جدل واسع في الأردن حول قانون الأسلحة والذخائر

TT

جدل واسع في الأردن حول قانون الأسلحة والذخائر

يجابه مشروع قانون الأسلحة والذخائر، المعروض على استثنائية مجلس النواب الأردني نهاية شهر يوليو (تموز) الحالي، موروثاً اجتماعياً يقضي بالتفاخر باقتناء السلاح وحمله، رغم أن موروث العادات والتقاليد يقنن استخدام السلاح بحدود وضوابط اجتماعية.
وتسبب هذا الموروث بجدل واسع خلال الأيام الماضية، بعد فتح اللجنة القانونية في البرلمان النقاش لتعديل قانون الأسلحة والذخائر، الذي صاغه مدير الأمن العام ووزير الداخلية الأسبق الجنرال حسين المجالي في العام 2013، ليعود وزير الداخلية الحالي سلامة حمّاد لفتحه أمام اللجنة القانونية في مجلس النواب.
رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب المحامي عبد المنعم العودات؛ حاول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن يستوعب جانباً من الحملة ضد القانون، ساعياً لإعادة تعريف مفهوم اقتناء السلاح في البلاد، وتنظيم حيازته، بعيداً عن مفهوم سحب الأسلحة التي يمتلكها مواطنون.
يقول العودات لـ«الشرق الأوسط»، إن الفلسفة من تشريع القانون هي تنظيم التعامل مع الأسلحة، والإبقاء على حق الجميع بالاقتناء والحيازة، مع التمييز في حق امتلاك نوع السلاح، الخفيف منه، والأتوماتيكي الذي لا يوجد مبرر لاقتناء الأفراد له، بحسب قوله. ويشير العودات إلى أن القانون واجبه أن يعيد مفهوم الضوابط في الصلاحيات التقديرية لوزارة الداخلية في منح رخص الاقتناء، لأن هناك حالات من ترخيص السلاح الأوتوماتيكي قد تكون غير منسجمة مع مفهوم حفظ الأمن المجتمعي.
وانتشرت في السنوات الأخيرة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنتديات لعرض أسلحة، بغاية البيع والشراء بطرق غير قانونية، فيما تعلن السلطات بشكل دوري عن ضبط كميات من الأسلحة المهربة من مناطق حدودية للمملكة، خاصة الشمالية منها.
ودعا النائب العودات إلى استثمار فرصة عرض القانون على مجلس النواب، لتبني استراتيجية على المديين القصير والمتوسط، وصولاً لأهداف محددة، على عدة مراحل من خلال تطوير نصوص التشريعات، مع مراعاة الموروث من العادات والتقاليد الاجتماعية.
وأثارت تصريحات وزير الداخلية سلامة حمّاد لعدد من النواب حول وجود 10 ملايين قطعة سلاح بين يدي الأردنيين، بتعليقات واسعة؛ خصوصاً في ظل حديث حمّاد غير الرسمي وعدم إشارته لأرقام إحصائية دقيقة، توثق هذا الرقم، الذي وصفه البعض بالمبالغ فيه.
وتناول البعض تصريحات حمّاد على أنها جاءت في إطار تقديم مبررات من أجل التشدد في مناقشة قانون الأسلحة والذخائر، ومنح التفاهمات مع النواب فرصة لتغليظ العقوبات على اقتناء أي سلاح غير مرخص، تحت طائلة العقوبات المغلظة، والحد من انتشار بيع الأسلحة بين المواطنين.
وأمام الجدل الدائر محلياً، كشف من جهته وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة، عن أرقام جديدة تتعلق برخص اقتناء السلاح، وأكد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن وجود 150 ألف رخصة اقتناء وحيازة سلاح في المملكة، ضمن نسبة لا تشكل 10 في المائة من انتشار السلاح في بيوت الأردنيين.
ويستبعد الحباشنة دقة الأرقام التي تداولها نواب، نقلاً عن الوزير حمّاد، مشيراً إلى أن الأرقام أقل من ذلك بكثير، غير أنه لفت لمسألة أن الأردنيين لا يحملون السلاح ضد دولتهم، مقللاً من أهمية الحديث عن أرقام امتلاك السلاح، أمام أهمية الحديث عن «تنظيم وحصر نوع الأسلحة وحصرها ومعرفة أماكن وجودها».
ويشدد الحباشنة على أن عملية سحب السلاح من الأردنيين «هي عملية متعذرة» ولا يمكن القيام بها، ويؤكد أن المطلوب اليوم هو الدعوة الرسمية التي تقدم حوافز لكل من يقوم بترخيص سلاحه، وذلك يخدم أهداف التشريع مستقبلاً من خلال توفر قاعدة معلومات إحصائية ودقيقة حول نسبة امتلاك الأردنيين للأسلحة، وبذلك ستكون كل قطعة سلاح غير مرخصة هي سلاح مشكوك في نوايا حملها أو اقتنائها، لغايات غير مشروعة أو أعمال إرهابية أو تخريبية، ومن حق الدولة مكافحة انتشارها.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.