتبار أن قايد صالح يعتبر «هيئة نظامية»، مثل رئيس الدولة والقضاة، يمنع القانون التهجم عليهم.
وسجنت السلطات المئات من المتظاهرين بتهم أخرى، أبرزها «تهديد الوحدة الوطنية»، وذلك بسبب حمل راية الأمازيغ في الحراك. وآخرين بتهمة «التعدي على موظفين عموميين أثناء تأدية واجباتهم»، ويقصد بها مشادات جمعتهم بأفراد الشرطة خلال المظاهرات. وأدانت نقابة المحامين في بيان «الاعتقالات التعسفية التي تطال المتظاهرين والتضييق على الحق في الدفاع عنهم»، وأعلنت مقاطعة العمل النقابي غدا في كل المحاكم.
وتزامنت حملة الاعتقالات مع سجن كثير من رموز النظام، آخرهم وزير التضامن سابقا سعيد بركات، الذي تم وضعه رهن الحبس المؤقت أول من أمس. ويستمع قاضي التحقيق بالمحكمة العليا اليوم لوزير الصناعة سابقا يوسف يوسفي، المتابع بتهم فساد. كما تم برمجة جلسة من طرف قاضي التحقيق نفسه لسماع وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب، الذي يقيم بفرنسا، لكنه رفض الاستجابة لاستدعاء المحكمة، ولذلك يرتقب إصدار مذكرة اعتقال دولية بحقه.
على صعيد متصل، تظاهر أمس مئات الطلاب والأساتذة كما دأبوا على ذلك كل يوم ثلاثاء مند عشرين أسبوعا للمطالبة بـ«تغيير النظام» وإطلاق «سراح المعتقلين السياسيين».
وردّد المتظاهرون شعارات «النظام ارحل»، و«جزائر حرة وديمقراطية»، بينما كانوا يسيرون في شوارع وسط العاصمة الجزائرية دون تسجيل حوادث، رغم الانتشار الكبير لعناصر الشرطة.
كما رفع الطلاب لافتات كُتب عليها «السلطة للشعب» و«لا للجهوية» و«صحافة حرة».
وحتى إن كان أغلب الطلاب في عطلة بينما الآخرون في امتحانات ما جعل عدد المتظاهرين قليلا مقارنة بالأسابيع الماضية، فإن الحاضرين أكدوا أنهم سيواصلون التظاهر طوال فصل الصيف إذا تطلب الأمر.
وطالب أمس كثير من الطلاب بـ«إطلاق سراح المتظاهرين السلميين». كما استهدفت شعارات المتظاهرين أيضا الفريق قايد صالح، الرجل القوي في الدولة منذ استقالة بوتفليقة.



كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.